أفريقيا

“فورين بوليسي”: إدارة بايدن تخطط لفرض عقوبات على إثيوبيا

عرض – شيماء البكش

في إشارة إلى التحول في السياسة الأمريكية، نشرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية مقالًا، للكاتب روبي جرام “بتاريخ 21 مايو 2021″، حول نوايا إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن فيما يتعلق بفرض عقوبات على إثيوبيا.

فوفقا لما صرّح به مسؤولون أمريكيون ومساعدون في الكونجرس، للفورين بوليسي، فان الإدارة الأمريكية تخطط لشن حملة دبلوماسية ضد حكومة أبي أحمد والمسؤولين الإرتريين، نظرًا للفظائع التي ارتكبت في صراع التيجراي.

وأول هذه العقوبات، هي قيود التأشيرات على السفر لهؤلاء المسؤولين، كنقطة تحول في السياسة الأمريكية وفي العلاقات الأمريكية –الإثيوبية، التي شهدت تراجعًا بشكل مطرد منذ اندلاع الصراع في منطقة التيجراي شمال البلاد في نوفمبر الماضي. وهو الصراع الذي أثبتت التقارير المختلفة عن جرائم الحرب والفظائع التي ارتكبت ضد حقوق الإنسان خلاله.

وبعد أشهر من التواصل الدبلوماسي، مثّلت استجابة أبي أحمد احباطًا متزايدًا لإدارة بادين، ويشار إلى القيود على التأشيرات بأنها مقدمة لسلسلة من الإجراءات التي ستتخذها الإدارة الأمريكية، بعد إحباطها من تعاطي أبي أحمد مع الأزمة وفشله في معالجتها.

وأوضح المسؤولون أن الإدارة تستهدف مزيدًا من الضغط على أبي أحمد، بما في ذلك وقف تمويل المساعدة الأمنية الأمريكية لإثيوبيا واستهداف برامج البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في البلاد ، لافتين إلى أن الإدارة تخطط لفرض عقوبات على المسؤولين الإريتريين والإثيوبيين، لكن لم يتم اتخاذ القرار حتى الآن.

وفي تصريح لدبلوماسي أمريكي سابق، يعمل في المجلس الأطلسي الآن، كاميرون هيدسون، قال إن الولايات المتحدة تعتبر إثيوبيا شريكًا مهمًا في منطقة شرق إفريقيا، لكن هذه العقوبات على التأشيرات تعتبر أولى الإشارات على عمل الولايات المتحدة في محور بعيدًا عن أديس أبابا.

وأشار إلى أن هذا يعد تحولا استراتيجيا كبيرا في منطقة القرن الإفريقي، من دولة راسخة لمصالح الولايات المتحدة لتصبح خصمًا محتملًا لمصالح الولايات المتحدة، وهو تحول دبلوماسي تسعى من وراءه واشنطن لتنقذ شيئًا غير قابل للانقاذ.

يأتي الإعلان الأمريكي المتوقع بشأن قيود التأشيرات قبل الانتخابات المحورية في إثيوبيا، المقرر إجراؤها في 21 يونيو، والتي ينظر إليها على أنها اختبار رئيسي لما إذا كانت إصلاحات أبي الديمقراطية في البلاد ستترسخ.

يحظر قانون الولايات المتحدة النشر العلني للمعلومات الشخصية على تأشيرات السفر، مما يعني أن أي إعلان أمريكي لن يسرد على الأرجح أسماء أفراد معينين مستهدفين. فيما تكهن العديد من الخبراء بأن القائمة يمكن أن تشمل مجموعة من المسؤولين، من الجنود الإثيوبيين والإريتريين الأفراد إلى القادة العسكريين الميدانيين إلى الشخصيات السياسية من المستوى المتوسط ​​في البلاد.  وحتى الآن لم ترد وزارة الخارجية على طلب للتعليق، بما في ذلك أسئلة حول من ستستهدفه قيود التأشيرة.  ولم ترد السفارة الإثيوبية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق.

مواقف وتحركات أمريكية

خلال الأشهر الأولى من ولايتها، أجرت إدارة بايدن عدة مناقشات رفيعة المستوى مع نظرائها الإثيوبيين، وحثت حكومة أبي على نزع فتيل الصراع، وفتح الوصول إلى منظمات الإغاثة الدولية إلى تيجراي لمعالجة الأزمة الإنسانية، وإخراج القوات الإريترية من الحرب.

وفي مارس، أرسل بايدن حليفًا رئيسيًا في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي كريس كونز للقاء أبي . وفي وقت لاحق ، عيّن الدبلوماسي المخضرم في الولايات المتحدة والأمم المتحدة ، جيفري فيلتمان ، مبعوثًا خاصًا له إلى القرن الأفريقي.  ومع ذلك  لم تسفر هذه المشاركات عن نتائج بعد، وأعربت مجموعة متنامية من المسؤولين والمشرعين الأمريكيين عن إحباطهم إزاء ما يرون أنه فشل أبي في نزع فتيل الأزمة.

ويثير الصراع في تيجراي تخوفات من امتداد عدم الاستقرار في المنطقة بأكلمها، إذ أشار تصريح سابق لفليتمان، إلى أن الصراع في سوريا قد يكون لعبة أطفال مقارنة بالصراع في إثيوبيا إذ اتسع نطاقه أكثر من ذلك. والخميس الماضي، وافق مجلس الشيوخ بالإجماع على قرار يدعو لانسحاب القوات الإريترية من إقليم التيجراي، فيما يواصل الكونجرس الضغط بهدف اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد حكومة أبي أحمد، إذ يضغط الجمهوريون في الكونجرس على إدارة بادين لاتخاذ مزيد من الإجراءات ضد أبي أحمد، الذي تتكتم حكومته حتى الآن على الجرائم التي يتم ارتكابها في إقليم التيجراي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى