السد الإثيوبي

الخارجية الأمريكية: يمكن التوفيق بين مخاوف مصر والسودان واحتياجات إثيوبيا التنموية من خلال مفاوضات جوهرية تُستأنف على وجه السرعة

أنهى المبعوث الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان زيارته الأولى للمنطقة كمبعوث أمريكي خاص للقرن الأفريقي، والتي قادته إلى مصر وإريتريا والسودان وإثيوبيا في الفترة ما بين 4 و13 أيار/مايو 2021.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية الأمريكية أن القرن الأفريقي يمرّ بنقطة انعطاف، وسيكون للقرارات التي تتّخذ في الأسابيع والأشهر المقبلة تداعيات كبيرة على شعوب المنطقة وكذلك على المصالح الأمريكية. وتعلن الولايات المتحدة عن التزامها بمعالجة الأزمات الإقليمية المترابطة ودعم القرن الأفريقي ليكون منطقة مزدهرة ومستقرّة، حيث يكون لمواطنيها رأي في حكمهم وتكون الحكومات مسؤولة أمام مواطنيها.

وأكدت الخارجية الأمريكية أن وجود إثيوبيا كدولة ذات سيادة وموحدة هو جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية. ومع ذلك، فإنها نشعر بقلق عميق إزاء زيادة الاستقطاب السياسي والعرقي في جميع أنحاء البلاد، فالفظائع التي ترتكب في تيجراي والحجم الهائل لحالة الطوارئ الإنسانية هي أمر غير مقبول. وستعمل الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها الدوليين لتأمين وقف إطلاق النار وإنهاء هذا الصراع الوحشي وتوفير المساعدة المنقذة للحياة التي تمس الحاجة إليها ومحاسبة المسؤولين عن خرق وانتهاك حقوق الإنسان. 

إن الأزمة في تيجراي هي أحد تجلّيات مجموعة أوسع من التحديات الوطنية التي تهدّد مصير الإصلاحات الهادفة. وكما ناقش المبعوث الخاص فيلتمان مع رئيس الوزراء آبي وقادة إثيوبيين آخرين، فإن هذه التحديات يمكن أن تعالج بشكل أكثر فاعلية من خلال جهد شامل لبناء إجماع وطني حول مستقبل البلاد، يقوم على احترام حقوق الإنسان والحقوق السياسية لجميع الإثيوبيين. إن وجود القوات الإريترية في إثيوبيا يتعارض مع هذه الأهداف. ولذلك، فقد أكد المبعوث الخاص فيلتمان للرئيس أسياس أفورقي في أسمرة على ضرورة انسحاب القوات الإريترية من إثيوبيا على الفور.

وذكر بيان الخارجية الأمريكية إن الانتقال السياسي في السودان فرصة لا تقع سوى مرة واحدة في كل جيل، ويمكن أن تكون بمثابة نموذج للمنطقة. وقد أكّد المبعوث الخاص فيلتمان لقيادة السودان أن الولايات المتحدة ستستمرّ في دعم الانتقال الجاري لهذا البلد إلى الديمقراطية، حتى يتمكّن السودان من المطالبة بمكانته كلاعب إقليمي مسؤول بعد ثلاثة عقود كان فيها قوّة مزعزعة للاستقرار. نحن ملتزمون أيضًا بالعمل مع الشركاء الدوليين لتسهيل حلّ نقاط التوتر الإقليمية – مثل النزاع حول سدّ النهضة الإثيوبي الكبير (GERD) والصراع على حدود السودان – لكيلا تقوّض هذه النزاعات التقدّم الهش الذي تم إحرازه منذ الثورة.

وكما أكّد المبعوث الخاص فيلتمان في مناقشاته مع القادة في أديس أبابا والقاهرة والخرطوم، يمكن التوفيق بين مخاوف مصر والسودان بشأن الأمن المائي وسلامة وتشغيل السدّ مع احتياجات التنمية في إثيوبيا من خلال مفاوضات جوهرية وهادفة بين الأطراف في إطار قيادة الاتحاد الأفريقي، والتي يجب أن تستأنف على وجه السرعة. نعتقد أن إعلان المبادئ لعام 2015 الذي وقع عليه الطرفان وبيان يوليو 2020 الصادر عن مكتب الاتحاد الأفريقي قد أرسيا الأساس لمهمة لهذه المفاوضات، والولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم السياسي والفني لتسهيل التوصل إلى نتيجة ناجحة.

وسيعود المبعوث الخاص إلى المنطقة في وقت قصير لمواصلة الجهود الدبلوماسية المكثفة نيابة عن الرئيس بايدن والوزير بلينكن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى