مكافحة الإرهاب

من لا وطن لهم يغدرون بالوطن من جديد “حسم” تقف وراء تفجير المعهد القومي للأورام

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم حادثًا مأساويًا أمام محيط معهد الأورام بمنطقة المنيل، نتيجة اصطدام سيارة كانت تسير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل بـ 3 سيارات، إذ أوضحت وزارة الداخلية في بيان على صفحتها الرسمية على موقع فيس بوك أنه حال سير إحدى السيارات الملاكي المسرعة عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل أمام معهد الأورام بدائرة قسم شرطة السيدة زينب،اصطدمت  بثلاث سيارات،مسفرة عن وقوع انفجار نتيجة الاصطدام.

وقالت وزارة الداخلية إنه في إطار فحص حادث انفجار إحدى السيارات بمنطقة قصر العينى أمام معهد الأورام والذي تبين من الفحص المبدئى، تبين أنه نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بثلاث سيارات وذلك أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه.

انتقلت الأجهزة المعنية وقامت بإجراءات الفحص والتحري وجمع المعلومات، حيث توصلت لتحديد السيارة المتسببة فى الحادث وتحديد خط سيرها، حيث تبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر.

 وأشار الفحص الفني إلى أن السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات ادى حدوث التصادم إلى انفجارها…كما تشير التقديرات، إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها فى تنفيذ احدى العمليات الإرهابية.

وتوصلت التحريات المبدئية وجمع المعلومات إلى وقوف حركة حسم التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعدادًا لتنفيذ احدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.

وجارى استكمال عمليات الفحص والتحري وجمع المعلومات وتحديد العناصر الإرهابية المتورطة في هذا التحرك واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

توجيه الضربات المتتالية للإرهاب 

منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية عام 2014، وتأتي مكافحة الإرهاب على رأس أولويات الدولة المصرية، وتكافح مصر الإرهاب على كافة الأصعدة سواء الأمنية أو التشريعية أو الدينية، وهو ما انعكس على معدل العمليات الإرهابية خلال السنوات الماضية والتي شهدت تراجعاً ملحوظاً. 

            جهود القوات المسلحة

في 9 فبراير 2018 أطلقت القوات المسلحة العملية العسكرية سيناء 2018، وذلك لمواجهة العناصر الإرهابية على الاتجاهات الاستراتيجية الثلاثة للدولة وهي الشمال الشرقي والغربي والجنوبي، ومن منطلق اطلاع الشعب المصري على مجريات الأمور، أصدرت القوات المسلحة ما يزيد عن الثلاثون بياناً ونظمت 3 مؤتمرات صحفية لكشف التفاصيل أول بأول، ونجحت العملية في القضاء على أكثر من (547) إرهابياً، والقبض على ما يتجاوز (1000) عنصر ما بين مشتبه بهم وعناصر إرهابية، وتدمير أكثر من(600) وكر ومخبأ تستخدمها الجماعات، وتدمير ما يزيد عن  (1685) عبوة ناسفة وأكثر من (1086) عربة و(1170) دراجة نارية و(420) مزرعة للنباتات المخدرة و(120) طناً من المواد المخدرة و(30) مليون قرص مخدر، فضلاً عن اكتشاف وتدمير أكثر من (20) فتحة نفق على الشريط الحدودي بشمال سيناء، فضلاً عن ضبط محاولات التسلل والهجرة غير الشرعية وتهريب الأسلحة للداخل المصري من الاتجاه الجنوبي والغربي.

جهود وزارة الداخلية

نجحت وزارة الداخلية بقطاعاتها المختلفة في توجيه ضربات قاصمة للإرهاب، بالرغم من التطور النوعي في التكتيكات الخاصة بها خلال الفترة من 2014 وحتى الان نتيجة دعم عدة دول وأجهزة استخبارات لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تمكنت وزارة الداخلية من القضاء على أكثر من 1000 بؤرة إرهابية وضبط أكثر من 20 ألف عنصر إرهابي وكميات من الأسلحة والذخائر والمواد الخاصة بصناعة المتفجرات خلال المرحلة الماضية، بالإضافة لتوجيه ضربات استباقية للقيادات العليا والوسطى للحراك المسلح، وهو ما أدى إلى انهيار صفوف لجان العمليات النوعية والحركات المسلحة النابعة منها (حركة حسم – لواء الثورة) وتخبطها وفشلها في تنفيذ مهامها المكلفة بها من اخوان الخارج، وبالتالي أنعكس على عدد العمليات الإرهابية التي شهدت تراجعاً حيث سجلت 481 عملية إرهابية في 2014 إلى 22 عملية في عام 2017 وانتهاء بـ 8 عمليات في عام 2018.

شفافية في التعامل مع الحادث

بعد أن وقع الانفجار في محيط المعهد القومي للأورام، سارعت وزارة الداخلية في إصدار بيان بناء على التحقيقات المبدئية في الحادث، يفيد بأن الحادث كان نتيجة اصطدام سيارة كانت تسير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل بـ 3 سيارات، حرصًا على إعلام الرأي العام بكل المستجدات أولًا بأول.

وتأكيدًا لمبدأ الشفافية نشرت وزارة الداخلية بيانًا آخر بعد ساعات من حدوث الانفجار، وبعد الفحص الفني للسيارة، أوضحت خلاله أن الحادث ناجم عن عملية إرهابية، إذ إن الفحصأثبت وجود كمية من المتفجرات بالسيارة، مؤكدة أن التحريات المبدئية توصلت إلى وقوف حركة “حسم” التابعة لجماعة الاخوان الإرهابية وراء تجهيز السيارة بالمتفجرات،لتنفيذ عمليات إرهابية في أماكن أخرى، وسارعت أجهزة الدولة في نشر المقاطع المصورة المسجلة من كاميرات المراقبة وتظهر وقوع الحادث.

إجراءات منظمة

فور وقوع الحادث الإرهاب، سارعت أجهزة الدولة المعنية بالصحة لإخلاء المعهد القومي للأورام من المرضى، خشية تعرضهم لأي سوء نتيجة الأضرار التي تعرض لها المبنى، وقد صرح المكتب الإعلامي لجامعة القاهرة، بأن الحادث وقع ناحية المبنى الإداري، وتم اتخاذ إجراءات احترازية بنقل عدد من المرضى لمراكز أخرى، ورفع حالة الطوارئ بمستشفيات قصر العيني لاستقبال أي مصابين من مصابي الحادث.

   وزيرة الصحة تتفقد المصابين

دفعت وزارة الصحةبـ 42 سيارة إسعاف لنقل المصابين جرّاء الحادث، إلى مستشفيات معهد ناصر، المنيرة، والقصر العيني، وأعلنت حالة الطوارئ واستدعاء الطواقم الطبية لرعاية مرضى المعهد وإخلاء المعهد من المرضى والعاملين.

وقد تفقدت وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، صباح اليوم الاثنين، مصابي حادث الانفجار، للاطمئنان على حالتهم الصحية، وتحدثت مع أهالي المصابين لطمأنتهم،ووجهت بتقديم الدعم النفسي لأسر المتوفين، إضافةً إلى المصابين وأسرهم وخاصةً الأطفال منهم، مشددةً على استمرار تقديم الدعم النفسي حتى بعد عودتهم إلى منازلهم، وأكدت أن الوضع الصحي للمصابين مطمئن بشكل عام، مشيرة إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى ٢٠ حالة، بينهم ٤ مجهولين وكيس أشلاء، وارتفاع عدد المصابين إلى ٤٧ حالة.

وأعلن الدكتور خالد مجاهد مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هناك من 3 إلى 4 حالات حرجة موجودين بالرعاية المركزة بمستشفى معهد ناصر، وتنوعت باقي الإصابات ما بين كسور بسيطة إلى متوسطة، بالإضافة إلى وجود حالات حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية في أماكن متفرقة بالجسم، وتوجه العشرات من المواطنين لمستشفى القصر العيني للتبرع بالدم لصالح المصابين.

      مرضى معهد الأورام

صرّح المكتب الإعلامي لجامعة القاهرة، بأن الحادث وقع ناحية المبنىالإداري، وتم اتخاذ إجراءات احترازية بنقل عدد من المرضى لمراكز أخرى، ورفع حالة الطوارئ بمستشفيات قصر العيني لاستقبال أي مصابين من مصابي الحادث.

ووجهت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد بمكين معهد الأورام من مستشفيات وزارة الصحة القريبة منه، لاستمرار تقديم العلاج لمرض المعهد، مؤكدة أن مستشفيات وزارة الصحة على أتم الاستعداد لاستقبال ١٠٠٪ من مرضى معهد الأورام، حيث تم نقل ٧٨ مريضًا بالفعل إلى مستشفيات معهد ناصر والمنيرة ودار السلام هرمل.

فيما أصدرت إدارة المعهد القومي للأورام، بيانًا نفت فيه حدوث أي انفجارات داخل المعهد، مطمئنة الشعب المصري على صحة المرضى، والذين نقلوا فور حدوث الانفجار إلى المستشفيات المجاورة، حفاظا على سلامتهم، لحين استكمال كل الإجراءات الخاصة بمعاينة المبنى، والتأكد من دقة عمل كل الأجهزة بالمعهد، ووجهت الشكر لكل الداعمين له، وأعلنت ترحيبها بكل الجهود والدعم للشعب المصري لسرعة استئناف العمل مرة أخرى.

    تحرك النيابة

أمر النائب العام المستشار نبيل صادق بانتقال فريق من أعضاء نيابة جنوب القاهرة لمعاينة موقع حادث الانفجار، وكشفت معاينة النيابة الأولية لانفجار “معهد الأورام” بأن الحادث نتج عنه تدمير الواجهة الخاصة بالمعهد، فضلًا عن وجود حفر في الأرض نتيجة تصادم السيارات وتضررها من الانفجار، بالإضافة إلى تدمير ما يقرب من 10 سيارات، ويواصل فريق من نيابة “حوادث جنوب القاهرة الكلية”، تحقيقات موسعة في الحادث.

كما خاطبت النيابة العامة إدارة المرور، بسرعة فحص أرقام السيارات التي كانت متوقفة أمام المعهد، والمتضررة من الحادث، والوصول إلى هوية ملاكها لسماع أقوالهم والتحقيق معهم، بالإضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة المتواجدة بمحيط معهد الأورام، وكاميرات المحلات والعقارات المجاورة للمعهد لكشف ملابسات الحادث، وأخذ عينات من حطام السيارات لفحصها من قبل خبراء الأدلة الجنائية والمهندسين الفنيين بإدارة المرور ورجال المباحث لإعداد التقرير الفني الخاص بها.

وكلّفت النيابة العامة فريقًا من ضباط المباحث للكشف عن هوية قائد السيارة التي تسببّت في الحادث، وأمرت بالتحفظ على جثامين الضحايا وإرسالها إلى مشرحة زينهم لإعداد تقرير حول وفاتهم وتحديد هوية الجثث المجهولة تمهيدًا للتصريح بالدفن، وكذلك بإجراء تحاليل DNAلأشلاء جثث الحادث لمعرفة هوية أصحابها وإذا كانت تخص الضحايا والمصابين من عدمه، واستمع فريق النيابة لشهود العيان في حادث الحريق وأهالي الضحايا والمصابين.

     تحرك أجهزة الدولة

توجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، بخالص العزاء لأسر ضحايا الحادث، كما أجرى اتصالاً مع الدكتور خالد عبد العفار، وزير التعليم العالي، للتنسيق بشأن البدء الفوري في إصلاح مبنى معهد الأورام، بعد الأضرار التي أصابته، وانتقل اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، واللواء محمد منصور مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، والدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، لتفقد محيط الحادث، وحالة المصابين، وشكّل الأخير”لجنة هندسية فنية”، و”لجنة طوارئ” و”غرفة عمليات المتابعة”.

وبالفعل بدأت أعمال ترميم وإزالة بقايا الحريق في المعهد صباح اليوم، وانتشر العشرات من عمال المقاولون العرب لإخلاء آثار الحريق وإصلاح الوجهات الآيلة للسقوط نتيجة الانفجار. 

وقد نعى الأزهر الشريف ضحايا الحادث الأليم، وتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجنب مصر وطنًا وشعبًا كل مكروه وسوء.

كما أصدر البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر بيانًا ينعى المتوفين في الانفجار، ويتقدم بخالص التعازي لأهالي الضحايا، ويرجو الشفاء العاجل للمصابين..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى