السودان

مدبولي يوقع على اتفاق السلام بين حكومة السودان وحركات الكفاح المسلح

وقع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم السبت، على الاتفاقية النهائية للسلام بين حكومة جمهورية السودان وحركات الكفاح المسلح السودانية، التي تقام حاليًا في جوبا عاصمة جنوب السودان.

ووقعت الحكومة الانتقالية السودانية مع تحالف الجبهة الثورية الاتفاق النهائي للسلام الشامل وسط حضور دولي وأفريقي وأجنبي ومحلي بعد مفاوضات استمرت عامًا كاملًا.

يذكر أن تحالف الجبهة الثورية يضم قوى مسلحة من دارفور حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس يحيى، وهو الذي يرأس تنظيم الجبهة الثورية حاليًا، والحركة الشعبية بقيادة مالك عقار التي تفاوضت عن منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، إلى جانب تنظيم حركة كوش النوبية وهي التي فاوضت باسم شمال السودان.

وهناك تيارات داخل الجبهة الثورية تمثل شرق ووسط وشمال السودان، وقعت جميعها باسم هذه المسارات، فكان أن تم الاتفاق بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية بمساراتها الخمسة.

وشدد عضو لجنة الوساطة الجنوبية والناطق الرسمي، ضيو ماطوك، على ضرورة توفير الموارد الكبيرة اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاقية لعودة النازحين واللاجئين، وتعويضات المتضررين من الحروب والنزاعات، والترتيبات الأمنية وإعادة الإعمار.

وكان الدكتور عبد الله إدريس الكنين، والي ولاية الجزيرة في السودان، قد أكد أن توقيع اتفاق السلام بجوبا سيضع حدًا لمعاناة أبناء الشعب السوداني في معسكرات اللجوء والنزوح، ويفتح صفحة جديدة تنهي الحروب التي استنزفت موارد البلاد وأرهقت الميزانيات وأزهقت الأرواح وعطلت التنمية وأوقفت النمو والتطور وأخرت البلاد.

ودعا الكنين لتضافر الجهود والعمل المشترك وتعلية مصلحة الوطن لتجاوز التحديات والمطبات التي تواجه بناء السلام، معبرا عن شكره وتقديره واشادته بدولة جنوب السودان وفريق الوساطة لقيادتهم الحكيمة لمباحثات السلام التي استمرت لأكثر من عام وحرصهم للوصول لسلام دائم ومرضي للجميع.

وعقد أمس الجمعة بالقصر الرئاسي بمدينة جوبا اجتماع ثلاثي ضمّ رئيس دولة جنوب السودان، الفريق أول سلفاكير ميارديت، ورئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، ورئيس الحركة الشعبية شمال القائد عبد العزيز الحلو.

وتداول المجتمعون تطور العملية السلميّة بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية -شمال بما يصُبّ في اتجاه عودة المباحثات بينهما، أيضاً تم التأكيد على أن استكمال السلام العادل الشامل بالسودان هو أمر مصيري لدولتي السودان وجنوب السودان بما يخدم الاستقرار السياسي والاقتصادي لشعبي البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى