المرصد الاقتصادي

تخارج البنك الأهلي من بعض الاستثمارات: هل تستفيد البورصة؟

تخارج البنك الأهلي من بعض الاستثمارات: هل تستفيد البورصة؟

أعلن البنك الأهلي المصري عن عزمه التخارج من استثمارات مباشرة تصل قيمتها إلى 1.1 مليار جنيه خلال الفترة المقبلة، ولم يتم الإعلان عن أي تفاصيل حول أسماء الشركات أو القطاعات الاستثمارية التي يستهدف البنك التخارج منها، لكن من الجدير بالذكر أن محفظة الاستثمارات المالية المباشرة للبنك الأهلي المصري تصل قيمتها إلى 18 مليار جنيه باستثمارات في 157 شركة، وبالنظر إلى الشركات التي يمتلك البنك الأهلي في محفظته والمقيدة بسوق الأوراق المالية المصري فهي شركات العز الدخيلة للصلب – الإسكندرية (تبلغ مساهمة البنك الأهلي فيه نحو 5.8٪)، والبنك التجاري الدولي – مصر (المملوك للبنك الأهلي بنسبة 8٪)، والبنك المصري لتنمية الصادرات (المملوك للبنك بنسبة 11.6٪)، وشركة شارم دريمز للاستثمار السياحي (حيث تبلغ حصة البنك من أسهمها 5.9٪). 

الشركات المحتمل استفادتها

بالنظر إلى الشركات المحتمل التخارج منها بمحفظة البنك أولهم شركة العز الدخيلة للصلب – الإسكندرية وهي شركة عامة، تم انشائها في يوليو 1982، وتم ادراجها بالبورصة المصرية في سبتمبر 1995 تعمل العز الدخيلة للصلب في قطاع المواد مع التركيز على الصلب. يقع مقر شركة العز الدخيلة للصلب في الجيزة، وتبلغ قيمتها السوقية 6.7 مليار جنيه، ويبلغ رأس ماله 1.95 مليار جنيه. يتكون هيكل الشركة من شركة حديد عز بحصة 54.59%، يليها بنك الاستثمار القومي 10.76% ثم صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي 6.38%، والبنك الأهلي المصري 5.91% ثم الهيئة المصرية العامة للبترول 4.79%. تمتلك الشركة عدد من المصانع الأخرى (7 مصانع) منها مصانع العز للدرفلة، للصناعة والتجارة والمقاولات، العز الدخيلة للحديد والصلب، العز الدخيلة للصلب – المملكة المتحدة، العز لصناعة الصلب المسطح، المصرية الالمانية لتسويق مسطحات الصلب، العربية للصلب المخصوص. 

أما عن البنك التجاري الدولي فلا يخفي على الجميع أنه البنك الأكبر بسوق الأوراق المالية المصري وهو شركة عامة مدرجة بسوق الأوراق المالية المصري بتاريخ 1995، تبلغ قيمته السوقية 73.04 مليار جنيه، ويعتبر البنك الأهلي المصري المالك الأكبر في أسهم البنك بحصة 8%، يليه صناديق استثمار إنفيسكو أسيت مانجمينت لميتد بنسبة 5%، ثم جهاز أبو ظبي الوطني للاستثمار بحصة ملكية 4.58% وقد استطاع البنك تحقيق أرباح بقيمة 2.4 مليار جنيه في الربع الأول من العام الحالي 2021 (أرباح بقيمة 11.8 مليار جنيه عن عام 2020). لدي البنك استثمارات في شركات تابعه حيث يمتلك البنك حصة بنسبة 51% في مايفير بنك، 32.5% في شركة فالكون جروب للأمن، ونسبة 23.5% في شركة فوري بلس، و2.91% في شركة القلعة للاستشارات المالية. وفي نفس القطاع المصرفي فإن البنك الأهلي يمتلك حصة تبلغ 11.57% في البنك المصري لتنمية الصادرات، وهو شركة مدرجة بالبورصة المصرية تأسست في عام 1983، وتم قيدها بسوق الأوراق المالية المصري في 1995، ولدي البنك استثمارات في عدد 9 شركات تابعه التي تعمل في الخدمات المالية المصرفية والخدمات المالية غير المصرفية، حقق البنك أرباح بقيمة 370 مليون جنيه خلال الربع الثالث من عام 2021 (السنه المالية للبنك تنتهي في 30 يونيو)، أما عن أرباح البنك السنوية فقد حقق البنك أرباح عن العام المالي الماضي بقيمة 1.1 مليار جنيه. ومن ثم فهي أحد الشركات المحتمل ان تشملها خطة التخارج.

أما الشركة الأخيرة فهي شركة شارم دريمز للاستثمار السياحي وهي شركة تم تأسيسها في عام 1996 وتم قيدها في البورصة المصرية في عام 2000، وهي شركة تعمل ضمن قطاع خدمات المستهلك مع التركيز على الفنادق والمنتجعات وخطوط الرحلات البحرية. يتكون هيكل ملكيتها من شركة جنرال ميدترينيان القابضة بنسبة 21.8%، شركة أوفال بنسبة 10.21%، بنك قناة السويس بنسبة 8.81% والبنك الأهلي المصري بنسبة 5.98%. حققت الشركة خسائر بقيمة 29.8 مليون جنيه عن العام الماضي، وهي شركة يبلغ قيمتها السوقية 557.9 مليون جنيه.

الأثر المحتمل

وبينما لا نستطيع التأكيد على النتائج المُحتمل حدوثها جراء ذلك، إلا إن تخارج البنك من استثمارات مباشرة يُعد خبرًا سارًا من منظور البورصة المصرية، خاصة في حال اعتزام البنك التخارج من بعض حصص في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، حيث أن تلك الحصص المملوكة من جانب المؤسسات غالبا ما تكون حصص بهدف الاستثمار المباشر والحصول على مقاعد في مجلس الإدارة والمشاركة في رسم استراتيجيات الشركة وخططها المستقبلية، ومن ثم فإن ذلك التخارج يحمل في طياته تأثيرين محتملين أولهما هو احتمالية دخول مستثمر استراتيجي جديد بالشركات (في حال اختيار البنك الأهلي البيع من خلال تنفيذ صفقة لمستثمر استراتيجي اخر) وهو ما يعني تجديد دماء بمجلس إدارة الشركة، من خلال دخول مؤسسة جديدة برؤية جديدة وخطة وشبكة علاقات جديدة من الممكن أن تساهم في تعظيم قيمة المؤسسة. أما الاختيار الثاني فهو اتخاذ قرار بالبيع في سوق الأوراق المالية المصري وهو أمر من شأنه أن يزيد سيولة تلك الأسهم، خاصة وأن تلك المراكز غالبا ما تكون خامدة أي أنه لا يتم التداول عليها بسوق الأوراق المالية المصري، ومن ثم فإنه في حال اتخاذ قرار ببيع تلك الحصص من خلال طرحها بسوق الأوراق المالية المصري فإن ذلك يعني زيادة في الحصص المتاحة للتداول العام بسوق الأوراق المالية المصري، ومن ثم زيادة السيولة على أسهم الشركات. وهو أمر مفيد لتلك الشركات في عدة أمور أولها تعظيم قيمة رأس مالها السوقي ومن ثم زيادة احتمالية ادراجها بالمؤشرات المحلية والدولية، وإتاحة الفرصة لمستثمرين جدد للاستثمار بأسهم تلك الشركات.

أداء الشركات بسوق الأوراق المالية المصري.

أما عن أداء تلك الأسهم بسوق الأوراق المالية المصري، فقد كان سهم شركة شارم دريمز للاستثمار السياحي (SDTI) الأفضل من حيث الأداء، حيث ارتفع سهم الشركة بحوالي 115% خلال الأسبوع الأخير من شهر مايو والاسبوع الأول من شهر يونيو. ومن ثم فإن الأداء العام للسهم خلال عام هو الأفضل بين الشركات موضوع العرض، حيث أن بتلك الارتفاعات الأخيرة يكون السهم قد حقق ارتفاع بنسبة 426.7%، ويعد الخبر الهام خلال الفترة الأخيرة هو إعلان شركة تارجيت للاستثمار العقاري شراء 900 ألف سهم، وتوصل الشركة لاتفاق مع البنك التجاري الدولي على التسوية الشاملة لقروض الشركة. يأتي البنك المصري لتنمية الصادرات في المركز الثاني من حيث الأداء حيث حقق السهم ارتفاع بنسبة 92% خلال عام، أما البنك التجاري الدولي فهو يأتي في الترتيب الثالث بتحقيق أداء سلبي بقيمة 19% خلال عام خاصة بعد انخفاض السهم إلى مستوى سعري أقل من 50 جنيه خلال تعاملات يوم 13 يونيو. وأخيرا سهم شركة العز الدخيلة للصلب والذي انخفض بنسبة 32% خلال عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى