سياسة

سامح شكري أمام لجنة الشؤون الأفريقية بالنواب: التعنت الإثيوبي يعرقل مسيرة مفاوضات سد النهضة

أكد سامح شكري وزير الخارجية، أن مصر مازالت تعمل فى إطار مفاوضات سد النهضة، مشيرًا إلى أن هناك قدرا من التعنت من الجانب الإثيوبي، والمرونة من الجانب المصري والسوادني في المفاوضات لم تأت بتعامل مماثل من إثيوبيا، متابعًا: “هناك متابعة يومية لأزمة سد النهضة، لأن المياه مسألة وجود لمصر”.

وأوضح سامح شكري، خلال اجتماع لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب اليوم الخميس، أن المشاورات لم تصل إلى نتيجة، وما زال هناك فسحة من الوقت، مشيرًا إلى حرص مصر على حل الأزمة من خلال التفاوض والتفاهم، وإتاحة فرصة للمفاوضين الدوليين لحل الأزمة بما لا يضر بمصالح دولتي المصب.

وتابع: “مستمرون في سعينا حتى وإن كان الوقت ضيقًا من أجل حل الأزمة بما لا يضر مصالح مصر والسودان”، مشيرًا إلى أن الأعمال الأحادية من جانب إثيوبيا تضر بمصالح دولتي المصب.

وأكد شكري أن المفاوضات أخذت وقتًا طويلًا بسبب التعنت الإثيوبي في الاتفاق على الملء الثاني من السد. واستكمل: “لا تهاون. حتى الآن الجهود المبذولة وتفهم الأطراف الثلاثة لن تؤتي بثمارها كما كنا نتوقعه وأن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة من خلال التشاور والتواصل وتفعيل دور المراقبين مثل الولايات المتحدة والاتحاد الافريقي”.

ونوه إلى أن “المجتمع الدولي يرصد تعنت اثيوبيا، وحين لجوء مصر للمجتمع الدولي يكون واضح تماما أن مصر قد استنزفت كل الجهود المبذولة لتعنت الجانب الإثيوبي”.

وحول المشروعات الأخرى بشأن السدود فى إثيوبيا غير سد النهضة، أكد وزير الخارجية، أن هناك مشروعات أخرى على النيل الأزرق تقوم بها إثيوبيا، قائلا: لكن فى المقابل يجب احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما لا يضر بمصالح الدول الأخرى.

وردًا على أسئلة النواب بشأن من يمول سد النهضة، أكد شكري أن البنك الدولي لا يمول السد ولا توجد دول تمول السد بشكل مباشر.  

وأضاف: “لا يوجد دول تمول السد بشكل مباشر، وكل الشركاء الدوليين تقدر أن المشروع محل خلاف فلا تتورط في هذا الخلاف”.

وتابع قائلا : “لا نعيش في عالم مثالي وهناك شركات تابعة لبعض الدول تستخلص مصالح مالية من المشاركة في تمويل بناء السد”.

وأضاف: “لم تتم دراسة الأضرار البيئية لبناء السد على الدول المحيطة بالنيل الأزرق”، موضحًا أن بعض الأموال تصل لإثيوبيا في شكل تمويل تنموي إنساني له علاقة بمتطلبات الشعب الإثيوبي”.

وقال شكري إن الدولة المصرية تقوم بجهود لعودة الصيادين المصريين المحتجزين فى اريتريا، متابعا: “هناك اتصال يومي مع الأجهزة فى أريتريا للإفراج عنهم، وهناك مخالفة نشأت من وجود الصيادين دون إذن مسبق في المياه الإقليمية لدولة أخرى”.

وأضاف: “نتحرك لحماية المصريين ويجب تلافى ذلك مستقبلًا احترامًا للدول الشقيقة وعدم التعدي عليهم”. وأوضح: “نتصل بالسفارة الأريترية بالقاهرة، واتصلت بوزير الخارجية الإريتري، ولكن لم يحصل حتى الآن استجابة نظرا للأوضاع المتوترة فى الإقليم والتوتر العسكري، ولم يتم الاستجابة حتى الآن لطلبنا، ونستمر فى بذل الجهود بشكل كثيف للإفراج عن الصيادين المحتجزين”.

وتعقيبًا على اقترح رئيس اللجنة الإفريقية شريف الجبلي، إرسال وفد برلماني لأريتريا، قال شكري: “لو هناك وفد من أعضاء اللجنة سيذهب أرجو إبلاغنا بالتاريخ الزمني لطرح الأمر على السلطات الأريترية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى