أفريقيا

نحو الحرب الأهلية … تفاصيل التطورات العسكرية في إقليم تيجراي الإثيوبي

تطورات مفاجئة وسريعة الوتيرة طرأت خلال الأيام الماضية على المشهد الإثيوبي، ما بين إطلاق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لحملة عسكرية على إقليم (التيجراي) شمالي البلاد، وصولًا إلى قيامه بالأمس بإقالة كل من وزير الشؤون الخارجية ورئيس المخابرات وقائد الجيش. 

ملف العلاقات بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية في إقليم التيجراي كان بشكل عام في تدهور مستمر منذ وصول رئيس الوزراء الحالي إلى السلطة في أبريل 2018، حيث بدأت منذ ذلك التوقيت جبهة تحرير تيجراي، المسيطرة على هذا الإقليم الذي تبلغ مساحته نحو 6% من أراضي البلاد، في استشعار محاولات الحكومة المركزية للهيمنة على قرار الإقليم، الذي يتمتع بشكل من أشكال الحكم الذاتي بموجب الدستور الإثيوبي، وهذا كان الشرارة التي أطلقت سلسلة من التطورات العسكرية خلال الأيام الماضية، ستتبعها بالتأكيد تطورات أمنية، وسياسية على غرار قرارات الأمس.

ملامح التوتر بين الجانبين بدأت في الظهور إلى السطح بشكل أوضح منذ سبتمبر 2019، حيث قام عدد من شبان الإقليم في منطقتي (شاير) و(زالمبيسا)، باعتراض رتل تابع للجيش الإثيوبي، كان ينقل وحدات منسحبة من مواقعها التي كانت متمركزة فيها خلال العقدين الماضيين، قرب الحدود مع إريتريا، بعد أن اتفقت أسمرة وأديس أبابا على فتح الحدود بينهما وتطبيع العلاقات بشكل فعلي. ثم تزايد هذا التوتر بشكل أكبر، بعد الانتخابات المحلية التي نظمتها سلطات الإقليم في أغسطس الماضي، وكذا تنظيم جبهة تحرير تيجراي لاستعراض عسكري كبير في نفس الشهر، تجولت فيه في شوارع العاصمة، ونفذت عروضًا داخل الملعب المركزي، وهذا اعتبرته أديس أبابا رسالة يجب الرد عليها في أقرب فرصة.

بدء الهجوم البري والجوي على الإقليم

لم تتأخر أديس أبابا كثيرًا في الرد على هذه الخطوة، فحرك الجيش الأثيوبي صباح الرابع من الشهر الجاري وحدات من المشاة المعززة بأعداد محدودة من ناقلات الجند المدرعة، في اتجاه القطاع الغربي من الإقليم، الذي يتماس مع الحدود السودانية، ومن ثم أعلنت الحكومة الإثيوبية أنها بدأت عملية عسكرية محدودة لإعادة السيطرة على الإقليم، وبررت هذا الهجوم بأنه يستهدف الحيلولة دون سيطرة قوات التيجراي على معسكرات ومقرات قيادة المنطقة الشمالية العسكرية، وادعت أن قوات التيجراي هاجمت هذه المقرات واستولت على الأسلحة الموجودة بها. تبع ذلك عدة قرارات من مجلس الوزراء الإثيوبي، من بينها إغلاق المجال الجوي فوق الإقليمي، وفرض حالة الطوارئ فيه لمدة ستة أشهر.

القوات المحلية في الإقليم، والتي تنضوي تحت لواء (جبهة تحرير تيجراي)، أعلنت أن كافة مرافق قيادة المنطقة العسكرية الشمالية أصبحت تحت سيطرتها، وأن الوحدات العسكرية التابعة لهذه المنطقة، قامت بالانضمام إلى قوات الجبهة. وهذا أيدته بعض الصور التي تظهر قوات الجبهة داخل مركز قيادة المنطقة الشمالية. الحكومة المحلية المسيطرة على الإقليم ردت على هجوم الجيش الإثيوبي على المناطق الغربية للإقليم بإصدار تعليمات بالتصدي لأي طائرات حربية إثيوبية تحاول دخول أجواء الإقليم، وأي وحدات عسكرية إثيوبية تحاول الدخول إلى الإقليم من أي محور، كما أصدرت تعليمات بوقف وسائل النقل العامة بين الإقليم وسائر البلاد، ونشرت دعوة عامة لكافة الوحدات التابعة للجيش الإثيوبي للانضمام إلى قوات الجبهة.

الوحدات الخاصة التابعة لجبهة تحرير تيجراي سارعت منذ اللحظات الأولى لبدء المعارك في السيطرة على وحدات الدفاع الجوي الموجودة في الإقليم، وتمكنت من تأمين أربعة مواقع للدفاع الجوي، منها كتيبة صواريخ (سام 3) في مطار مدينة (أكسوم)، وكتيبة أخرى من نفس النوع في مدينة (أديغرات)، بجانب كتيبتي صواريخ قرب مطار (ألاولا أبا نيجا) في عاصمة الإقليم (ميكيلي)، وهذا كله يضاف إلى مدفعية الدفاع الجوي التي تمتلكها جبهة تحرير تيجراي، والتي تم تركيز أغلبها في النطاق الجنوبي الشرقي للإقليم.

تمكنت الجبهة أيضًا من تأمين السيطرة على رادار للإنذار المبكر، يضع في مطار عاصمة الإقليم، وهو الرادار الروسي الصنع (36D6) المعروف في حزب الناتو باسم (تن شيلد)، ويبلغ مداه ما بين 180 و360 كيلو متر، وفي حالة تمكن قوات الجبهة من تشغيله وتشغيل وحدات الدفاع الجوي التي تم السيطرة عليها، فإن أي نشاط لسلاح الجو الإثيوبي سيبقى تحت التهديد الدائم والجدي.

على الرغم من قلة المعلومات والتسجيلات المصورة الواردة من الإقليم بسبب قطع السلطات الإثيوبية لخدمات الإنترنت عن البلاد منذ مساء الرابع من نوفمبر الجاري، حسب موقع (نت بلوكس)، إلا أن المعلومات الميدانية المتوفرة تشير إلى أن العملية العسكرية التي أطلقتها وحدات الجيش الأثيوبي المدعومة من وحدات شبه عسكرية من قومية الأمهرة، ركزت حتى الآن على القطاع الغربي من الإقليم، بهدف قطع التواصل بين الإقليم من جهة، والسودان والمعبر الشمالي الغربي مع إريتريا، حيث حشد الجيش الإثيوبي قواته في مدينة (جوندر). ومن ثم بدأ التقدم في محورين، الأول في اتجاه مقاطعة (تسجيدي)، وتحديدًا عاصمتها (كيتيما نيجوس)، التي تم نشر صور تؤكد وجود وحدات الجيش الإثيوبي فيها. 

الاتجاه الثاني كان بمحاذاة الحدود مع السودان، في اتجاه مقاطعة (ويلكات) والمدينة الرئيسية فيها (دانشه)، واتجاه الإقليم الحدودي (حميره – كافتا)، والمدينة الرئيسية فيه (حميره) التي تضم معبر حدودي مع إريتريا المجاورة، وتم تأكيد السيطرة على هذه المدينة في السابع من الشهر الجاري، عبر تسجيل مصور.

قوات جبهة تحرير تيجراي تواجهت في المدن الرئيسية بالمقاطعات الثلاث مع وحدات الجيش الإثيوبي، خاصة في (كيتيما نيجوس) عاصمة مقاطعة (تسجيدي)، لكن على ما يبدو فإن القوات الإثيوبية قد نجحت في تثبيت مواقعها في القطاع الغربي من الإقليم، وهذا ما أعلنه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي احمد، علمًا بأن أغلبية سكان هذا القطاع هم من قومية (الأمهرة)، وبالتالي ربما يفسر هذا تمكن الوحدات الإثيوبية من تثبيت أقدامها سريعًا في هذا الاتجاه. 

يضاف إلى ذلك تطور لافت حدث أول أمس، حين عبرت وحدات تابعة للمنطقة العسكرية الشمالية إلى الجانب الإريتري من الحدود، وتحديدًا إلى مدينة (بادم)، وبدأت في إعادة تنظيم نفسها، من أجل محاولة الهجوم على وحدات الجيش الموالية لجبهة تحرير تيجراي، والتي تتمركز في مدينة (شيرارو) المحاذية للحدود.

لم يحالف الحظ الوحدات البرية الإثيوبية في المحور الشرقي للإقليم، فقد أطلقت هجومًا محدودًا شرقي عاصمة الإقليم (ميكيلي)، بهدف الوصول إلى معسكرات المنطقة الشمالية العسكرية وإعادة السيطرة عليها، لكن تم إفشال هذا الهجوم بشكل كامل، كذلك أطلقت هجومًا رئيسيًا في منطقة (رايا أزيبو) في أقصى جنوب شرق الإقليم، دون أن تتمكن من تحقيق تقدم في هذا الاتجاه.

نتيجة لهذا الموقف في الجبهة الشرقية للإقليم، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي بشكل صريح، أن مقاتلات سلاح الجو الإثيوبي بدأت في قصف مقرات المنطقة الشمالية العسكرية الواقعة في النطاق الرابط بين عاصمة الإقليمي (ميكيلي) ومدينة (أكسوم)، بهدف تدمير المعدات والأسلحة التي سيطرت عليها قوات جبهة تحرير تيجراي.

معضلات تواجه الجيش الإثيوبي في هجومه على الإقليم

تواجه الحكومة والجيش في أديس أبابا مجموعة متشابكة ومعقدة من التعقيدات في تعاملها الحالي مع إقليم تيجراي. فعلى المستوى العسكري، يمكن اعتبار أن ميزان القوة العسكرية البشرية، يميل بشكل صارخ لصالح جبهة تحرير تجراي، فحسب تقديرات مجموعة الأزمات الدولية، تمتلك هذه الجبهة ما بين 200 و250 ألف مقاتل، معظمهم مدربين ولهم خبرة قتالية سابقة إبان فترة الحرب الإثيوبية الإريترية، وإذا وضعنا في الاعتبار أن أحدث الأرقام المتوفرة تشير إلى أن التعداد الحالي للقوات العاملة في الجيش الإثيوبي نحو 162 ألف مقاتل، نصفهم على الأقل يخدم في وحدات المنطقة الشمالية العسكرية، سنصل إلى نتيجة مفادها أن وحدات جبهة تحرير تيجراي قد تبلغ فعليًا أضعاف الوحدات النظامية العاملة في الجيش الإثيوبي، وهو ما قد يفسر لجوء الجيش الإثيوبي إلى سحب بعض وحداته مطلع هذا الشهر من الصومال، وتحديدًا من منطقة (شيلابو) جنوبي البلاد، وهذا قد يصاحبه الاستعانة بعناصر مقاتلة موالية لأديس أبابا من الصومال، لمواجهة التفوق العددي لجبهة تحرير تيجراي، مثل قوات الشرطة المسماة (LIYU)، التي قامت أديس أبابا بتشكيلها في الصومال عام 2007.

تسليحيًا، تتسلح وحدات جبهة تحرير تيجراي، بأسلحة خفيفة ومتوسطة، بجانب بعض الدبابات السوفيتية من نوعي (تي 55) و(تي 62)، وقطع مدفعية ميدان، بجانب مدفعية مضادة للطائرات، وقواذف دفاع جوي محمولة على الكتف. هذه القدرات التي تبدو أكثر من كافية لقوات خبيرة في حرب العصابات، أُضيفت إليها كميات غير محددة من الأسلحة والذخائر، بعد دخول وحدات الجبهة إلى معسكرات المنطقة الشمالية العسكرية، علمًا أن هذه المنطقة يتبع لها حسب التقسيمات الداخلية للجيش الإثيوبي فرقة مدرعة واحدة وما بين أربعة إلى 6 فرق مشاة ومشاة ميكانيكية، وهذا يعني حصول الجبهة على مزيد من الدبابات وقطع المدفعية والمدفعية الصاروخية.

بالنظر إلى ما تقدم، يمكن القول إن استمرار القتال سيفتح الباب على مصراعيه لانشقاق وحدات من الجيش وانضمامها للجبهة، كما حدث مع بعض وحدات القيادة العسكرية الشمالية. هذه الاحتمالية تبقى طابعًا منطقيًا في كافة النزاعات العسكرية الأهلية، خاصة وان الحكومة المحلية في الإقليم تتمتع بتأييد جارف من سكان الإقليم البالغ تعدادهم ستة ملايين نسمة، وبالتالي الظروف الداخلية مهيأة لهذه الحكومة، كي تدخل في قتال طويل الأمد، ستتناسب مدته طرديًا مع احتمالات حدوث انشقاقات جديدة في الجيش الإثيوبي.

ولو وضعنا في الحسبان احتمالية تمكن الجيش الإثيوبي من تطويق وإجهاض هذا (التمرد)، فإن قدرة قوات جبهة تحرير تيجراي على تنفيذ عمليات خاطفة في مناطق أخرى داخل البلاد تبقى قائمة، وهي قوات تعتمد عقيدة حرب العصابات كأساس في خططها القتالية. يضاف إلى ذلك التعاطف الداخلي والخارجي، الذي سيبدأ في التزايد رويدًا رويدًا مع الإقليم، من زاوية أن الحكومة الإثيوبية تنتهك الدستور الذي ينص على حماية حقوق الإقليم في الحكم الذاتي وفي الحصول على حقوقه المالية.

يضاف إلى ذلك، تزايد احتمالية امتداد النزاع بين الحكومة الفيدرالية والإقليم إلى مناطق أخرى في البلاد، وتجدر هنا الإشارة إلى أن حكومة إقليم أورومو، أعلنت أن مجموعة مسلحة تابعة لما يسمى (جبهة تحرير أورومو)، قامت بقتل عدد من المدنيين المنتمين لقومية (الأمهرة) في منطقة (جليسو)، ناهيك عن إعلان السلطات في أديس أبابا، القبض على خلية تخريبية، كانت تخطط لاستهداف مناطق داخل العاصمة، واتهمتهم بأنهم أعضاء في جبهة تحرير تيجراي، وهذه كلها نماذج للقلاقل التي يعانيها الداخل الإثيوبي، والتي ستغيها بشكل كبير،العمليات العسكرية الجارية حاليًا شمالي البلاد.

الأعباء المالية لعمليات عسكرية طويلة الأمد في هذا الإقليم، ستلقى بظلالها بشكل كبير على الميزانية العامة لإثيوبيا، والقسم المخصص للإنفاق العسكري. الأرقام المتوفرة تُظهر أن الإنفاق العسكري الإثيوبي، أنحدر منذ عام 1990، من نحو 790 مليون دولار، إلى 350 مليون دولار، لتحتل بذلك إثيوبيا المركز 101 عالميًا في الإنفاق العسكري، من ضمن 138 دولة حسب موقع (جلوبال فاير باور). اللافت في هذا الصدد، أنه منذ عام 1999، بدأت نسبة الإنفاق العسكري من إجمالي الدخل القومي الإثيوبي، في التناقص المستمر، لتصل إلى نحو 0.62 بالمائة العام الماضي، وبالتالي سيكون من الصعب خوض غمار مواجهة عسكرية تحتاج إلى تكاليف يومية باهظة.

على المستوى اللوجستي، يواجه سلاح الجو الإثيوبي مشكلة عدم امتلاك ذخائر جوية ذكية أو موجهة بدقة، تمكنه من إصابة الأهداف الحيوية في الإقليم بشكل يصيب وحدات جبهة تحرير تيجراي بالعجز العملياتي. هذه المشكلة قد تفاقم من الخسائر البشرية في صفوف سكان الإقليم، نظرًا لاستخدام سلاح الجو الإثيوبي للقنابل الجوية حرة التوجيه، التي يعيبها هامش الخطأ الكبير في إصابتها للهدف، نتيجة لاعتماد الطيار في توجيهها، على تقديره الشخصي المبني على التدريب.

تقلص أنواع الطائرات القاذفة المتوفرة لدى سلاح الجو الإثيوبي، وكذا أعداد الطيارين، تمثل مشكلة إضافية، لهذا السلاح الذي تأسس عام 1920، ويحتل حاليًا المركز 70 من ضمن أبرز 138 سلاح جوي حول العالم. يمتلك حاليًا ما بين 86 و95 طائرة عاملة من مختلف الأنواع، موزعة على تسعة أسراب. 

من ضمن هذه الأعداد، لا يوجد سوى 24 مقاتلة قاذفة فقط، تعود إلى الحقبة السوفيتية، بجانب ثمانية مروحيات مقاتلة من نوع (مي 35) روسية الصنع، ونظرًا لتقادم بعض هذه الطائرات، والنفقات الباهظة التي تنتج عن استخدامها قتاليًا، سيكون سلاح الجو الإثيوبي مجبرًا على ألا يستخدم أكثر من طائرتين، في غاراته على الإقليم، وهو ما يحدث بالفعل.

يضاف إلى ذلك، الخشية من خسارة أي طيار خلال العمليات، نظرًا لامتلاك الجبهة أعدادًا جيدة من قواذف (ستريلا) المضادة للطائرات، وهذا إن أضفناه إلى وحدات الدفاع الجوي التي تم السيطرة عليها من جانب قوات الجبهة مؤخرًا، سيمثل خطورة بالغة على النشاط الجوي الإثيوبي الذي ادعت الأوساط العسكرية في أديس أبابا أنه نجح في تحييد الدفاعات الجوية المتواجدة في الإقليم، إلا أن الصور الحديثة أثبتت عدم صحة ذلك.

خشية سلاح الجو الإثيوبي ليس على الطائرات فقط، بل على الطيارين أيضًا، فالانشقاقات المتكررة التي حدثت في صفوف طياري سلاح الجو الإثيوبي خلال السنوات الماضية، وأدت إلى التناقص المستمر في أعدادهم وأعداد الطائرات أثرت بشكل عام على الطائرات والطيارين الموجودين في حوزة أديس أبابا، ففي عام 2013 وحده انشق عن سلاح الجو الأثيوبي إلى إريتريا خمسة طيارين، أربعة منهم يعملون على المروحيات القتالية، والخامس طيار على متن قاذفة مقاتلة من نوع (ميج 23). أما عام 2014، فقد أنشق ما مجموعه 15 طيار، أربعة منهم لجأوا إلى كينيا، والبقية لجأت إلى إريتريا، من بينهم طيارين اثنين ومعهما فني جوي، وصلوا إليها مستقلين مروحيتين مقاتلتين من نوع (مي 35).

خلاصة القول، أن أديس أبابا تواجه أكبر وأهم اختبار منذ استقلال إريتريا عنها، وهو الأصعب الذي يواجهه آبي أحمد، الذي تعرض لمحاولة اغتيال في يونيو 2018، بعد نحو شهرين فقط من توليه السلطة، أعقبتها محاولتان انقلابيتان في أكتوبر 2018 ويونيو 2019. الاختبار الحالي قد تفقد فيه إثيوبيا جزءًا جديدًا من أراضيها، بل وقد يقوض الفيدرالية في إثيوبيا، ويُدخل البلاد في حرب أهلية أوسع نطاقًا.

وهذا ربما يكون أوضح من خلال قرارات الإقالة التي طالت ثلاثة من أهم أركان الحكومة الإثيوبية، والذين يفترض أن وجودهم ودورهم أساسي خلال أي معركة عسكرية تدخلها الحكومة الفيدرالية، لكن إقالتهم مثلت مؤشرًا على تقلص التوافق حول عملية الهجوم على إقليم التيجراي، حتى في أوساط النظام الإثيوبي نفسه، خاصة وأن هذه القرارات ترافقت مع استقالة رئيس الحكومة المحلية في إقليم الأمهرة على خلفية العملية الجارية حاليًا في تيجراي. تمكُّن أديس أبابا من إقفال هذا الملف سريعًا، عن طريق حل سلمي أو توافقي، قد يجنب البلاد ويلات التفكك، لكن الحل العسكري يبقى مكلفًا، حتى لو تمكن الجيش الإثيوبي من السيطرة على كامل الإقليم.

مصادر

1- https://www.sudanakhbar.com/856412

2- https://2u.pw/oZ4ka

3- https://www.facebook.com/watch/?v=675833146406893

4- https://2u.pw/rzCv3

5- https://netblocks.org/6- https://2u.pw/EdRK7

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى