الاقتصاد المصري

“الأونكتاد”: مصر الأولى أفريقيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال 2020

نشر (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – الاونكتاد) تقريرًا في الحادي والعشرين من يونيو حول تأثير فيروس كورونا على الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2020 مع استعراض أهم التوقعات حول اتجاهات الاستثمار خلال العام الجاري،

وكشف التقرير عن حفاظ مصر على كونها أكبر الدول المُتلقية للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة الإفريقية خلال عام الجائحة رغم انخفاض إجمالي الاستثمارات الوافدة للقارة، وفيما يلي عرضًا لهذا التقرير:

اتجاهات عالمية

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 35% خلال 2020 مسجلًا تريليون دولار مقارنة مع 1.5 تريليون دولار المسجلة خلال 2019 بضغطٍ من عمليات الإغلاق الناتجة عن فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم مما أدى
إلى إبطاء وتيرة تنفيذ المشاريع الاستثمارية الجديدة.

وقد تركزت النسبة الأكبر من الانخفاض في الاقتصادات المتقدمة التي شهدت انخفاضًا في الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 58% بسبب إعادة هيكلة الشركات و تراجع التدفقات المالية بداخلها، بينما سجلت الاقتصادات النامية تراجعًا بنحو 9% بفضل التدفقات الاستثمارية القوية التي شهدتها القارة الآسيوية العام الماضي. ونتيجة لذلك، استحوذت الاقتصادات النامية على ثلثي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي خلال 2020، وهو ما يتبين من الرسم التالي:

يتبين من الرسم السابق أن الاقتصادات الناشئة استحوذت على 66% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة حول العالم مسجلة 663 مليار دولار مقابل 312 مليار دولار سجلتهم نظيرتها المتقدمة. كما تسببت أزمة كورونا في انهيار تدفقات الاستثمار إلى القطاعات ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs) في البلدان النامية، وهو ما يوضحه الرسم الآتي:

يتبين من الرسم أن قطاع المياه قد شهد الانخفاض الأكبر في الاستثمار الأجنبي خلال عام الجائحة بنسبة 67%، يليه قطاع البنية التحتية والصحة بنفس النسبة 54%، ومن ثم قطاعي الزراعة والتعليم بنحو 49% و35% على التوالي، وأخيرًا، تراجع الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة بنسبة 8% فقط.

اتجاهات إقليمية متباينة

تباينت اتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2020 بشكل كبير وفقًا لكل قارة وأقليم على حدة، فقد  تراجعت تدفقات الاستثمار إلى أمريكا اللاتينية بنسبة 45% إلى 88 مليار دولار، وهو أكبر انخفاض مسجل بين المناطق النامية وذلك بسبب ارتفاع معدلات وفيات فيروس كورونا وانهيار الطلب على الصادرات وانخفاض أسعار السلع الأساسية وتراجع عدد السائحين.

وانخفض حجم الاستثمار الأجنبي في أوروبا بنحو 80% لتسجل 73 مليار دولار فقط، بينما تراجع بنسبة 73% في الدول الأعضاء لدى الاتحاد الأوروبي إلى 103 مليارات دولار. وفي المقابل ، نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى آسيا النامية بنسبة 4% لتصل إلى 535 مليار دولار في عام 2020، مما أدى إلى زيادة حصتها من إجمالي التدفقات الاستثمارية إلى 54%.

ورغم انخفاض الاستثمارات الوافدة إلى الولايات المتحدة بنحو 40% لتصل إلى 156 مليار دولار، إلا إنها قد استطاعت الحفاظ على المركز الأول في قائمة الدول المتلقية للاستثمارات خلال 2020، وفيما يلي رسمًا توضيحيًا لأكبر 20 دولة متلقية للاستثمار في عام الجائحة:

يتضح من الرسم السابق أن الصين قد احتلت المركز الثاني في تلك القائمة عند 156 مليار دولار، يليها هونج كونج عند 119 مليار دولار، لتحتل اليابان المركز العشرين مسجلة نحو 10 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

مصر تحافظ على المركز الأول أفريقيًا

انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا بنحو 16% إلى 40 مليار دولار خلال 2020 مقابل 47 مليار دولار خلال العام السابق، ولكن استطاعت مصر أن تحافظ على مركزها كأول دولة متلقية للاستثمار الأجنبي المباشر في القارة السمراء رغم انخفاض الاستثمار الوافد إليها بنحو 35% إلى 5.9 مليار دولار، وهو ما توضحه الخريطة التالية:

توضح الخريطة السابقة أكبر 5 دول متلقية للاستثمار الأجنبي في أفريقيا، احتلت جنوب أفريقيا المركز الثالث عند 3.1 مليار دولار، فيما احتلت جمهورية الكونغو المركز الثاني عند 4 مليارات دولار، وأخيرًا حازت أثيوبيا ونيجريا على المركز الرابع عند 2.4 مليار دولار. وفيما يلي توزيع الاستثمارات الأجنبية في القارة الأفريقية:

  • شمال أفريقيا: تقلصت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى شمال إفريقيا بنسبة 25٪ لتصل إلى 10 مليارات دولار، انخفاضًا من 14 مليار دولار في عام 2019.
  • جنوب الصحراء الكبرى وجنوب أفريقيا: انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 12٪ لتصل إلى 30 مليار دولار، مع نمو الاستثمار في عدد قليل فقط من البلدان. 
  • غرب افريقيا: تراجع الاستثمار القادم إلى غرب أفريقيا بنسبة 18٪ إلى 9.8 مليار دولار في عام 2020. 
  • افريقيا الوسطى: تعتبر المنطقة الوحيدة التي سجلت زيادة في الاستثمار خلال العام الماضي محققة 9.2 مليار دولار مقارنة مع 8.9 مليار دولار خلال 2019 بدعم من زيادة التدفقات الوافدة إلى جمهورية الكونغو بنحو 19% إلى 4 مليارات دولار. 
  • شرق أفريقيا: انخفض الاستثمار في شرق إفريقيا إلى 6.5 مليار دولار، بانخفاض 16٪ مقارنة بعام 2019. 

وفي الختام، تتوقع “الأونكتاد” استعادة الاستثمار الأجنبي المباشر بعض مكاسبه خلال العام الجاري مع استعادة الثقة في الاقتصاد العالمي وإعادة افتتاح الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى