سياسة

منظومة المرور الجديدة في مصر.. التكنولوجيا هي الحل

في الآونة الأخيرة شهدت مصر انخفاضًا كبيرًا في نسبة الحوادث على الطرق السريعة، حيث وضعت الدولة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خطة متكاملة لتطوير البنية التحتية وإنشاء الكباري وتوسيع شوارع وميادين وإنشاء حارات إضافية على الطرق لتجنب التكدسات المرورية، هذا إلى جانب بعض التعديلات التشريعية وتطبيق منظومات حديثة للحد من حوادث الطرق. ما ساهم في انخفاض أعداد حوادث السير، والوفيات الناتجة عنها، والتي كانت تتخطى حصيلتها ما ينتج عن الحوادث الإرهابية سنويًا.

واقع مؤلم

كانت مصر واحدة من أعلى الدول من حيث عدد حوادث الطرق وخطورتها، فوفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء فإن معدل حوادث السيارات خلال عام 2019 وصل إلى 1.1 حادثة/ساعة، ينتج عنها 4 متوفين/ 10 ساعات فقد وصل عدد حوادث السيارات خلال عام 2019 إلى 9992 حادثة، مخلفة 3484 متوفيا خلال العام، هذا إلى جانب الآلاف من المصابين، وصلت إلى 11803 مصابين عام 2018، بما يعادل حوالي 33 مصابا/ يوم خلال عام 2018.

وقد ارتفع عدد حوادث السيارات على الطرق خلال عام 2019 حيث بلغ 9992 حادثة مقابل 8480 حادثة عام 2018، بنسبة ارتفاع قدرها 17.8%. كما ارتفع عدد الوفيات الناتجة عن حوادث السيارات إلى 3484 متوفيا عام 2019، مقابل 3087 متوفيا عام 2018 بنسبة قدرها 12.9%.

كما بلغ معدل حوادث السيارات بالنسبة للسكان 1 حادثة/ 10 آلاف نسمة، بينما بلغ المعدل بالنسبة للمركبات 0.9 حادثة/ 1000 مركبة، كما بلغ معدل الوفيات 3.6 متوفي/100 ألف نسمة، 30.3 متوفي/100 ألف مركبة عام 2019.

كما ارتفع معدل حوادث السيارات خلال عام 2019 إلى 27.4 حادثة/يوم مقابل 23.2 حادثة/ يوم عام 2018.

وكانت غالبية هذه الحوادث ترجع إلى عوامل بشرية، وحددها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بنسبة 79.7% خلال عام 2019، يليها في الترتيب سبب وجود عيوب فنية بالمركبة والتي تسببت في حدوث ما يقرب من 14% من الحوادث خلال عام 2019.

وأكدت البيانات الرسمية أن الملاكي الأكثر تسببًا للحوادث على الطرق بنسبة 42% تقريبًا خلال عام 2018، يليها سيارات الأجرة بنسبة 12% من إجمالي الحوادث على الطرق وجاء في المرتبة الثالثة كلا من الموتوسيكل والنقل الخفيف والمتوسط بنسبة 10%.

تطور ملحوظ

رغم قتامة المشهد السابق إلى إنه يحمل بين ثناياه الكثير من التطور فقد انخفضت أعداد الحوادث خلال العام من 15516 حادثة خلال عام 2012 إلى 9992 حادثة خلال عام 2019، بنسبة تناقص تقارب 36%، بل أن نسب الانخفاض وصلت إلى حوالي 46% عام 2018.

هذا إلى جانب انخفاض أعداد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق خلال عام 2019 (3484 وفاة) عنها بعام 2013 (6700 وفاة) بنسبة 42% تقريبًا.

ويرجع ذلك في المقام الأول إلى ما أولته القيادة السياسية، والحكومة للمشروع القومي للطرق والكباري، والذي يستهدف بناء شبكة طرق وكباري بطول 7000 كم، وبلغ إجمالي الأطوال المنفذة 5000 كيلومتر بتكلفة 127 مليار جنيه، ويتقدم العمل حالياً في مشروعات بإجمالي أطوال 1400 كم وبإجمالي تكلفة 38 مليار جنيه.

العامل البشري … الأخطر

وعلى الرغم من أهمية تطوير شبكة الطرق والكباري وإنشاء مدن جديدة وتوسعة الطرق القائمة للحد من حوادث الطرق، إلا أن حوادث السير هي توليفة من عدة عوامل (الطرق – العامل البشري – المركبة)، وبالفعل العامل البشري كان له الغلبة كمسبب لحوادث الطرق والذي حددته أخر إحصائية عام 2019 بنسبة 80% تقريبًا.

وقد يرجع ذلك إلى سلوكيات القيادة الخاطئة في الشارع، الأمر الذي قد يتطلب إعادة تعليم قائدي المركبات وإعطاء رخص القيادة عن استحقاق، والقيادة تحت تأثير المخدر، وإلا ستظل حوادث الطرق كما هي. كذلك تشديد الرقابة المرورية وتغليظ العقوبات للحد من الكثير من الحوادث الناتجة عن تخطي السرعة المنصوص عليها قانونًا، خاصة بالطرق السريع التي لا تحظى بكثافة مرورية عالية.

هذا إلى جانب عدم التزام السائقين بالقواعد المرورية من حمولات وسير النقل الثقيل في الحارات المختصة به، وأن عدم الالتزام بالحمولات المكررة من قبل المرور من شأنها إهلاك وتدمير الطريق وتؤثر على الحركة المرورية. الأمر الذي تطلب معه تعديلا تشريعيا لتغليظ العقوبات المقررة لبعض المخالفات والتي تتسبب في سقوط عدد كبير من الوفيات.

قانون المرور الجديد

وفي مارس الماضي، خرج قانون المرور الجديد (قانون 1 لسنة 2021) والذي يقضي بتعديل بعض أحكام قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973. والذي أقر العمل بنظام النقاط.

وحدد القانون الجديد للمرور، لقائدي السيارة 50 نقطة يستخدمها طول العام، وإذا تخطاها يتم سحب رخصة القيادة ويعاد الاختبار من جديد له ودخول مدرسة لتعلم القيادة –والتي كانت أحد شروط الحصول على رخصة القيادة، حيث يشترط في المتقدم اجتياز الدورة التدريبية في أساسيات القيادة التابعة لمراكز تعليم بإدارة المرور لضمان كفاءة السائق- كما تضمن ملامح القانون شرائح لخصم النقاط كل شريحة تخصم نقطة إلى خمس نقاط وفقًا لشريحة خصم النقاط.

الشريحة الأولى لخصم نقطة «عدم ترك مسافات الأمان بين السيارات والتخطي، عدم تزويد المركبة بمثلث عاكس للضوء وحقيبة الإسعافات، عدم تزويد المركبة بأجهزة إطفاء الحريق المقررة، القيادة دون النظارة الطبية المثبتة برخصة القيادة، التدخين داخل مركبات النقل الجماعي، عدم حمل رخصة القيادة، عدم الإعلان عن تعريفة الركوب بصورة واضحة داخل مركبات نقل الركاب بالأجر، عدم الالتزام باللون المقرر لطلاء مركبات نقل الركاب بالأجرة».

أما الشريحة الثانية فيتم خصم نقطتين، وتتضمن: استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، عدم استخدام حزام الأمان، تجاوز السرعة بما لا يتعدى 10 كم/ساعة، عدم استخدام خوذة الرأس، إضافة ملصقات أو معلقات على المركبة، استعمال أجهزة التنبيه دون داعي، أو عدم غلق أبواب السيارة أثناء السير.

وجاء في الشريحة الثالثة، ويتم خلال خصم 3 نقاط: انتهاء رخصة القيادة أو التسيير، تجاوز السرعة بما لا يتعدى 30 كم/ ساعة، القيادة بسرعة تقل عن الحد الأدنى المقرر، عدم استعمال الانوار أثناء السير، استعمال المركبة في مواكب وتجمعات، أو عدم إعطاء أولوية الطريق لمركبات الطوارئ.

كما يخصم 4 نقاط حال ارتكاب السائق أحد المخالفات التالية: استعمال المركبة في غير الغرض المبين، تعليم قيادة بدون تصريح، الامتناع عن تقديم التراخيص لرجال الشرطة، تجاوز السرعة بملا يتعدى 50 كم/ ساعة، أو عدم الالتزام بمسافات الأمان على الطرق السريعة.

فيما كانت الشريحة الأعلى بخصم 5 نقاط، وتتضمن: السير عكس الاتجاه، وقيادة مركبة غير مرخصة أو بدون لوحات، القيادة تحت تأثير المخدرات، ارتكاب فعل مخالف للآداب العامة، عدم ابلاغ قائد المركبة عن حادث كان طرفًا به، أو الاعتداء على أحد رجال الشرطة

على أن يتم مضاعفة المخالفة في حال تكرارها مثل مخالفة الحديث مع الموبايل لو تكررت يتم خصم نقطتين ولو تكررت للمرة الثالثة يتم خصم 3 نقط. بعد خصم كل النقاط الخمسين يتم سحب الرخصة في أي كمين من قائد السيارة لمدة شهر وفي هذا الشهر يتم حرمان صاحب الرخصة من القيادة، وإحالته إلى «مدرسة القيادة» لتعلم قوانين المرور من جديد. وبعد انتهاء الشهر يخضع صاحب الرخصة لاختبار جديد لتحديد ما إذا كان مستحق لإصدار الرخصة أم لا. وهو ما يقضي بشكل أو بأخر على رعونة بعض قائدي السيارات وتعمد تكرار أخطاء القيادة، ويرفع من الوعي المروري لدى السائقين حتى تكون سلوكياتهم على قدر المسئولية.

كما أقر القانون الجديد إنه يجوز التصالح على المخالفات المرورية بعد دفع نصف قيمة المخالفة، من خلال تقديم طلب التظلم إلى النيابة أو على موقعها الإلكتروني، إلا إنه أقر في الوقت نفسه عدد 13 مخالفة مرورية لا يجوز التصالح عليها نهائيًا، وهي:

  • قيادة سيارة بدون من الفرامل.
  • قيادة سيارة بدون لوحات معدنية.
  • السير عكس الاتجاه.
  • القيادة تحت تأثير المخدرات.
  • حيازة أجهزة داخل السيارة تكشف عن بمواقع الرادار على الطريق.
  • رفض تحميل ركاب/ أو نقل عدد ركاب أكثر من المقرر للسيارة.
  • عدم الإبلاغ الشرطة عن تسببه في أصابه شخص في حادث وعدم الاهتمام بإسعافهم.
  • طلب أجرة أكثر من المقرر لخط سيرة.
  • ارتكاب مخالفة تعمد تعطيل حركة المرور.
  • مخالفة الاعتداء على رجل المرور.
  • لتحميل العشوائي لمركبات الأجرة خارج المكان المقرر لها.
  • في حالة استخدام أكثر من رخصة قيادة بصورة غير شرعية.
  • تركيب أجهزة تنبيه مخالفة عن المقرر لها.

وأضاف قانون المرور مادة جديدة «رقم 51 مكررًا»، بأن يفرض رسم تحدد فئاته بجدول الرسوم والضرائب الملحق بقانون المرور عن كل عام للترخيص بتسيير المركبات من قسم المرور المختص، يخصص لإنشاء وتطوير منظومة النقل الذكي، على أن يزاد سنويًا بنسبة 6% من أصل قيمة الرسم المفروض بما لا يجاوز ثلاثة أضعاف الرسم.

منظومة النقل الذكي

الأمر الذي يدفعنا للتساؤل حول ماهية منظومة النقل الذكي؟ ودورها في تقليل حوادث الطرق.

تنفذ منظومة النقل الذكي ATS على المحاور والطرق السريعة، والتي تشمل مرحلتها الأولى إجمالي عدد 7 طرق بطول 1187 كم، وقد وجه الرئيس السيسي في السادس من الشهر الجاري بسرعة استكمال هذه المرحلة، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية التي تتضمن 14 طريقاً بطول حوالي 5000 كم، فمن المقرر تطبيق نظام «النقل الذكي» على 21 من الطرق السريعة على مراحل متتالية، على ينتهي تنفيذ المنظومة كاملة في 30 يونيو 2024، وذلك من أجل تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة على الطرق والمحاور، والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، وكذا تقديم الخدمات الحديثة ولتزويدهم بكافة البيانات ذات الصلة بالطرق المستخدمة.

حيث يشمل نظام النقل الذكي مراقبة الطرق بكاميرات ذكية متصلة بغرفة التحكم المركزية لرصد السرعات الزائدة والتحكم في وقف الحوادث الناجمة عنها. كما يتضمن نظام للكشف عن الطقس والتقلبات الجوية لبيان إمكانية السير على الطريق من عدمه في ظل الأمطار والسيول. كما يشمل أيضًا إجراء مكالمات الطوارئ في حال وقوف أي حادثة على أي الطرق طريق من أجل التدخل السريع في هذه الحالة.

كما تتضمن المنظومة تحصيل الإيرادات والمخالفات من خلال المحفظة الإلكترونية بشكل فورى، بالإضافة إلى أنها ستحكم السيطرة الأمنية وترفع مستوى الأمان، وكذلك رصد الخارجين على القانون.

ويهدف هذا النظام في المقام الأول إلى الكشف عن الحوادث وتفاديها. ومن المتوقع أن تساهم المنظومة في انخفاض عدد الحوادث بنسبة تصل إلى حوالي 40%، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية للطرق وتخفيض مدة التنقل، الأمر الذي سيؤدي إلى تعظيم استفادة الدولة من شبكة الطرق والمحاور الجديدة.

وتعتمد منظومة النقل الذكي الجديدة على أنظمة واتصالات إلكترونية متقدمة لإدارة وتشغيل الحركة المرورية ومراقبة الطرق وتجميع المعلومات وتحديد أماكن الاختناق ورصد الحوادث وإرشاد سائقي المركبات، كما ستشمل بداية تطبيق المنظومة في مراحلها الأولى أكثر الطرق كثافةً وتنقلاً للمواطنين، ومنها طرق القاهرة/ إسكندرية الصحراوي والقاهرة/ إسماعيلية الصحراوي وشبرا/ بنها الحر.

الملصق الالكتروني

إجراء هذا التغير النوعي في منظومة المرور، وتطبيق منظومة مرورية إلكترونية متكاملة، يصعب تطبيقه بإحكام بالاعتماد على العامل لبشري فقط (رجال المرور)، وهنا جاء دور الملصق الالكتروني والذي يحوي جميع بيانات السيارة، وبيانات مالك السيارة ويتم قراءته بواسطة جهاز معين.

والملصق الالكتروني هو شريحة rfid لتحديد هوية السيارة عبر موجات الراديو، حيث تحتوي على وحدة ذاكرة صغيرة جدًا مخزن بها معلومات السيارة بالكامل، وتشمل مدة الترخيص ورقم الموتور والشاسيه وغيرها، إضافة إلى معلومات صاحبها ورقم هاتفه والبريد الإلكتروني الشخصي، ويتم تثبيته في الزجاج الأمامي للمركبة.

ويسهم الملصق الالكتروني في كشف السيارات منتهية الترخيص أو التي ارتكبت مخالفات وتبلغ بها القوات المتواجدة بالشارع لتوقيفها، دون أن يضطر ضابط المرور إلى إيقافها في الكمائن، وبذلك لا يتم تعطيل المرور عبر لجان الفحص.

كما تستطيع أجهزة وزارة الداخلية المعنية من خلال الملصق حصر أماكن الكثافات المرورية والتعامل معها وإصدار تقارير وإحصائيات للمساهمة في إدارة وتنظيم حركة المرور. كما يسهم في وضع نظام آلي لفحص المركبات أمنيًا والتعرف على المركبات المطلوبة والمنتهية التراخيص؛ حيث يساعد على تسجيل المخالفات بطريقة إلكترونية وموحدة على المواطنين كافة بأنحاء الجمهورية بما يرسخ مبدأ سيادة القانون. ويساهم الملصق أيضا في رفع معدلات ضبط السيارات المبلغ بسرقتها عن طريق إدراجها بشكل إلكتروني يضمن سرعة ضبطها.

وبالعودة لقانون المرور الجديد، فقد أقر القانون في مادة (11بند/8) وضع وتثبيت ملصق الكتروني صالح للاستخدام بصورة دائمة يصرف للمركبة، يتضمن تعريفًا بها، ويؤدي المرخص له رسمًا لا يقل عن خمسة وسبعين جنيهًا ولا يزيد عن 300 جنيه سنويًا وفقا لتغيرات والاضافات الفنية، ويلزم سداده نقدا أو بأي وسيلة الكترونية أخرى.

 كما أقر القانون عقوبات على عدم تركيب الملصق الإلكتروني على السيارة، ونصت المادة «8» من القانون بأنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 300 جنيه ولا تزيد على 1500 جنيه أو بإحدى العقوبتين.

كما تطبق عقوبة سحب رخصة تسيير المركبة عند عدم وضع أو تثبيت الملصق المروري الإلكتروني المنصرف للمركبة أو إتلافه أو إخفائه، أو نقله لمركبة أخرى أو العبث به بما يفقده صلاحيته.

مبادرة إحلال السيارات

وهنا يأتي دور الضلع الثالث والأخير بأزمة حوادث السيارات، وهي المشاكل الفنية للسيارات، والتي تتسبب في 13.5% من حوادث السير، والتي غالبًا ما تنتج عن تهالك القدرات الفنية للسيارة نتيجة سير بعض السيارات رغم مرور عدة أعوام تصل لعقود ومازالت تسير إلا إنها تتعرض لحوادث توقف متكرر مما يترتب عنها تكدس مروري مفاجئ، أو تعرضها لحوادث سير نتيجة تهالك أجزاءها الداخلية، وتركيب قطع غيار مستوردة بعضها يكون منتهي الصلاحية أحيانا.

بدأت المبادرة الحكومية بإحلال السيارات الملاكي، لزيادة أعداد السيارات العاملة بالغاز الطبيعي، بدلا من البنزين، وتستهدف المبادرة تحويل السيارات التي يقل عمرها عن 20 عاما للعمل بالغاز الطبيعي، وكذلك إحلال السيارات التي تخطي عمرها الـ 20 عامًا وتخريدها واستبدالها بسيارات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي.

وتشمل خطة الدولة تحويل 1.8 مليون سيارة للعمل بالغاز؛ إذ تسعى الحكومة في المرحلة الأولى لاستبدال نحو 70 ألف سيارة، منها سيارات ملاكي وسيارات أجرة والمرحلة الثانية دعم 90 ألف سيارة، ومثلهم في المرحلة الثالثة، على أن يستغرق تنفيذ الخطة نحو 10 سنوات.

وتقدم الدولة نظام سداد يصل إلى 10 سنوات، وقيمة الأقساط الشهرية في مبادرة إحلال السيارات تبدأ تقريبا من 1898 حتى 5142 جنيهًا، وتحدد لكل سيارة على حسب نوعها وعدد سنوات القسط التي تبدأ من 7 إلى 10 سنوات. حيث توفر الحكومة لأصحاب تلك السيارات قروضا بفائدة ميسرة لا تتعدى 3% من أجل مساعدتهم في عملية الإحلال.

وبدءا من يوليو 2021، تأكد انضمام شركتين رسميًا في مبادرة إحلال سيارات الميكروباص المتقادمة، حيث تخضع منتجاتها للمواصفات الخاصة بالمشاركة في المبادرة وأهمها أن تحتوي مكونات المنتج على نسبة لا تقل عن 45% مكون محلى.

والشركتين هما شركة كينج لونج وتشارك بفئة واحدة وبمعدل إنتاج نحو 300 سيارة شهريا، حيت وضعت سعر خاص للمبادرة يقدر بمبلغ 221 ألف جنيه وبنسبة تخفيض عن سعر السوق نحو 2.5%، وبعد خصم الحافز الأخضر يصبح السعر المتعامل معه للمواطن 165 ألف جنيه.

أما الشركة الثانية هي شركة زيمكس والتي تشارك بفئتين من السيارات وبمعدل إنتاج نحو 150 سيارة في شهر يوليو مع العمل على زيادة العدد إلى نحو 200 سيارة في أكتوبر المقبل، بهدف تلبية احتياجات الإحلال.

الأمر الذي كان له مردود قوي في تحسن تصنيف مصر في مجال الطرق حيث قفزت مصر 90 مركزًا وفقًا لتصنيف التنافسية الدولية في مجال جودة الطرق، حيث قفزت من المركز 118 عام 2014 لتصبح في المركز 28 عام 2019.

 والذي أسفر عن إنشاء عشرات الطرق للربط بين المحافظات وتخفيف الازدحام المروري، وتمهيد وتوسعة عدد هائل من الطرق والكباري، سمحت بفصل حركة سير المركبات الثقيلة في العديد من الطرق، وأصبح هناك طرق منفصلة أو خاصة لشاحنات النقل والمقطورات، وتم تخصيص مواعيد محددة لسيرها على بعض الجسور والطرق، مثل الطريق الدائري الرئيسي في القاهرة.

وذلك نظرًا لتسببها في الكثير من الحوادث المميتة والتي هزت الشارع المصري خلال العقد الأخير، فحوادث السير، التي تكون سيارات النقل طرفًا فيها، ينتج عنها عدد أكبر من الضحايا، كاصطدام شاحنة بحافلة مدرسية أو حافلة ركاب صغيرة “ميكروباص” على سبيل المثال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى