دول الخليج العربي

إيميلات هيلاري: قطر تجسست على “مجلس التعاون الخليجي” لصالح أمريكا

في 13 فبراير 2011 بدأت الاضطرابات الشعبية في البحرين، والتي سميت باحتجاجات 14 فبراير على ضوء تجمع المتظاهرين بدوار اللؤلؤة، وعلى ضوء تسارع الأحداث طلبت مملكة البحرين دعمًا عسكريًا من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يمتلك المجلس قوة عسكرية موحدة تحت عنوان درع الجزيرة، وبالفعل في 14 مارس 2011 عبرت قوات درع الجزيرة الجسر الرابط بين السعودية والبحرين، وفى 18 مارس 2011 أخمدت الاضطرابات وانتهت الفوضى في البحرين. وتضم قوات درع الجزيرة تشكيلات عسكرية من السعودية والإمارات والبحرين وقطر والإمارات وعُمان، الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

جريدة وورلد تريبيون نشرت بتاريخ 3 اكتوبر 2013  تصريحات الجنرال هيو شيلتون Hugh Shelton الذى شارك في حرب فيتنام والحرب الخليجية الثانية (1990 – 1991) و حرب كوسوفو (1999) ورئيس الأركان المشتركة (رئيس أركان حرب) للجيش الأمريكي ما بين عامي 1997 و2001 خلال سنوات حكم بيل كلينتون ثم بوش الابن، أشار فيها إلى أن الرئيس باراك أوباما دعم اضطرابات البحرين رغم علمه بالتورط الإيراني، وذلك من اجل ابتزاز ملك البحرين وإجباره على توقيع اتفاق لحصول أمريكا على نفط البحرين بأسعار أقل بكثير مما هو موجود في السوق العالمي وبروتوكولات التوقيع على مثل تلك العقود، وذلك في تقرير صحفي نشر بعنوان: Former Joint Chiefs chairman: Obama plotted to destabilize regimes in Bahrain, Egypt

ولقد ظلت معرفة الولايات المتحدة الامريكية بقرار قادة التعاون الخليجي بإرسال قوات درع الجزيرة إلى البحرين لغزًا محيرًا بالنسبة للقيادة والدبلوماسية السعودية، إذ تفاجأت الخارجية الأمريكية والسفارة السعودية في واشنطن باتصالات أمريكية مكثفة للاستفسار واستنكار هذا القرار.

ورغم أن بعض الخبراء السعوديين أشاروا إلى قدرات الولايات المتحدة في مراقبة مسرح العمليات عبر الأقمار الصناعية، أو المخابرات الحربية الأمريكية المنتشرة في دول الجوار الخليجي خصوصًا ان المقر الرسمي لدرع الجزيرة يقع في قاعدة الملك خالد العسكرية بمحافظة حفر الباطن السعودية بالقرب من الحدود مع الكويت.

ولكن الوثيقة رقم C05778736 التابعة لحقيبة الوثائق رقم F-2014-20439 في الخارجية الأمريكية توضح أن قطر سارعت بإبلاغ واشنطن بقرار قادة مجلس التعاون الخليجي بإرسال قوات درع الجزيرة إلى البحرين، وقد استأذنت الدوحة في إرسال 100 جندي مجنس مع الدرع الخليجي.

الوثيقة تشيد بتعاون قطر في إبلاغ واشنطن بالتطورات الجارية في مجلس التعاون الخليجي أولاً بأول، على ضوء المناقشات الداخلية التي جرت في المجلس وقتذاك بضم الأردن والمغرب إلى المجلس، وهي مناقشات غلفتها السرية لفترة قبل ان تكشف عنها الصحافة الامريكية بغتة.

ومن حقيبة الوثائق نفسها، نقرأ من الوثيقة رقم C05778756 عبارة عن تقرير مطول كتبه جيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ما بين 2009 و2012، والسفير الأمريكي الشهير في لبنان ما بين 2004 و2008 الذي عاصر اغتيال الرئيس الحريري وانتفاضة الاستقلال الثاني والعدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006.

يشتكي الدبلوماسي المخضرم في تقريره المطول من عدم تعاون وانصياع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للرؤية الامريكية في ملف البحرين، وأن حكام السعودية والامارات يتصرفون في البحرين دون العودة إلى واشنطن التي تفاجأت بدخول قوات درع الجزيرة إلى المنامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى