القضية الفلسطينية

ردود فعل فلسطينية “غاضبة” تجاه مسيرة مرتقبة لمستوطنين إسرائيليين

صادق وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الجديد، “عومر بار ليف”، مساء أمس على إقامة “مسيرة الأعلام” اليوم الثلاثاء 15 يونيو الجاري ، وبدأت شرطة الاحتلال استعداداتها لتحويل محيط البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية. وكان مقررًا أن تنظم المسيرة الاستفزازية في العاشر من مايو الماضي بمناسبة ذكرى احتلال القدس وفق التقويم العبري، لكن جرى تأجيلها إثر العدوان الإسرائيلي على غزة، وإطلاق المقاومة صواريخ على المدينة المقدسة.

وكانت إسرائيل قد دفعت بـ 2000 شرطي محيط المسارات التي سيسلكها المشاركون بالمسيرة، كما تم نشر الآلاف من أفرادها في القدس والمدن المختلطة، وفي وادي عارة والجليل الأسفل، تحسبا لمواجهات ونصبت شرطة الاحتلال السواتر الحديدية في شارع السلطان سليمان بالقدس تمهيداً للمسيرة.

ووفقًا لوكالة صفا الإخبارية، عززت الشرطة الإسرائيلية قواتها بشكل كبير خشية تدهور الأوضاع الأمنية وحدوث مواجهات خلال المسيرة التي ستبدأ الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم وستجوب شوارع البلدة القديمة حتى حائط البراق، وتتضمن المسيرة حلقات رقص بالأعلام الإسرائيلية في ساحة باب العامود.

وتمثل المسيرة المقرر انعقادها اليوم في تمام الساعة السادسة والنصف بالتوقيت المحلي لمدينة القدس، تحديًا فوريًا لرئيس الوزراء الجديد “نفتالي بينيت”، والذي تولى المنصب للتو. إذ أنه وفقًا لما نشرته وكالة “فرانس 24“، من شأن تغيير مسار المسيرة أو إلغائها أن يُعرض الحكومة الإسرائيلية الجديدة لاتهامات من نتنياهو، الذي انضم لصفوف المعارضة، وحلفائه من اليمين بمنح حماس حق الاعتراض على فاعليات في القدس.

وقال سكان مستوطنات غلاف غزة، انهم متخوفون من دفع ثمن مسيرة الأعلام المقررة مساء اليوم في القدس. وعبروا عن خشيتهم من الانجرار لموجة تصعيد جديدة، يدفعون خلال الثمن. وتساءل بعضهم، أليس من الأفضل البحث عن بدائل لهذه المسيرة لأننا سنتحمل النتائج وندفع الثمن؟

وعلى صعيد موازِ، اقتحم 54 مستوطنًا يهوديًا المسجد من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وكان من ضمنهم عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، الحاخام المتطرف “يهودا جليك”، وفقًا لوكالة وفا الإخبارية.

وأثارت تلك التطورات ردود فعل واسعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها، نستعرضها على النحو التالي:

على المستوى الرسمي الفلسطيني، حذر رئيس الوزراء محمد اشتية، مساء الاثنين، على تويتر، من “التداعيات الخطيرة لقرار قوات الاحتلال بالسماح للمستوطنين الإسرائيليين المتطرفين بإقامة مسيرة الأعلام في القدس”. واستنكر “أي استفزاز واعتداء على الشعب الفلسطيني وعلى القدس ومقدساته يجب أن يتوقف”.

ودعا رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، الجهات الرسمية والشعبية لتحدي الاحتلال والوقوف في وجه مسيرة الأعلام التهويدية.

وأوضح أن الوضع الحالي في القدس يستدعي “وقفة جادة ضد هذه الممارسات الإسرائيلية، والاستخفاف بأهلنا ومقدساتنا الاسلامية في العاصمة المحتلة”، مشيرًا إلى أنه يجب التعامل مع مواجهة الاحتلال كمبدأ بالنسبة للفلسطينيين خاصة والمسلمين عامة.

وحمل دويك الاحتلال المسؤولية الكاملة على تبعات المسيرة، مشيراً الى أن تنظيمها وتوفير كامل الحماية لها هو إصرار على الغطرسة الممنهجة، رغم خسائر الاحتلال المادية والمعنوية في معركة سيف القدس، بحسب وكالة شهاب.

كما حذرت أحزاب وقوى فلسطينية من تبعات السماح بهذه المسيرة محملين حكومة الاحتلال مسؤولية تداعياتها، وطالبوا بالنفير العام لصّد الاعتداءات الإسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى. بحسب وكالة شهاب، حذرت منظمة التحرير الفلسطينية، من اندلاع موجة غضب جديدة حال إقامة المسيرة، وانفجار الأوضاع في القدس، الأمر الذي قد يمتد إلى عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت دائرة شؤون القدس في المنظمة: إن سلطات الاحتلال لم تستخلص العبر من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، وتواصل تعنتها والسير باتجاه مزيد من التطرف، وتنفيذ سياستها العنصرية بالتطهير العرقي بحق أبناء فلسطين”. وطالبت المجتمع الدولي، والإدارة الأمريكية، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية القدس من مخططات الاحتلال الإسرائيلي، الهادفة إلى أسرلة وتهويد المدينة المقدسة.

بدورها اعتبرت حركة حماس مسيرة الأعلام بمثابة صاعق انفجار لمعركة جديدة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى. وحذرت فصائل المقاومة الفلسطينية، من تداعيات ممارسات الاحتلال في القدس خاصة المسيرة الاستفزازية، مضيفةً: أن ذلك قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إن “إصرار الاحتلال على سلوكه الاستفزازي في مدينة القدس، استهتار بمشاعر كل الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم، واستخفاف بكل القيم الإنسانية، وتمرد على القوانين الدولية، ويجب توحيد جهود كل الأمة لمواجهة عدوان الاحتلال الصهيوني على مقدساتها”، بحسب وكالة شهاب. كما قال الناطق باسم الحركة محمد حمادة إن “الوسطاء طلبوا من فصائل المقاومة عدم التصعيد بسبب مسيرة الأعلام”، مؤكدًا أن كل الخيارات مفتوحة أمام المقاومة الفلسطينية في غزة ردا على إقامة مسيرة الأعلام الإسرائيلية اليوم الثلاثاء مساء، بحسب دنيا الوطن. أما المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع فطالب “أهلنا في القدس والداخل المحتل بالاستنفار للتصدي للمسيرة”، بحسب الميادين.

وأضاف حمادة، بحسب روسيا اليوم: “أهلنا الصامدون المرابطون في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، يا من ألهمتم شعوب الأرض كيف يكون العناد والثبات والتصدي للمحتل لمنعه من فرض إرادته وتغيير معالم القدس هويةً وشكلا”. وأردف: “ها هو الاحتلال البغيض يطلق العنان من جديد لقطعانه الضالة لتدنيس أزقة وحواري القدس العتيقة، ورفع أعلام كيانهم الزائل، في خطوة لا تنبع من أي ثقة وقوة، وما دافعه فيها إلا فشله وانكفاؤه”. وأكمل: “يا أهلنا ويا رجال وشباب القدس الثائر، تدعوكم حركة المقاومة الإسلامية حماس في القدس إلى النفير العام والاحتشاد في ساحات المسجد الأقصى المبارك وفي شوارع البلدة القديمة، لتفويت الفرصة على القطعان الضالّة من المستوطنين بتحقيق مبتغاهم، وليكن يوم الثلاثاء القادم يوم نفير ورباط نحو المسجد الأقصى، ويوم غضب وتحدٍ للمحتل”.

فيما أعلنت القوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، يوم غضب فلسطيني في مواجهة مسيرة الأعلام، داعيةً إلى النفير العام للدفاع عن المسجد الأقصى وصد هذه الاعتداءات. وطالبت الأذرع العسكرية للمقاومة في فلسطين، وقوى المقاومة في لبنان، بإعلان حالة الاستنفار، والاستعداد للذود عن القدس والمسجد الأقصى.

ومن جهتها، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي، بيانًا صحفيًا مطولًا، نقلته عدد من المواقع الفلسطينية، أكدت فيه أنها ستتصدى بكل قوة لاستفزازات المستوطنين في المدينة المقدسة، وستقف سدًا منيعًا في وجه كل من يحاول المساس بالمسجد الأقصى المبارك. وقالت: “لن يكون للاحتلال فيها موطئ قدم، حتى وإن سالت الدماء فهي رخيصة لأجل الأقصى”.

وتابع البيان: “أن أنظار العالم اليوم تتجه نحونا في بيت المقدس ومسجده المبارك، يراقبون ويرقبون صنيعنا أمام همجية واستفزازات المستوطنين المتطرفين المتوقعة تحت مسمى مسيرة الأعلام، وهي في الحقيقة مسيرة تهويدية هدفها إثبات وجودهم وإكمال سيطرتهم على مسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. واعتبرت أن هذه المسيرة المرتقبة اليوم تضعنا أمام اختبار حقيقي، فإما أن نستميت في الدفاع عن مقدساتنا، ونفشل مخططات حكومة العدو الصهيوني ومستوطنيه، وإما أن نستسلم للأمر الواقع، ونترك واجب الدفاع عن المدينة المقدسة ومسجدها المبارك، وهيهات أن نقبل بالخيار الأخير.

وتابع: “إننا حركة الجهاد الإسلامي بمدينة القدس المحتلة، وأمام استعدادات المتطرفين الصهاينة لتسيير ما يسمى بمسيرة الأعلام وما تحمل هذه المسيرة من أهداف استعمارية وتهويدية خطيرة وخبيثة، لنؤكد على الآتي:

  • سنتصدى بكل قوة لاستفزازات المستوطنين في المدينة المقدسة، وسنقف سدا منيعا في وجه كل من يحاول المساس بالمسجد الأقصى، فالأرض أرضنا، والقدس قدسنا والمسجد مسجدنا، ولن يكون للاحتلال فيها موطئ قدم، حتى وإن سالت الدماء فهي رخيصة لأجل الأقصى.
  • نشدد على أهلنا في القدس، بضرورة الوقوف صفاً واحداً والتمترس في كل أنحاء المدينة، وخاصة حول المناطق التي من المقرر أن تمر فيها مسيرة المتطرفين الصهاينة، وتكثيف التواجد قرب باب العامود وأحياء القديمة، لصد العدوان المرتقب، وتشكيل حصن منيع حول المسجد الأقصى للدفاع عنه ومنع محاولات تدنيس مقدساتنا وتهويدها.
  • ندعو شعبنا في الضفة المحتلة وأراضي الـ 48 للزحف تجاه المدينة المقدسة وإعلان النفير، وبذل كل ما في وسعهم للوصول إلى المسجد الأقصى ومساندتنا في التصدي للعدو الصهيوني الذي يتجهز بكل قوته لقمعنا ومنعنا من الوصول إلى المناطق المستهدفة بالاقتحام والتدنيس.
  • نحن على ثقة بأن مقاومتنا ستفشل مخططات الحكومة الصهيونية المتطرفة، وستقطع أطماعها التهويدية الاستعمارية في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وعلى ثقة أيضا بأهلنا في فلسطين والشتات بأنهم سيقفون كما عودونا مؤازرين لنا ومساندين، كل في موقعه وبحسب ما يمتلك من قوة وإمكانيات.
  • ندعو الشعوب العربية والإسلامية الحرة التي طالما وقفت في وجه الظلم، أن تتحرك في هذا اليوم، والضغط على أصحاب القرار في بلادها، حتى يكون لهم موقف واضح أمام الاعتداءات والاستفزازات العنصرية الصهيونية.

ومن ناحيته، قال أبو جمال الناطق العسكري باسم كتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: “نتابع في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى ونرصد، استمرار تجاوزات قيادة العدو وقطعان مستوطنيه بحق شعبنا في مدينة القدس المحتلة”. وأكد أبو جمال أن “محاولات الاستفزاز المستمرة من قبل قادة العدو ومستوطنيه، لعب بالنار وتجاوز خطير لا يمكن السكوت عنه”. وحذر من استمرار ذلك والتفكير بإقامة ما تسمى “مسيرة الأعلام” أو غيرها من المظاهر الاستفزازية، موجها رسالة الى الاحتلال بالقول: “لن نقول سوى أن لكم في معركة سيف القدس عبرة فاعتبروا قبل فوات الأوان”، بحسب وكالة شهاب.

ومن جهته، قال أبو خالد، الناطق العسكري لكتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم)، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن الكتائب تتابع بكثبٍ ما يجري من خطوات تصعيدية للاحتلال واستفزازات قطعان المستوطنين في مدينة القدس المحتلة. وحذر حكومة الاحتلال الصهيونية الجديدة من المساس بها، و”نؤكد أن مقاتلينا لم يقفوا ولن يقفوا مكتوفي الأيدي”. مشددًا على أن من يشعل النار تحمل مسؤولية إخمادها، فلا تختبرونا، فالمقاومة حاضرة في الميدان، وستستأنف معركة “سيف القدس” التي قضت مضاجع العدو من حيث ما توقفت، بحسب دنيا الوطن.

كما حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من “التداعيات الخطيرة لإصرار الاحتلال على تنظيم مسيرة الأعلام الصهيونية لقطعان المستوطنين”، والتي لا تُمثّل استفزازاً لشعبنا فحسب، بل لما تَحمله من عوامل تفجير لن تقتصر على الأراضي المحتلة، بل ارتداداتها ستكون خطيرة على المنطقة. واعتبرت –بحسب دنيا الوطن– أن المقاومة متأهبة وتتابع عن كثب مجريات هذا العدوان الجديد على مقدساتنا ومدينة القدس، وهي أكثر إصرارًا على مواصلة الدفاع عن المقدسات وإفشال هذا المخطط الصهيوني بكل الوسائل المتاحة، فقد كانت خاضت معركة “سيف القدس” من أجل القدس، وهي مستعدة لتخوض هذه المعركة.

ودعت الجبهة الفلسطينيين في القدس والضفة والداخل إلى التظاهر والاحتشاد في مدينة القدس وعلى أسوار وبوابات وباحات المسجد الأقصى والأماكن المقدسة، من أجل التصدي لاستفزازات المستوطنين، والدفاع عنها. ووجهت رسالة إلى المجتمع الدولي، الصامت على استمرار جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين بحق شعبنا، إلى ضرورة لجم عدوان الاحتلال على شعبنا، قبل فقدان السيطرة، وتمتد النيران بسرعة لتشعل المنطقة بأكملها.

أما مؤسسة “القدس الدولية” فأصدرت بيانًا صحفيًا مطولًا دعت فيه الجماهير الفلسطينية بالداخل والشتات والأمتين العربية والإسلامية وفي العالم، إلى أوسع هبة شعبية من داخل فلسطين وخارجها، للتصدي لمسيرة المستوطنين الاستفزازية، وكسر السيادة الإسرائيلية المزعومة على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك. وقالت: “لقد اختزل الصهاينة بهذا الإصرار الصبياني سيادتهم المزعومة على القدس في مسيرة الأعلام، بعد أن شكّلت مسيرتهم يوم 28 رمضان الماضي، أحد عناوين الانكسار والإذلال الصهيوني، وأحد عناوين المعادلة الجديدة التي كرستها الإرادة الشعبية في القدس والداخل المحتل عام 1948، والمقاومة المسلحة الباسلة من قطاع غزة”. وأكدت أنه “بات كسر هذه النفسية الصهيونية المأزومة وتعميق مأزقها لا يتطلب أكثر من تلبية نداء القدس بالحشد في باب العمود وكل ساحات فلسطين، أو صافرات إنذار تدوي في القدس في وقت المسيرة”.

وطالبت المقدسيين باعتبارهم “رأس حربة” الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، إلى تبديد وهم المحتل من جديد، من خلال رباطهم وتصديهم للاحتلال ومستوطنيه، واعلان السيادة العربية الإسلامية الأبدية على القدس رغم أنف الاحتلال. ودعت المواطنين الفلسطينيين بالداخل المحتل عام 1948، وفي الضفة الغربية، إلى أن ينتفضوا لصد العدوان على القدس، وأن “يلمس المحتل بالفعل قبل القول إن العدوان على القدس يرتد عليه ثمناً لا يستطيع تحمله”. كما وجهت نداء للفلسطينيين في الشتات والمخيمات وللجماهير العربية والإسلامية وفي العالم “أن لا يتركوا المقدسيين وحدهم، وأن يكونوا إلى جانبهم في الساحات والشوارع، وحيثما استطعنا ما بين الساعة الخامسة والسابعة مساءً (بتوقيت المحلي لفلسطين)، وليكن تحركنا بنبض القدس وتوقيتها”.

وأكدت أن “المحتل يريد أن يختبر معادلة (وإن عدتم عدنا) وواجبنا معاً أن يأتيه الرد أنه يختبر عزيمة جماهير لا تكل ولا تمل في القدس وكل فلسطين، وفي كل العالم العربي والإسلامي، وأن المقدسيين رأس حربة لأمة لا تتركهم وحدهم”. وأضافت: “هذه الحكومة المولودة ولادة قيصرية من رحم الأزمة الصهيونية هي الأكثر قابلية للكسر والإذلال، وأن القدس صخرة الحق التي ينكسر عليها هذا الكيان الهش”.

فيما دعت رابطة علماء فلسطين المواطنين في القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني، إلى النفير العام والتواجد في البلدة القديمة من القدس، لحمايتها من العدوان السافر الذي تشكله ما تسمى بمسيرة الأعلام، والتصدي لها بكل قوة، وفقًا لوكالة شهاب.

ومن جهتها، دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة الشباب الثائر في كل مكان للتصدي للعدو وقطعان المستوطنين بعد إعلانهم عن تنظيم مسيرة الأعلام مساء اليوم الثلاثاء. واعتبرت مسيرة الأعلام انتهاك صارخ على المقدسات الاسلامية وعلى العاصمة الفلسطينية القدس، مؤكدة أن الشباب الثائر لن يسمحوا للعدو وقطعان المستوطنين بانتهاك حرمة الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، بحسب وكالة القدس للأنباء.

كما دعت وحدات الإرباك الليلي للمشاركة في فعاليات احتجاجية، الليلة، قرب السياج الأمني شرقي قطاع غزة، تنديدًا ورفضًا لمسيرة الأعلام الإسرائيلية الاستفزازية. وقالت إن فعالياتها التي ستبدأ الليلة باستخدام الأدوات الخشنة، نصرة للقدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، واستنكارًا لممارسات الاحتلال بحقهما. وأشارت إلى أنها ستنظم مؤتمرًا صحفيًا مساء اليوم، على أرض مخيم ملكة “العودة” شرقي مدينة غزة، بحسب وكالة شهاب.

وفي تصريحات لوكالة “صفا”، قال زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق القانونية والاجتماعية، “إن إصرار إسرائيل على إقامة المسيرة الاستفزازية يهدف لترسيخ مقولة أن القدس موحدة، وأنها تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة”. وأوضح أن سلطات الاحتلال تحاول تكريس هيمنتها وسيطرتها على القدس، خاصة بعدما فشلت في فرض إقامة المسيرة الاستفزازية الشهر الماضي، عقب إطلاق المقاومة صواريخ باتجاه المدينة.

فيما قال المختص في شؤون القدس، زياد أبحيص، عبر حسباه على “فيسبوك”: “لقد باتت هذه المسيرة مسألة وجود للمتطرفين الذين باتوا يرون أنها معيار سيطرتهم على القدس، وعنوانًا لتكريس الهيمنة، وبابًا لاختبار عزيمة المقدسيين وقدرتها على التجدد، ولاختبار المعادلة الجديدة التي کرستها المقاومة (إن عدتم عدنا)”.

وعلى الصعيد الإسرائيلي، وجه عضو الكنيست اليساري يائير جولان انتقادات حادة لجماعات اليمين المتطرف التي تعتزم القيام بمسيرة الأعلام في أحياء مدينة القدس. واتهم جمعات اليمين المتطرف بمحاولة إشعال الشرق الأوسط وتدمير دولة “إسرائيل”، مشيرًا الى أن “المسيرة العنصرية ستضر بمكانة إسرائيل”، وألمح إلى أن هناك جهات سياسية تقف خلف هذه الجماعات وتدفعها للقيام بخطوات لإحراج حكومة بنيت، بحسب وكالة شهاب.

ودوليًا، عممت السفارة الأمريكية في القدس بيانًا على موظفيها الحكوميين وأفراد عائلاتهم، حظرتهم من خلاله من الدخول الى البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة يوم الثلاثاء، بسبب مسيرة الأعلام للقوميين اليهود، وذلك وفقًا لما نشره موقع روسيا اليوم.

ودعا المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة فرحان حق، “كافة الأطراف إلى ضبط النفس والسماح بالعمل الضروري لتعزيز وقف إطلاق النار”. وأضاف في مؤتمر صحفي، أن وقف إطلاق النار الحالي “هش، ونحاول فعل ما بوسعنا لتعزيزه”، مؤكدًا أنه يتوجب على الطرفين “الإحجام عن أية أعمال أحادية الجانب وعدم الاستفزاز وضبط النفس”، حسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى