أفريقيامصر

“المنتدى الأفريقي الأول لرؤساء هيئات الاستثمار الإفريقية” بشرم الشيخ.. توصيات لمواجهة التحديات وتحقيق التكامل

ثلاثة أيام في مدينة شرم الشيخ لاحتضان أول منتدى أفريقي لتقديم خريطة ترويجية لتحفيز الاستثمار في أفريقيا، من خلال عدة مناقشات شهدها منتدى رؤساء هيئات ترويج الاستثمار الإفريقية تحت شعار “التكامل من أجل النمو”، برعاية رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وتنظمه الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، فاستكملت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي دورها في القارة الأفريقية، باعتبارها قائد التنمية القائمة على مفهوم “التكامل والاندماج” القاري، من خلال الوقوف على التحديات الرئيسية والتي تمثلت في “ضعف البنى التحتية، والفجوة في التمويل، ومشروعات الربط بين دول القارة”، وتوصلت المناقشات لخريطة ترويجية تهدف لتعزيز سبل التعاون الثنائي والقاري من شأنها أن تغير الخريطة الاقتصادية العالمية، في حال الرغبة في التنفيذ لتحقيق أجندة أفريقيا 2063،  مما يساعد دول القارة لتصبح واجهة مستقرة قادرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتشغيل المشروعات الاستثمارية في إفريقيا، وتحقيق التنوع الاقتصادي والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتنوعة، وتعزيز مبادئ التنافسية، وهو ما سينعكس على رفاهية الشعوب الأفريقية. 

محاور المنتدى الأول.. بين اللقاءات الثنائية ومذكرات التفاهم والجلسات نقاشية

اهتمت محاور المنتدى بمناقشة سبل مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القارة الأفريقية وتعزيز التعاون الفني والاستثمار بين هيئات الترويج للاستثمار الأفريقية وتبادل الخبرات حول سبل وضع حلول عملية وملموسة لتنمية وتشجيع الاستثمارات المشتركة. 

تحت رعاية الدكتور رئيس مجلس الوزراء نظمت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، الدورة الأولى لمنتدى وكالات ترويج الاستثمار في أفريقيا بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية ووكالة الترويج للاستثمار للكوميسا (COMESA RIA)، وبمشاركة وزراء استثمار ورؤساء هيئات الاستثمار الأفريقية يمثلون 34 دولة أفريقية وعدد من الوزراء وكبار رجال الأعمال المصريين، وعدد من ممثلي التكتلات والمؤسسات الاقتصادية الدولية والإفريقية والأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ورئيس منظمة WAIPA، ومفوض البنية التحتية والطاقة في الاتحاد الأفريقي، وممثل عن بنك التنمية الأفريقي، وممثل عن بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، وعدد كبار رجال الأعمال المصريين.

كما تم عقد 270 اجتماع ثنائي بين رجال الأعمال المصريين ورؤساء هيئات الاستثمار الأفريقية لمناقشة وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة بالدول الأفريقية المشاركة، وشهد الدكتور رئيس مجلس الوزراء توقيع مذكرتي تفاهم بين كل من مصر والسودان وجنوب السودان لتشجيع التعاون الاستثماري بينهما ودعم إنشاء مشروعات استثمارية مشتركة.

وجاءت محاور المنتدى، شارك فيها حوالي 50 متحدثًا من مختلف مسئولي الدول الأفريقية والمنظمات الأفريقية؛ لتلقي الضوء على إعادة النظر في ترتيب أولويات القارة الاقتصادية من خلال إبراز التحديات الأولية لتعظيم سبل النمو الاقتصادي، ودور برامج الإصلاح الاقتصادي في تعزيز قدرة البلدان الأفريقية على الصمود في مواجهة التحديات العالمية والحد من التوابع السلبية لجائحة كورونا، وعرض أهم إنجازات وتجارب الدول الإفريقية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الإقليمية كوسيلة لربط إفريقيا وتحسين قدراتها التنافسية العالمية، وفرص الوصول إلى الأسواق العالمية، وفرص التعاون الإقليمي في مجالات الزراعة والصناعة بين دول القارة وجذب الاستثمار في كافة المجالات وخاصة “الطاقة النظيفة والخضراء ومشروعات تكنولوجيا المعلومات، وقطاعات البنية التحتية من طرق بينية ومشروعات قومية والبنية التحتية المعلوماتية وقطاعات التجارة والزراعة والصناعة، وتمثلت محاور الجلسات النقاشية، كما جاءت في كلمة محمد عبد الوهاب رئيس هيئة الاستثمار في التالي: 

  • تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتشجيعه على الاستفادة من المزايا النسبية للقارة الإفريقية.
  • دراسة أفضل الممارسات لهيئات الاستثمار الإفريقية من حيث الإصلاحات التشريعية والإجرائية لتيسير الأعمال والحوافز الجاذبة للاستثمارات الأجنبية.
  • دور مشروعات البنية التحتية الإقليمية فى ربط إفريقيا وتحسين قدراتها التنافسية العالمية.
  • آليات زيادة دور إفريقيا فى الأسواق العالمية، وتمكين المنتجات الإفريقية من النفاذ إلى الأسواق العالمية.
  • سُبل سد فجوة التمويل لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.
  • دور القطاع المصرفى الإفريقى فى تمويل كبرى المشروعات فى القطاعات الاقتصادية المستهدفة.

منصة رقمية للبورصات الأفريقية ومؤتمر لوزراء التجارة الشهر المقبل وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية

ساهم المؤتمر في الوقوف على أوجه التحديات، ووضع خطة لمواجهة هذه التحديات التي تواجه فرص الاستثمار القاري، والتي من شأنها أن تغير من ملامح الخريطة الاقتصادية للعالم؛ مما يعود بالنفع على مصر التي اتخذت إجراءات فعلية لتذليل عقبات الاستثمار في مصر، ونقل تجربتها للدول الأفريقية، هذا إلى جانب مشروعات الاستثمار في البنية التحتية ومشروعات الربط القاري، والمساهمة في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية، والتي تفتقد للترويج للاستثمار الجيد في ظل ما تتمتع به القارة من ثروات متنوعة. 

 أوضح المشاركين ضرورة التركيز على قطاعات تكنولوجيا الاتصالات والقطاع الطبي وقطاعي الصناعة والزراعة لتحقيق النمو الاقتصادي ، والطاقة الخضراء النظيفة والمتجددة، وتعزيز سبل التبادل التجاري بين البلدان الأفريقية، من خلال الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية، ودور القطاع المصرفي الأفريقي في تمويل كبرى المشروعات في القطاعات الاقتصادية المستهدفة.

ركز المؤتمر على مشروعات الربط التكنولوجي والمعلوماتي والتكامل المالي بين أبناء القارة وسد فجوة التمويل، فقد أوضح الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة البورصة، إن تعزيز الاستثمارات البينية الإفريقية والتجارة البينية تتطب تكامل بين البورصات وشركات الوساطة من خلال خطط ربط إلكتروني – وجاري العمل على منصة لربط البورصات – تسمح بتدفق الاستثمارات، وتنفيذ التعاملات وتسويتها ضرورة ويجب وضع مستهدفات قابلة للتحقيق والقياس والمتابعة، وتعد البورصات واحدة من أهم المنصات التي تساعد الشركات في الحصول على التمويل اللازم للتوسع والنمو.

كما تمت مناقشة سبل تعزيز التبادل التجاري وتنويع الصادرات واندماج الاقتصاديات الإفريقية في السوق العالمية، وكيف يمكن أن تساعد المبادرات المتعددة الأطراف الإفريقية في زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) ومعدلات التوظيف عبر القارة، وتمهيد الطريق لتعزيز الاستثمار الإفريقي، وذلك بهدف تحقيق التنمية المستدامة لجميع شعوب إفريقيا، كما اقترح الدكتور محمد سامح عمرو، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار  والمناطق الحرة، تأسيس شبكة تضم الصناديق السيادية الأفريقية لتنسيق الجهود، وهي الصناديق التي أكدت عليها وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد لما لها من جور في سد الفجوة التمويلية لمشروعات التنمية لأجندة 2063، وتعظيم سبل الشراكة مع القطاع الخاص. خاصة أن الحكومة المصرية تتعاون مع القطاع الخاص في وضع خطط التنمية الاقتصادية. وفيما يخص الخطوات التنفيذية، تم إنفاق 1.7 تريليون جنيه، أي ما يتجاوز 100 مليار دولار، على مشروعات البنية التحتية فى مصر، كما تم تأسيس أول صندوق سيادي مصري. وأوضح أيمن سليمان، المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن الصندوق السيادي ورجال الأعمال بمصر استطاعوا تحقيق تراكم معرفي هائل عن بيئة وفرص الاستثمار في أفريقيا، وجاهزون لضخ استثمارات جديدة ونقل خبراتهم في الإصلاح الهيكلي وتحسين بيئة الاستثمار لبقية دول القارة، خاصة فيما يتعلق بالشراكة بين القطاع العام والخاص، واقترح إطلاق مبادرة لإيجاد وتنشئة القيادات داخل القارة لخلق كوادر قادرة على تحقيق التكامل بين الدول الأفريقية، وهذا سيسهل التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا والاستغلال الأمثل لموارد القارة.

وبحثت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة مع وامكيلي ميني سكرتير عام اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية سبل تفعيل الاتفاقية وتعزيز حركة التجارة بين دول القارة، من خلال استعراض تطورات الاتفاقية، لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، والإعداد لعقد اجتماع وزراء التجارة الأفارقة الشهر المقبل عبر تقنية الفيديو كونفرانس، والذي سيتناول آليات تفعيل التجارة في السلع بالإضافة إلى موضوعات خاصة بتبني بروتوكول خاص بتعزيز دور المرأة في التجارة وكذا آليات تسوية المدفوعات، واستعراض الجهود الهادفة لتعزيز استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الاتفاقية، كما سيتم تقديم المقترحات الخاصة بالبروتوكول خلال القمة المقبلة لرؤساء الدول، وكان قد لفت وامكيلي إلى قيامه بجولة مكثفة بالدول التي لم تصدق بعد على الاتفاقية، حيث وقع حتى الآن 38 دولة. 

مصر بين مشروعات الربط الأفريقي وتعزيز سبل الاستثمار

جاءت الرؤية المصرية من خلال تحقيق التكامل مع القارة ونقل خبراتها، فقد أشار موسيس إيكيارا، العضو المنتدب بهيئة الاستثمار الكينية، إن مصر من أكبر الدول المستثمرة في كينيا، وقامت بنقل خبرات حديثة لأشقائها الأفارقة، على مدى السنوات الماضية، مما ساهم في تحديث الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة في كينيا.

وتولي مصر أهمية كبرى لتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي الصناعي والزراعي وتعزيز التجارة البينية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة  وخلق المزيد من فرص العمل، من خلال تفعيل العمل القاري المشترك لتحقيق التكامل وبما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على المستوى القاري وأجندة 2063 التنموية للاتحاد الأفريقي. وهو ما ظهر في كلمة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، مؤكدة على أهمية سعي الدول الإفريقية للعب دور أكبر في الأسواق العالمية من خلال التركيز على الإمكانيات المتاحة لدعم القاعدة الصناعية بالقارة وتعظيم إمكاناتها الإنتاجية للخروج بمنتج إفريقي عالي الجودة قادر على المنافسة، فقد قامت مصر عام 2019 بإطلاق مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي “صنع في أفريقيا”، وهو ما لاقى قبولاً لدى ممثلي حكومات الدول الأفريقية وممثلي تجمعات الأعمال، حيث تم الاتفاق على تدويل هذه المبادرة بين دول القارة لبلورتها بشكل نهائي، وبدأت الوزارة بالفعل في طرح المبادرة للتعاون مع دول السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا)، وذلك في ظل رئاسة مصر المرتقبة للتجمع

ولرفع سبل النقل الجوي والبري بين القارة، جاءت مشاركات وزراء الطيران المدني والنقل، فقد أوضح الطيار محمد منار، وزير الطيران المدني، إن الوزارة تعمل على ربط مصر بكافة دول القارة الأفريقية وفتح مسارات جديدة مع كافة دول القارة، وتم توقيع العديد من الشراكات خلال الفترة الماضية مع عدد من الدول الأفريقية، موضحاً المعوقات التي تواجه القارة كالبيروقراطية أو المعوقات الاقتصادية، والتي يتم مواجهتها من خلال إطلاق المبادرات المشتركة، وتأهيل وتدريب العنصر البشري خلال الفترة المقبلة، كما أن عمليات دعم الشحن الجوي في إفريقيا أثبتت كفاءتها كوسيلة لتعزيز التجارة البينية وزيادة تنافسية المنتجات الإفريقية، فإن زيادة حصة إفريقيا من التجارة العالمية مرتبطة بتخفيض تكلفة الطيران بين الدول الإفريقية، ورقمنة حركة النقل، فتمتلك شركة الطيران المدني الوطنية المصرية لها 36 نقطة طيران في قارة إفريقيا.

وعلى مستوى النقل البري، صرح المهندس كامل الوزير، وزير النقل، إن هيئة مشروعات تخطيط النقل أنجزت الدراسات الخاصة بمشروع الربط السككي مع السودان، عبر دراسات جدوى اقتصادية وفنية، وسيتم توقيع هذا العقد مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، حيث سيمرّ هذا الخط من أسوان إلى بحيرة ناصر، سيتم إنشاء كوبري بطول 6 كم حتى وادي حلفا بالسودان، كما تم التخطيط لرفع كفاءة وإنشاء شبكة من الطرق الداخلية فقد شهد قطاع الطرق والكباري تطورا كبيرا انعكس على ترتيب مصر في مؤشر التنافسية الدولية في مجال جودة الطرق حيث قفزت مصر نحو 90 مركزاً من المركز 118 إلى المركز 28، مؤكداً على استعداد مصر لنقل خبراتها فيما يخص الطرق الذكية لبقية الدول الأفريقية. وتساهم الطرق الداخلية كجزء من مشروعات الربط مع أفريقيا والتي يتم تنفيذها مع شركات وطنية وتمويل ذاتي ومنها طريق السويس الغردقة مرسي علم برنيس وامتداده والربط البري بين مصر وتشاد مروا بليبيا، والطريق الدولي الساحلي والربط مع بني غازي، الوصول إلى طريق القاهرة-كيب تاون تم تطوير طريق الصعيد كجزء من “طريق القاهرة –  كيب تاون” مرورا بالسودان بطول 1150 كيلو وأصبح الآن مكتمل وجاري تطويره بالإضافة إلى 1321 كيلو بدولة السودان وهو طريق مكتمل ومطلوب رفع كفاءته، بالاضافة إلى 1692 كيلو بدولة اثيوبيا وهو طريق مكتمل أيضاً، و1130 كيلو بدولة تنزانيا ويجري مراجعة الرصف فيه الآن، وكذلك 1496 كيلو بدولة زامبيا وهو مرصوف الآن، و539 كيلو بدولة زامبابوي ويجري مراجعة الرصف فيها أيضًا، و643 كيلو بدولة بتسوانا و1282 كيلو بجنوب افريقيا بإجمالي طرق 10228 كيلو . 

وهي النقطة التي أكدت عليها أماني أبو زيد، مفوض الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة، حيث يقوم الاتحاد بتوفيق خطط الدول لتحقيق أفضل ربط ممكن للتجارة والاستثمارات الأفريقية، باعتبار أن البنية التحتية هي المكون القادر على ربط اقتصادات وشعوب القارة، وذلك من خلال إطلاق السوق الأفريقية الموحدة للكهرباء، وتفعيل سوق النقل الجوي الأفريقي الموحد، ما يساهم في التوسع في حركة الطيران داخل أفريقيا.

وأوضح أنتوني نكينزو كامولي، العضو المنتدب بهيئة ترويج الاستثمار بجمهورية الكونغو الديمقراطية، إن هناك تعاون بين القاهرة وكينشاسا في مجال إنشاء المدن وتطوير البنية التحتية والسدود  في عدد كبير من أقاليم جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقال موسيز إكيارا الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار الكيني إن الهيئة ستوقع قريبا مذكرة تفاهم مع هيئة الاستثمار المصرية لتسهيل وتسريع تعاملات المستثمرين المصريين في كينيا، وكذلك بالنسبة للمستثمرين الكينيين في مصر، وتنظيم فعاليات مشتركة للترويج للاستثمارات في كل من البلدين. وقال رئيس هيئة الاستثمار الخاص والترويج للصادرات في أنجولا أنطونيو هيرنانديز دا سيلفا، إن طريق القاهرة – كيب تاون سيعطي دفعة للاستثمار في إفريقيا؛ من خلال تسهيل حركة التنقل بين شمال القارة وجنوبها، مشيرا إلى أنه يجب تعزيز مناخ الاستثمار من خلال الإصلاحات الهيكلية في دول القارة. 

وأشار وزير الاستثمار في تنزانيا جيفري موامبي، إن مصر من أكبر 10 شركاء اقتصاديين لبلاده في أفريقيا، لافتا أن مصر دولة متقدمة في معدلات الاستثمار ومستوى وخبرات التصنيع، فضلا عن إدارة رأس المال والسياسات النقدية، ولعل أهم مشروع هو سد (ستيجلر جورج) لتوليد الطاقة الكهرومائية في حوض نهر روفيجي.

وطالب موكولاماكاسا، الرئيس التنفيذي لوكالة التنمية في زامبيا، الحكومة المصرية بنقل تجربتها في الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، خاصة في قطاع البنية التحتية.

واقترح  يوفي جرانت، الرئيس التنفيذي لمركز ترويج الاستثمار في غانا، ضرورة الاستفادة من إطلاق مصر منتدى وكالات ترويج الاستثمار، واستضافة غانا لمقر أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لإطلاق عقد تجاري واستثماري جديد بين حكومات ومجتمعات أعمال دول القارة، وأن تكون الأولوية هي ربط التدفقات الاستثمارية بأهداف التنمية المستدامة. 

المنتدى الأفريقي الأول.. توصيات لتعزيز التعاون الاستثماري ومواجهة التحديات القارية

اختتمت أعمال المنتدى الأول لرؤساء وكالات ترويج الاستثمار في أفريقيا إلى عدد من التوصيات التي نتجت من اللقاءات والمناقشات المتعمقة بين أبناء القارة لرفع شعار “أفريقيا.. أفريقيا”؛ لتعزيز التعاون الاستثماري والتجارة البينية، جاءت كالتالي:

  1. تدشين مجلس استشاري قبل نهاية العام الحالي يضم ممثلي لهيئات الاستثمار الإفريقية والقطاع الخاص وبعض بيوت الخبرة العالمية؛ لتقديم الخبرات الفنية والإدارية الخاصة بصياغة الفرص الاستثمارية وإبراز المزايا النسبية للدول الإفريقية وآليات الترويج لها.
  2. إنشاء منصة إلكترونية إفريقية موحدة Platform تتضمن كافة الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية، والقوانين والتشريعات والإجراءات المُنظمة للبيئة الاستثمارية بكل دولة، على أن تقوم هيئات الاستثمار الإفريقية بتوفير كافة البيانات خلال الفترة ( يوليو وحتى أكتوبر 2021) لإِدراجها على المنصة. 
  3. وضع استراتيجية لتحفيز الاستثمار في المجال الصناعي بالقارة الإفريقية وبناء سلاسل التوريد التي تُمكن بلدان القارة من تخفيض اعتمادها على الواردات وتعزيز قدرتها على المنافسة في السوق العالمية.
  4. انعقاد المنتدى “دوريًا” فى شهر يونيو من كل عام ، مع التوصية بتوسيع دائرة المشاركة ليشمل القطاع الخاص الأفريقي والمنظمات الأفريقية الإقليمية والمؤسسات التمويلية الأفريقية والدولية لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من هذا الحدث.
  5. تحديد نقاط اتصال من كافة هيئات الاستثمار الإفريقية خلال شهر يوليو 2021؛ لسهولة تبادل البيانات والمعلومات الاستثمارية والمشاركة في الأعمال التحضيرية للمنتدى القادم.
  6. التوصية بإنشاء أكاديمية لتدريب كوادر هيئات الاستثمار الأفريقية والإعلان عنها خلال الدورة المقبلة من المنتدى للعمل على زيادة التعاون الفني بين دول القارة وفق أحدث المعايير المُتبعة عالمياً في مجال جذب والترويج للاستثمار وآليات تقديم الخدمات للمستثمرين وصياغة الفرص الاستثمارية.
  7. تنظيم عدد من الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال والمستثمرين في كافة الدول الإفريقية لبحث فرص إقامة مشروعات مشتركة من خلال الاطلاع على الفرص المتاحة على أرض الواقع.
  8. كما أعلنت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن تنظيم خمس بعثات ترويجية قبل انعقاد الدورة الثانية من المنتدى إلى عدد من الدول الإفريقية لرجال الأعمال المصريين المهتمين بالاستثمار في الدول الإفريقية وخاصة في القطاعات ذات الأولوية لتلك الدول.

استطاع المنتدى الأول أن يلقي الضوء على أهم التحديات ووضع الحلول لها، مع الإشارة إلى الفرص الاستثمارية المحتملة ووضع خطة قابلة للتحقيق والقياس، والإشارة إلى سبل التعاون الثنائي لتشجيع الدول على المشاركة، مع التركيز على الدور المصري في دفع حركة التنمية من خلال سد فجوة التمويل والشراكة مع القطاع الخاص عبر منصة البورصات وشبكة الصناديق السيادية القارية، ومنصة موحدة لتبادل البيانات ونشر المعلومات وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية وتوقيع البروتوكولات المتعلقة بالمرأة والشباب، إلى جانب استكمال مشروعات الربط التي تقوم بها الدولة المصرية مع دول القارة لتعزيز سبل جذي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى