إسرائيل

“بلومبيرج” : من هو السياسي الذي سيحل محل “نتنياهو” في رئاسة الحكومة الإسرائيلية؟

عرض – محمد منصور

نشرت وكالة “بلومبيرج” في الثاني من شهر يونيو الجاري، تحليلا مختصرا لتاريخ نفتالي بينيت، المليونير البالغ من العمر 49 عاماً، والذي من المتوقع له أن يشغل منصب رئيس وزراء إسرائيل خلال العامين المقبلين، في حالة موافقة الكنيست الإسرائيلي الأسبوع المقبل على التشكيلة الحكومية المقدمة من زعيم حزب “يش عتيد” المعارض يائير لابيد.
في البداية؛ عرضت الوكالة للتفاصيل التي يشتهر بها بينيت، الذي يترأس حالياً حزب “يمينا” اليميني، المكون في غالبيته من عناصر يهودية متطرفة، تعارض إقامة الدولة الفلسطينية الموحدة، وتريد ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1976 إلى دولة إسرائيل.
وذكرت الوكالة في هذا الصدد أن بينيت كان المحرض الأساسي الذي دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في اتجاه تنفيذ استراتيجية الضم هذه.
وأضافت أن بينيت ذو أفكار متشددة أيضاً فيما يتعلق بالملف الإيراني، لكن وبسبب الاختلافات الإيديولوجية المتضاربة بين مكونات الإئتلاف الحكومي المقترح – الذي يشارك فيه بينيت – يبدو أن التوجه الأساسي لهذه الحكومة سيدفع في اتجاه تجنب إثارة القضايا الخلافية مثل ملف الدولة الفلسطينية، والتركيز بشكل أكبر على إعادة تصحيح مسار الاقتصاد الإسرائيلي، بعد تضرره بشكل واضح من تداعيات تفشي جائحة كورونا.
بعد ذلك ؛ عرضت وكالة بلومبيرج كيفية وصول بينيت إلى هذا المستوى السياسي، رغم انه رئيس حزب صغير الحجم والتأثير، لافتة إلى أن حزب بينيت “يمينا” حاز في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي تمت في شهر مارس الماضي سبعة مقاعد فقط من أصل 120 مقعدا من مقاعد الكنيست، ولكن برغم ضآلة هذا العدد، إلا أن الحزب تمكن من أن يصبح ذو تأثير أساسي في الحكومة المقبلة، نظراً لانقسام مقاعد الكنيست بين نحو 13 حزب وكتلة نيابية، ما جعل لكل مقعد أهمية مضاعفة.
بالنسبة لتاريخ بينيت في مرحلة ما قبل دخوله المعترك السياسي في إسرائيل، تقول بلومبيرج إنه ولد على الأراضي الإسرائيلية من أبوين مهاجرين من الولايات المتحدة الأمريكية، وسبق أن خدم في احدى وحدات القوات الإسرائيلية الخاصة، وكان نشاطه الأساسي خلال السنوات الماضية هو مجال التقنية الإلكترونية، حيث أسس شركة “كيوتا” لتطوير أنظمة حماية المدفوعات عبر الأنترنت، وقد بيعت هذه الشركة لاحقاً مقابل 145 مليون دولار إلى شركة “أر أي أيه سيكيورتي” الأمريكية.
فيما يتعلق بالنشاط السياسي، كان بينيت خلال الفترة ما بين عامي 2006 و2008، الذراع اليمني لبنيامين نتنياهو – الذي كان حينها في مقاعد المعارضة – لكن انفصل بينيت عن مسار نتنياهو ومن ثم ترأس مجلس المستوطنين اليهود، تمهيداً للعمل السياسي المستقل، وهو ما تم بالفعل عام 2012، حين أسس حزب “يمينا” ذو الوجه اليميني القومي، وتولى منذ ذلك التاريخ عدة حقائب وزارية منها الشؤون الدينية والتعليم، وخدم لفترة وجيزة كوزير للدفاع.
وذكرت بلومبيرج ؛ في ختام تحليلها المختصر؛ أنه على مستوى الداخل الإسرائيلي، فأن بينيت أبدى بعض المرونة في ما يتعلق بالقضايا الدينية المثيرة للجدل، مثل الدعوة للعبادة التعددية، وملف احترام حقوق المثليين، لكنه على مستوى القضايا السياسية الأساسية، كانت له مواقف وتصريحات حادة، مثل تصريحه الذي وصف فيه السلطة الوطنية الفلسطينية بأنها باتت “أكبر منظمة إرهابية في العالم”، واعتباره الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية “كارثة كبرى لا يمكن التخفيف من آثارها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى