ليبيا

“إيميلات هيلاري”… إخوان ليبيا خططوا لاتفاقية تطبيع بين ليبيا وإسرائيل

كشف وثائق الخارجية الأمريكية المفرج عنها بقرار رئاسي من ترامب، ان السياسي الإخواني الليبي محمد المقريف قد اعتزم توقيع اتفاق للتطبيع مع إسرائيل وذلك في حديثه مع رجالات القنصلية الامريكية وفقاً للوثيقة رقم التابعة لحقيبة الوثائق رقم C05739890 في حقيبة الوثائق التابعة للخارجية الامريكية رقم F-2015-04841 والتي حملت عنوان “الرئيس الليبي الجديد”.

وكان التنظيم الدولي للإخوان قد استثمر سيطرة الإخوان على الحكم في مصر، وفرض تسمية الإخواني محمد يوسف المقريف لشغل منصب رئيس البرلمان في 9 أغسطس 2012 عقب أقل من 50 يومًا على تولى الإخواني محمد مرسي منصب رئيس الجمهورية في مصر، علماً بأنه بحسب القوانين الليبية الانتقالية وقتذاك كان رئيس البرلمان يشغل منصب رئيس الدولة ما يعني عمليًا أن المقريف أصبح اول رئيس منتخب ليبي عقب إسقاط نظام معمر القذافي.

وكانت خطة إخوان ليبيا تعتمد على وجود المقريف على رأس حزب غير إسلامي ألا وهو حزب الجبهة الوطنية؛ من أجل تقاسم الأدوار بين التيار الإسلامي والمدني داخل البرلمان الليبي المنتخب، ولكن ما إن تولى المقريف رئاسة ليبيا حتى باشر سياسة إخوانية خالصة، ونسّق مع إخوان مصر وتونس والسودان بالإضافة إلى التنظيم الدولي للإخوان.

C:\Users\m.abdelrazik.ecss\Downloads\5a45a4s5asa.png

وتشير الوثيقة الأمريكية إلى أن المقريف في أول اجتماعاته مع الدبلوماسيين الأمريكيين عقب توليه الرئاسة قد أوضح عزمه توقيع اتفاق للتطبيع وبدء العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وإسرائيل، وهو عزم لا يمكن للمقريف أن يبديه دون العودة إلى المراقب العام لتنظيم الإخوان في ليبيا، كما الحال مع كافة الساسة المنتمين للإخوان حيث لا يمكنهم الحديث مع الدبلوماسيين الأجانب إلا بموافقة المرشد العام بالقاهرة أو زعيم التنظيم الدولي في لندن أو المراقب العام في الدولة التي ينتمون اليها.

المقريف بادر بالحديث حول العلاقات الليبية الإسرائيلية–وفقاً للوثيقة– دون أن يسأله الدبلوماسيون الأمريكيون حول تصوره عن العلاقة مع إسرائيل، وأشار المقريف في مباحثاته السرية مع الأمريكيين إلى أنه يحتاج إلى مرحلة انتقالية يبدي فيها رفضه لهذا الأمر قبل أن يعلن تطبيع العلاقات بين طرابلس وتل أبيب. وأشار المقريف بحسب الوثيقة إلى أنه يمكن البدء في علاقات سرية بين طرابلس وتل أبيب بداية من “الآن” تفضي إلى إعلان اتفاق التطبيع لاحقًا.

المقريف في الوثيقة ذاتها أكد احترامه لرغبة واشنطن في تأسيس تحالف إقليمي يضم ما اسموه “الحكومات الثورية” في مصر وتونس وليبيا أو محور الربيع العربي من اجل خدمة الأجندة الأمريكية وفقاً لإعلان القاهرة في 29 يوليو 2012 الذي تحدث عن قيام تكتل للحكومات الثورية في شمال أفريقيا!

الوثيقة بتاريخ 27 أغسطس 2012، أي أن الرئيس الإخواني لليبيا قد تعهد بتطبيع العلاقات مع إسرائيل عقب أسبوعين فحسب من توليه المنصب، ولم يتمكن محمد المقريف من الاستمرار طويلًا في منصبه؛ إذ قدم استقالته في 28 مايو 2013.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى