إيران

“تحرير الأحواز” : إيران تختطف معارضا سياسيا بارزا بتواطؤ من تركيا وقطر

 أكدت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري أن طهران نقلت بالفعل الرئيس السابق لـ “حركة النضال العربي لتحرير الأهواز” “حبيب فرج الله كعب“، المعروف باسم حبيب أسيود، من الأراضي التركية إلى داخل إيران في إطار صفقة مشتركة. فيما وصف ناشطون أحوازيون ما جرى بانه عملية “اختطاف”

 ومن جانبه، قال موقع “راديو زمانه، ومقره بالعاصمة الهولندية امستردام، أن تركيا سلمت هذا الناشط الإيراني المعارض مقابل استعادة 3 أفراد ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني (PKK) كانوا سجناء في إيران.

 ويشير الموقع المعارض إلى أن “أسيود” من الممكن أن يتم إعدامه في إيران؛ حيث تذكر تقاريرُ أن السلطات الإيرانية حكمت عليه بالإعدم غيابياً؛ وذلك من دون أن توضح طهران سبب إصدار هذا الحكم، حيث تلتزم الصمت إزاء ذلك.

وانتقل “أسيود”، الذي يحمل جواز سفر سويدي، إلى مدينة اسطنبول التركية يوم 9 أكتوبر 2020، إلا أن السلطات التركية تمتنع في الوقت الحالي عن الإدلاء بأية تفاصيل معنية بهذه القضية.

وأكد موقع “The Milli Chronicle” الهندي من جانبه أنه جرى اختطاف أسيود وفرض تعتيما إعلاميا على مصيره من جانب تركيا، ثم سلمته الأخيرة إلى الاستخبارات الإيرانية في مقابل “صفقة مريبة”، وهو ما ذكرته كذلك مصادرُ مقربة من المعارض الإيراني.

 وأكدت مواقع إعلامية مقربة من الحرس الثوري الإيراني أن أنقرة سلمت المعارض الأحوازي إلى طهران، قائلة إنه نُقل إلى الأراضي الإيرانية عبر محافظة “أذربيجان الغربية” الإيرانية في إطار عملية مخابراتية مشتركة بين أنقرة وطهران.

وأدان الناشطون الأحوازيون هذه الخطوة التركية وتواطؤ أنقرة في تسليم “حبيب أسيود” لإيران، واصفة ذلك بأنه “اختطاف لمواطن سويدي وسياسي أحوازي”، مؤكدين من جانبهم أن التسليم تم كصفقة بين مخابرات إيران والأتراك.

ودعا المعارضون الأحوازيون السلطات السويدية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بأسرع ما يمكن ومحاسبة من قاموا باختطافه وتسليمه ومن بينهم تركيا.

ويقيم “حبيب فرج الله كعب”، الحاصل على الجنسية السويدية، في العاصمة ستوكهولم منذ عام 2006. وكانت “حركة النضال العربي لتحرير الأحواز” قد أعلنت أمس عن اختطاف رئيسها السابق أسيود على يد المخابرات الإيرانية داخل تركيا. 

 وقالت الحركة في بيان على موقعها أمس الجمعة إن أسيود جرى اختطافه “بعد عملية استدراج شاركت وأسهمت فيها دولة عربية خليجية” أكد المعارضون الأحوازيون أنها “قطر”، متهمين الدوحة بالتواطؤ في استدراج واختطاف أسيود.

جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها “حركة النضال العربي لتحرير الأحواز” إيران باغتيال قادتها.

 فقد وجهت الحركة لطهران عام 2017 اتهاماً باغتيال مؤسسها “أحمد مولى نيسي“، وهو ما كشفت تفاصيله لاحقاً امستردام حينما قالت إن ملثماً عضو في مجموعة إجرامية بمدينة روتردام اغتال “نيسي” بـ 3 رصاصات ثم فرّ مسرعاً بسيارة اتضح أنها كانت مسروقة.

وطردت هولندا 2 من دبلوماسيي إيران في العام التالي 2018، متهمة إياهما بالتعاون في وقت سابق مع الاستخبارات الإيرانية لاغتيال 2 من المعارضين الإيرانيين اللذين يحملان الجنسية الهولندية.

ويخضع 4 أفراد آخرين من حركة “النضال العربي لتحرير الأحواز” حالياً للحجز والاعتقال في دولة الدانمارك وهولندا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى