سياسة

بيان اليوم العالمي للأسرة.. قراءة في مؤشراتٍ حيوية

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانًا صحفيًا بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، الذي يُحتفل به في 15 مايو من كل عام، وقد اقرته الجمعة العامة للأمم المتحدة عام 1993، للدعوة الى الاهتمام بالأسرة وحث كافة الدول والهيئات الرسمية وغير الرسمية للعمل على رفع المستوى المعيشي للأسرة لتكون وحدة فعالة في التنمية الشاملة وتحقيق الأهداف التنموية للدول. وقد اشتمل التقرير على العديد من المؤشرات الإحصائية الهامة وفقًا لتقديرات السٌكان في 1 يناير 2021، أبرزها:

  • عدد الأسر
  • بلغ عدد الأسر المصرية 25.1 مليون أسرة.
  • 55.4% من إجمالي عدد الأسر في الريف (13.9 مليون أسرة).
  • 44.6% من إجمالي عدد الأسر في الحضر (11.2 مليون أسرة).

  • التركيب العمري لأفراد الأسر
  • 33.7% من الأفراد في الفئة العمرية (أقل من 15 سنة).
  • 25.5% من الأفراد في فئة الشباب (15-29 سنة).
  • 35.9% من الأفراد في سن العمل (30-64 سنة).
  • 4.9% نسبة كبار السن (65 سنة فأكثر).
  • 23 مليون طالب مقيدين بالتعليم قبل الجامعي 
  • 1.5 مليون طالب مقيد بمرحلة التعليم ما قبل الابتدائي، 12.8 مليون طالب مقيد بمرحلة التعليم الابتدائي، 5.2 مليون طالب مقيد بالتعليم الاعدادي.
  • 3 مليون و873 ألف طالب مقيد بمرحلة التعليم الثانوي (1.8 مليون طالب بالثانوي العام، 943 ألف بالصناعي، 799 ألف بالتجاري، 70 ألف بالفندقي، 241 ألف بالزراعي).
  • 176 ألف طالب مقيد بالتعليم المجتمعي والتربية الخاصة.
  • 3 مليون و339 ألف طالب مقيدين بجميع مؤسسات التعليم العالي العام والأزهري (جامعات ومعاهد)، منهم 48.7% من الإناث و51.3% من الذكور.

وبنظرة عامة على تلك المؤشرات نلاحظ ان 33.7% من أفراد الأسر دون سن الـ 15 عام بينما يقع تقريبًا 25.5% من الأفراد في فئة الشباب من (15-29 سنة) وهو ما يعنى أن ما يقرب من ثلث الدولة المصرية ما زالوا في مرحلة الطفولة تحت عمر 15 سنة، وبالعودة الى تعريف الأمم المتحدة للطفولة (الطفل هو أي شخص يقل عمره عن 18 سنة) قد تصل نسبة الأفراد في مرحلة الطفولة تقريبًا الي 40 او 42% من اجمالي عدد الأفراد، وتشير هذه الإحصائيات الى عدة أمور أهمها: 

  • ثبات التركيبة الديموغرافية للمجتمع المصري في المستقبل باعتباره مجتمع فتيّ وإبطاء وتيرة شيخوخة المجتمع ولكن يتطلب ذلك بذل المزيد من الجهود والخدمات المُقدمة لرعاية الطفل والعمل على تقييم تلك الجهود وفقًا لمعايير تتماشي كمًا وكيفًا مع هذه المؤشرات لضمان نشء قادر على حماية مستقبل الدولة المصرية خاصة في ظل التهديدات والتحديات المتصاعدة كنتيجة طبيعية للصراعات الإقليمية والدولية. 
  • زيادة الأعباء المالية نتيجة لزيادة إنفاق الدولة لتغطية حجم الاحتياجات المتزايد للمشاريع التنموية والخدمات  والبنية التحتية من جهة وتراجع العائد الديموغرافي من جهة اخرى،  وذلك يعود الى وجود قاعدة عريضة متزايدة من السكان دون سن العمل حيث 33.7% دون الـ15 عام و4.9% كبار سن فوق الـ65 عام، وهذا ما صرح د. مصطفى مدبولي رئيس الوزراء في الندوة التثقيفية الـ 32 للقوات المسلحة “أن الدولة تنفق على كل فرد 13100 جنيه سنويا حتى يصل إلى 20 عاما، بداية من مولده وتشمل الخدمات التعليمية والرعاية الصحية وتحسين جودة الحياة، والرعاية الشبابية، حيث أن الدولة استثمرت 585 مليار جنيه على كل الخدمات لفئة عمرية بداية من المولد حتى عام 2020”.
  • زيادة الحاجة الي تحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة عاجلة مثل القضاء على الجوع، وضمان الحياة الصحية، والنهوض بالتعليم والتعلم مدى الحياة، وإيجاد فرص العمل، وتحسين الحماية الاجتماعية، والحد من عدم المساواة لضمان الارتقاء بالخصائص السكانية.

وقد بدأت الدولة المصرية في تنفيذ مشروعها القومي لتنمية الأسرة المصرية 2021-2023، وبحسب مجلس الوزراء تم اختيار المحافظات المُستهدفة، التي سيُطبق بها المشروع خلال العام الأول، وعددها 9 محافظات هي: أسيوط، وسوهاج، وقنا، والمنيا، والأقصر، وأسوان، والجيزة، والشرقية، والدقهلية، جاء اعتمادا على أربعة مؤشرات، هي مؤشرات: الأكثر فقرا، والأعلى في معدلات الإنجاب الكلي، والأعلى من حيث الحاجة غير المُلباة، والأعلى في نسبة المواليد، مع الأخذ في الاعتبار محافظات المرحلة الأولى من “مبادرة حياة كريمة” التي تضم 51 مركزا إداريا. 

المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية 2021 – 2023

يشمل “المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية” الموضوعات والشواغل الاجتماعية الاساسية الخاصة بالأسرة المصرية من جميع الجوانب الصحية، والاجتماعية، والأسرية، والاقتصادية وغيرها.

الهدف الاستراتيجي 

يتمثل الهدف الاستراتيجي للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية 2021 – 2023 في الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري والأسرة المصرية، وذلك من خلال ضبط النمو السكاني، وكذا اتخاذ ما يلزم في إطار الارتقاء بالخصائص السكانية ،مع أهمية تكامل جهود جميع الجهات التي تعمل على إدارة القضية السكانية والتشبيك بينها من خلال خطة استراتيجية متكاملة، بحيث يكون الهدف الرئيسي منها ليس فقط التركيز على ضبط معدلات النمو السكاني المتزايد بل هو إدارة القضية السكانية من منظور شامل لأجل الارتقاء بجودة حياة المواطن وضمان استدامة عملية التنمية مع التأكيد على أهمية النظر للقضية السكانية كحق من حقوق الإنسان وبصفة خاصة حقوق المرأة والطفل.

ملامح الاستراتيجية القومية لتنمية الأسر المصرية

وفقًا للهيئة العامة للاستعلامات شملت الاستراتيجية العديد من المحاور منها الاقتصادي، الخدمي، الثقافي، التشريعي، الإعلامي، والتوعوي، إلى جانب ما يتعلق بملف التحول الرقمي، النطاق الجغرافي للمشروع يضم جميع أنحاء الجمهورية، على أن يتم تنفيذ هذا المشروع على مدار 3 أعوام.

  • محور التمكين الاقتصادي للسيدات في الفئة العمرية من 18 حتى 45 سنة من خلال توفير فرص العمل وكسب الرزق، وتحقيق الاستقلالية المالية.
  • محور للتدخل الخدمي من خلال توفير وسائل تنظيم الأسرة بالمجان للجميع، مع المتابعة المستمرة.
  • إنشاء منظومة إلكترونية باسم “منظومة الأسرة المصرية” لميكنة خدمات صندوق تأمين الأسرة وربطها بوحدات صحة وتنمية الأسرة، إلى جانب إنشاء منظومة إلكترونية للمتابعة وتقييم أداء الخطة التنفيذية للمشروع، وإدخال مؤشرات لقياس الأداء والأثر المترتب على التدخلات، وكذا إنشاء المرصد الديموجرافي لرصد الخصائص والمؤشرات السكانية على مستوى الجمهورية وتحليلها ورفع تقارير شهرية بالمحافظات والقرى الأكثر احتياجاً للتدخل وتوجيه الخدمات الثقافية والتوعوية والصحية.
  • رفع وعي المواطن المصري بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية، وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية.

خطة هيئة الرقابة المالية التنفيذية المقترحة للمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية

تأسيس صندوق حكومي لتأمين وتنمية الأسرة المصرية، يمنح حوافز للأسر الملتزمة بمحددات ضبط النمو السكاني، وذلك بما يحقق أهداف الدولة للارتقاء بجودة حياة الأسرة المصرية، والاهتمام بصحة المرأة من خلال متابعة الفحوصات الطبية قبل الزواج وبعده وفقاً لمواعيد محددة، مشيراً في هذا الصدد إلى المعايير الخاصة بالحصول على هذه الحوافز، والآليات المقترحة للتنفيذ.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى