الانتخابات الأمريكية

“بلومبيرج” تشرح مفهوم ” التحول الأزرق الكبير” في الانتخابات الأمريكية

عرض- محمد هيكل

نشرت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية  خلال متابعتها للانتخابات الرئاسية اليوم الأربعاء تقريرا عن السيناريوهات المتوقعة بعد انتهاء الفرز وشرحا لمفهوم ” التحول الأزرق الكبير” الذي يعني أن المرشحين الديمقراطيين دائما ما يحصدون مكاسب كبيرة خلال الفرز الرسمي والتكميلي للأصوات.

وذكر الخبير في قانون الانتخابات وأستاذ العلوم السياسية بجامعة أوهايو إدوارد فلوي الذي أعد دراسة عن الانتخابات الأمريكية منذ عام 2000 وحتى انتخابات 2016 أن يوم فرز الأصوات دائما ما يسجل زيادة غير متوقعة للمرشحين الديمقراطيين منذ انتخابات 2000 سواء على مستوى المرشح الرئاسي أو المرشحين للكونجرس بغرفتيه، واختار الخبير مصطلح ” التحول الأزرق الكبير” للإشارة لما يعنيه بفضل رمزية اللون الأزرق الذي يرمز للمرشح الديمقراطي.

وقال فلوي إن ” التحول الأزرق الكبير” في هذه الانتخابات يعتبر أحد أبرز العوامل المؤثرة، فبفضل تسهيل بعض الولايات التصويت بالبريد وانتشار جائحة كورونا والتخوف من الزحام أمام مقار الاقتراع أدى لإقبال عدد كبير من الناخبين على الاقتراع بالبريد فترامب حث أنصاره على التصويت بالطريقة التقليدية خوفا من حدوث عملية احتيال في التصويت البريدي وهو الأمر الذي أشار له عدة مرات في مناسبات مختلفة، مما يعني أن أغلب الأصوات من خلال البريد ستكون مؤيدة للمرشح الديمقراطي جو بايدن.

 تلك الأصوات هي أخر الأصوات في عملية الفرز وهو ما يؤيد وجهة نظر الخبير في قانون الانتخابات فلوي حول نظرية اليوم الأخير و “التحول الأزرق الكبير” لكن ذلك لا يضمن لبايدن الفوز مع تقدم ترامب في عدد من الولايات المتأرجحة.

وأشارت “بلومبيرج” إلى ولاية بنسلفانيا كإحدى الولايات المقلقة بسبب تأخر الفرز، لافتة إلى أن الولاية معرضة بشكل خاص لفرز أصوات مطول فيها بسبب التصويت البريدي كما ولأهميتها فهي ولاية من الولايات المتأرجحة التي قد تحسم السباق الانتخابي ولها 20 صوتا في المجمع الانتخابي.

وطرحت “بلومبيرج” سؤالا “لماذا تعتبر ولاية بنسلفانيا حالة خاصة في انتخابات 2020؟

ترى الوكالة أن الولاية المتأرجحة ذات الـ20صوتا في المجمع الانتخابي ستكون لها الكلمة العليا في حسم السباق ذلك بفضل تأخرها في فرز الأصوات حيث لم تبدأ الولاية في فرز الأصوات بالبريد إلا في الساعة السابعة صباح يوم الانتخابات وهو ما يعني انها ستتأخر في إعلان نتائجها.

وذكرت الوكالة أن الولاية المهمة أقرت قانون التصويت بالبريد حديثاً في أكتوبر الماضي واستلزم الولاية 3 أسابيع للانتهاء من فرز الأصوات في الانتخابات الأولية يونيو الماضي، وهو ما يشير لتأخرها كذلك في عملية الفرز الحالية، الأمر الذي يدعم وجهة نظر الرئيس ترامب باحتمال وقوع تزوير في الانتخابات في الولاية فترامب أعلن فوزه في حديث له صباح اليوم على الرغم من عدم انتهاء فرز أصوات البريد في عدد من الولايات مستندا إلى الفرز الأولى في معظم الولايات.

وأشارت وكالة “بلومبيرج” إلى أن التصويت بالبريد سيصب في مصلحة بايدن وهي الأصوات التي لم تفرز بعد مما يعني أن بايدن قد يحقق تفوقا بنهاية الفرز بفضل أصوات البريد التي تميل أغلبيتها للكفة الديمقراطية.

أما عن موعد إعلان النتيجة وتحديد الفائز قالت الوكالة ان ذلك يتم من خلال شبكات التليفزيون والوكالات الصحفية حيث تعلن الوكالات حول البلاد الفائز فور أن تتأكد من حصوله على 270 صوتا من أصل 538 صوتا في المجمع الانتخابي.

 لكن في انتخابات هذا العام تقع القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء تحت ضغط شديد لكي لا تشارك في أزمة داخلية بإعلانها أحد المرشحين فائزا مع عدم انتهاء الفرز، حيث قد تنقلب النتيجة في أي وقت بفضل ” التحول الأزرق الكبير” الذي قد يحدث بسبب التصويت بالبريد الذي سيكون أخر ما سيتم فرزه.

وبنهاية التقرير تحدثت الوكالة عن المدة المتوقعة لفرز الأصوات وقالت إن الولايات لديها خمسة أسابيع من يوم الانتخاب أي يوم 8 ديسمبر لحل أي مشكلات تتعلق بالفرز أو الأصوات الباطلة وحل أي نزاعات وتقديم تقرير بالنتيجة النهائية للولاية للهيئة الانتخابية ،التي تنعقد في 14 ديسمبر في تقليد شكلي لإقرار نتيجة واضحة قبل اجتماعهم.

وذكر الخبير في شؤون الانتخابات فولي – لبلومبيرج –  أنه حث الكونجرس على مد فترة الفرز إلى الأول من يناير ليكون موعد امن يضمن خروج الانتخابات بالشفافية الازمة ويضمن لكل الولايات الفرصة الكاملة لفرز جميع الأصوات والتأكد من ذلك، كان السيناتور الجمهوري مارك روبيو اقترح نفس المقترح على الكونجرس في وقت سابق لكنه لم يتخذ أي إجراء في هذا الشأن.

+ posts

باحث ببرنامج السياسات العامة

محمد هيكل

باحث ببرنامج السياسات العامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى