الانتخابات الأمريكية

المناظرة النهائية بين بايدن وترامب.. هل ستحسم السباق الانتخابي؟

بعد مناظرة أولى فوضوية، وثانية ملغاه، التقى الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في مناظرة أخيرة قبل أقل من أسبوعين على الاستحقاق الانتخابي. بالنسبة لترامب، ربما كانت المواجهة في جامعة بلمونت بولاية تينيسي يوم الخميس، إحدى آخر الفرص لتغيير ديناميكيات السباق لجهة يسعى من خلالها لتقليل الهوة التي كشفت عنها استطلاعات الرأي لصالح خصمه الديمقراطي، وكيفية استجابته للوباء بعد أن أصبح شاغل المنصب الجمهوري واحدًا من ملايين الأمريكيين المصابين بفيروس كورونا. بالنسبة لبايدن، فقد استغرق الأمر 90 دقيقة للحفاظ على تقدمه الواضح في استطلاعات، والتأكيد على أنه سيكون رئيسًا للأمريكيين كافة وليس لمن انتخبوه فقط. 

وتفاديًا لتكرار ما حدث خلال المناظرة الأولى وتجنب مقاطعة كل مرشح للآخر بشكل مستمر، كان يُفصل الصوت عن ميكروفون كل مرشح لدقيقتين مع بداية المدة المخصصة لمنافسه، وذلك قبل استئناف النقاش المفتوح. وفيما يتعلق بمدة وقت التحدث، تفوق ترامب على بايدن. حيث تحدث ترامب لأكثر من 41 دقيقة ، بينما تحدث بايدن لمدة 37 دقيقة و 53 ثانية. 

وقد أدلى خمسون مليون أمريكي بأصواتهم قبل بدء المناظرة الأخيرة. وعلى الرغم من تقدم المرشح الديمقراطي بشكل منتظم على الرئيس الجمهوري في استطلاعات الرأي العام، إلا أن النتيجة لم تحسم بعد. وعقب إنتهاء المناظرة أظهر استطلاع فوري لـCNN  بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه بانتخابات نوفمبر 2020، أن بايدن قدم أداء أفضل.

وفيما يلي النسب التي أظهرها الاستطلاع:

  • 28% فقط قالوا إن ترامب فاز بالمناظرة مقابل 67% قالوا إن الانتصار كان حليف بايدن.
  • بشكل عام 53% من متابعي المناظرة قالوا إن أداء بايدن كان أفضل مقابل 39% قالوا إن الكفة رجحت لصالح ترامب.
  • 73% من متابعي المناظرة قالوا إن انتقاد بايدن لترامب كان عادلًا و26% قالوا إنه ليس كذلك، مقابل 50% قالوا إن انتقاد ترامب لبايدن كان عادلًا و49% قالوا إنه لم يكن عادلًا.

إجمالًا، المواجهة بين ترامب وبايدن كشفت موقف كل مرشح من ملفات عدة بدءًا من أزمة كوفيد-19، والبيئة، والهجرة، والسياسة الخارجية. وفيما يلي بعض النقاط الرئيسية التي تطرقت لها المناظرة عبر محورين رئيسيين:

المحور الأول: القضايا الداخلية

كوفيد- 19

استهلت المناظرة بمناقشة أزمة كورونا، حيث دافع ترامب عن إدارته للأزمة، قائلًا إن إجراءاته ساعدت على تقليل أعداد الوفيات. لكن بايدن اتهم إدارة ترامب بأنها استخفت بالأزمة ولم تتحمل المسؤولية كما ينبغي. وقال إن على ترامب عدم الاستمرار في منصب الرئيس بعد وفاة أكثر من 220 الف أمريكي بسبب كورونا. ورد ترامب على منافسه قائلًا إن سياساته أنقذت أرواحًا. وتحدث عن توفير لقاح خلال أسابيع، رغم عدم استطاعته تقديم ضمانات حول ذلك. واتهم الرئيس الأمريكي منافسه بايدن بأنه يسعى لفرض حالة إغلاق في البلاد.

وضغطت إدارة ترامب بقوة من أجل إعادة فتح المدارس هذا الخريف، بتوجيه من مسؤولي الصحة، في حين وضع بايدن خطة لإعادة الفتح تقوم على تلبية احتياجات التمويل الطارئة بحيث يكون للمدارس الموارد اللازمة لإعادة فتح الفصول الدراسية، وتحسين التهوية، واتخاذ الخطوات الضرورية الأخرى لضمان وجود تباعد اجتماعي وفحوصات لتقليل مخاطر الانتشار.

قضية العنصرية

أكد بايدن إن هناك عنصرية مؤسسية في الولايات المتحدة، وأن دونالد ترامب واحد من أكثر الرؤساء عنصرية في التاريخ. لكنّ ترامب قال إن أحدًا لم يفعل أكثر مما فعل من أجل مجتمع الأفارقة الأمريكيين وإنه أقل الأشخاص عنصرية في القاعة. ورد بايدن قائلًا إن ترامب من بين “أكثر الرؤساء عنصرية في التاريخ الحديث”. 

وقارن ترامب نفسه بمحرر العبيد “أبراهام لينكولن” وقال إنه فعل “للأمريكيين من أصول إفريقية، أكثر من أي رئيس أمريكي آخر، منذ عهد أبراهام لينكولن”. ففي عهد أبراهام لنكولن، الذي كان رئيسًا من 1861 إلى 1865، اندلعت الحرب الأهلية في أمريكا، وتم خلالها إلغاء العبودية. يعتبر لينكولن أحد أعظم الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة، وكان أول رئيس يمثل الحزب الجمهوري. ثم أشار ترامب إلى تاريخ بايدن في دعم القوانين التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات السجن، خاصة بين الرجال السود. واعترف بايدن بأنه ارتكب “خطأ” في دعم مشاريع هذه القوانين في الماضي وتعهد بإلغاء أحكام السجن لجرائم المخدرات غير العنيفة والتركيز على إعادة التأهيل.

التغير المناخي

 دافع الرئيس ترامب عن سياسات إدارته بشأن البيئة. وقال أن الولايات المتحدة انسحبت من اتفاقية باريس للمناخ لأنها غير منصفة وكان من شأنها أن تؤثر على آلاف الوظائف الأمريكية. واعتبر بايدن أن الاحتباس الحراري يمثل تهديدًا وجوديًا وأن خططه الخاصة بمسألة تغير المناخ ستخلق وظائف في قطاع البيئة. واعتبر بايدن أن قضية التغير المناخي تهدد البشرية بأسرها، مطالبا استبدال الوقود بمصادر الطاقة المتجددة.

وبعد ستة أشهر من رئاسته، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاقية المناخ. بسبب عدم الحاجة لها وأن النظام البيئي في الولايات المتحدة هو الأفضل (هواء نظيف، ومياه نظيفة، وأفضل معايير لانبعاثات الكربون). وقال ترامب إن اتفاقية المناخ كانت مهمة للغاية بالنسبة لدول مثل الصين وروسيا والهند التي لديها تلوث مناخي واحتباس حراري.  وفي إشارة إلى خطته الخاصة بالمناخ، والتي تتضمن إضافة آلات شحن للسيارات الكهربائية إلى الطرق السريعة في الولايات المتحدة، وإعادة تجهيز المباني لتكون أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، قال بايدن: “ستخلق ملايين الوظائف الجديدة ذات الأجر الجيد”. قال ترامب: “نحن مستقلون عن الطاقة للمرة الأولى

الهجرة

تثير قضايا الهجرة جدل سياسي مستمر لعقود في الولايات المتحدة. فقد تعثرت جهود الإصلاح الشامل للهجرة مرارًا وتكرارًا في الكونجرس بسبب الخلاف حول خلق مسار للحصول على الجنسية لما يقدر لحوالي 11 مليون من المقيمين غير المسجلين في الولايات المتحدة، معظمهم من المكسيك وأمريكا الوسطى. ومع ذلك كانت إجراءات ترامب لقمع الهجرة المحدد الرئيسي لفوزه في انتخابات 2016.

هاجم المرشح الديموقراطي خصمه بشأن الهجرة، متهمًا إياه بانتهاج سياسة “إجرامية” حيال المهاجرين من الأطفال. وكانت منظمة حقوقية ووثائق قضائية كشفت أن السلطات الأمريكية فشلت في تحديد أماكن ذوي 545 طفلاً مهاجرًا فصلوا عن عائلاتهم عند الحدود الأمريكية بموجب سياسات الهجرة المتشددة التي بدأت إدارة ترامب بتطبيقها في مايو 2018. وقال بايدن: “هؤلاء الأطفال لوحدهم، ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه هذا سلوك إجرامي”.

كان بين ترامب وبايدن خلاف حاد حول تطبيق قانون الهجرة ، ولا سيما سياسة إدارة ترامب المبكرة لفصل الأطفال عن البالغين عندما يعبرون الحدود الجنوبية ووضع الأطفال في مراكز الاحتجاز في أقفاص. قال بايدن إن سياسة فصل الأطفال عن البالغين الذين عبروا الحدود “تنتهك كل فكرة عن هويتنا كأمة”. وقال إن السياسة استخدمت كعامل مثبط لمزيد من الهجرة غير الشرعية. لكن ترامب قال إن إدارته ورثت بالفعل سياسة أوباما بوضع الأطفال في أقفاص. حيث بدأ وضع الأطفال المهاجرين في أقفاص في عام 2014 تحت إدارة أوباما. وقال ترامب إن الحدود الأمريكية أصبحت أكثر أمانًا الآن، مشيرًا إلى أن “عصابات تهريب المهاجرين تستخدم الأطفال ذريعة للعبور”.

الرعاية الصحية

كانت الرعاية الصحية بالفعل مصدر قلق كبير بين الناخبين الأمريكيين حتى قبل أزمة فيروس كورونا المستجد. وسلطت الأزمة الضوء بشكل أكثر على الاختلافات الشاسعة في سياسة الرعاية الصحية بين المرشحين. ويرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية والمرضى والناخبين من جميع الأطياف السياسية أن نظام الرعاية الصحية الحالي معطل وبحاجة إلى التغيير، لكنهم لا يتفقون على كيفية تغييره.

وخلال المناظرة، أكد ترامب إنه يريد نظامًا صحيًا عظيمًا للأمريكيين وليس نظام “أوباما كير” الذي لا يناسبهم. وأكد بايدن أنه لن يلغي شركات التأمين الخاصة و”سنتأكد من حماية من يعانون أمراضا مزمنة”، وقال إن الأمريكيين لديهم الحق في رعاية صحية ميسرة مضيفًا: “ترامب لم يقم بأي شيء يتعلق بهذا”. ومن جهة أخرى، قال بايدن إن “ترامب يتحدث عن الديمقراطيين والجمهوريين، لكنني سأكون رئيسا لكل الأمريكيين”.

وقد استخدم ترامب السلطة التنفيذية والمحاكم لتقويض قانون الرعاية الميسرة (ACA)، المعروف شعبياً باسم “أوباماكير”، بعد سنوات من المحاولات الفاشلة من قبل المشرعين الجمهوريين لإلغائه ولم يقترح بديلًا شاملًا، على الرغم من تعهد ترامب بتقديم نظام رعاية صحية أفضل وأقل تكلفة. في حين يستغل بايدن كل الفرص ليذكر الأمريكيين بأنه كان بجانب أوباما عندما تم توقيع قانون الرعاية  Affordable Care Act وتعهد بحمايته وتوسيعه.

رفع الحد الأدنى للأجور

وسط نقاش حاد حول الاقتصاد وتداعيات فيروس كورونا عليه، يرى بايدن ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور من 7.25 دولارًا للساعة إلى 15 دولارًا في الساعة.  في حين أعرب ترامب في الماضي عن رغبته في رفع الحد الأدنى للأجور على المستوى الفيدرالي لكنه يفضل ترك الأمر للولايات، كل على حدة. وقد أشار معهد السياسة الاقتصادية في وقت سابق، إلى أن مجلس علاقات العمل الوطني تحت رئاسة ترامب اتخذ موقفًا مناهضًا لزيادة الأجور، ودعم أجندة الشركات المناهضة للنقابات، والتي قوضت قدرة العمال على تشكيل النقابات والمشاركة في المفاوضات الجماعية. ويرى أن خفض الضرائب على الرواتب سيؤدي إلى زيادة رواتب معظم الأمريكيين العاملين.

المحور الثاني: السياسة الخارجية

كوريا الشمالية

تطرقت المناظرة إلى علاقة الولايات المتحدة بكوريا الشمالية، واستغل بايدن الفرصة للتنديد بالعلاقة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون وخصمه الجمهوري. وأكد نائب الرئيس الأمريكي السابق أن لقاءات ترامب مع زعيم كوريا الشمالية “منحت الشرعية لنظام بلطجي”. ودافع ترامب عن مفاوضاته مع كوريا الشمالية. وقال إن سلفه باراك أوباما اعتبر كوريا الشمالية “تحديًا كبيرًا” وخطط لشن حرب نووية ضدها، لكن “زعيمها أصبحت تربطه بها علاقة جيدة ولن يفكر في عمل عدائي”.

روسيا

اختلف ترامب وبايدن حول علاقة أمريكا بروسيا وقدرتهما على التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.  فيما يتعلق بموضوع نزاهة الانتخابات ، قال بايدن إنه من الواضح أن روسيا حاولت التأثير على انتخابات 2020 كما فعلت في عام 2016. وحذر نائب الرئيس السابق من أن أي دولة تتدخل في الانتخابات ستدفع الثمن إذا اصبحت رئيسًا، سواء كانت روسيا أو الصين أو إيران”.

ومن جهة أخرى، اتهم ترامب بايدن بأنه حصل على 3.5 مليون دولار من روسيا، مؤكدًا أنه “لا يوجد من هو أكثر صرامة مني إزاء التعامل مع موسكو”. وأكد الرئيس الأمريكي أنه أغلق حسابه البنكي في الصين عندما قرر الترشح للرئاسة في الانتخابات الماضية.

أوكرانيا

شن ترامب هجومًا حادًا على منافسه الديمقراطي بشأن علاقته بأوكرانيا وملف فساد نجله هانتر بايدن، قائلًا “ما كان يجب أن يحدث ذلك أبدًا ، وأعتقد أنك مدين بشرح للشعب الأمريكي”. وتعليقًا على ملف الفساد المتداول لنجله، حول اتهامه بارتكاب مخالفات مالية خلال عمله بإحدى الشركات الأوكرانية، وعمله مع شركة صينية آخري قبل سنوات، قال ترامب: “أنا لا أكسب المال من الصين. أنت (بايدن) تفعل. أنا لا أكسب المال من أوكرانيا. ولم يقدم ترامب أي دليل يدعم اتهاماته باستثناء قوله “اطلعوا على حاسوبه المحمول” في إشارة إلى جهاز كمبيوتر يعتقد أنه كان لهانتر بايدن، ويحتوي على رسائل بريد إلكتروني لبعض صفقات هانتر التجارية مع أوكرانيا. ووجود أدلة على تورطه ووالده وعمه في صفقات تربح على نحو غير مشروع من الصين.

مناظرة غير مسبوقة

يصف كل المتابعين لانتخابات الرئاسة الأمريكية لهذا العام بأنها الأهم في التاريخ الأمريكي على الإطلاق. ويعزو هؤلاء هذه الأهمية إلى المخاطر التي تتهدد مستقبل استقرار وتماسك النسيج الاجتماعي، والعلاقات بين الأعراق والأجناس والعقائد التي تشكل جميعها المجتمع الأمريكي. لذا اتسمت المناظرة الأخيرة لمرشحي الرئاسة بعدد من النقاط جعلت منها مختلفة عن سابقتها:

الانضباط بقواعد المناظرة: على عكس ما حدث في المناظرة الأولى، من فوضى ومقاطعة متكررة، تعامل مرشحي الرئاسة كسياسيين تقليديين، والتزموا في الغالب بتوجيهات مديرة المناظرة كريستين ويلكر. كما أدخلت لجنة المناظرات الرئاسية تغييرات على الشكل المصمم لجعل النقاش أكثر تنظيمًا: بعد كل سؤال، كان لكل مرشح دقيقتان دون انقطاع من حيث استخدام آلية كتم الصوت من غرفة التحكم عن أي من المتناظرين في حال مقاطعة الآخر أو تجاوز الوقت المخصص.

مفاجأة أكتوبر: قبل بدء المناظرة حرص مرشحي الرئاسة على التحضير لمفاجأت تغير مزاج الناخبين وتستميل المتأرجحين منهم. فكانت المفاجأة الأولى للرئيس ترامب والتي أعلن فيها إصابته بفيروس كورونا المستجد، وبعد أيام قليلة أعلن شفائه من الفيروس وأن الولايات المتحدة قادرة على قهره. أما المفاجأة الثانية فهو ما عرف بفضيحة “لابتوب” هانتر بايدن، التي تم تجاهلها إلى حد كبير من قبل وسائل الإعلام الأمريكية الليبرالية واستحوذت عليها وسائل الإعلام الأمريكية المحافظة.

محاور المناظرة في صالح بايدن: تناسبت محاور المناظرة والتي ركزت بشكل أكبر على السياسة الداخلية مع بايدن واستطاع من خلالها شن هجوم واسع على ترامب. وقد سبق وأن طالبت حملة الرئيس ترامب لجنة المناظرات الرئاسية بتعديل محاور المناقشة الرئاسية النهائية بحيث يركز الاجتماع على السياسة الخارجية. وأن اللجنة يجب أن تراعي “العرف الطويل الأمد” من خلال جعل السياسة الخارجية محور النقاش. واتهم الجمهوريين المرشح الديمقراطي بأنه يتجنب المحادثات حول سجل سياسته الخارجية.

فشل مرشحي الرئاسة في تقديم جديد: فيما يتعلق بمحاور المناظرة، سعى كل من ترامب وبايدن إلى وضع أنفسهما كمدافعي عن الاقتصاد والرعاية الصحية الأمريكية، مدركين تمامًا أنها صنفت بين أهم القضايا بالنسبة للناخبين حتى قبل أن يضرب جائحة فيروس كورونا الأمة. لكن الاستراتيجية التي بدت واضحة لدى الطرفين بعيدًا عن تفاصيل السجال، تمثلت بحرص ترامب على إظهار نفسه بمظهر الآتي من خارج عالم السياسة ومن خارج المؤسسة، مقابل بايدن الذي أمضى 47 عاما في العمل السياسي (التشريعي) كعضو في مجلس الشيوخ و8 سنوات كنائب للرئيس. 

استقطاب الأصوات المتأرجحة: سعى مرشحي الرئاسة خلال المناظرة، إلى محاولة استقطاب الأصوات التي لم تحسم موقفها بعد، وسعى ترامب إلى اجتذاب قاعدة كبار السن خاصة أن هذه القاعدة أدارات ظهرها لترامب على خلفية سوء إدارته لفيروس كورونا. من ناحية أخرى سعى بايدن للحفاظ على هدوء أعصابة وعدم انفعاله واللعب على نقاط القوة في برنامجه الانتخابي، وسعى إلى اقناع الأقليات العرقية أنه في حال انتخابه ستكون الولايات المتحدة بجانبهم وأنه سيكون رئيسًا للأمريكيين كافة وليس لمن انتخبوه فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى