أفريقيا

«أفريقيا بلا حدود»… مشروع الربط الملاحي بين بحيرة “فيكتوريا ” و”البحر المتوسط “

موكب المومياوات الملكية بقيادة الملك سقنن رع في رحلته الأخيرة، من المتحف المصري في ميدان التحرير، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، مشهد تاريخي مهيب أبهر العالم أجمع- بموكب استغرق حوالي 40 دقيقة قطع خلالها حوالي سبعة كيلومترات- دفعنا جميعًا للبحث عن هوية ملوك وملكات بنوا حضارة يزيد عمرها عن 7000 سنة ومازلنا نجاهد في محاولة كشف أسرار عظمتها.

وكان من بين ملكات الموكب، الملكة حتشبسوت، واحدة من أشهر الملكات اللاتي حكمن مصر، وأقواهن نفوذًا؛ فقد كان حكمها نقطة بارزة ليس في تاريخ الأسرة الثامنة عشرة فحسب، بل وفي تاريخ مصر القديم كله. وخلال فترة حكمها أرسلت الملكة حتشبسوت بعثة تجارية على متن سفن كبيرة تقوم بالملاحة في البحر الأحمر محملة بالهدايا والبضائع المصرية مثل البردي والكتان إلى بلاد بونت (الصومال حاليا، وجنوب اليمن)، لتعود محملة بكميات كبيرة من الحيوانات المفترسة والأخشاب والبخور والأبنوس والعاج والجلود والأحجار الكريمة. وصورت الملكة حتشبسوت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحري على الضفة الغربية من النيل عند الأقصر.

فتخيل عزيزي القارئ بعد إنبهارنا بمجرد مشاهدة موكب المومياوات، أن نمر برحلة شبيهة لرحلة حتشبسوت لبلاد بونت، وحجم الاستمتاع الذي يحس به المواطن أو السائح عندما يأخذ مركب من الإسكندرية، حتى بحيرة فيكتوريا، فمتعة السائح لدينا عندما يأخذ مركب من الأقصر حتى أسوان لرؤية الاثار على ضفتي النيل، فما بالنا لو ذهب حتى فيكتوريا ورأى النيل وعاش في الطبيعة مع المواطنين من الدول الأخرى ورأى تنوع البشر والحضارات، وتعرف بنفسه على متشابهاتها واختلافاتها. هكذا يمكن وصف جزء من الصورة عند اكتمال مشروع الربط الملاحي لبحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط.

قال مارتن لوثر كينج أن: “الشعوب التي تخشى من بعضها البعض، لن يعرفوا بعضهم البعض، وإذا لم يعرفوا بعضهم البعض، لن يفهموا بعضهم البعض”. وتدور الأيام لتؤكد أن الدول الافريقية بدأت تدرك هذه الحقيقة، كما أدركت قيمة وأهمية نهر النيل، ليس كناقل للمياه فقط بل ناقل للتنمية أيضًا، وإنه يمكن أن يكون شريان للحياة والتنمية والترابط والتكامل بين شعوب حوض النيل، وليس مركزًا للصراعات الإقليمية بين الدول. ولعل مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط يعالج الفرقة والانقسام بين الدول الإفريقية، ويضع حلا لما لم تستطع الرؤى السياسية تحقيقه على أرض الواقع، بما يخدم مصالح دول حوض النيل جميعها.

متنفس الدول الحبيسة

مشروع الممر الملاحي لربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، هو مشروع جمعي لربط دول حوض النيل بعضها البعض، بوسيلة نقل رخيصة نسبيًا، ليخلق المشروع أكبر سوق مشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) بالتنسيق بين كافة الدول المشاركة، مما يضفي مزيد من الأهمية الجيوسياسية لأفريقيا عمومًا ولمنطقة دول حوض النيل على وجه الخصوص.
وضعت نواة المشروع في عام 2013، تنفيذا للاتفاق الذي تم بين مجلس وزراء المياه الأفارقة ومفوضية التنمية الزراعية، التابعة للاتحاد الأفريقي، وهو أحد المشروعات الإقليمية التي تقوم برعايتها سكرتارية المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية (نيباد NEPAD).
تقدر التكلفة التنفيذية للمشروع حوالي 10-12 مليار دولار، ويخدم في الأساس كافة الدول الأعضاء بحوض النيل وتعزيز التجارة البينية بينها، مما يسهم في التنمية الاقتصادية للدول التي يمر بها المشروع (بوروندى، الكونغو الديمقراطية، كينيا، تنزانيا، السودان، جنوب السودان، أوغندا، ومصر)، بعمل ممر ملاحي على البحر من خلال النهر وطرق برية سريعة وخط سكك حديدية وخطوط نقل كهرباء، وشبكات للإنترنت، ومراكز لوجيستية وتنمية تجارية وسياحية بين دول حوض النيل.
وهو ما يحقق التنمية الشاملة، خاصة وأن هناك دول حبيسة في حوض النيل يعتمد ارتباطها بالعالم الخارجي على الطرق البرية مثل جنوب السودان ورواندا وبوروندي وأوغندا واثيوبيا، ولا تمتلك وسائل نقل رخيصة للأسواق ولا يوجد لديهم تصنيع زراعي، ولديها مشاكل فى الكهرباء ومشاكل في تصدير المنتجات.

مسار المشروع


يبدأ مسار المشروع من بحيرة فيكتوريا، ويمتد لبقية البحيرات الإستوائية الموجودة فى أوغندا، حتى يصل إلى حدود جنوب السودان وبحر الجبل ثم منطقة السدود، والتي سيجرى تهذيبها حتى تسمح بالملاحة، ثم يصل إلى النيل الأبيض، ويستمر فى مساره حتى يلتقى نهر السوباط، ثم يلتقى بالنيل الأزرق ثم نهر عطبرة ثم وادى حلفا بمنطقة الشلالات، التى تتطلب تهذيبًا وإنشاء عدة أهوسة، ثم يمر عبر سد “مروى” بالسودان عن طريق إنشاء هويس خاص بذلك، ثم يصل لبحيرة ناصر حتى أسوان، وسيجرى إنشاء هويس للسد العالي وخزان أسوان حتى يمتد المشروع إلى البحر المتوسط “ميناء الإسكندرية عن طريق فرع رشيد”، أو “ميناء دمياط عن طريق فرع دمياط”، وهو ما يتطلب أعمال تهذيب على طول مجرى نهر النيل في مصر.
ونظرًا لأهمية المشروع للدول الافريقية طالبت رواندا أن يكون نهر “الكاجيرا” جزء من المشروع، ورغم استثناء إثيوبيا من المشروع بسبب الميول العنيفة للنيل الأزرق وغير المناسبة لحركة السفن، إلا أنها طالبت في اجتماع الكوميسا فبراير 2016؛ المشاركة بالمشروع من خلال نهر “البارو” بدلا من النيل الأزرق.
ويتكون المشروع من أربع مراحل رئيسية هي مرحلة دراسات ما قبل الجدوى، ودراسات الجدوى، والتصميم وإعداد الرسومات التنفيذية، ومرحلة التنفيذ والتشغيل، وتتضمن مرحلة دراسات الجدوى جزئيتين أساسيتين هما المرحلة الأولى والتى بدأت فى أكتوبر 2015، وتم تمويلها من خلال منحة من البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 650 ألف دولار، وتشمل إعداد دراسة «الأطر القانونية والمؤسسية وتحديد احتياجات التدريب»، وتنظيم برامج تدريبية لبناء القدرات لكل الدول المشاركة، بهدف الوصول لمستوى مقبول من العلم والدراية بمكونات الملاحة النهرية، وأهم متطلباتها ووسائل الأمن والأمان.
أما المرحلة الثانية من دراسات الجدوى فتتضمن كل الدراسات التفصيلية للنواحي المتعلقة بالممر الملاحي، مثل النواحي الاقتصادية والبيئية والهيدروليكية والهيدرولوجية والنقل والسياحة وغيرها. وتقوم مصر بتمويل وإعداد دراسة ما قبل الجدوى للمشروع.
وانتهت اللجنة الإفريقية التوجيهية للمشروع من الموافقة على دراسات ما قبل الجدوى التي نفذتها مصر، وكلفت مصر بعمل دراسات الجدوى بعد تخصيص بنك التنمية الإفريقي منحة قدرها 750 ألف يورو، للمرحلة الأولى من دراسات الجدوى، بما يعكس ثقة الدول الإفريقية بالمشروع، وفي دور مصر المحوري لتنفيذه.

جدوى المشروع

بدايةً رؤية المشروع تستهدف «قارة واحدة- نهر واحد – مستقبل مشترك»، وشعاره هو «أفريقيا دون حدود». وعن جدوى المشروع للدول الافريقية ودول حوض النيل على وجه الخصوص، فهو يساعد على تقريب ثقافات الشعوب المختلفة عن طريق انتقال الأفراد بوسائل نقل رخيصة نسبيًا، وهو ما ينعكس بالضرورة على الإيرادات السياحية للدول المشاركة بالمشروع، خاصة وأن غالبية دول حوض النيل غير جاذبة للسياحة.

فإلى جانب أن المشروع يدعم حركة السياحة، ويوفر فرص عمل، سيدعم أيضًا حركة التجارة فيمكن للدول الحبيسة الاتصال بالبحار والموانئ العالمية من خلال نهر النيل، ومن المعروف أن تكاليف النقل والتأمين علي التجارة مرتفعة جدا، تصل إلي 30% من قيمة التجارة المتداولة، فيما تبلغ هذه النسبة عالميًا نحو 9% مما أدى إلي انخفاض أحجام التجارة البينية بين الدول الإفريقية عمومًا، وبين دول حوض النيل خاصة مما كان له أثر سلبى محسوس علي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لمعظم دول حوض النيل.
على الجانب الأخر، يعد النقل النهري بين الدول من أفضل الوسائل القادرة على نقل التجارة بمختلف أنواعها، بتكلفة منخفضة ومعدلات أمان مرتفع، فهو يعتبر أكثر وسائل النقل أماناً وأقلها حوادث واستهلاكاً للطاقة بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الملوثة للبيئة، والقدرة على نقل الحمولات ذات الأطوال والأوزان غير النمطية، لذا فالمشروع أحد المشروعات الإقليمية الواعدة التي تدفع عجلة التنمية والتجارة البينية، وتحسن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لكل الدول المشاركة فيه، ويقلل من تكاليف نقل المنتجات الأفريقية إلى دول الاتحاد الأوروبي وشمال البحر المتوسط، من خلال مصر، وكذلك الأمر بالنسبة للدول العربية أيضا.

فهذا المشروع يجسد آلية مشتركة لتبادل المنافع والمصالح بمجالي النقل والتجارة بمنطقة دول حوض النيل. وقد أثبتت دراسات ما قبل الجدوى لهذا المشروع الإقليمي الواعد أنه سيمثل نقطة انطلاق عظيمة للدول المشاركة، حيث يتمتع بالعديد من الفوائد والمميزات التي ستسهم بدون شك في ازدهار المنطقة ورفع معدلات التنمية وخفض نسب الفقر، كما أن هذه الفوائد والمميزات تتضاعف أهميتها في حالة الدول الحبيسة بالحوض.
وكما للمشروع فوائد على المستوى الإقتصادي، فللمشروع فوائد كبرى على المستوى المائي، على رأسها زيادة إيراد نهر النيل نتيجة إنشاء قنوات ملاحية تمنع الفواقد المائية الحالية، نتيجة البخر من مستنقعات بحر الغزال في جنوب السودان، ومنطقة السدود في قناة جونجلي، كما أنه داعم للعلاقات الافريقية بشكل قوي واستراتيجي، لقدرته على زيادة التقارب والتجانس بين ثقافات الشعوب المختلفة عن طريق تسهيل انتقال الأفراد بوسائل نقل رخيصة نسبيًّا، ويمثل نقطة انطلاق حقيقية للترابط الأفريقي المصري.

الطريق غير ممهد

وعلى الرغم من أن الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط هو طريق ليس بجديد وسبق أن تم استخدامه في عهد الملكة حتشبسوت، إلا أن الطريق شهد عدة تغيرات على مدى عدة قرون، كبناء سدود وقناطر أو تغير في منسوب المياه وما إلى ذلك.
لذا فتنفيذ هذا المشروع الضخم يتطلب معالجات هندسية لجميع المنشآت المائية الموجودة على مجرى النيل من بحيرة فيكتوريا وحتى البحر المتوسط؛ لتيسير عبور السفن.
فالطريق الذي كانت تسلكه رحلات الملكة حتشبسوت التي كانت توفدها إلى بلاد بونت بشرق إفريقيا، مازال موجود بأوغندا ويعرفه المحليون هناك جيدا، إلا أن وسائل الترابط المائي القديمة كانت تواجه مشكلة شلالات النهر، التي كانت تمنع السفن من اجتيازها. وبعد مرور ما يربو على 20 قرنا على رحلات “حتشبسوت”، لا تزال الشلالات أحد التخوفات التي تراود عدد من المتخصصين، وجعلتهم يشككون في نجاح تنفيذ المشروع، ويرون استحالة تغلب المشروع على ظروف الطبيعة، وصعوبة تطويع طوبوغرافية مجرى النهر بطول حوض النيل، لتتناسب مع أحلام وأهداف المشروع.
كما أن المجرى النهري قائم فعليا، إلا أنه يعمل من خلال فرع “دمياط” فقط، ويعاني فرع “رشيد” من انخفاض منسوب “الغاطس” اللازم لسير السفن، كما أن هويس خزان أسوان يوجد به فارق توازن يصل إلى 30 مترا، ويحتاج إلى إعادة التأهيل لتوقفه منذ عام 1961.
كما أكدت دراسات مستقلة لطوبوغرافية الممر إنه يوجد فارق توازن بين منسوبي المياه عند السد العالي، يتراوح بين 182 مترا إلى 108 أمتار، يحتاج إلى عمل هندسي عملاق لمعالجته، فضلا عن مُعضلة تسيير السفن بالسودان، عند منطقة خزان مروي، لوجود 4 “جنادل” على النيل الرئيسي في السودان عند مناطق (دال – الشبلوقة – الشريك –كجبار)، و6 شلالات في شمال أوغندا، وخزان أوين على بحيرة فيكتوريا.
إلا أن الأمر لا يتوقف على إعادة تشكيل طبوغرافية النهر فقط، ولكن التخوفات تمتد لتشمل الحروب العرقية، والصراعات القبلية، والاختلافات السياسية، في كثير من دول حوض النيل، بما ينذر بعدم استتباب الأمن، وبما يهدد معه أمان المشروع، وحركة التجارة البينية والعالمية إلى وجهتها سالمة.


مشروعات مصرية مكملة

وكما تطرقنا سابقًا فالممر الملاحي غير مُعبد بشكل كافي، وهو ما سوف تؤكده أو تنفيه دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية. وتأخذ القيادة المصرية على عاتقها متابعة تنفيذ المشروع، وتكفل كل الإمكانيات المادية والفنية لتنفيذه، وبالفعل أقامت الدولة المصرية عدد من المشروعات كنواة لإتمام المشروع، ومن أهمها:
 خطط الربط البري مع الدول الأفريقية: مثل طريق “مصر-تشاد” ومحور “إسكندرية كيب تاون”، وخطط للربط السككي عن طريق خط سكة حديد بين مصر والسودان.
 تحديث هويس إسنا: هذا الهويس تم إنشاؤه وتشغيله منذ 30 عاما في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وتم إغلاقه بداية العام الجاري لتنفيذ أكبر عملية تحديث وتأهيل منذ تشغيله للملاحة، كواحدة من أهم مشروعات تطوير الملاحة النهرية ضمن مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، ليعاد افتتاحه للملاحة مجددًا الأول من مايو الماضي، ليؤدي دوره في خدمة النقل النهري والحركة السياحية، ليصل زمن الملء والتفريغ ما لا يجاوز 15 دقيقة فيما كان الزمن قبل عملية التأهيل 22 دقيقة.
 مشروع قناطر أسيوط الجديدة: تمت إقامة المشروع ليكون بديلا لقناطر أسيوط القديمة التي مر على إنشائها ١١٥ عامًا، وللاستفادة منه فى أعمال الزراعة، والري، ومفيض لحجز المياه، وتوليد الكهرباء من خلال محطة الكهرباء، فضلا عن الاستفادة منه في أعمال الملاحة النهرية، والتنشيط السياحي من خلال الأهوسة الملاحية وأعمال الطرق والنقل.
 صيانة هويس نجع حمادي: تم الانتهاء من صيانة هويس قناطر إسنا وكبارى أهوسة نجع حمادى القديمة، بتكلفة قدرها 3 ملايين جنيه. وتم تركيب نظام تحكم ومراقبة تأميني بالمشروع من خلال 174 كاميرا مراقبة منها 34 متحركة تغطي كافة مناطق المشروع، وتبلغ تكلفته 70 مليون جنيه. بالإضافة إلى وجود فريق عمل على مستوى عالٍ من التدريب والكفاءة
أفريقيا 2063
ولأن عقيدة الدولة المصرية لا تعرف الأنانية فمشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا ولبحر المتوسط هو في الأساس مشروع جمعي تعود فوائده على كافة دول القارة الافريقية وليس على مصر في المقام الأول، وتتخذ مصر منذ رئاساتها للاتحاد الافريقي على عاتقها تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع كافة الدول الافريقية.
فالروابط المصرية الافريقية لا تحكمها طبيعة الجغرافيا فقط بل هي روابط مصلحة مشتركة ومصير واحد، ففي النهاية تهدف كافة الدول إلى تحقيق هدف وحلم وأجندة واحدة؛ وهي أجندة افريقيا 2063. “أفريقيا التي نريد”.
ومن النتائج الإيجابية المتوقعة للمشروع إنه يحقق عدد من أهداف الاجندة الـ 18 التي تتفرع من التطلعات والطموحات الأفريقية السبعة وهي:
الطموح الأول: أفريقيا مزدهرة من خلال النمو الشامل والتنمية المستدامة والقضاء على الفقر, وتحقيق رخاء وازدهار مشترك عن طريق التحول الاجتماعي والاقتصادي للقارة.
الطموح الثاني: قارة متكاملة ومتحدة سياسيًا, تستند على المثل العليا لعموم أفريقيا وعلى رؤية نهضة أفريقيا منذ 1963. فلقد استلهمت الوحدة الأفريقية من روح أفريقيا الشاملة مع التركيز على الحرية والاستقلال السياسي والاجتماعي, وبدافع من التنمية القائمة على الاعتماد على الذات وتقرير مصير الشعوب مع الحكم الديمقراطي ومحوره الإنسان.
الطموح الثالث: يجب على أفريقيا أن يكون لديها ثقافة عالمية للحكم الرشيد, والقيم الديمقراطية, والمساواة بين الجنسين, واحترام حقوق الإنسان, والعدالة وحكم القانون.
الطموح الرابع: أفريقيا سلمية وآمنة من خلال توظيف آليات تحقيق السلم وحل الصراعات على كل المستويات, وغرس ثقافة السلام والتسامح لدى الأطفال الأفارقة والشباب من خلال التعليم المدني.
الطموح الخامس: قارة ذات هوية ثقافية وميراث وقيم وأخلاق مشتركة من خلال ترسيخ التاريخ المشترك لعموم أفريقيا وقيم الكرامة والهوية والميراث واحترام التنوع الديني للشعوب الأفريقية ومواطني الشتات.
الطموح السادس: يجب إشراك وتضمين كل المواطنين الأفارقة في صنع القرار في كل المجالات, بحيث لا يستبعد أي طفل أو امرأة أو رجل بسبب النوع أو الانتماء السياسي والديني والعرقي أو العمر أو أي أسباب أخرى.
الطموح السابع: أفريقيا قوية ومتحدة ولاعب مؤثر وهام في الشئون العالمية, وذلك لأهمية الوحدة الأفريقية والتجانس في وجه التدخل الخارجي المستمر الذي يحاول تقسيم القارة وفرض ضغوط وعقبات على بعض الدول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى