تركيا

تفاصيل إحباط النمسا محاولة تركية لاغتيال ناشطة كردية

أحبطت السلطات الأمنية في النمسا هذا الشهر، أحدى عمليات الاغتيال التي أعتزم جهاز المخابرات التركية المعروف اختصارًا باسم (MIT) تنفيذها في العاصمة النمساوية فيينا، وكانت تستهدف النائبة في البرلمان النمساوي عن حزب الخضر بيريفان أصلان. الكشف عن هذه العملية جاء هذا الأسبوع بعد أن أعترف أحد عملاء المخابرات التركية، ويدعى فياز أو، بتلقي أوامر من قيادة الاستخبارات التركية في أغسطس الماضي لمراقبة وملاحقة السياسية النمساوية ذات الأصول الكردية بهدف اغتيالها.

العميل التركي الذي يحمل أيضًا الجنسية الإيطالية، أعترف أنه يراقب أصلان منذ فترة طويلة، وأنه حجز غرفة في فندق كانت قد حجزت فيه من أجل أن يظل بشكل دائم مراقبًا لكافة تحركاتها. يذكر مجريات التحقيق مع هذا العميل، أفضت إلى اعتقال أحد العاملين بالقنصلية الأمريكية في فيينا ويدعى متين توبوز على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب، علماً أنه أعترف لاحقا بأن المعلومات التي قالها في بداية التحقيق معه من جانب وحدة مكافحة الإرهاب في المخابرات النمساوية كانت غير دقيقة، وأنه كان يستهدف التغطية على مهمته الحقيقة التي تتلخص في تنفيذ بعض الاغتيالات السياسية.

من جانبها، أعلنت السياسية النمساوية بيريفان أصلان، عن بعض التفاصيل الأخرى المتعلقة بمخطط اغتيالها، حيث أشارت الخميس إلى أن العميل التركي أدلى بكافة تفاصيل هذا المخطط دون اية ضغوط وبإرادته الحرة خاصة وأن بادر بالذهاب إلى المخابرات النمساوية وليس الشرطة، مشيرة إلى أنه لم يكن يعرف السبب المباشر الذي من أجله تم التخطيط لاغتيالها، وأن الهدف الأساسي الذي وضع أمامه كان (إثارة الفوضى على الأراضي النمساوية)، وإرسال رسالة شديدة اللهجة إلى كل السياسيين المستقلين المعارضين للتدخلات التركية في الشؤون الأوروبية خاصة ذوي الأصول الكردية منهم.

 وأضافت السياسية النمساوية “يقول عميل المخابرات التركية في اعترافاته، إنه حصل على اسمي لأول مرة من المدعي العام في تركيا، ثم تسلم معلومات وافية عني وعن أنشطتي وكامل تفاصيل خطة الاغتيال في العاصمة الصربية بلغراد، بحيث يسافر إلى النمسا وينتظر مكالمة هاتفية تحمل الضوء الأخضر للشروع في تنفيذ خطة الاغتيال”.

وأكدت السياسية الكردية الأصل في تصريحات صحفية، أن وسائل الإعلام والدوائر الموالية للحكومة التركية تحاول التغطية على هذه الفضيحة، مشيرة إلى أن “الصحافة التركية ودوائر معينة تحاول تصوير الحادث على أنه لا أساس له من الصحة ، لكن خطة الاغتيال حقيقية، ولقد أبلغتني المخابرات النمساوية بالخطة شخصيًا، وظللت تحت حماية الشرطة لمدة تسعة أيام”، واضافت “نحن نتذكر جميعًا اغتيال ثلاث ناشطات كرديات من بينهن عضو مؤسس حزب العمال الكردستاني  في باريس عام 2013، هؤلاء الأشخاص كانوا أعضاء في منظمات في حين أنا سياسية مستقلة ولست عضوة في أي منظمة، ولم أتصور يوماً أنهم سيحاولون اغتيال السياسيين الأوروبيين المستقلين”.

وأشارت أصلان في ختام تصريحاتها إلى أن الاستخبارات التركية تريد أرسال رسالة بالدم، مفادها “مهما كنت، وحيثما عشت، سنكون مستعدين دائماً للعثور عليك وقتلك”، وأضافت “أنا لا أعتبر هذا المخطط موجهاً لي بشكل شخصي هذا هجوم على كافة المعارضين المستقلين في أوروبا، مهما سيحدث بعد ذلك وبغض النظر عن المكان الذي نعيش فيه في أوروبا، يجب على الحكومات الأوروبية حمايتنا بشجاعة، فنحن لسنا أيتاماً”. جدير بالذكر أن أصلان، التي تنشط في مجال الحقوقي وتحديداً حقوق الأقليات داخل النمسا، كانت قد كشفت من خلال أنشطتها عن عدة عملاء تابعين للاستخبارات التركية في العديد من المقاطعات النمساوية، بما في ذلك العاصمة فيينا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى