روسيا

“ليبراسيون”: رئيس الوزراء الأرميني يستقيل قبل إجراء انتخابات تشريعية مبكرة

نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية تقريرًا بعنوان “رئيس الوزراء الأرميني يستقيل قبل إجراء انتخابات تشريعية مبكرة” قالت فيه إن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باتشينيان تقدم باستقالته عبر رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويواصل ممارسة مهامه على أساس مؤقت حتى موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في 20 يونيو، التي تهدف إلى إخراج البلاد من الأزمة السياسية.

وذكر التقرير أنه بعد إعلان باشينيان، قدم جميع أعضاء حكومته بدورهم استقالاتهم، وفقًا لما يقتضيه القانون في أرمينيا، وكان رئيس الوزراء قد حذر في نهاية مارس من أنه سيستقيل في أبريل.

وتعرض نيكول باتشينيان لضغوط منذ نوفمبر وانتكاسة أرمينيا في الصراع بينه وبين أذربيجان للسيطرة على ناجورنو كاراباخ. وفي نهاية حرب استمرت أربعة وأربعين التي خلفت نحو 3500 قتيل في معسكرهم، وكان الأرمن للتنازل عن معظم أراضي ناجورنو-كاراباخ التي تدار الجمهورية التي نصبت نفسها من آرتساخ منذ 1990.

وكانت المعارضة قد طالبت طيلة أشهر برحيل باتشينيان، الذي وصفته بـ “الخائن” لقبوله اتفاق وقف الأعمال العدائية غير المواتي لبلاده. وتم التفاوض على وقف إطلاق النار هذا عندما كان الوضع كارثيًا لأرمينيا، محاصرة وأجبرت على التراجع على عدة جبهات بينما كان الجيش الأذربيجاني يهدد عاصمة ناجورنو-كاراباخ. وكان انهيار جيشهم مؤثرًا بعمق في الأرمن، حيث انتصروا في الصراع الأول بعد وقت قصير من سقوط الاتحاد السوفيتي. ونشرت روسيا، التي رعت اتفاق وقف الأعمال العدائية، قوات حفظ سلام في ناجورنو كاراباخ.

ووصل باتشينيان إلى السلطة في عام 2018 من خلال ثورة شعبية تندد بفساد النخب في فترة ما بعد الاتحاد السوفيتي، وزاد غضب باتشينيان في نهاية فبراير بقراره إقالة العديد من كبار المسؤولين العسكريين، متهمًا إياهم بالرغبة في التحريض على انقلاب. وفي هذا السياق المتوتر للغاية، أعلن رئيس الوزراء في نهاية مارس أنه سيستقيل في أبريل من أجل الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وبهذا الاقتراع، الذي يأمل أن يفوز به، يرغب باتشينيان في استعادة شرعيته التي خسرها خلال الصراع.

وواجه باشينيان دعوات للتنحي منذ توقيعه في نوفمبر اتفاقية سلام بوساطة روسية مع أذربيجان أنهت النزاع بين الخصمين اللدودين للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكتب رئيس الحكومة الأرمنية على صفحته في موقع «فيسبوك»: «أستقيل اليوم من منصبي كرئيس للوزراء لإجراء انتخابات مبكرة في 20 يونيو.

وقال: «أنا أعيد إلى مواطني أرمينيا السلطة التي منحوني إياها حتى يقرروا بأنفسهم مصير الحكومة من خلال انتخابات حرة ونزيهة».

وبعد إعلان باشينيان استقالته، تقدّم جميع أعضاء حكومته أيضاً باستقالاتهم وفق ما يقتضيه القانون الأرمني. وأضاف باشينيان أنه سيواصل أداء واجباته كرئيس للحكومة الانتقالية قبل إجراء الانتخابات، مشيراً إلى أنه سيترشح لمنصب رئيس الوزراء.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من اعتراف الرئيس الأمريكي جو بايدن السبت بالإبادة الأرمنية، ليصبح بذلك أول رئيس للولايات المتحدة يصف مقتل 1.5 مليون أرمني على أيدي السلطنة العثمانية عام 1915 بأنه إبادة، في خطوة أثارت غضب تركيا وحليفتها أذربيجان.

ودخلت أرمينيا في أزمة سياسية في أعقاب هزيمتها العسكرية المهينة أمام أذربيجان المدعومة من تركيا. وأثارت الهزيمة احتجاجات واسعة في هذه الدولة القوقازية الصغيرة الفقيرة الواقعة على حدود تركيا وإيران، بلغت ذروتها في فبراير، مع اتهام باشينيان للقيادة العسكرية بالقيام بمحاولة انقلابية.

ولنزع فتيل الأزمة، أعلن باشينيان الشهر الماضي إجراء انتخابات تشريعية مبكرة رحب بها أعضاء بارزون في المعارضة.

واندلع القتال حول ناغورني قره باغ في سبتمبر الماضي، وحقق الجيش الأذربيجاني الأفضل تجهيزاً مكاسب ثابتة ضد الجيش الأرميني الذي يستخدم معدات عسكرية قديمة تعود إلى الحقبة السوفياتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى