ليبيا

الحوار الليبي في تونس يؤكد وحدة الأراضي الليبية والمسار السياسي كأساس للحل

افتتح اليوم الاثنين ملتقى الحوار الليبي في تونس  بمشاركة 75 شخصية من الأطراف الليبية وبحضور الرئيس التونسي قيس سعيد.

وأكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أن الاجتماع الليبي في تونس “هو من أجل السلام”، مضيفا: “التقيت السنة الماضية بعدد من الليبيين من زعماء القبائل، في إطار نفس هذا التصور، لأنني مقتنع بأن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبيا ليبيا. لقد تم العمل منذ أشهر على أن يكون الحل نابعا من إرادة الليبيين والليبيات”.

وتابع: “إنها لحظة تاريخية نعيشها اليوم.. إننا ننطلق بنفس العزيمة الصادقة والإرادة الثابتة في التوصل إلى حل لتجاوز كل العقبات، مهما تعقدت”.

وشدد سعيد خلال خطابه، على أن الشعبين التونسي والليبي “شعب واحد”، قائلا: “نتقاسم معكم أفراحكم وآلامكم.. والآمال التي تحدونا لا شك في أنها واحدة. إننا شعب واحد وأشقاء لم تقدر على شق أخوتنا قوى تسعى للتقسيم، عملت وما زال البعض منها يعمل، لكن دون جدوى، على التفرقة والشقاق”.

وتابع: “تعددت المبادرات واختلفت التأويلات والقراءات، وفي الأثناء سقط مئات الأبرياء.. السعي إلى أن يعقد الملتقى في تونس جاء لأننا بلد واحد، يجمعنا التاريخ وتحدونا نفس الإرادة في السلم والأمن”.

وشدد الرئيس التونسي على أهمية التوصل إلى حل سلمي للأزمة في ليبيا، مؤكدا ضرورة جمع السلاح في “في يد السلطة الشرعية”.

وقال: “اللقاء اليوم تاريخي بكل المقاييس.. ولا يشكل هذا اللقاء منافسة، لأن الهدف منه هو الحل السلمي ووضع إجراءات واضحة ومواعيد محددة للتوصل إلى حل”.

واعتبر سعيد أن “الواجب اليوم يقتضي من الجميع أن يقتنع بأن الحل لا يمكن أن يخرج من البنادق. الحل هو أن يستعيد الشعب الليبي سيادته كاملة على كل ذرة من ترابه وفي أجواء ليبيا وبحرها، فله وحده حق تقرير مصيره بنفسه”.

وأشار إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك “تناقض في الرؤى وتعارض في المقاربات”، مضيفا: “لكن الحلول يجب أن تكون سلمية، لأن الحروب والمعارك والدماء والآلام لا تخلف سوى ضغائن لن تزول إلا بعد عشرات العقود”.

وفي هذا الإطار، أكدت المبعوثة الدولية إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، أن الهدف من هذه الخطوات، من بينها الحوار في تونس، هو العمل على “إنهاء الحرب والانقسام في ليبيا”.

بينما تناولت كلمة  ستيفاني ويليامز مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة عدة نقاط منها أن جولة الحوار هذه وإن كانت مؤثرة ولكن الأزمة الليبية لن يتم حلها من خلال جولة حوار واحدة بل تعتمد على سياسة النفس الطويل، ولذلك فالتركيز اليوم على حل القضايا الأكثر حساسية وتأثيرًا على الشعب الليبي.

وأضافت أن هذا الحوار يأتي ليتوج مسار برلين الذي أسس للحل السياسي مع الوضع بالاعتبار أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع عام 2015 بما احتواه من مؤسسات أحد الأطر الحالية للحل السياسي الشامل الذي يعتمد على تشكيل مجلس رئاسي فعال وتشكيل حكومة ليبية واحدة وموحدة.

وذكرت أنه يجب أن يكون هناك سلطة انتخابية شرعية قادرة على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة على أساس دستوري سليم، مشيرة إلى أنه يجب أن يكون هناك خارطة طريق سياسية من أجل صياغة ميثاق وطني يقوم على مبادئ الشفافية وحقوق الإنسان.

وإذا تم إقرار خارطة الطريق سيكون المجتمع الدولي مسؤولًا أمام الليبيين عن تنفيذ مسار العملية الانتخابية كما سيتم الاتفاق على كيفية إدارة البلاد حتى يتم الوصول إلى مكتسبات العملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى