القضية الفلسطينية

الزيات: التوصل إلى تهدئة في غزة يتطلب مجموعة من الإجراءات العاجلة

أكد الدكتور محمد مجاهد الزيات المستشار الأكاديمي للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في مداخلة مع قناة “العربية” أمس، أن الجهود المصرية الرامية للتوصل إلى تهدئة في غزة، لا تعني أن يتم التوصل بشكل فوري إلى وقف لإطلاق النار فحسب.

وأضاف أن الجهود المصرية التي تمت في مناسبات مماثلة سابقة، كانت تتطلب السير في عدة مستويات مختلفة، أولًا وقف العمليات العسكرية وفرض هدنة لدواعٍ إنسانية، ثم ننتقل بعد ذلك إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار، سيرتبط بطبيعة الحال بشروط ومطالب متعددة من كلا الطرفين، لأن إسرائيل لن توافق على هدنة مؤقتة تستمر ليوم أو يومين او ثلاثة، لذا يجب ان تكون الهدنة مستدامة كما كان الحال عليه في المناسبات السابقة.

ويرى الدكتور الزيات أن تحقيق هذه الهدنة المستدامة، يحتاج إلى نقاش وحوار حول المطالب المطروحة من جانب كلا الطرفين، والوساطة المصرية الحالية تستهدف التوفيق بين هذه المطالب، لذا أجرى وفد مصري نقاشات في إسرائيل، ووفد مماثل أجرى نقاشات في غزة، وينتظر تهدئة الأوضاع كي يستكمل هذه المناقشات، والولايات المتحدة واكبت الجهود المصرية في هذا الصدد وكانت قريبة جدا منها، وقد وصل المبعوث الأمريكي إلى المنطقة في هذا التوقيت لمساندة هذه الجهود، حتى يتم التوصل إلى هدنة إنسانية لعدد من الساعات، يتم خلالها إخراج المصابين والجرحى من قطاع غزة وتهدئة الأوضاع.

ويضيف الدكتور الزيات أنه في حالة نجاح الهدنة الإنسانية، والتزام كلا الطرفين بها، يمكن حينها الانتقال إلى هدنة اوسع، ومن ثم إجراء مزيد من الحوارات بين الطرفين، يمكن خلالها الاتفاق على التزامات متبادلة، تضمن تنفيذها دول مثل مصر والولايات المتحدة الأمريكية، ما بين الضغوط التي ستحاول إسرائيل فرضها على حركة حماس وقطاع غزة عبر الأدوات التي تملكها، وبين المطالب التي ستطرحها حركة حماس والسلطة الفلسطينية لتخفيف هذه الضغوط، وبالتالي لا يمكن أن ننظر للمفاوضات الحالية على أنها ناجحة او فاشلة، بل ننظر لها على أنها جهود متراكمة يتم البناء على بعضها البعض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى