الانتخابات الأمريكية

قبل شهرين من تسليمه السلطة.. ترامب يقيل مدير “وكالة الأمن السيبراني” ويخفض عدد القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان

مع بقاء 63 يوما على تسليمه للسلطة ، اتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارين هامين، يتعلق أولهما بإقالة مدير “وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية”، فيما يتعلق الثاني بخفض عدد القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان.

وذكرت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية ، أن ترامب أقال مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية المعروفة باسم “CISA” كريستوفر كريبس على خلفية معارضته علنا لادعاء الرئيس الأمريكي بتزوير الانتخابات.

كريستوفر كريبس المدير السابق بشركة ميكروسوفت عينه ترامب عام 2018 ليكون أول مدير عام للوكالة التي أعلنت في وقت سابق أن انتخابات 3 نوفمبر 2020 هي ” الأكثر أمنا في التاريخ الأمريكي”.

وأعلن الرئيس ترامب عن إقالته لكريبس ، من خلال تغريدة له على منصة تويتر ، قائلا :” التصريحات الأخيرة كريبس حول أمان انتخابات 2020 هي غير دقيقة للغاية، كان هناك مخالفات جسيمة وتزوير – بما في ذلك تصويت الموتى، لم يسمح لمراقبي الاستطلاعات بالدخول لموقع الاقتراع حيث كان ” الخلل الإلكتروني” في ألات التصويت التي غيرت الأصوات من ترامب إلى بايدن ، الأصوات المتأخرة ، وأمور أخرى كثيرة ، لذا، قرار ساري التنفيذ على الفور ، إنهاء عمل كريس كريبس من منصب مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية”.
كان موقع مركز التحكم في الشائعات التابع لوكالة ” CISA” خصص صفحة إلكترونية للرد على الشائعات الخاصة بتزوير الانتخابات نشر عليها مقطع فيديو يرد فيه مدير الوكالة كريبس على الادعاءات الخاصة بتزوير الانتخابات ورفض الادعاء بوجود أصوات للموتى كما أكد أن الأختام المائية تساعد المراقبين في التأكد من صحة الأصوات خلال الفرز.

بدوره غرد كريبس من حسابه الشخصي على منصة تويتر ردا على إقالته وقال ” شرفت أن أخدم، لقد قمنا بالعمل الصحيح، دافعوا عن اليوم، أمنوا الغد #حماية2020″.

وذكرت وكالة “بلومبيرج” أن كريبس كان يتوقع خبر إقالته برغم من إتمامه مهمته بتأمين الانتخابات فوفقا لتصريحاته في جلسة استماع بمجلس الشيوخ عام 2018 قال ” إن أهم أولوياتي هي التأكد من أمن ونجاعة النظام الانتخابي للبلاد”.

وأشار عدد من أعضاء الكونجرس بدور الوكالة المهم في إتمام العملية الانتخابية بنجاح هذا العام كما أثار قرار ترامب حفيظة أعضاء الكونجرس بحسب الوكالة.

أما عن قراره الثاني الذي صدر في ذات اليوم فقد أمر الرئيس وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) بسرعة تنفيذ تخفيض عدد القوات الأمريكية الموجودة في كل من العراق وأفغانستان ل2500 في كل بلد منهما، كجزء من تعهد الرئيس طويل الأمد بالخروج من ” الحروب التي لا تنتهي” قبل أن يترك منصبه يناير المقبل.

وأعلن القائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر، القرار في البنتاجون أمس الثلاثاء ، وهو القرار الذي بموجبه سينخفض عدد القوات الأمريكية الموجودة بأفغانستان من 4000 إلى 2500 وفي العراق من 3000 إلى 2500 سيتم تنفيذه كاملا قبل تولي جو بايدن مهمته بالبيت الأبيض بأسبوع واحد وفقا لوكالة ” بلومبيرج”.

ميلر الذي حل محل مارك أسبر في منصب وزير الدفاع هذا الشهر قال للبنتاجون “سننهي حرب الأجيال هذه ونعيد رجالنا ونساءنا لأرض الوطن” ورفض القائم بأعمال وزير الدفاع تلقي الأسئلة وغادر بمجرد انتهائه من قراءه البيان.

ويأتي القرار بعد تغير ترامب لوزير الدفاع مارك أسبر ومسؤولين كبار في البنتاجون هذا الشهر ، كان أسبر أرسل مذكرة سرية للبيت الأبيض هذا الشهر يعرب فيها عن قلقه من أي تخفيض لعدد القوات وفقاً لتقرير صدر عن صحيفة ” واشنطن بوست”.

كان الأمين العام لحلف الناتو اللواء جينس ستولتينبيرج صرح قبل ساعات من صدور القرار أن ” ثمن المغادرة مبكراً أو دون تنسيق كاف قد يكون باهظاً جداً”

بدوره وزير الدفاع الافغاني أسد الله خالد قال للبرلمان الأفغاني أمس قبل صدور القرار ” لا يوجد قلق من انسحاب كامل للقوات الأجنبة من البلاد”، مشيرا إلى أن 96% من العمليات التي تجري في البلاد تقوم بها القوات الأفغانية بينما تقوم القوات الأجنبية ب4% فقط من المهمات العسكرية وفقاً لما نشرته وكالة “بلومبيرج” الأمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى