مقالات رأي

محمد مرعي يكتب: الحدث المنتظر بإعلان الجمهورية الجديدة

في ٩ مارس ٢٠٢١ خلال كلمته بالندوة التثقيفية الـ٣٣ احتفالًا بيوم الشهيد، كشف الرئيس عبدالفتاح السيسى عن أن مصر على موعد مع إعلان ميلاد «الجمهورية الثانية»، وذكر نصًا خلال كلمته: «كان المفروض نفتتح المدن الجديدة، واضطرينا نأجل عام كامل عشان الجائحة، وإذا كانت الظروف تسمح لهذا الأمر فلنعد الاستعداد الجيد لهذه الأمور، ميلاد دولة جديدة بافتتاح العاصمة الجديدة، إعلان جمهورية تانية، مش سايبين لا القاهرة ولا الصعيد ولا إسكندرية ولا المحافظات، أرجو نستعد كلنا لهذا الحدث الكبير، من أول أسوان لغاية العلمين والمنصورة ورشيد، الموضوع مش مبانى، ده تطور كبير، هنعلن إعلان الجمهورية الجديدة».

الثقة الكاملة التي تحدث بها الرئيس باستخدامه مصطلح «الجمهورية الثانية والجمهورية الجديدة»، مدفوع بحجم التغيير والتحوّل الكبير الذى شهدته مصر خلال ٧ سنوات من إدارته، على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

مشروع بناء مصر الذى يقوده السيسى يشبه بشكل كبير مشروع محمد على، ويقوم على التطوير والتحديث والبناء والتنمية في كل المجالات، مشروع يُغيّر وجه مصر وينقل حياة المصريين للأفضل، ويضع مصر في المكانة التي تستحقها بين الأمم لتشارك في رفعة الحضارة الإنسانية، وتعود لتصبح نموذجًا يحتذى به في عبقرية الإنسان في الإنجاز وتحدى المستحيل، ولتتبوأ مكانتها الإقليمية والدولية التي تستحقها عن اقتدار.

الجمهورية الجديدة التي ستعلن بافتتاح العاصمة الإدارية الجديدة وأكثر من ٢٠ مدينة من مدن الجيل الرابع في مختلف ربوع مصر، ستكون الحدث الأكبر في تاريخ مصر الحديث، وستدفعنا جميعًا للفخر والشعور بالعزة كأمة مصرية نجحت باقتدار في إنقاذ مصر من السقوط والضياع والدخول في دوامة الفوضى التي شهدها الإقليم خلال العقد الأخير، والتكاتف والنهوض لتثبيت أركان الدولة ثم الشروع في بنائها من جديد عقب ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣.

فلسفة إدارة الرئيس السيسى فى الحكم، قامت على التخلي عن عامل «المسكنات» لعلاج الأزمات التي كانت تعانيها مصر، وتبنى الاقتحام الكامل للمشكلات ووضع حلول عملية لها وفق رؤية واضحة لإنهائها من جذورها. قامت الفلسفة على إعادة اكتشاف قدرات مصر الشاملة وتعظيمها وتوظيفها فى بناء الجمهورية الجديدة، والاعتماد على أعظم ما تملكه مصر وهو «مخزونها البشرى» ليقود ثورة التحديث والبناء والتنمية الشاملة.

مخزون مصر البشرى قوامه الرئيسي من الشباب الذين يشكلون أكثر من ٢٠ مليون نسمة من سكان مصر في الفئة العمرية من ١٨ إلى ٢٩ سنة، بما يعادل ٢١٪ من إجمالي السكان وما نسبته أكثر من ٣٩٪ من قوة العمل الرئيسية، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وهو ما يعنى أن الشباب هم القاطرة التي يُعتمد عليها لبناء الجمهورية الجديدة التي نحن بصدد الإعلان عنها قريبًا.

هذه الفئة من الشباب عملت قوى معادية وتنظيمات ومنصات إعلامية كبيرة خلال السنوات الـ٧ الماضية على إفقادهم الثقة في دولتهم وفى إدارتها السياسية، والعمل على دفعهم مرة أخرى لأتون الفوضى واليأس في التغيير، لكن كل هذه المحاولات فشلت وستفشل، لأن فلسلفة الجمهورية الجديدة مبنية في الأساس على تعظيم دور الشباب المصريين عبر التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعظيم قنوات الاتصال بين الدولة ومكونات المجتمع المصري بكل توجهاتها، ليكونوا جزءًا من مشروع التحديث الأكبر فى التاريخ المصري المعاصر.

نقلا عن صحيفة “الدستور”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى