سياسة

سبعة أعوام من الإنجازات والهدف “بناء الإنسان”

تركز الدولة المصرية منذ أن تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد على الارتقاء بجودة حياة المواطن وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة، من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، ومشاركة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية، فضلا عن تحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام يضمن حياة كريمة للمواطنين.

فقد بات واضحا منذ إعلان السيسي ميلاد “جمهورية الجديدة”، أن السمة الأساسية لهذه الجمهورية الجديدة هي “بناء الإنسان” وهو ما ظهر جليا منذ عام 2014، وما تحقق من انجازات وتطوير يشمل كافة نواحي الحياة في مصر وليس تغييرا في البنيان والانشاءات.

وتتضمن الجمهورية الجديدة التي وضعت أسسها في عام 2014، استثمارات ضخمة في مجالات التعليم والصحة والرياضة وكل ما يتعلق بحياة المواطن، و بناء مدن جديدة وذكية تجاوز عددها الـ12، ومشروعات عملاقة في الكهرباء والطاقة المتجددة أدت إلى التحول من عجز وانقطاع مستمر في الكهرباء لتحقيق فائض يقارب 25 ألف ميجاوات من الكهرباء ، ومحاولات لتصديرها إلى دول الجوار، فضلا عن الاكتشافات الهائلة في مجال الغاز الطبيعي التي حققت الاكتفاء الذاتي لمصر، بالإضافة إلى عمليات تطوير نوعية وصلت لكل بقعة في القطر المصري بكل مدنه وقراه وريفه وحضره.

 حياة كريمة

بدأ عام 2019 بمبادرة تهدف إلى توفير سبل الحياة الكريمة للفئات الأكثر احتياجا في القرى والمراكز الفقيرة في الريف وكذلك المناطق العشوائية بالمدن، تستهدف تلك المبادرة توفير السكن الكريم، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة يوميا للمواطنين من المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، ورفع المعاناة عن الأسر الفقيرة الأكثر احتياجا بتوفير الدعم المالي، أو المساعدة في زواج اليتيمات، وتوفير فرص عمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الرعاية الصحية والعمليات الجراحية العاجلة، وغيرها.

دعت الدولة من خلال هذه المبادرة إلى تضافر جميع الجهود من أجهزة الدولة وجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي، ورجال الأعمال وغيرهم، لتنفيذ هذه المبادرة والوقوف على الاحتياجات الأساسية لأهل تلك القرى، حتى رصدت الدولة 103 مليار جنيه لتنفيذ المبادرة في 11 محافظة، وبدأت بالمرحلة الأولى التي شملت 377 قرية تتعدى نسبة الفقر بهم 70%، وبالتنسيق مع 16 جمعية أهلية بدأت مبادرة ” حياة كريمة” عملها في تلك القرى.

وجاء عام 2020 ليتم إعلان “حياة كريمة” كمؤسسة أهلية غير هادفة للربح، مهمتها تنفيذ أهداف مبادرة حياة كريمة التي أعلنها السيد الرئيس في 2019، وتضافرت كافة جهود الدولة، وتعاونت ما يقرب من 23 مؤسسة مجتمع مدني في العمل على تنفيذ أهداف المبادرة

في مطلع العام 2021 وسع السيسي نطاق مشروع حياة كريمة ليشمل جميع القرى والمراكز الريفية، “فظهر المشروع القومي لتطوير الريف المصري” والذي بلغت الموارد المالية المخصصة لتنفيذه حتى الان ما يزيد عن 600 مليار جنيه.

” المشروع القومي لتطوير الريف المصري”

جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذ مشروع “تطوير قرى الريف المصري” والذي يهدف إلى تغيير متكامل وشامل كافة التفاصيل لجميع قرى الريف المصري والذي تم حصرها ب”4741 قرية” وتوابعها “30888” (عزبة، كفر ونجع)، من أجل إحداث تغيير جذري في حياة ما يقرب من 58 مليون مواطن، في 26 محافظة، وبالتناغم بين كافة الأجهزة الحكومية المعنية بدأت المرحلة الأولى لتطوير 1500 قرية وتوابعها في حوالي 52 مركز، ليشمل التطوير كافة جوانب البنية الأساسية والخدمات، والنواحي المعيشية والاجتماعية والصحية.

ويتم تنفيذ هذا المشروع على ثلاث مراحل، الأولى تشمل القرى ذات نسب الفقر من 70% فيما أكثر، والثانية تشمل القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70%، والثالثة تضم القرى ذات نسب الفقر أقل من 50%، ويتم تحديد القرى الأكثر احتياجا وفقًا لمعايير: ضعف الخدمات الأساسية والمرافق مثل ( شبكات الصرف الصحي وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات، وتوافر المدارس ، والاحتياج إلى خدمات صحية مكثفة لسد احتياجات الرعاية الصحية، وحالة شبكات الطرق) الافتقار الي معايير جودة الحياة مثل ( انخفاض نسب التعليم وازياد معدلات الأمية- ارتفاع كثافة الفصول الدراسية –  وارتفاع نسبة فقر الأسر القاطنة في تلك القرى)، وغيرها مما تنذر بفجوة كبيرة بين السكان من قاطني الريف وقاطني المدن .

يعد الهدف الرئيسي لإطلاق هذا المشروع العملاق وتسخير كافة جهود الدولة للإسراع في تنفيذه هو إعادة بناء الانسان المصري، وتوفير سبل الحياة الكريمة له، ليصبح هو القوة البشرية الحقيقية في المجتمع والمساهم الأقوى في بناء الاقتصاد والحفاظ على الأمن القومي.

تتضمن المحافظات المستهدفة في المرحلة الأولى حوالي 51 مركزا بالقرى والتوابع تخدم ما يقارب من 18 مليون مواطن بمختلف الفئات العمرية والتعليمية:

المحافظة عدد المراكز
أسيوط 7
سوهاج 7
البحيرة 6
قنا 5
المنيا 5
أسوان 2
الأقصر 2
بني سويف 2
المنوفية 2
الفيوم 2
الجيزة 2
الوادي الجديد 1
القليوبية 1
الدقهلية 1
الشرقية 1
الاسكندرية 1
الغربية 1
الاسماعيلية 1
دمياط 1
كفر الشيخ 1

تنمية الإنسان وأهداف التنمية المستدامة

أطلقت الأمم المتحدة عام 2015 الأهداف العامة للتنمية المستدامة وعددها سبعة عشر هدفا، تسعى جميعها لتنمية الإنسان ، فجاءت الأهداف السبعة عشر متكاملة، أي أنها تدرك أن العمل في مجال ما سيؤثر على النتائج في مجالات أخرى ، وأن التنمية يجب أن توازن بين الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية فحددت أول أهدافها القضاء على الفقر ، ثم القضاء على الجوع ، ثم التمتع بصحة جيدة، وحق الانسان في التعليم ، والمساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات أيضا، وظهرت المجموعة الأخرى من الأهداف لتؤمن الحياة الكريمة للإنسان من توفير بيئة معيشة مناسبة تبدأ بتوافر مصدر للمياة النظيفة والصرف الصحي، توافر مصادر الطاقة والكهرباء وبأسعار معقولة، توافر مدن ومجتمعات عمرانية، تأمين فرصة عمل مناسبة، إلى أن تأتي الأهداف الخاصة بالحياة البيئية والمناخية على الكوكب الذي يضم البشر معا ليحيوا جميعا في سلام واستقرار وبيئة متوازنةـ ويسعى العالم لتحقيق تلك الأهداف بحلول عام 2030.

أقرت مصر بمشروعية هذه الأهداف العالمية ووافقت عليها بل وطورت استراتيجيتها الخاصة للتنمية المستدامة 2030 ، وتركز رؤية مصر 2030 على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة، وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، ومشاركة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية، فضلا عن تحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام يضمن حياة كريمة للمواطنين،  وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات. واهتمت الرؤية أيضا بمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في التنمية، وأعطت أولوية للقضايا التي تتعلق بمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة.

ووفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، هناك نقص واضح في بعض قطاعات التنمية المقدمة لقري ومراكز الريف المصري  حيث يعتبر 75% من القري غير متكاملة الخدمات والمرافق مثل شبكات المياه النظيفة والصرف الصحي والغاز الطبيعي والكهرباء والمدارس والمستشفيات والمكاتب الخدمية والترفيهية وغيرها ، فضلا عن تهالك الموجود وعدم أدائه لمهامه بكفاءة مما يؤثر سلبا علي حياة المواطنين ، فجاء مشروع حياة كريمة ليغير مسار الريف المصري الي الحداثة والتطوير ويعيد ثقافة القرية الحضارية ويحسن من قدراتها.

أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة SDGs

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى