مكافحة الإرهاب

“بنك الريان” … أحد أذرع قطر الداعمة للإرهاب

بعدما اختنقت جماعة “الإخوان” الإرهابية في بلاد الشرق الأوسط، ولم تجد أفقا لنشر أفكارها المتطرفة والدموية بتلك البلاد، بدأت تزحف إلى الدول الأوروبية لكسب اتباع جدد لنشر الفتنة والخراب والعمل على تقوية نفوذها والسيطرة على مسلمي الغرب؛ حيث جاء هذا على الدور المشبوه الذي تلعبه قطر في أوروبا، خاصة في بريطانيا، لتحقيق رغبتها في التأثير على صانعي القرار بتلك الدول، وذلك بعد هجوم   شنته عديد من القنوات الفضائية المعبرة عن الرأي الأوروبي على حلفاء قطر. 

 تخفي جماعة الإخوان والدول الداعمة للإرهاب نهجها الدموي والفكر المتطرف وراء الجمعيات والمؤسسات الخيرية والبنوك؛ فتقديم خدمات مالية لجهات ومنظمات؛ لتستطيع تمرير أجندتها السياسية والدينية المتطرفة مستغلة استثماراتها في دول الغرب.

وأوضح عضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين زاك جولد سميث، أن قطر تستخدم ثروتها الكبيرة لتصل للعالمية؛ لتزرع التطرف بالمملكة المتحدة، مطالبا الحكومة: ” أن تتحرك بسرعة وبحزم”.

وأجمع عديد من المحللين بالشأن الدولي، أن قطر راعية مستمرة للحركات الإسلامية والتطرف في جميع أنحاء العالم خاصة بعدما كشفت سياستها من خلال الجرائم المرتكبة بالشرق الأوسط، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب في ذلك الوقت: “لقد كانت دولة قطر لسوء الحظ ممولا للإرهاب على مستوى عال للغاية”. 

                            بنك الريان القطري يدعم الإرهاب 

ومن بين تلك الاستثمارات القطرية بنك “الريان” الذي يقدم خدمات مالية لعملاء يبلغ عددهم 85,000، يربط العديد منهم صلة بمنظمات بريطانية متعلقة بالإسلاميين، حيث يتعلق عملاء البنك بـ 15 مؤسسة مثيرة للجدل، بما في ذلك (أربعة مساجد وثلاث جمعيات خيرية) سبق أن أغلقت حساباتهم في المملكة المتحدة في البنوك الكبرى بما في ذلك HSBC و NatWest و Lloyds TSB و Barclays.

 ويقع مقر بنك الريان، في برمنجهام (Birmingham)، وتعد مؤسسات الدول القطرية ومن بين أحد مديريها هو عادل مصطفاوي نائب رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم (PSG)، المساهمون المتحكمون في البنك، ويعد المساهم الرئيسي في بنك الريان هو مصرف الريان، ثاني أكبر بنك قطري، بحصة تبلغ 70 في المائة، وتملك النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة ذراع استثمارية لصندوق الثروة السيادية في البلاد، ويخضع البنك لتنظيم هيئة السلوك المالي وهيئة التنظيم الرقابي، هو البنك الإسلامي الوحيد في بريطانيا الحاصل على تصنيف مودي الائتماني، وفقًا لصحيفة “ذا تايمز”. 

                  عملاء بنك الريان القطري وعلاقته بالإخوان 

ومن بين عملاء بنك الريان القطري، جمعية خيرية محظورة ومصنفة ككيان إرهابي في الولايات المتحدة الأمريكية، كذلك مجموعات تعمل على ترويج التشدد، وأيضا مسجد يديره أحد قادة حركة حماس، وكذلك جمعية Islamic Forum Trust، التي تعتبر بمثابة الجناح الخيري لحركة تسعى إلى قلب “تركيبة المجتمع ذاتها”، وقناة  Peace TV، تابعة لداعية هندي الجنسية، ذاكر نائيك الذي يدعو في خطابات للكراهية ويفرض على المسلمين الإرهاب والدموية ويتبنى فيما قاله: “ينبغي على كل المسلمين أن يكونوا إرهابيين”.، لذا السلطات البريطانية منعت دخوله بأرضيها .

علاقة أحد أعضاء المتحكمين بحركة “حماس” بالتمويلات القطرية وذلك من خلال راعيته لمسجد Finsbury Park من عام 2005 إلى العام الماضي، إلا أن المسجد نفى علاقته بجماعة حماس، وكذلك تعود الحسابات لمنظمة الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية،  المصنفة ضمن المنظمات الخيرية، التي حظرت من قبل أمريكا في عام 2003، لارتباطها المزعوم بتمويل جماعة حماس، لكنها تحتفظ على إصرارها بنفي علاقتها بالتنظيمات الإرهابية، وجمعية Hhugs الخيرية، التي صنفت أنها تابعة لمنظمة Cage، وهي جماعة الدعوة الإسلاموية  سيئة السمعة، وجمعية Nectar Trust الخيرية، التي تلقت منذ عام 2014 أكثر من 37 مليون جنيه إسترليني من مؤسسة خيرية مقرها قطر.

 ويتقابل عملاء بنك الريان القطري على أرضية أيدلوجية جماعة الإخوان، الذين يتبعوا النهج الدموي ونشر التطرف الذي تتبعه قطر؛ حيث يشترك العملاء مع جماعة الإخوان المسلمين على المستوى الدولي؛ فيما ذكر السير جون، السفير السابق في سوريا والعراق وليبيا والسعودية، أن دعم قطر للقضايا المتماهية مع جماعة الإخوان قد جعل من السهل على اللغة والخطاب الإسلامي “أن يصبحا طبيعيين” في المملكة المتحدة، وتتواجد شبكة لجماعة الإخوان الإرهابية  في بريطانيا تتألف من منظمات حقوقية وخيرية وأفراد تابعة بشكل مباشر للجماعة وتعمل باسمها دون محاسبة أو مراقبة، يصل عددها إلى 49 منظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى