القضية الفلسطينية

“مسيرة الأعلام” تنطلق في مدينة القدس .. واندلاع حرائق في “المستوطنات” المحاذية لغزة

انطلقت “مسيرة الأعلام” في مدينة  القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، وأُصيب 5 فلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط البلدة القديمة في المدينة.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر خلال بيان، بوقوع 5 إصابات خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة في القدس، موضحة أنّ 3 إصابات بالمطاط، وإصابة إثر اعتداء بالضرب، وإصابة قنبلة صوت.

وذكرت الجمعية أنّه “تم نقل إصابتين للمستشفى، أحدها لمستشفى المقاصد، وأخرى للمستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر.

كما اعتدت القوات الإسرائيلية  على تجمعات شبابية فلسطينية في منطقة باب العامود، وذلك بعد أن طوّقت محيط البلدة القديمة بحواجز حديدية قبيل مرور مسيرة المستوطنين في “مسيرة الأعلام”. واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان المتواجدين في محيط البلدة القديمة، ولم يعرف عدد المعتقلين الرسمي، لكن وفق الشهادات الميدانية تم رصد 4 اعتقالات.

وأغلقت قوات الاحتلال مدخل حي المصرارة المُقابل لباب العامود، واخلت بالقوة ساحة باب العمود والشوارع المحاذية لها “السلطان سليمان والمصرارة وباب الساهرة والسلطان سليمان”، ودفعت كل المتواجدين من الشبان والنساء والاطفال، كما ضربت بعضهم بالهراوات، كما نصبت القوات السواتر الحديدية والحواجز في شوارع القدس، ومنعت المرور والحركة بحرية.

وفرضت شرطة الاحتلال تشديدات أمنية على بوابات المسجد الأقصى، وتضيّق بشكل خاص على الشبان، وتحتجز بطاقات هويات بعضهم عند دخولهم الحرم. كما تتواصل اقتحامات المستوطنين، بحماية الشرطة، لباحات المسجد الأقصى، فضلًا عن اقتحام القوات المحلات التجارية في شارع نابلس والمصرارة واعتدت على المتواجدين بالضرب والدفع.

وفي سياق متصل، شبت حرائق في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة اليوم الثلاثاء، بعد إطلاق بالونات حارقة من القطاع، كرد فعل على مسيرة الأعلام، وأفادت وسائل إعلام عبرية باندلاع 21 حريقًا على الأقل في المستوطنات المحيطة بالقطاع، بفعل البالونات الحارقة التي أطلقت من غزة منذ صباح اليوم. ويأتي إطلاق البالونات يأتي كرد فعل من قبل الشباب الثائر على تنظيم مسيرة المستوطنين الاستفزازية.

ومن جهته، دعت حركة أبناء البلد أهالي الداخل المحتل، للتوجه إلى القدس للتصدي لمسيرة الأعلام التي سيقودها المستوطنون في أزقة البلدة القديمة بالقدس وفي ساحات باب العامود مساء اليوم.

وحول المشهد الحالي في مدينة القدس قال عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد لؤي الخطيب أثناء تواجده في المدينة، “هناك عشرات الحواجز بين أزقة القدس والشوارع والمنافذ المؤدية للمسجد الاقصى والشرطة الإسرائيلية تقوم بتفتيش الشبان كافة في محاولة لاستفزازهم”. وتابع، “مخطط الاحتلال هو محاولة الوصول لباب العامود وتأدية رقصات في ساحته وفي هذا تحدٍ لنا فهم يعلمون أن هذه الأفعال لا نريد رؤيتها”. وأضاف، “سيكون هناك محاولات للدخول إلى الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس”، بحسب وكالة شهاب.

بينما أكدت لجان المقاومة في فلسطين، أن المحاولات الإسرائيلية الاستفزازية في القدس ستكون صاعق تفجير لثورة غضب سيدفع ثمنها العدو الصهيوني. وقالت اللجان في تصريح صادر عن مكتبها الإعلامي: “القدس في قلب المعركة ولن نتوانى في الدفاع عنها بكل ما أوتينا من قوة”، داعية الجماهير الفلسطينية للانتفاض والثورة في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه وإحباط أي محاولات التدنيس للمقدسات. وتابعت: “على العدو الصهيوني ان لا يخطأ التقدير مرة أخرى فشعبنا ومقاومته الباسلة لن يتركوا القدس وحيدة وسنقطع اليد التي تدنسها”، بحسب دنيا الوطن.

ومن ناحيته، أكد نائب محافظ محافظة القدس، عبد الله صيام، أنه طالما بقي الاحتلال الإسرائيلي وبقي المستوطنون يعربدون ويعتدون على أهل القدس، فلن تعيش القدس في أمن وأمان، وما مسيرة الأعلام الاستفزازية إلا خير دليل على ذلك.  فقد ورد في تصريحات عبد الله، التي نشرتها له وكالة وطن للأخبار، “أن شرطة الاحتلال تتعمد دومًا التضييق على أهالي القدس، وتحديدًا من أصحاب المحال التجارية، ويعد إغلاق الطرق لتسهيل مرور المستوطنين خير دليل على ذلك”.

وبالتزامن مع التحضير للمسيرة الاستفزازية، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالاعتداء على الشُبان المتواجدين في منطقة باب العمود، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس المحتلة واعتقلت شابين. ووفقًا لما نقلته مصادر محلية لوكالة “وفا” الإخبارية، فقد هاجمت قوات الاحتلال المتواجدين في منطقة باب العمود وحاولت اخلاءهم من المنطقة بالقوة واعتدت عليهم بالعصي والهراوات، كما اعتقلت الشابين أحمد عبد عطية، وحسين محمود عطية، من سكان بلدة العيسوية شمالي القدس خلال تواجدهما في باب العمود ودققت في هويتيهما واقتادتهما إلى أحد مراكز الاعتقال.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية أغلقت جميع المداخل المؤدية إلى باب العمود، ودققت ببطاقات الصحفيين وأبعدت بعضهم عن المنطقة وعن شارع السلطان سليمان، ومنعت المواطنين من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها. وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال عددا من متاجر المواطنين في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، توطئة لتنفيذ اقتحام ضخم للمستوطنين ضمن ما يسمى “مسيرة الأعلام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى