إيران

نجاد يهدد بنشر وثائق تفضح مسؤولين كبار في إيران إذا رفض ترشحه لانتخابات الرئاسة

كشفت صحيفة الجريدة”الكويتية في عددها الصادر اليوم الأحد، نقلاً عن مصدر إيراني مطلع، أن الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، هدد بنشر معلومات موثقة حول فساد مسؤولين كبار في مجلس “صيانة الدستور” الإيراني، الذي يُعهد إليه بالنظر في صلاحية المرشحين للانتخابات.

 وأكدت “الجريدة” أن نجاد يعتزم”هدم المعبد على رؤوس الجميع” والكشف عن هذه الوثائق وتقديمها لوسائل الإعلام إذا ما تم رفضُ ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في يونيو المقبل 2021.

 وأضافت الصحيفة أن الرئيس الإيراني السابق أرسل بالفعل هذه الوثائق إلى أحد المقربين منه في الخارج مع أمر بنشرها لدى وسائل الإعلام إذا ما تم التعرض له أو رفض ترشحه.

 وأشارت الصحيفة الكويتية إلى أن وثائقَ نجاد لا تخص فقط أعضاء مجلس صيانة الدستور وعائلاتهم، ولكنها تشمل كذلك شخصياتٍ سياسية معروفة للجميع من مختلف التوجهات المحلية.

 وقرر نجاد، بحسب الصحيفة، الإعلان عن هذه التهديدات بعدما أبلغه بعض أعضاء مجلس صيانة الدستور ” بألا يضيع وقته في السعي لكسب أصوات الناس؛ لأنه لن يتم تأييد أهليته للترشح لا هو ولا أي مقرب منه“، وبعد أن دعاه أصوليون إلى عدم الترشح ودعم مرشحهم النهائي في مقابل أن يحصل هو وأنصاره على منصب وحصة في الحكومة المقبلة. وقد رفض نجاد هذا العرض كلياً.

 ولم يقرر نجاد حتى الآن المشاركة في الانتخابات المقبلة من عدمه، أو حتى ترشيح أحد المؤيدين له، حيث قال المصدر المقرب منه إن الأمر يتعلق بظروف المعركة الانتخابية، فيما تشير التوقعات إلى أن الرئيس المقبل من المحتمل أن يكون من بين صفوف الحرس الثوري أو من الموالين له.

يذكر أن أحمدي نجاد قد تسلم وزارة الاستخبارات الإيرانية لمدة 3 أشهر بعدما عزل وزيرها آنذاك “حيدر مصلحي”؛ بسبب ولاء الأخير للمرشد علي خامنئي على حساب نجاد نفسه. وخلال مدة تسلمه، قام نجاد بنسخ معلومات كثيرة كانت بحوزة هذه الوزارة.

ودأب نجاد خلال السنوات الماضية على الانتقاد الصريح للمسؤولين الإيرانيين وسياساتهم. وكان من أبرز ما توجه إليه بالنقد هو الاتفاق النووي الذي توصلت إليه  إيران مع القوى الكبرى عام 2015.

يُشار إلى أن نجاد، 64 عاماً، ترأس إيران خلال الفترة ما بين عامي (2005-2013)، وكان قبل ذلك عمدة للعاصمة طهران خلال فترة (2003-2005). ويُعد نجاد من أبرز الرؤساء الإيرانيين الذين ألقوا خطابات اتسمت بـ”النارية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى