مكافحة الإرهاب

لكل حادث حديث: بلاد العرب تضيق بالإسلام السياسي وجماعات الهوس الديني

تتساقط أوراق التوت التي أخفت عورات الإسلام السياسي على مدار عقود الواحدة تلو الأخرى، ولم يعد خبرًا جاذبًا بحال من الأحوال أن تسمع أن معاقل تلك القلعة التي بدت حصينة منذ عشرينيات القرن الماضي تصدعت وأضحت شروخها واضحة.

ففي ماليزيا التي حكمها الإخوان منذ ثمانينيات القرن الماضي برئاسة شديد الميل لهذا التيار “مهاتير محمد” بدت وقد فقدت الكثير من دعمها لهذه الزمرة خصوصًا بعد فشل المؤتمر الإسلامي المشبوه الذي دعت له ” كوالامبور” العام الماضي ودعت إليه أطرافًا مثل حماس، تركيا وحتى ممثلين من الحرس الثوري الإيراني في محاولة لاختطاف مركز الثقل في العالم الإسلامي السني من السعودية والأزهر الشريف.

علاوة على ذلك فقد شهدت موجة الإسلام السياسي في دول المشرق العربي تراجعًا حادًا بعد أن كانت منذ سنوات قليلة كموجات تسونامي التي غطت الجميع، وعلى قدر الانكسارات التي شهدها ذلك التيار في دول مثل السعودية والإمارات والعراق واليمن إلا أن الانكسار الأضخم كان الذي حدث في مصر ومثل تاريخًا لا ينبغي أن ينسى.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\_8105_70.jpg

أما نقطة الارتباك الأخرى فكانت بإعلان الحلف الثلاثي ضد الإسلام السياسي ” القاهرة- الرياض- أبو ظبي” تنظيم الإخوان تنظيمًا إرهابيًا مما أحدث توترًا طال جنبات الجماعة والمؤسسات الممثلة لها في أنحاء عديدة مثل منظمة كير الإسلامية الأمريكية، واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، والمجلس الثوري بتركيا، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والاتحاد الإسلامي في الدنمارك، وطال حتى مركز الفكر السياسي الإسلامي بلندن، الذي يعد المقر الحقيقي لإدارة المشهد، في ظل هروب قيادات إخوان مصر إلى لندن وأنقرة.

ويمكننا القول إن تراجع تيار الإسلام السياسي في الوطن العربي وفقدانه لتعاطف العامة معه واضعين باعتبار أن تعاطف العامة مع هذا التيار الزائف كان سببًا أساسيًا في نجاته واستمراره هو أحد انعكاسات تقهقر هذا التيار للأبد، أو إذا كنا منصفين حتى قرن قادم، والانعكاسات كثيرة أبرزها إذا شئنا الإيجاز في المملكة العربية السعودية والقرارات التي اتخذت إنصافًا لحرية الإنسان والمرأة بعد عقود وعقود من سيطرة رجال الدين على حياة المواطنين ممثلين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  في واحد من أعنف مشاهد التسلط الديني على  حياة الفرد وفي تعارض صارخ مع نصوص القرآن التي ما انفكت تؤكد على “حرية الإرادة” في العديد من المواقع، صحيح أن الهيئة  بقيت موجودة ولكن بصلاحيات محدودة لا تكاد تمس حرمة الحياة الشخصية .

نقطة الانطلاق.. المملكة

انطلقت المملكة في أكتوبر 2017 لتلحق بركب غيرها، فقد تحدث ولي العهد السعودي بعبارات واضحة عن بدء التحجيم الفعلي لسطوة التيار الديني في المملكة مضيفًا” سوف نقضي على التطرف في القريب العاجل”. وحسب مراقبين فقد سمي ذلك التاريخ بنقطة البدء لعدد من الأسباب أهمها أنها كانت المرة الأولى التي تخرج فيها تصريحات بهذا الوضوح ضد التيار الديني المتشدد على لسان مسؤول بحجم ولي العهد مما يعني أن مؤسسات الدولة ستعمل بقدر كبير من التناغم لجعل هذه الفكرة تتحول إلى سياسات وواقع ملموس.

انتقل إذًا انتقاد تيار الإسلام السياسي من الغرف المغلقة إلى العلانية. والمدهش هنا ليس القرارات التي تم اتخاذها استنادًا على هذه الفكرة وإن كانت مدهشة في تلاحقها ولكن في القبول الشعبي الواسع في لها داخل المملكة في إشارة إلى أن الموطنين السعوديين كانوا في ترقب للوصول لنقطة البدء.

كما كان لمركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع السعودية دور في لفظ هذا التيار وذلك في العديد من المواقف التي نذكر منها تغريدة نشرها المركز ضد جماعات الإسلام السياسي كالإخوان والسرورية.

وأعقب ذلك اندفاع من المؤسسات السعودية المعتدلة لتفنيد أطروحات هذا التيار الملتوية ومنها المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف كما قامت وزارة الثقافة السعودية بحجب موقع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والذي يغذيه شيخ الإرهاب يوسف القرضاوي بأفكار منحرفة لاتمت للإسلام بصلة. وكانت الضربة القاسمة لهذا التيار عندما انضمت السعودية لتحالف الرباعية العربية التي قاطعت قطر في يونيو 2017 لدعمها هذا التيار بالمال والعتاد وتسهيل الأعمال الإرهابية ولم تكتف بذلك بل قامت في نوفمبر 2017 مع دول الرباعية بإدراج المجلس الإسلامي العالمي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى  قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة.

وفي أكتوبر 2017 قالت هيئة كبار العلماء في السعودية أن خلافها مع جماعة الإخوان هو خلاف أساسي في المنهج. وأضافت أن جماعات مثل الإخوان وداعش وقاعدة خدعت المسلمين واتخذت الدين ستارًا لممارسة العنف والأعمال الإرهابية.

ثم جاءت القرارات التي انتصرت لحرية المرأة في السعودية بالحقوق التي كفلها الدين الإسلامي لها وبالحريات التي كفلها الإسلام لجميع أتباعه، وفي يونيو 2018 مكنت المرأة السعودية من حقها في قيادة السيارة، وهو القرار الذي وصف بالتاريخي لأنه عنى الكثير للمرأة ككيان مستقل ثم توالت القرارات التي صبت في إطار إنهاء ولاية الرجل والتعامل مع المرأة باعتبارها مواطنًا من الدرجة الثانية فلفظت الدولة السعودية التيارات المتشددة سياسيًا ورفضها المجتمع السعودي فيما بعد بتقبله واحتفائه بكل القرارات التي كرست لقيمة حرية الفرد.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\sodi.jpg

العراق.. تراجع على مستوى الأحزاب

ومن الرياض إلى بغداد عاصمة الثقافة والحضارة التي دنسها الإسلام السياسي كما فعل مع مثيلاتها من العواصم ذات البصمة الثقافية، مثلت التجربة السيئة التي خاضتها الأحزاب ذات المرجعية الدينية في حكم العراق فحولتها لواحدة من أكثر البلدان فسادًا على مستوى العالم نقطة في تحول انتماءات العراقيين لهذه الأحزاب.

كما أن تاريخ هذه الأحزاب لم يكن بأفضل من حاضرها فلطالما دخلت في مهادنات مع المحتل إلى الحد الذي حرمت فيه الأحزاب الدينية قتال المحتل، أما حاضر تلك الأحزاب فهو مزيج من التضييق على الحريات العامة وممارسة التصفية الجسدية بحق المفكرين والفنانين والكتاب. علاوة على ذلك فقد خالفت الأحزاب الدينية في العراق صحيح الإسلام عندما اضطدهدت الأقليات الدينية.

وبالعودة إلى عام 2003 الذي شهد انقضاضة الأحزاب الشيعية على السلطة بعد انتهاء حكم البعث، فقد شهد هذا العام أوضح صور توظيف المظلومية الشيعية تمهيدًا لتثبيت أقدامهم في السلطة بعد عقود من الحكم الجائر لحزب البعث. وعلى أسوأ الأحوال فقد استطاع حكم البعث السني تحقيق الامتيازات لمكونه الرئيسي في حين وقف الحكم الشيعي للعراق عاجزًا عن تحقيق امتيازات لأبناء جلدته في تكريس لانقلاب الشعية على الأحزاب التي تمثلهم. وهو ما يؤكد أن حكم الشيعة للعراق ليس إلا الوجه الآخر للعملة، أو الوجه الآخر للبعث.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\RTX2JVC6-e1565075892110.jpg

ولكن إنصافًا للحقبة الطائفية السنية في العراق التي بلغت مساوئها ما بلغت إلا أنها على سوئها لم تسمح لإيران بأن يكون لها اليد الطولى في العراق على عكس الأحزاب الشيعية التي ربطت العراق بشكل وثيق بدائرة القرار الإيراني وحولته لمنطقة نفوذ للحرس الثوري حتى يصفي حساباته مع خصومه على الأراضي العراقية وبطبيعة الحال فإن المكون الشيعي اليوم يعتبر أنه يرد الجميل لإيران التي احتضنته أيام معارضة حكم الرئيس الراحل صدام حسين. فقد تخطت الأحزاب الشيعية في حرب الثماني سنوات حاجز العمالة بكثير عندما قاتلت في صفوف الإيرانيين ضد وطنهم ! بالطبع- فلا وطن في الإسلام حسب نسختهم المشوهة للدين.

وكانت النقطة التي جعلت الإناء يفيض بحمل ما فيه، ما مثل انعكاسًا للتجربة الكارثية لحكم حزب الدعوة الإسلامية ذو المرجعية الشيعية للعراق عندما احتل داعش في 2014 ما يقرب من ثلث مساحة العراق في ظل عجز تام من المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\8AA6C99A-A7A4-4D71-AA2E-54B6835369C5.jpg

وجاءت انتفاضة أكتوبر 2019 في العراق لتعلن لفظ العراقيين لنظام المحاصصة الطائفية وبدء الخلخلة في أساساته. وكان أهم ما أسفرت عنه تلك الانتفاضة تحطيم صورة الأحزاب ذات المرجعية الدينية الشيعية وإنهاء الأسطورة التي طالما ادعت تمثيل هذه الأحزاب للمكون الشيعي في البلاد. ولا يعني ما تقدم أن الأحزاب ذات المرجعية السنية تبيض صفحتها وإنما الحقيقة أن أحزاب الإسلام السياسي في العراق تعاني بشقيها من الكثير من الأزمات التي تنذر بتنحيتها تمامًا عن المشهد السياسي لصالح المكون المدني، ويكفي أن نشير إلى أن هتاف العراقيين في انتفاضة أكتوبر كان ” باسم الدين باجونا الحرامية” وباجونا في اللهجة العراقية تعني ” سرقونا”.

تونس.. معضلة النهضة

وفي تونس حاولت النهضة سرقة انتصار ليس لها، وعلى الرغم أنه من السذاجة تصديق اداعاءات النهضة التي تعد ذراع الإخوان في تونس بأنها تخلت عن الانتماءات الدينية وتحولت إلى حزب سياسي بالكامل فإنه يصعب على أي عاقل تصديق أن النهضة شأنها شأن أي جماعة من جماعات الإسلام السياسي يمكنها أن تستقر في أي مربع يدعم الديمقراطية، وإذا قسناها مسافة فإن النهضة تقف من النموذج الديمقراطي في المسافة صفر.

ما تمارسه النهضة في تونس لا يبتعد أبدًا عن براجماتية الإسلام السياسي في أي من الدول، والغنوشي صاحب القرارات المتغيرة يمارس مبدأ التقية بامتياز على ما يبدو فيظهر عكس ما يبطن في محاولة لجني أكبر المكاسب.

كما أن الانتماءات الإخوانية لحركة النهضة التونسية ورئيسها كانت أوضح ما كانت في موقفه من الأزمة الليبية ويكفي أنه قام بتهنئة السراج بالسيطرة على قاعدة الوطية الجوية في مخالفة لكل أعراف الجمهورية التونسية من الوقوف على الحياد. والأدهى من ذلك أنه قام بالتنظير لموقفه بتبريرات لم تزد الأمور إلا سوءًا إلى الحد الذي جعل تيارًا داخل البرلمان التونسي يطالب بسحب الثقة منه في معركة شريفة لم تنجح بسبب سطوة تيار الإسلام السياسي على البرلمان التونسي.

وليست المعركة في تونس داخل جدران البرلمان فقط وإنما هناك مواجهة حقيقية بين الرئيس التونسي والغنوشي، فقيس سعيد لم يعد يخفي رغبته في تقليص صلاحيات الغنوشي تمهيدًا لاستبعاده من المشهد السياسي في استغلال لتنامي التيار المضاد له من الأساس.

ويعتقد الرئيس التونسي أن حركات الإسلام السياسي في طريقها نحو الانقراض لأنها مناهضة لعجلة التاريخ. وعلى الرغم من أن قيس سعيد لم يصرح بذلك حتى الآن إلا أنه بمراجعة مواقفه يتجلى أنه في سعي دائم لوضع النهضة في زوايا أضيق ما تكون، ويرتكن أساسًا إلى أن النهضة وغيرها من تيارات الإسلام السياسي لا تمثل انعكاسًا للرأي العام في تونس.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\1-1-780x405.png

وتستمر المعركة في تونس للفظ هذا التيار والتي لا تمثل أبعادها حتى الآن أبعاد معركة سهلة بالنسبة للنهضة في مقابل التكنوقراط وذلك بالدرجة الأولى لأن حركة النهضة ورئيسها الغنوشي لا تثق بالرئيس التونسي قيس سعيد، ولكنها في نفس الوقت تحجم عن الدخول في معركة علانية الآن لعلمها المسبق بإمكانية خسارتها خصوصًا وأن عموم الشارع التونسي يرى أن تيار الإسلام السياسي هو المسؤول الأول عن تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في تونس.

كيزان السودان

وصلت الأوضاع السياسية في السودان في الفترة التي سبقت ثورة ديسمبر 2019 إلى أسوأ حالاتها، وكان للحراك الذي شهده السودان العام الماضي الكثير من الدلالات أبرزها الانقلاب على حكم الإسلام السياسي الذي استمر لثلاثين عامًا تقريبًا.

أما الدلالات اللغوية الداراجة في السودان فقد أصبحت كلمة كيزان تستخدم للإشارة إلى كل من ينتمي إلى تيار الإسلام السياسي في السودان، وكيزان هي جمع لـ” كوز” وهو نوع من التهكم الذي يلاقي رواجًا كبيرًا في المجتمع السوداني.

ومن الجرائم التي ارتكبها “الكيزان” في السودان قوانين سبتمبر 1983 الإسلامية “سيئة السمعة” في أنحاء السودان والتي نفذت باسمها الكثير من الأعمال الوحشية حتى على غير المسلمين وانتهت إلى انفصال الجنوب في 2011 للخلاص من نير حكم الإسلام السياسي في شمال السودان وجنوبها. وماذكر ليس سوى سطور قليلة في مراجع أسست للظلم والطغيان في السودان باسم الدين بداية من انقلاب البشير وحتى ثورة ديسمبر.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\248101-371920400.png

ولكن يظل ما عاناه السودانيون في الجنوب ودارفور وحتى في الشمال الشرارة التي أشعلت رفض السودانيين لكل من يحكم باسم الدين، في انعكاس لتحقق نبوءة أحد من أعدمهم  ظلمًا نظام  النميري وهو زعيم الحركة الجمهورية ” محمود طه” والذي أشار في جزء من كتاباته إلى أنه “من الأفضل للشعب السوداني أن يمر بتجربة حكم جماعة “الهوس الديني” . وسوف تكون تجربة مفيدة للغاية. إذ أنها بلا شك ستبين مدى زيف شعارات هذه الجماعة. وسوف تسيطر هذه الجماعة على السودان سياسيًا واقتصاديًا حتى ولو بالوسائل العسكرية. وسوف يذيقون الشعب الأمرين. وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل. وسوف تنتهي فيما بينهم وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعا،” وقد تحققت نبوءته بشطريها تحديدًا بعد أن تقدمت قوى الحرية والتغيير بالوثيقة الدستورية في أعقاب الإطاحة بحكم البشير ، إذ نصت الوثيقة الدستورية على أن السودان جمهورية مستقلة ذات سيادة مدنية ديمقراطية تعددية لا مركزية تقوم فيها الحقوق على أساس المواطنة دون تمييز على خلفية الدين والعرق والنوع والوضع الاجتماعي.

ومنذ ذلك الوقت استمرت الأمور في الانفراج حتى الوصول إلى توقيع اتفاق السلام الشامل مع حركات المعارضة التي ذهب إليها رئيس الوزراء السوداني “حمدوك” برسالة واضحة في يناير الماضي، وهي الرسالة التي حملت عنوان “نعم للدولة العلمانية”. وذلك لدى زيارته “كاودا”، معقل الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في ولاية جنوب كردفان.

الحركة الشعبية بقيادة الحلو ظلت متمسكة بمبدأ حاكم أساسي وهو فصل الدين عن الدولة أو حق تقرير المصير، وقد أصرت الحركة بقيادة الحلو على أن يكون هذا المبدأ “فوق دستوري” خوفًا من تلاعب الأنظمة به. وقد أسفر إصرار الحلو في النهاية على توقيع اتفاقية منفردة مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ونص الاتفاق المشترك على 6 بنود، تضمنت مبادئ أساسية حول الدولة والنظام في البلاد، وشددت على ضرورة التأكيد والاعتراف على تنوع الأعراق والإثنيات والأديان والثقافات في السودان.كما أشار إلى ضرورة أن يضمن القانون حماية المساواة السياسية والاجتماعية الكاملة لجميع الشعوب في السودان.

C:\Users\Nermeen.Saeed.ecss\Downloads\حمدوك والحلو.jpg

وركز على قيام دولة ديمقراطية تكرس حقوق جميع المواطنين، عبر مدنية الدولة مع الحفاظ على حرية العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية، وضرورة عدم التمييز ضد أي مواطن على أساس دينه. وربما ينبغي الإشارة إلى أن اتفاق السلام  مع الأطراف المسلحة والذي وقع في احتفالية بالأمس لم تشارك فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الحلو. نظرة عامة تكفي لندرك أن نبوءة السوداني زعيم الحركة الجمهورية ” محمود طه” تحققت ليس في السودان فقط وإنما في بلاد العرب من مشارقها إلى مغاربها  وذلك عندما أعلنت العواصم العربية تباعًا عن رفضها لحكم جماعات الهوس الديني، أما البقية الباقية فربما تأتي وفي وقتها فإن لكل حادث حديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى