سياسة

اللواء محمد إبراهيم: زيارة السيسي لليونان تؤكد حيوية الدور المصري دوليا

أكد اللواء محمد ابراهيم الدويري نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الحالية لليونان تأتي انعكاسًا للسياسة النشطة التي تقوم بها القيادة السياسية المصرية وتأكيدًا على مدى حيوية الدور المصري وأهميته على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال اللواء ابراهيم، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط – تعقيبًا على الزيارة الرسمية التي يقوم به رئيس الجمهورية حاليا إلى اليونان- : “إن هذه الزيارة الرئاسية تأتي في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدتها علاقات الدولتين خلال الفترة الأخيرة سواء بتوقيع الجانبين اتفاقية ترسيم الحدود البحرية في أغسطس الماضي أو كون اليونان أحد الدول الهامة الأعضاء في منتدى شرق المتوسط الذي تحول إلى منظمة إقليمية للغاز تلك المنظمة التي بدأت تحظى بأهمية اقتصادية وتجارية فائقة وأصبح لها ثقلها الإقليمي والعالمي”.

وأضاف أن العلاقات المصرية اليونانية حظيت خلال السنوات الأخيرة بقدر كبير من الاهتمام من جانب قيادات الدولتين في ضوء تعدد القضايا ذات الاهتمام المشترك وتشعب مجالات التعاون الثنائي سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا وهو ما يمكن اعتباره نموذجًا ناجحًا ومثالاً يحتذى به في مجال العلاقات الدولية بين دول متقاربة بل متطابقة في الأهداف والمصالح.

وتابع: “من الواضح أن هناك تفاهمًا واضحًا بين كل من مصر واليونان في مواجهة الأطماع التركية في منطقة شرق المتوسط والتي تصاعدت خلال الفترة السابقة وأدت إلى توتر واضح في العلاقات اليونانية التركية، وفى الوقت الذي تؤيد فيه مصر الموقف اليوناني في هذا الشأن إلا أنها تؤيد أن يتم حل أية خلافات بالطرق السلمية حفاظا على استقرار هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية”.

وأشار إلى حرص كل من مصر واليونان على أن تؤدي الزيارات المتبادلة بين الجانبين والتي تشهد زخمًا واضحًا ومتواصلًا إلى دعم مصالح كلتا الدولتين مع الاتجاه إلى مزيد من تطوير العلاقات بينهما في مجالات الاستثمار والطاقة والكهرباء بالإضافة إلى ما سوف يؤدى إليه ذلك من نتائج إيجابية في مجال إرساء أسس الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشدد على أهمية الإشارة إلى أن العلاقات المصرية اليونانية لا تنفصل في جزء مهم منها عن العلاقات المصرية القبرصية، حيث كانت مصر حريصة منذ شهر نوفمبر عام 2014 على بلورة آلية ثلاثية يجتمع في إطارها زعماء الدول الثلاث لدعم المصالح المشتركة بين دولهم وتم عقد القمة الثامنة بين القيادات المصرية واليونانية والقبرصية في أكتوبر الماضي والتي أدت إلى مزيد من التفاهم بين الدول الثلاث في كافة القضايا التي تمت مناقشتها سواء كانت قضايا سياسية أو اقتصادية أو في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضاف :” وبالتالي فإن التحرك المصري الناجح على المستوى الخارجي يعكس في جوهره مدى صلابة الموقف الداخلي المصري خاصة وأن حرص القيادة السياسية على الجانب الاقتصادي والاستثماري في كافة التحركات الخارجية يهدف ليس فقط إلى تأكيد أهمية الدور المصري ولكن يهدف أيضًا إلى دعم الموقف الداخلي وجهود التنمية الاقتصادية المتسارعة التي تحظى باهتمام كبير من جانب القيادة المصرية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى