القضية الفلسطينية

مجلس الأمن الدولي يجتمع بشأن “القدس” لكنه يؤجل البيان

عقد مجلس الأمن اجتماعًا عاجلًا أمس الاثنين، بناء على طلب تونس، بشأن الاضطرابات في القدس، شملت عرض حديث من منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، أعقبته ردود فعل من مختلف الدول الأعضاء، لكنه لم يصدر بيانًا فوريًا بسبب تردد الولايات المتحدة.

وقال دبلوماسي إن الولايات المتحدة قالت في جلسة مغلقة بالفيديو إنها “تعمل خلف الكواليس” لتهدئة الوضع وإنها “غير متأكدة من أن بيانا في هذه المرحلة سيساعد”.

وخلال الاجتماع، قدمت البعثة النرويجية اقتراحًا لبيان مشترك يحث إسرائيل على منع عمليات الإخلاء التي تلوح في الأفق للعائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، ويدعو إلى “ضبط النفس” واحترام “الوضع التاريخي الراهن في الحرم الشريف”، و”حث الجانبين على العمل من أجل تهدئة الموقف”.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن إن البيان النرويجي خضع لعدد من التعديلات بناء على طلبات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والتي تأكد ممثلها من تضمينه إدانة لإطلاق صواريخ وعبوات حارقة من غزة.

وأعرب البيان المقترح عن “قلق أعضاء مجلس الأمن البالغ إزاء تصاعد التوترات وأعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، ودعا إسرائيل إلى “وقف الأنشطة الاستيطانية وعمليات الهدم والإخلاء، بما في ذلك في القدس الشرقية بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي” والامتناع عن الخطوات الأحادية الجانب “التي تؤدي إلى تفاقم التوترات وتقويض إمكانية حل الدولتين”.

كما كرر دعم المجلس لحل تفاوضي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود، حيث “تعيش دولتان، إسرائيل وفلسطين المستقلة والديمقراطية والمتصلة وذات السيادة، جنبًا إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها”. وتدعو الوثيقة كذلك إلى “ضبط النفس والامتناع عن كل استفزاز وخطاب تحريضي والحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة واحترامه”، مع التأكيد على أن الحل الوحيد هو حل الدولتين.

وأيد أربعة عشر من أعضاء مجلس الأمن المسودة المحدثة للبيان، لكنها فشلت في المضي قدمًا بعد أن طلبت البعثة الأمريكية مزيدًا من الوقت لمناقشة الأمر، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد لا تكون مفيدة في الوقت الحالي. وعبرت تونس والنرويج والصين عن استعدادها لمواصلة المفاوضات في محاولة للاتفاق على بيان ختامي. وشددت غالبية الدول الأعضاء المشاركة الأخرى على ضرورة إصدار قرار بشأن آخر التطورات.

وجاء اجتماع مجلس الأمن بعد أن أجرى مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، اتصالًا هاتفيًا بنظيره الإسرائيلي وأعرب عن “مخاوف جدية” بشأن عمليات إخلاء إسرائيل المحتملة للفلسطينيين في المدينة المقدسة والتي ساعدت في تأجيج التوترات.

وبدأت التوترات الأسبوع الماضي بعد أن زارت القوات الإسرائيلية في حي الشيخ جراح في القدس وشوهد مستوطنون إسرائيليون يحاولون إخراج عائلات فلسطينية من منازلهم. وكانت محكمة إسرائيلية قد قضت في وقت سابق بوجوب طرد الفلسطينيين، لكن المحكمة العليا في تل أبيب أرجأت الحكم بشأن القرار. ويُمكن القول إن يوم الاثنين كان أعنف يوم حيث أطلقت مئات الصواريخ على إسرائيل قبل الضربات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة والتي قتلت ما لا يقل عن 20 شخصًا، من بينهم تسعة أطفال.

وأصيب أكثر من 300 شخص بجروح يوم الاثنين في حملة شنتها الشرطة الاسرائيلية على الفلسطينيين في المسجد الاقصى. ومنذ بداية شهر رمضان، وضعت إسرائيل حواجز خارج باب العامود لمنع الفلسطينيين من الإفطار على درجات السلم في المنطقة التي يتجمع فيها الآلاف منهم تقليديًا بعد صلاة الليل، لكنها أزالتهم في مرحلة لاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى