القضية الفلسطينية

“المرأة الفلسطينية”.. ثلاثة وسبعون عامًا من ” المقاومة”

فرض الاحتلال الإسرائيلي على المرأة الفلسطينية منذ سنة 1948 أن تعيش حياة تختلف عن بقية النساء في المنطقة، سواء على أرض فلسطين أم خارجها في دول اللجوء، فقد حُرمت المرأة الفلسطينية من أبسط حقوقها في العيش بكرامة مع عائلتها دون تهديد. فأصبحت المقومات الأساسية للحياة كالصحة والتعليم وتأمين مصادر الغذاء مهددة. وبالتالي فالتأثيرات السلبية للاحتلال طالت كل جوانب حياة المرأة الفلسطينية، الشخصية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية مما أثر على جودة وصورة الشخصية الفلسطينية.

المرأة الفلسطينية في أرقام

  • وفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 2020 بلغ عدد النساء الفلسطينيات تقريبًا 2.538.818 سيدة منهم 1.562.632 سيدة في الضفة الغربية و1.024.634 مليون سيدة في قطاع غزة.
  • تشكل السيدات تقريبًا 14% من أعضاء مجلس الوزراء الفلسطيني وتقريبًا 11% من إجمالي عدد السفراء الفاعلين في السلك الدبلوماسي و11% من أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني بالإضافة الى 20% من أعضاء الهيئات المحلية.
  • أشارت بيانات التعداد العام للسكان لعام 2017 إلى أن عدد الأميات تقريبًا 70.860 أنثى أي ما نسبته 5.0% من مجمل عدد الإناث في فلسطين في العمر 15 سنة فأكثر.

وصلت نسبة البطالة بين النساء الى 41.2% تقريبًا. بينما أظهرت بيانات مسح القوى العاملة عام 2019 أن مشاركة المرأة داخل القوى العاملة مقارنة بالرجل هي

  • مشاركة متدنية ووصلت الى 18.1% للإناث مقابل 69.9% للذكور وبالتالي لاتزال الفجوة بين الجنسين كبيرة. ويُلاحظ أن تم تسجيل اعلى معدل للبطالة بين الإناث من عمر (15-24) حيث بلغ 67.1 للنساء عام 2019.

تتفاوت الفجوة بين النساء والرجال في سوق العمل لتنعكس على النشاط الاقتصادي بين العاملين، ففي حين تتركز نسبة النساء في قطاع الخدمات والفروع الأخرى بنسبة 73.1%، يليه قطاع التجارة والمطاعم والفنادق بنسبة 11.1%، ومن ثم قطاع الزراعة بنسبة 6.7% للعام 2019.

  • تُشير بيانات 2017 الى ان تقريبًا 10% من الأسر ترأسها سيدة بواقع 10% في الضفة الغربية و9% في قطاع غزة.

معاناة المرأة الفلسطينية تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي

تواجه المرأة في فلسطين صعوبات تجعلها أكثر عرضة للمعاناة عن غيرها من النساء، فأي عنف أقسى على المرأة من الاحتلال الإسرائيلي الذي تغلغل في مناحي الحياة وبما يصاحب هذا التغلغل من انتهاكات لكافة الحقوق الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية وذلك بحسب شهادة ياكين إرتورك المقررة الخاصة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول العنف ضد المرأة.

ويجدر الإشارة إلى أن المرأة الفلسطينية قدمت ما لا يقل عن 540 شهيدة من ضمن شهداء انتفاضة الأقصى من عام 2000 إلى عام 2009 وفقًا للجهاز الفلسطيني للإحصاء…ناهيك عن اضطرارها للعمل حال غياب الأخ أو الأب أو الزوج في ظروف قاسية ترتفع فيها نسب الفقر والبطالة بسبب الممارسات الإسرائيلية المستمرة وأبرزها سياسة الإغلاق ونقاط التفتيش والمعابر.

وقد بلغ عدد الشهيدات الفلسطينيات منذ تاريخ 6 ديسمبر 2017 خمس شهيدات من أصل 266 شهيدا، من بينهن المسعفة المتطوعة رزان النجار، وقد جرحت أكثر من 2000 سيدة خلال مسيرات العودة الكبرى منذ تاريخ 30 مارس 2018، ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي 59 سيدة وطفلة حتى اللحظة ، ضمن حملة اعتقالات واسعة النطاق شملت 370 حالة اعتقال منذ نهاية العام 2015 وحتى الأول من اكتوبر 2017، تضمنت اعتقال أعضاء مجلس تشريعي مثل النائب خالدة جرار، وقاصرات مثل عهد التميمي، واللواتي يقبعن في ظروف قاسية ولاإنسانية، ويتعرضن للتعذيب من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

اما في دول اللجوء؛ فتُعاني النساء الفلسطينيات من البيئة الاجتماعية والاقتصادية الصعبة لمخيمات اللاجئين، خاصة في لبنان؛ حيث ترتفع نسبة الفقر والبطالة وقلة فرص العمل والخدمات. وتزداد مسؤولية المرأة لتشمل العمل وتأمين المصروف، بالإضافة الى القيام بالإعمال المنزلية والتربية.

جهود دولية لتدارك الأزمة

تصويت غير مسبوق في الأمم المتحدة لصالح قرار حول المرأة الفلسطينية

بمدينة نيويورك في ٢٣ يوليو ٢٠١٩- تبنت الأمم المتحدة  بأغلبية ساحقة قرار حول وضع المرأة الفلسطينية، تعتبر فيه الاحتلال الإسرائيلي عقبة أساسية في وجه المرأة في فلسطين المحتلة، اذ لا يعيق تقدمها فحسب، بل يحرمها من أبسط حقوقها الإنسانية التي تكفلها لها القوانين الدولية. وشدد القرار على ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وخاصة النساء والأطفال، وتوفير الدعم للمرأة الفلسطينية اللاجئة والقابعة تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي. وقد حصل مشروع القرار على تأييد 40 دولة، مقابل اعتراض دولتين، هما الولايات المتحدة وكندا، وامتناع 9 دول

.  
لم تتوان مصر يوما عن نصرة القضية الفلسطينية التي بدأت منذ عام 1948، حيث واصلت دفاعها ومساندتها للشعب الفلسطيني، وبعد تولي الرئيس السيسي ظلت القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر وبذلت مصر العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يدفعون ثمن مواجهات عسكرية لا ذنب لهم فيها، فضلاً عن الجهود الإنسانية التي قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية المُقدمة للشعب الفلسطيني.

المصادر

  1. مصر والقضية الفلسطينية، الهيئة العامة للاستعلامات، 2016.
  2. الخارجية الفلسطينية: من حق النساء الفلسطينيات العيش بأمان وسلام، اليوم السابع، 2018
  3. نضال المرأة الفلسطينية مستمر لإنهاء الاحتلال وانتزاع مشاركتها في صنع القرارات، أخبار الأمم المتحدة،2021.
  4. تصويت غير مسبوق في الأمم المتحدة لصالح قرار حول المرأة الفلسطينية، وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، 2019.
  5. معاناة المرأة الفلسطينية تحت الاحتلال الفلسطيني، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.
  6. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، المرأة والرجل في فلسطين، قضايا وإحصاءات، 2020.
  7. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ،فلسطين في أرقام،2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى