القضية الفلسطينية

تعرف على موقف مصر الرسمي والشعبي من أحداث القدس الجارية

أكدت مصر موقفها الثابت والتاريخي الداعم للقضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في نيل حقوقهم كاملة، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، ورفض وإدانة كافة الممارسات التصعيدية من جانب الاحتلال الإسرائيلي التي تتضمن انتهاكًا لحقوق الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، ومنعهم من حق العبادة عبر منع دخول باحات المسجد الأقصى.

الموقف التاريخي عبّرت عنه مصر على المستويات الرسمية والدينية والشعبية، بعد الأزمة الأخيرة في القدس الشريف من تهجير أهالي حي الشيخ جراح من منازلهم على يد المستوطنين بدعم من قوات الاحتلال، وكذلك منع الصلاة في المسجد الأقصى وانتهاك الحرم الشريف والتعرض للمصلين فيه، مطالبة تل أبيب بتحمل مسؤولياتها كافة وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية.

ضرورة تحمل المسؤولية

  • أعربت وزارة الخارجية يوم ٧ مايو ٢٠٢١، عن بالغ إدانتها واستنكارها لقيام السلطات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المقدسيين والمُصلين الفلسطينيين، مؤكدةً ضرورة تحمُل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأكد السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، على الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني الشقيق، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأدان المتحدث الرسمي، في هذا الإطار، المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي “الشيخ جراح” بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني واستمرارًا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.

  • عقد السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية، اجتماعًا يوم ٩ مايو الجاري مع سفيرة إسرائيل أميرة أورون، شارك فيه السفير حسام علي مدير إدارة إسرائيل، حيث تم التأكيد خلال اللقاء على موقف مصر الرافض والمستنكر لاقتحام السلطات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، كما تم التشديد على ضرورة احترام المقدسات الإسلامية، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين وصيانة حقوقهم في ممارسة الشعائر الدينية.

كما تم التشديد أيضًا خلال اللقاء على كافة النقاط الواردة في البيان الصادر عن الوزارة يوم ٧ مايو الجاري بشأن التطورات المثيرة للقلق بالقدس. هذا، وقد طُلب من السفيرة الإسرائيلية نقل رسالة إلى المسؤولين الإسرائيليين مفادها ضرورة توفير الحماية للمصلين والسماح لهم بالصلاة في أمان وحرية، وقيام السلطات الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها إزاء ضبط الوضع الأمني في القدس.

  • أعربت وزارة الخارجية، يوم ١٠ مايو ٢٠٢١، عن إدانتها بأشد العبارات اقتحام القوات الإسرائيلية مُجددًا حرم المسجد الأقصى المبارك، والتعرُض للمُصلين الفلسطينيين وإخراجهم من داخل باحات المسجد الأقصى، مؤكدةً على ضرورة تحمُل إسرائيل لمسؤوليتها إزاء هذه التطورات المتسارعة والخطيرة، والتي تُنبئ بمزيد من الاحتقان والتصعيد الذي لا يُحمد عُقباه. 

وتشدد وزارة الخارجية على ضرورة وقف كافة الممارسات التي تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك، لاسيما في شهر رمضان الفضيل، وذلك اتساقًا مع قواعد القانون الدولي وبغية توفير كافة أوجه الحماية للمدنيين الفلسطينيين في حرم المسجد الأقصى المبارك وسائر أنحاء القدس الشرقية، مع عدم استهداف الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها.

  • تلقى وزير الخارجية سامح شكري، صباح يوم 10 مايو الجاري، اتصالاً هاتفيًا من “تور وينسلاند” المبعوث الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الذي أكد حرصه على إجراء الاتصال قُبيل مشاركته في جلسة مشاورات لمجلس الأمن تتناول التطورات الخطيرة في القدس والأراضي الفلسطينية، حيث أطلع المبعوث الأممي وزير الخارجية على اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي لضبط الوضع في القدس وفي المسجد الأقصى والسماح للمصلين بممارسة شعائرهم الدينية في المسجد بحرية في هذه الأيام المباركة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المسجد والمقدسات في المدينة.

وقد أكد الوزير شكري للمبعوث الأممي مسؤولية الحكومة الإسرائيلية في تأمين الوضع في القدس وعدم خروجه عن السيطرة، كما عرض وزير الخارجية الاتصالات المكثفة التي تُجريها مصر، وموقفها الرافض للممارسات الموجهة للمصلين والذي تم إبلاغه للجانب الإسرائيلي؛ فضلاً عن التحركات العربية والإعداد للاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية غدًا.

من جانب آخر، عقد الوزير شكري اجتماعًا بمقر الوزارة مع السفير طارق طايل، رئيس بعثة جمهورية مصر العربية في رام الله، حيث استمع لتقرير منه عن آخر التطورات في مدينة القدس، سواء الخاصة باقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أو بأحداث حي الشيخ جراح. وحَمّلَ الوزير شكري السفير طايل رسالة دعم للأشقاء الفلسطينيين حكومة وشعبًا، مؤكدًا استمرار مصر في بذل جهودها من أجل وضع حد سريع لهذه التطورات.

إرهاب صهيوني غاشم

  • أدان الأزهر الشريف يوم 6 مايو بأشد العبارات؛ إرهاب الكيان الصهيوني وانتهاكاته الغاشمة في حق أهالي حي الشيخ جراح بالقدس، عقب الاحتجاجات المشروعة التي نظمها الفلسطينيون إثر محاولات الكيان الصهيوني الاغتصاب والسطو على منازل الفلسطينيين القاطنين بالحي وتهجير سكانه قسريا، وتفريق المظاهرات السلمية بقوة السلاح والاعتداء عليهم، ما أسفر عن وقوع مصابين.

ويؤكد الأزهر تضامنه الكامل مع أهالي حي الشيخ جراح والشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد استبداد الكيان الصهيوني ومخططاته الاستيطانية، داعيا العالم أجمع لإدانة هذه الأفعال الهمجية، والوقوف في وجه الكيان الصهيوني الغاشم، ومناصرة الشعب الفلسطيني؛ صاحب الحق والأرض والقضية العادلة.

هذا؛ ويشد الأزهر على أيدي الفلسطينيين الشرفاء في الاستمرار بالدفاع عن قضيتهم المشروعة في وجه هذا العدو الغاشم، مؤكدًا أن إرهاب الكيان الصهيوني لن يزيد الفلسطينيين إلا إصرارًا وصمودًا، وأن فلسطين عربية وستظل بإذن الله تعالى عربية ـ وأن الكيان الصهيوني المغتصب إلى زوال ولو بعد حين.

  • أكد الإمام الأكبر فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب يوم 7 مايو أنَّ اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمات الله بالاعتداء السافر على المصلين الآمِنين، ومن قَبلِها الاعتداء بالسلاح على التظاهرات السلمية بحي الشيخ جراح بالقدس وتهجير أهله – إرهابٌ صهيوني غاشم في ظل صمت عالمي مخزٍ.

وإن الأزهر الشريف، علماء وطلابا، ليتضامن كليًّا مع الشعب الفلسطيني المظلوم في وجه استبداد الكيان الصهيوني وطغيانه، داعيًا الله أن يحفظهم بحفظه، وينصرهم بنصره فهم أصحاب الحق والأرض والقضية العادلة.

  • وشدد “الطيب” يوم 10 مايو أن العالم لا يزال في صمتٍ مُخزٍ تجاه الإرهاب الصهيوني الغاشم وانتهاكاته المخزية في حق المسجد الأقصى وإخواننا ومقدساتنا في فلسطين العروبة.

ستبقى فلسطين أبيَّة على الطغاة مهما طال الزمن، وسيظل شعبها مرابطًا على أرضه وعِرضِه ومقدساته، مدافعًا عن الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين، فتحية إجلالٍ وإكبارٍ لهذا الشعب المظلوم، اللهم أيدهم بنصرك، واحفظهم بحفظك ورعايتك، وكن لهم عونًا وأمنًا وسلامًا، يا أرحم الراحمين.

اعتداءات واستفزازات تنبئ بعواقب وخيمة

  • أدان مجلس النواب في جلسته العامة التي انعقدت يوم 9 مايو برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي ترتكب ضد القدس الشريف. وأكد مجلس النواب أنه المعبر عن ضمير الأمة يراقب عن كثب الأحداث الدامية التي يعيشها أشقاؤنا في فلسطين، وهي نكبة جديدة حصد فيها الاحتلال الأرواح وأصاب فيها العشرات.

وقال في بيان أعلنه في الجلسة البرلمانية إن مجلس النواب يدين الاعتداءات الصارخة وترويع الرُكّع السجود في المسجد الأقصى وهم يؤدون فروض الله، وحرمانهم من إقامة شعائرهم في هذا الشهر المبارك.

ويؤكد مجلس النواب أن ما يحدث من تهجير لعائلات فلسطينية من منازلهم بحي الشيخ جراح، هي جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان في انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية. ويؤكد مجلس النواب أن قضية فلسطين هي مسؤولية العرب جميعا، وهي مسؤولية جليلة وعظيمة، وأن مقدساتنا وحرماتنا لن يحمي حماها غيرنا، ولن يدافع عنها سوانا، فذاك هو الأقصى مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومعراجه إلى ربه.

وعلينا أن ندرك بيقين أنه لن يكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة من دون القدس، وهو ما يمثل دعما للشرعية الدولية في أصدق معانيها. ويطالب مجلس النواب المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات والاستفزازات التي تنبئ بعواقب وخيمة، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

  • وأصدر حزب مستقبل وطن بيانًا يوم 10 مايو أعلن فيه رفضه الكامل للممارسات العنصرية التي تمارسها سلطات الاحتلال في فلسطين، معربًا عن إدانته واستنكاره لكافة محاولات التهجير القسري والتطهير العرقي الموجهة للشعب الفلسطيني في حي الشيخ جراح وكافة أراضي القدس المحتلة.

وطالب الحزب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته نحو حماية المدنيين الفلسطينيين من الانتهاكات غير القانونية التي تستهدف النيل من حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة، والمحاولات المستمرة لتوسيع الاستيطان واقتحام المسجد الأقصى.

وأكد الحزب أن قضية فلسطين هي مسؤولية عالمية، وأن فلسطين كانت وستظل في قلب العرب جميعًا، وأن القدس بما فيها من مقدسات هي حق أصيل أقره التاريخ للشعب الفلسطيني.

  • وأصدر مجلس نقابة الصحفيين يوم 10 مايو بيانًا بخصوص العدوان الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى، جاء فيه، أن النقابة الصحفيين المصرية تحيي نضال أهالي القدس العربية الأبطال، ضد عدوان دولة الاحتلال على القدس والمسجد الأقصى المحتلين، ومحاولاتها المدانة لتهجيرهم وتغيير التركيبة السكانية للمدينة ومصادرة منازل المقدسيين لصالح المستوطنين المغتصبين، يعد انتهاكًا فادحًا ومرفوضًا لكل مقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، واستمرارًا عدوانيا لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.

وإذ تشد نقابة الصحفيين على أيادي أهالي القدس المحتلة الذين رووا بدمائهم الأرض المقدسة وتصدوا دفاعا عنها بصدورهم العارية لسلاح جيش وأمن المحتل، تعلن عن تضامنها الكامل مع حقوقهم التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وتندد بشدة بممارسات دولة الاحتلال التي تنتهك حُرمة المسجد الأقصى المبارك وشهر رمضان المُعظّم، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس المحتلة ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم”. ولفت الى أن نقابة الصحفيين تدعم نضال وصمود أهل فلسطين في كل مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطين الداخل.

وطالبت نقابة الصحفيين في بيانها، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف العدوان الغاشم على الأرض والأرواح. مؤكدة بهذه المناسبة مجددًا على كل قرارات جمعياتها العمومية السابقة الخاصة، والتزام كل أعضائها بها، بحظر كل أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى