الاقتصاد المصري

ارتفاع أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر لأعلى مستوى منذ نوفمبر 2020

نشرت مؤسسة “IHS Markit” تقرير مؤشر مُديري المُشتريات اليوم الموافق السادس من يوليو والذي يلقي الضوء على أداء النشاط الاقتصادي خلال فترة زمنية محددة، وتُمثل كُل قراءة أدنى 50 نقطة انكماش الاقتصاد، والعكس صحيح. وفيما يلي استعراض وضع مصر وأهم الأسواق العالمية خلال شهر يونيو الماضي.

وأظهرت البيانات أن هناك استقرارًا في ظروف العمل إلى حد كبير في االاقتصاد المصري غير المنتج للنفط بحلول نهاية النصف الأول من العام مدعومة بانتعاش النشاط الاقتصادي وزيادة حجم الصادرات وتحسن أعداد السائحين؛ إذ تسارع معدل نمو مبيعات التصدير إلى أعلى معدلاته منذ فبراير الماضي، ولكن على الجانب الآخر كانت هناك بعض الإشارات إلى ضعف الطلب المحلي الذي أثر على المبيعات الإجمالية. كما ارتفعت الأعمال التجارية الجديدة لأول مرة منذ سبعة أشهر مما أدى إلى تحسن ظروف التوظيف واستقرار مستويات التحزين، وذلك مع تخفيف الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا.

وعلاوة على ذلك، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ شهر أغسطس2019، بدعم من الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخامفي ظل ارتفاع أسعار الحديد والنحاس والبلاستيك. وعلى الرغم من ذلك زادت أسعار المنتجات والخدمات بشكل هامشي فقط حيث قررت الشركات  تحمل تحمل جزء من العبء لدعم نمو الأعمال الجديدة.

وبناء على ذلك، سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لمصر خلال يونيو ارتفاعًا إلى 49.9 نقطة (أقل بقليل من المستوى المحاديد 50) مقارنة مع 48.6 نقطة في يونيو،. وفيما يلي عرضًا لتطور المؤشر منذ بداية عام 2020 وحتى منتصف عام 2021.

الشكل (1): تطور مؤشر مديري المشتريات شهريًا

يتضح من الشكل السابق أن مؤشر مديري المشتريات سجل أعلى مستوياته خلال فترة الدراسة في أكتوبر 2020 عند 51.4 نقطة، في حين، إنه سجل أدنى مستوياته خلال أبريل 2020 عند 29.7 نقطة في ظل الإجراءات الاحترازية وتداعياتها أداء النشاط التجاري والاقتصادي، ولكن سرعان ما تعافى هذا النشاط بداية من مايو وحتى يوليو بدعم من إعادة افتتاح الاقتصاد تدريجيًا. ومع بداية عام 2021، سجل المؤشر مستويات أقل من المستوى المحايد 50 محققًا أعلى مستوياته في يونيو 2021 عند 49.9 نقطة.

 مقارنة الأداء المصري بنظيره في اقتصادات بعض الدول

يوضح الرسم الآتي مقارنة بين أداء النشاط الاقتصادي المصري خلال شهري مايو ويونيو وبعض الدول الأخرى حول العالم.

الشكل (2): عرض تطور مؤشر مديري المشتريات حول العالم

يتبين من الرسم السابق أن هناك تباينا في نتائج مؤشر مديري المشتريات بين الدول وبعضها البعض؛ إذ سجلت غالبيتها انكماشًا في قيمة المؤشر خلال شهر يونيو لاسيما ماليزيا التي شهدت انخفاضًا بنحو 11.4 نقطة بسبب استمرار تأثيرات كورونا السلبية على الاقتصاد الماليزي. في حين شهدت كلٌ من منطقة اليورو والبرازيل ارتفاعًا في قيمة المؤشر بنحو 0.3 نقطة و 2.7 نقطة على التوالي. فيما سجلت السعودية استقرارًا في قيمة المؤشر عند 56.4 نقطة خلال مايو ويونيو.

وفي الختام، استمرت توقعات النشاط غير المنتج للنفط في مصر أقوى من المتوسط في ظل تزايد احتمالية استمرار التوسع خلال الإثنى عشر شهرًا المقبلة بدعم من التوقعات المرتبطة بتحسن أوضاع العمل خلال الفترة المقبلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى