تركيا

“مسؤول العمليات السرية في أوروبا”.. “نورديك مونيتور” يكشف تاريخ ذراع أردوغان “الطولى”

عرض- محمد هيكل

نشر  موقع “نورديك مونيتور” السويدي تقريرا مدعما بالدلائل حول أحد رجال الرئيس التركي المخلصين وأحد أقرب المقربين منه  المسؤول عن العمليات السرية بأوروبا ميتن كولونك.

وتلقى كولونك وفقاً للتقرير تدريبات عسكرية سرية في إيران وأشرف على تسليح مجموعات سرية للقيام بعمليات في عدة دول ، بالإضافة لذلك فإن كولونك وبرغم من سجله الحافل بالجرائم والعمليات السرية ألا أن قربه من الرئيس التركي الذي يعتمد عليه جنبه المساءلة القانونية كما أعاده للمشهد السياسي في تركيا مع قدوم أردوغان رئيسا.

وتمكن الموقع السويدي  نورديك مونيتور من جمع الأدلة من خلال أوراق المحكمة في قضية مقتل الصحفي اليساري المعارض  أوغور موكو في العام 1993 والذي يقف خلف تنفيذها مجموعة سرية تركية تم تدريبها في إيران وتربطها علاقات وثيقة بذراع أردوغان الخارجي ميتن كلونك الذي كشف المصدر عن دوره وعلاقته بالنظام الإيراني وتاريخه الأسود من خلال تحقيقات الشرطة والتي تحصلت عليها نورديك مونيتور.

وفقاً للتقرير فإن أهم خيط يمكن تتبعه لمعرفة دور وتاريخ كولونك هو شهادة رفيقه بالسلاح في مجموعة العمل السرية المعروفة باسم ” أكينجلار” إحسان ناز الذي كان فر من محاكمته في تركيا بمعاونة الملحق العسكري الإيراني حبيب الله أمام في 14 ديسمبر 1981 ووفرت له السلطات الإيرانية خطاب لتسهيل عبوره في الأراضي الإيرانية بعد أن دخل إليها متسللاً وتحصل هو ومجموعة من الأفراد على تدريبات عسكرية نوعية على أيدي عسكريين إيرانيين ، ومع عودته لتركيا تم القبض عليه والتحقيق معه ووفقاً للتحقيق الرسمي من قبل الشرطة التركية لإحسان ناز فإن مجموعة العمل التي تم تدريبها في إيران تدربت على عمليات التفجير وعمليات الاغتيال كما إطلاق النار أثناء الحركة في سيارة ، وأكد على أن ميتن كلونك كان المسؤول عن تسليح الفريق الثالث بالمجموعة الذي كان ناز عضواً فيه ويقوده شخص يدعى علي ناجي وكان كولونك هو نائبه .

حجم السلاح وزيادته أو نقصانه مع أعضاء الفريق كما العمليات الإرهابية وتفاصيلها كولونك يعرفها جيداً ” وفقاً لتصريحات ناز في تحقيقات الشرطة.

وفقاً ل”نورديك مونيتور” فإن كولونك قام كذلك بتدريب مجموعات أخرى على استخدام السلاح بأحد الطوابق السفلية لسكن الطلبة الجامعيين في منطقة الفاتح ، وكان من بين المغيرين الذين شاركوا في المظاهرات المؤيد للخومئني أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول العام 1981، وكان أخوه نجدت عضواً كذلك بذات الجماعة الموالية لطهران التي تمت إدارة روابطها بإيران من خلال شخص يدعى إمدات كايا وهو تركي كان على اتصال مع عملاء استخبارات تم تعينهم كضباط بالقنصلية الإيرانية بإسطنبول وكان كايا هو رئيس الفريق السادس في المجموعة الموالية لإيران مما مكنه من العمل عن كثب مع كولونك.

وفقاً للمصدر فإن العديد من أعضاء هذه الخلية الإرهابية تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة في إيران كما وفرت لهم إيران المأوى عندما واجه أفراد المجموعة مشاكل قانونية في تركيا حتى أن البعض منهم تحصل على عمل في وحدات دعائية مناهضة لتركيا يديرها نظام الملالي.

لم تكن علاقة المجموعة الإرهابية التركية محصورة على طهران بل تمددت علاقات الخلية الإرهابية دولياً ، فوفقاً للتحقيقات التي نشرها مركز ” نورديك مونيتور” فإن الخلية الإرهابية كانت تربطها علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر و مجموعة الشباب الإسلامي الألماني ، حزب الإسلام الأفغاني و الحزب الجمهوري بإيران وغيرها ، فوفقاً لشهادة إحسان ناز فإن قادة هذه الأحزاب والجماعات كانت تحضر لتركيا لتلتقي وتجتمع مع مسؤولي الخلية الإرهابية ،أما داخلياً فكانت الخلية الإرهابية على علاقة وثيقة بحزب الخلاص القومي التركي وهو الحزب السابق للرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان والذي تم تأسيسه من قبل نجم الدين أربكان مؤسس الإسلام السياسي في تركيا وأستاذ أردوغان ، وعلى الرغم من إغلاقه عدة مرات ألا أن الحزب الموالي لنظام الملالي أستمر في العمل السياسي تحت أسماء مختلفة .

الخلية الإرهابية المعروفة باسم ” أكينجلار” ضيق عليها الخناق من قبل السلطات التركية في العام 1980 ، حيث أصدرت السلطات قرار بمنع دخول أعضاء الخلية لتركيا كما البدا في تحقيقات موسعة حول نشاط الخلية وتعاونها مع النظام الإيراني، إلا أن الخلية الإرهابية وأعضائها عادوا للحياة من جديد مع قدوم أردوغان للسلطة نوفمبر 2002 ، كولونك أستغل صداقته لأردوغان للعودة للمشهد برغم من تلطخ يديه بالدماء ، فبداْ العمل في فرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول لسنوات حتى تم انتخابه كعضو في البرلمان التركي ممثلاً لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2011 ، وفقاً لــ”نورديك مونيتور” فإنه كلف شخصياً من الرئيس التركي أردوغان بإدارة العمليات الخارجية لحزب العدالة والتنمية والمساعدة في إنشاء منظمات تعمل كواجهة لأجندة الرئيس التركي مثل منظمة إتحاد الديمقراطيين الدوليين أو ( UID) الذراع الطويل لحزب العدالة والتنمية التركي ب 300 فرع في جميع أنحاء أوروبا كما يكشف التقرير أن كولونك كان أحد العملاء الرئيسيين المسؤولين عن تقديم الدعم النقدي والسلاح لعصابة يمينية في ألمانيا تحمل إسم ” العثمانيين الألمان ” لتنظيم الاحتجاجات واستهداف منتقدي وأعداء الرئيس التركي أردوغان .

وفي ختام تقريره المدعم بالأدلة التي تثبت تورط كولونك ومجموعته في جرائم وعمليات إرهابية قالت ” نورديك مونيتور” أنه وبرغم من وجود اسمه بعدة تحقيقات تقوم بها السلطات التركية حول قضايا تتعلق بالخلية الإرهابية التي يقود كولونك مهمة تسليحها والموالية لنظام الملالي في إيران  وقضايا تتعلق بالتعاون مع القاعدة والحرس الثوري الإيراني بين العامين 2008 و2013 إلا أن تدخل أردوغان تسبب في إخفاء مشاكله القانونية و ” تبيض” الصحيفة الجنائية  لكولونك البالغ من العمر 60 عاما ذو الخبرة في تنفيذ العمليات السرية ” القذرة” والذي يواصل حتى اليوم عملياته من إسطنبول مع التركيز بشكل أساسي على مجموعات الشباب في تركيا والخارج بدعم شخصي من الرئيس أردوغان.

جزء من الوثائق وتحقيقات الشرطة التي اعتمدت عليها نورديك مونيتور في تقريرها وهي عبارة عن نص التحقيقات مع العضو في خلية ” أكينجلار” إحسان ناز 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى