تركيا

نورديك مونيتور: الرئيس التركي وفر تقنية اتصال آمن لممول سابق لتنظيم القاعدة

عرض – محمد حسن 

يواصل مركز نورديك مونيتور المعني بدراسة الإرهاب والاستخبارات، نشر الوثائق السرية المتعلقة بأكبر قضية فساد في تركيا في عام 2013، المتورط فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحاشيته وبعض من أفراد عائلته.

ومن هذه الوثائق نص تسريب اتصال هاتفي تم بين السكرتير الخاص لرئاسة الجمهورية “حسن دوغان” مع “معاذ القاضي” نجل ياسين القاضي، رجل الأعمال السعودي المدرج على قوائم عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية وعقوبات الأمم المتحدة للعناصر المرتبطة بتنظيم القاعدة. حيث يعد الرجل ممول رئيسي لأنشطة تنظيم القاعدة في المنطقة، وحصل على الجنسية التركية مؤخرًا.

المكالمة الهاتفية المسربة بين حسن دوغان ومعاذ القاضي، تمت في مارس 2013، وناقشا الثنائي في المكالمة كيفية إجراء اتصال آمن بين معاذ القاضي ورجب طيب اردوغان، حيث كان يعد خيار الاتصال الآمن يأتي في المرتبة الثانية ضمن خيارات الرئيس التركي، في حال تعذر عليه مقابلة الأشخاص المعنيين بصورة مباشرة.

ويشير تحقيق نورديك مونيتور، إلى أن المكالمة الهاتفية بين دوجان ومعاذ القاضي تم التنصت عليها بإذن من محكمة تركية كانت تشرف على قضايا متعلقة بالإرهاب، فضلًا عن الاتصال تم من خلال قناة غير آمنة مما سمح بتسجيلها كاملة.

وطلب دوجان من معاذ القاضي، أن يستعد لاتصال رئيس الوزراء التركي آنذاك أردوغان، في خلال ثلاث دقائق عبر هاتف خلوي معد خصيصًا للاتصال الآمن قد تسلمه معاذ القاضي من رجالات الرئيس التركي، وتأكد دوجان أن معاذ القاضي تلقي تدريبًا على كيفية استخدام الهاتف.

نص تفريغ مكالمة حسن دوغان سكرتير الرئاسة التركية مع معاذ القاضي

ويشير الموقع إلى أن الهاتف الخلوي المعد للاتصالات الآمنة، تم تطويره في مؤسسة تركيا للأبحاث التكنولوجية والعلمية “توبيتاك” بإشراف مباشر من جهاز الاستخبارات الوطنية التركية. 

ويتابع تحقيق نورديك مونيتور بالقول أن أردوغان أعطي الهاتف الخلوي لمعاذ لمنع تقفي آثار تحركاته، أثناء قيامه بأعمال تجارية مع والده ياسين القاضي في تركيا، وذلك بالتعاون الوثيق مع نجل أردوغان “بلال” في العديد من الخطط والصفقات التجارية الفاسدة.

وفي مكالمة هاتفية أخرى بين “دوجان” و”القاضي”، استفسر الأول عن مكان تواجد معاذ وعما إذا كان في محيط قصر دولما بهجة في إسطنبول، لأن أردوغان كان يريد لقاءه شخصيًا، فأجابه معاذ بأنه في إيطاليا وسيتوجه لتركيا فورًا في اليوم التالي. 

وأضاف تحقيق نورديك مونيتور أن كل منِ ياسين القاضي ونجله معاذ وكذلك نجل أردوغان، كانوا من أبرز المشتبه بهم في تحقيقات الفساد الكبرى من قبل المدعين العامين في اسطنبول وكانوا موضع مذكرات اعتقال صادرة في 25 ديسمبر 2013 من قبل مدعي النيابة. ومع ذلك، تدخل أردوغان شخصيًا، ومنع بشكل غير قانوني تنفيذ الأوامر من خلال إصدار أوامر للشرطة بتجاهل أوامر المدعي العام، واتجه بعد ذلك نحو عزل المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، وبذلك تمكن أردوغان من التستر على جرائم شركائه.

يأتي هذا بالإضافة إلى الصفقات التجارية التي تم إجراؤها بمساعدة إساءة استخدام أردوغان للسلطة، واتباع أفراد عائلة القاضي ورفاقهم أيضًا أجندة سرية لجماعة الإخوان المسلمين، عملوا وفق ما جاء فيها فيما يتعلق بمصر وسوريا، وكان ياسين القاضي قد التقى سرًا بكل من أردوغان ورئيس المخابرات التركية هاكان فيدان عدة مرات في زياراته إلى تركيا، وخلال بعض رحلاته إلى تركيا كان ياسين القاضي لا يزال يخضع لعقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وكان من المفترض أن يُمنع من دخول تركيا. ومع ذلك، أرسل أردوغان حارسه الشخصي لاصطحابه في المطار والتأكد من أنه سُمح له بالدخول من دون حتى تقديم أية أوراق ثبوتية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى