كورونا

سيراً على نهج ترامب.. بايدن يُوجه الاستخبارات الأمريكية بالتحقيق في أصل فيروس “كورونا”

عرض – منى قشطة 

أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن مسؤولي المخابرات الامريكية بـ “مضاعفة” الجهود للتحقيق في أصول فيروس كورونا المُستجد، بما في ذلك النظرية القائلة بأنه جاء من مختبر في الصين، وطلب منهم تقديم تقرير إلية في هذا الشأن في غضون 90 يوماً. وذلك حسب ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي) على موقعها الإلكتروني  اليوم الخميس.

وفى المُقابل اتهمت الصين يوم الخميس إدارة بايدن باللعب بالسياسة والتهرب من مسؤوليتها في الدعوة إلى تجديد التحقيق في أصول وباء الفيروس التاجي الذي تم اكتشافه لأول مرة في الصين في أواخر عام 2019. وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية في عددها الإلكتروني الصادر اليوم الخميس.

وقال المُتحدث باسم وزارة الخارجية تشاو ليجيان إن أوامر الرئيس جو بايدن أظهرت أن الولايات المتحدة “لا تهتم بالحقائق وبمعرفة الحقيقة، كما أنها غير مهتمة بتتبع الأصل العلمي الجاد”. 

كما قال تشاو إن الولايات المتحدة يجب أن تفتح نفسها للتحقيقات في معاملها البيولوجية، بما في ذلك في قاعدة فورت ديتريك العسكرية، قائلاً: “يزعم الجانب الأمريكي أنه يريد من الصين أن تشارك في تحقيق دولي شامل وشفاف وقائم على الأدلة. ونود أن نطلب من الجانب الأمريكي أن يفعل نفس الشيء مثل الصين وأن يتعاون على الفور مع منظمة الصحة العالمية”.  

ونقلت بي بي سي تحذير سفارة الصين في الولايات المتحدة من “تسييس” تعقب المنشأ. حيثُ قالت السفارة في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت، لم يشر إلى تصريحات بايدن بشكل مباشر: “حملات التشهير وتحويل اللوم عادت للظهور، ونظرية المؤامرة بشأن التسريب المختبري عادت للظهور ”، وأضافت أن “تسييس تتبع المنشأ، مسألة علمية، لن يجعل من الصعب العثور على أصل الفيروس فحسب، بل سيطلق العنان لـ “الفيروس السياسي” ويعرقل بشكل خطير التعاون الدولي بشأن الوباء”.

وأشارت بي بي سي إلى أن قرار بايدن يُمثل تحولًا كبيرًا عن السخرية التي تكدسها الكثيرون في وسائل الإعلام والسياسة العام الماضي على نظرية المختبر، عندما طرح دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو والسناتور توم كوتون وآخرون الفكرة.

من جانبها أشارت  بلومبرج الامريكية  اليوم الخميس إلى أن السياسيين الأمريكيين ناقشوا الأصل المحتمل للفيروس مُنذ بداية الوباء تقريباً. واتجهت الشكوك حول مختبر ووهان بسبب المقاومة الصينية للتحقيقات الدولية، فضلاً عن تفسيرات بكين غير المتسقة لظهور الفيروس.

وذكرت الصحيفة ما قاله مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، روبرت ريدفيلد، في وقت سابق من هذا العام، إنه يعتقد أن الفيروس على الأرجح قد هرب من مختبر ووهان.

الضغط على الصين

أشارت بلومبرج إلى أن بايدن وضح في بيان، يوم الأربعاء، أن الولايات المُتحدة تُواصل التحقيق فيما إذا كان معهد ووهان لعلم الفيروسات هو مصدر تفشي المرض – وهي نظرية قلل خبراء الصحة من شأنها بشكل عام.

وكان بايدن قد طلب في وقت سابق في ماس الماضي من مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، إعداد تقرير عن أصل الفيروس، وأمس، الأربعاء، أمر بتقرير جديد خلال 90 يومًا، قائلاً: “لقد طلبت الآن من مجتمع الاستخبارات مُضاعفة جُهودهم لجمع وتحليل المعلومات التي يمكن أن تُقربنا من التوصل إلى نتيجة نهائية”. وقال إن ذلك يشمل “أسئلة محددة للصين”. وأضاف “إن الولايات المتحدة، سوف تستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم للضغط على الصين للمشاركة في إجراء تحقيق كامل وشفاف، وتوفير الوصول إلى كافة البيانات والأدلة ذات الصلة”.

ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير تحديد أي عنصر في مجتمع المخابرات يعتقد أن المختبر هو المصدر الأكثر احتمالا. وقالت إن التقرير غير حاسم لكنها امتنعت عن الإفصاح عما إذا كان بايدن سيتخذ أي إجراء ضد الصين نتيجة للتحقيق، وذلك حسب ما أفادت به بلومبرج.

ونقلت بلومبرج ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع أن المخابرات الأمريكية تُشير إلى أن ثلاثة باحثين من المُختبر أُصيبوا بالمرض في نوفمبر 2019 لدرجة أنهم سعوا للحصول على الرعاية في المستشفى. وذكرت الصحيفة أيضًا أن الحكومة الصينية تُقيد الوصول إلى منجم نحاس مهجور في جنوب غرب الصين حيث جمع باحثون من مختبر ووهان عينات من فيروس كورونا بعد حادث عام 2012 حيث أصيب ستة عمال مناجم بمرض تنفسي “غامض”. ومات ثلاثة منهم.

وقال تقرير لمنظمة الصحة العالمية في وقت سابق من هذا العام إن الأصل المحتمل هو أن الفيروس انتشر إلى البشر من الخفافيش من خلال حيوان وسيط غير محدد. لكن البيت الأبيض انتقد التقرير ووصفه بأنه غير مُكتمل ويفتقر إلى البيانات الحاسمة، وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس “لا أعتقد أن هذا التقييم كان شاملاً بدرجة كافية” وأن نظرية تسرب المختبر بحاجة إلى مزيد من التحقيق.

ووفقاً لبلومبرج، دعا المشرعون الجمهوريون إلى إجراء التحقيقات والانتقام من الصين، إذا ثبت أن الفيروس هرب من مختبر ووهان. وفى هذا قال السناتور ليندسي جراهام يوم الأربعاء. “إذا كان قد أتى من المختبر، فهذا شيء نحتاج إلى معرفته، لأن هذه مشكلة مختلفة تمامًا للعالم، والأشخاص المسؤولين عن هذا المختبر، والذين أطلقوا هذا الفيروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى