شرق المتوسط

السيسي: مشاورات اليوم مع رئيس وزراء اليونان تناولت التطورات في شرق المتوسط

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن سعادته لوجوده في اليونان، مقدرا حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ، مقدما التعازي للشعب اليوناني في ضحايا الزلزال الأخير.

وقال السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأربعاء مع رئيس وزراء اليونان كرياكوس ميتسوتاكيس، إن المشاورات اليوم مع رئيس وزراء اليونان تناولت التطورات في شرق المتوسط ، مشير الى أن لقاء اليوم كان فرصة لتبادل الرؤي حول إحداث نقلة نوعية للدفع في كافة أوجه التعاون الاقتصادي.

وأضاف السيسي أن حجم الروابط المميزة بين مصر واليونان والتي تمتد عبر عصور من التاريخ المشترك، وهى الروابط التي أسست لعلاقة استراتيجية بين البلدين ونجحت الارادة السياسية والعزم المشترك في تطويرها بصورة غيرة مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، ومن خلال الية التعاون الثنائي بين البلدين، والتعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، والحفاظ على التشاور السياسي والمتواصل والمنتظم بين البلدين.

وأوضح أن مباحثات اليوم تعد فرصة مهمة لإحداث نقلة نوعية في تطوير علاقات التعاون الثنائي على مستوى الأصعدة، خاصة في مجال التعاون الاقتصادي وزيادة الاستثمارات اليونانية، وتسهيل التبادل التجاري، وتطوير العلاقات في مجالي السياحة والطاقة وتوظيف الزخم الناتج عن القمة الثلاثية الثامنة أكتوبر 2020، لاتخاذ خطوات تنفيذية في المشروعات المتفق عليها.

وقال إن المباحثات مع رئيس الوزراء اليوناني تطرقت إلى التطورات في منطقة شرق المتوسط خاصة في ظل ما تشهده في الأونة الأخيرة من تصعيد على خلفية الاستفزازات الأحادية المخالفة لقواعد القانون الدولي، وانتهاك سياسة ايدلوجية لدعم الإرهاب.

وأوضح أنه تم الاتفاق على مواصلة التضامن إلى كافة البلدان الصديقة فيما بيننا لفرض السلام والأمن الاقليمي، وبما يمنع أي طرف من فرض مواقفه العدائية على نحو يحافظ على متطلبات الأمن القومي من ناحية ويمنح الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة من ناحية أخرى.

وقال السيسي، إن مصر واليونان اتفقتا على تعيين المناطق الاقتصادية الخالصة استنادا إلى قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتمثل تطورا مهما يفتح المجال للاستفادة من الثروات البحر المتوسط.

وأشار السيسي إلى أن تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط، يهدف إلى تعظيم مصالح شعوب المنتدى والاستفادة الثروات الطبيعية في شرق المتوسط، مع احتفاظ كل دولة بحقوقها في التنقيب في المناطق الاقتصادية الخالصة، الترحيب بالشركاء الدوليين.

وتابع السيسي: “جددنا الحل الشامل والعادل للقضة القبرصية استنادا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما تطرقنا على تأثير الوضع الليبي على كامل دول الجوار، مشددين على شمولية الحل السياسي في ليبيا”.

وأردف  بالقول :” المعالجة الحقيقة لجذور الأزمة يأتي عبر الالتزام الكامل بمقررات الأمم المتحدة ذات الصلة ومسار برلين وإعلان القاهرة خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وتفكيك الميليشيات المسلحة وإعادة توحيد مؤسسات الدولة وضرورة التصدي الحاسم للتدخلات الخارجية التي تزعزع الاستقرار بها عبر نقل المقاتلين الإرهابيين والسلاح الى الميليشيات المسلحة”.

وأكد أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا يجوز ربطها بأى دين أو حضارة أو منطقة جغرافية، داعيًا للتصدي للدول الداعمة له وانتهاج سياسات ومواقف حاسمة لمحاسبة أنظمة الدول التي تنتهك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة عبر دعم تلك الجماعات بالتدريب والتسليح والتمويل، والتي توفر لهم الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية للتحريض على الإرهاب.

وشدد السيسي، على أهمية إعلاء قيم الاعتدال وثقافة التسامح في ظل ضرورة احترام المعتقدات والرفض الكامل لتوجيه أى إساءات أو إهانات بحق الرموز الدينية المقدسة أو تأجيج المشاعر عبر بث الكراهية وإشاعة روح العداء والتعصب.

وجاء نص الكلمة كالتالي:

“شكرا فخامة دولة الرئيس كيرياكوس الصديق العزيز.

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء الجمهورية اليونانية السيدات والسادة الحضور أود بداية الاعراب عن خالص سعادتي بالتواجد مجددًا في بلدكم الصديق وان أتوجه بجزيل الشكر لصديقي العزيز رئيس الوزراء على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة

كما أتقدم بالاصالة عن نفسي وبالانابة عن الحكومة والشعب المصري بصادق التعازي لذوي الضحايا من المواطنين اليونانيين المتضررين جراء الزلزال الذي وقع مؤخرًا بجزر بحر إيجا خاصة جزيرة ثاموس اليونانية وان أوكد تضامن مصر ودعمها لليونان لتجاوز التداعيات الناجمة عنه

السيدات والسادة،

نعلم جميعًا حجم الروابط المميزة بين شعبينا وبلدينا الصديقين التي تمتد عبر عصور من التاريخ المشترك ولتفاعل الثقافي والمجتمعي الفريد. وهي الروابط التي أسست لعلاقة استراتيجية بين بلدينا، ونجحت إرادتنا السياسية وعزمنا المشترك في تطويرها بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء في الأطر الثنائية أو من خلال ألية التعاون الثلاثي التي تجمع البلدين مع جمهورية قبرص، فضلا عن التشاور السياسي المتواصل والمنتظم، حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

لقد كان لقائي اليوم مع دولة رئيس الوزراء بمثابة فرصة مهمة لتبادل الروئ حول سبل إحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الثنائي على مختلف الأصعدة، خاصة الدفع قدما بكافة أوجه التعاون الاقتصادي لا سيما فيما يتعلق بتيسير وتشجيع تدفق الاستثمارات اليونانية وتنمية معدلات التبادل التجاري وتكثيف التعاون في قطاعي السياحة والطاقة، مع أهمية توظيف الزخم الناتج عن القمة الثامنة لآلية التعاون الثلاثي التي عقدت في أكتوبر 2020، لاتخاذ خطوات تنفيذية في المشروعات المتفق عليها.

وقد تناولت مشاوراتنا اليوم التطورات في منطقة شرق المتوسط بالنظر لما تشهده في الآونة الأخيرة من تصعيد على خلفية الاستفزازات والممارسات الأحادية المخالفة لقواعد القانون الدولي. وانتهاج سياسات أيديولوجية تدعم جماعات الإرهاب والتطرف حيث توافقنا على مواصلة التضامن فيما بيننا إلى جانب كافة البلدان الصديقة من اجل التصدي لكل ما من شأنه تهديد الاستقرار والامن الإقليمي، وبما يحول دون السماح لاي طرف بفرض مواقفه العدائية، وعلى نحو يحافظ على متطلبات أمننا القومي من ناحية ويسمح بالاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة من ناحية أخرى.

وانطلاقًا من هذه الرؤية أكدنا إبرام مصر واليونان لاتفاقية تعيين المناطق الاقتصادية الخالصة استنادا إلى قواعد القانون الدولي. واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يمثل تطورًا مهمًا يفتح المجال للاستفادة من الثروات العديدة بالبحر المتوسط، جنبًا إلى جنب مع تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط الهادف إلى تعظيم مصالح شعوب دول المنتدى اتصالا بمخزون الغاز الطبيعي والثروات الهيدروكربونية في شرق المتوسط، مع احتفاظ كل دولة بحقوقها السيادية في التنقيب عن تلك الثروات في مناطقها الاقتصادية الخالصة وفقا لقواعد القانون الدولي، وكذلك الترحيب بالتعاون مع شركائنا الدوليين في هذا الاطار.

وفي سياق متصل، جددنا دعمنا لمبدأ الحل الشامل والعادل للقضية القبرصية استنادًا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، كما تطرقنا لتأثير الوضع الليبي على كامل الجوار الإقليمي، مشددين على ان شمولية الحل السياسي في ليبيا يظل هو السبيل الأوحد لتحقيق الاستقرار لهذا البلد الشقيق. وما يستلزمه ذلك من معالجة حقيقية لجذور الازمة عبر الالتزام الكامل بمقررات الأمم المتحدة ذات الصلة وخلاصات مسار برلين وإعلان القاهرة وبالأخص فيما يتعلق بالحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وتفكيك المليشيات المسلحة وإعادة توحيد مؤسسات الدولة وضرورة التصدي الحاسم للتدخلات الخارجية التي تزعزع الاستقرار بها عبر نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب والسلاح إلى الميليشيات المتطرفة.

وقد اتفقنا على الحاجة الماسة لمضاعفة الجهد الدولي لمجابهة خطر الإرهاب بما في ذلك التصدي للدول الداعمة له، وانتهاج سياسات وموقف حاسمة لمحاسبة أنظمة الدول التي تنتهك قرارات مجلس الامن ذات الصلة، عبر دعم تلك الجماعات بالتمويل والتدريب والتسليح، وتوفر لهم الملاذ الامن والمنابر الإعلامية للتحريض على الإرهاب وأكدنا في هذا الصدد أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا يجوز ربطها بأي دين أو حضارة أو منطقة جغرافية، وشددنا على ضرورة إعلاء قيم الاعتدال وثقافة التسامح في ظل ضرورة احترام المعتقدات، والرفض الكامل لتوجيه أي إساءات أو إهانات بحق الرموز الدينية المقدسة أو تأجيج المشاعر عبر بث الكراهية وإشاعة روح العداء والتعصب.

وفي ختام كلمتي،

اسمحوا لي دولة رئيس الوزراء بتوجيه التحية لما تبدونه من اهتمام حقيقي بالعمل على تطوير كافة جوانب التعاون والتنسيق بين جمهورية مصر العربية وبين الجمهورية اليونانية الصديقة، متمنيًا لكم خالص النجاح المتواصل في قيادة بلدكم وشعبكم الصديق نحو دوام الاستقرار ومزيد من الازدهار والرخاء.

شكرًا لكم دولة رئيس الوزراء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى