المراكز العربية

أبرز ما جاء في تقارير المراكز العربية هذا الأسبوع

مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

هل يتم التوافق على ترتيبات الانتقال السياسي في ليبيا؟

17سبتمبر2020

أحمد عبد العليم حسن

تناول التقرير إعادة دفع العملية السياسية من جديد بدعم إقليمي ودولي غير مسبوق، ناهيك عن الرعاية الأممية، عبر محاولة خلق الفرصة للفرقاء الليبيين من أجل تبادل الأفكار والرؤى حول مستقبل العملية السياسية. وفي ضوء هذا جاء الإعلان المتوقع من جانب رئيس حكومة الوفاق “فايز السراج”، في 16 سبتمبر 2020، عن رغبته في الاستقالة وتسليم مسؤولياته إلى السلطة التنفيذية التي ستنبثق عن لجنة الحوار، وذلك بحلول نهاية شهر أكتوبر المقبل. كما أعلن “السراج” عن دعمه للمشاورات الليبية القائمة برعاية الأمم المتحدة. 

واستعرض التقرير أبرز الأطروحات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية، ومنها ضرورة إعادة هيكلة السلطة التنفيذية لتتشكل من مجلس رئاسي، واختيار أعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة بالتوافق، وتجاوز الصراع المناطقي، كذلك التوزيع العادل للسلطات، وأن تكون سرت مقر الحكم خلال المرحلة المقبلة، وأخيرًا طرح فكرة العفو الشامل والمصالحة بين الفرقاء. 

وأشار التقرير الى مجموعة من التحديات التي يمكن أن تعوق تلك الخطوات، حيث إعادة إنتاج نفس الوجوه بالسلطة الجديدة، ودور القيادة العامة للجيش، كذلك النفوذ التركي المتصاعد، وإشكالية التوافق حول منطقة منزوعة السلاح والدستور الجديد.

 وانتهى التقرير الى أن هناك حالة من حالات الانفتاح السياسي في المشهد الليبي القائم، وهو يعود بشكل أساسي لإدراك طرفَيِ الصراع الرئيسِيَّيْن -وكذلك بعض الأطراف الخارجية، لا سيما تركيا- عدم جدوى الحل العسكري، وارتفاع تكلفة الصراع بمعطياته الحالية، بيد أن التوافق حول بعض القضايا الخلافية -مؤخرًا- يتطلب بالأساس ضرورة معالجة التحديات القائمة.

هل يقود “الناتو” التحالف الدولي في العراق بدلاً من واشنطن؟

20سبتمبر2020 

تناول التقدير عملية انتقال القيادة في التحالف الدولي للحرب على “داعش” في العراق لحلف الناتو، بناءً على رغبة الإدارة الأمريكية. وطرح التقدير أن الهدف الرئيسي لهذا الانتقال هو معالجة إشكالية الفراغ المحتمل في ظل اتجاه واشنطن نحو تقليص وجودها العسكري في العراق، ما يحقق الرغبة الأمريكية في تقاسم أعباء مكافحة الإرهاب، ويسهم في تغيير طبيعة القوات من الطابع القتالي إلى الطابع اللوجستي. وأن الدافع الرئيسي هو الحد من الصدام الأمريكي – الإيراني المسلح في العراق. واستعرض التقدير الأهداف الجانبية لتلك الخطوة، ومنها اتاحة الفرصة للدولة العراقية للتعامل مع التهديدات، وتحفظ عدداً من شركاء حلف “الناتو” على الانفراد الأمريكي بالقرار وتداعيات ذلك على الجميع. 

وأشار التقدير الى الآليات الجديدة لتعويض تقليص الوجود الأمريكي، فهناك اتجاه لزيادة القدرات النوعية في عمليات مكافحة الإرهاب، ومنها الطائرات من دون طيار “الدرونز” على سبيل المثال، ووجود المستشارين العسكرين المتخصصين بقواعد التحالف، والامريكية سابقًا، سيسمح بتحقيق نموذج “القيادة من الخلف” بشكل مرن.  

وانتهى التقدير الى أنه من المتصور أن واشنطن واجهت العام الجاري في العراق أزمات متعددة، ورغم أن هناك رغبة في تقليص الوجود الأمريكي بشكل عام، فإن ذلك يفرض إشكالية أخرى خاصة بتمدد طهران التي تناصبها العداء من جهة، وإتاحة هامش كبير لعودة “داعش” من جهة أخرى، وبالتالى فإن تحويل دفة القيادة إلى “الناتو” يمثل حلاً عملياً للتعامل مع أغلب تلك الإشكاليات، لكنه فى الوقت ذاته قد يتحول إلى إشكالية جديدة إذا كان الهدف الفعلي منه هو إجراء تغيير تكتيكي في الطابع العملياتي.

دوافع التحركات التركية البراجماتية تجاه أزمة مالي

22سبتمبر2020 

د. أحمد أمل

تناول التقرير التحركات التركية لاستغلال انقلاب مالي (أغسطس 2020) للحصول على مكاسب قد تساعدها في تعزيز مصالحها الاستراتيجية. 

وأشار التقرير لتحولات الموقف التركي، حيث جاء الموقف التركي الأول متسقًا مع الاتجاه السائد دوليًا، مع صدور بيان أعربت فيه أنقرة عن أسفها لإجبار الرئيس “كيتا” على الاستقالة، إلا أن هذا الموقف لم يدم طويلًا، فسرعان ما كشف السلوك التركي عن توجهات مغايرة، حيث توجه “مولود أوغلو” وزير الخارجية التركي إلى باماكو (19سبتمبر) ليلتقي أعضاء المجلس العسكري الذي تسلم قيادة البلاد. 

وأوضح التقرير الروابط المحتملة لضلوع تركيا في توجيه المشهد السياسي في مالي، إذ عكست مطالب الحراك الجماهيري توافقًا كبيرًا مع المصالح التركية في الساحل الإفريقي، واحتمالية حصول تركيا على مساعدة روسية لتيسير انفتاحها على أعضاء آخرين من المجلس العسكري في مالي. 

واستعرض التقرير الأهداف متعددة المستويات للموقف التركي، حيث شكّلت الأزمة السياسية في مالي “نقطة ولوج” مثالية للسياسة التركية لإقليم الساحل، ومن بين هذه الأهداف التركية تعزيز مكانة الحلفاء المحليين، وتوسيع نطاق التمدد التركي في إقليم الساحل، كذلك دعم النفوذ التركي في ليبيا، بالإضافة الى التضييق على الحضور الفرنسي في إفريقيا. 

وانتهى التقرير إلى أنه على الرغم من الخطوات التركية المتسارعة للتأثير في مسار الأزمة في مالي، لا يمكن الجزم بنجاح هذا الانخراط في تحقيق أهدافه كليًّا أو جزئيًّا، وهو ما يرجع لأسباب متعددة، أهمها: سيولة الوضع السياسي والأمني في مالي، وإمكانية انسحاب التوجهات الشعبية الرافضة للتدخل الفرنسي على كافة أشكال التدخل الأجنبي بما فيها التدخل التركي، فضلًا عن الشكوك المتعلقة بقدرة الأدوات التركية على تحقيق أهدافها.

لماذا تصاعدت الضغوط الدولية والإقليمية على تركيا؟ 

22سبتمبر2020 

تناول التقدير تعرض تركيا في الفترة الحالية لضغوط إقليمية ودولية، الأمر الذي دفعها لمحاولة احتواءها عبر التهدئة مع بعض الدول. 

واستعرض التقدير اتجاهات الضغط على تركيا، إذ لوحت بعض الدول الأوروبية، بفرض عقوبات خلال قمة الاتحاد الأوروبي. كما أعلنت 7 دول أوروبية دعمها لقبرص واليونان في مواجهة انتهاكات أنقرة. فضلًا عن إدانة بيان اجتماع وزراء الخارجية العرب للتدخلات التركية في الشئون العربية. واتجهت اليونان إلى زيادة قدراتها العسكرية،  كما وقعت قبرص والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لزيادة التعاون في القضايا الأمنية والعسكرية، ما يأتي استكمالاً لرفع حظر الأسلحة جزئياً وتوفير برنامج التدريب العسكري لقبرص. وشروع اليونان وقبرص وإسرائيل في برنامج التعاون العسكري الثلاثي لعام 2021. وقبل ذلك، أجريت مناورة بحرية يونانية قبرصية إيطالية فرنسية، غرب قبرص. وعلى المستوى الاقتصادي، خفّضت الوكالات الأمريكية المعروفة تصنيف تركيا الائتماني، بما يعكس تراجع الاقتصاد التركي، ويضيف أعباءً على الميزانية التركية على خلفية تزايد تكلفة المخاطر عند استدانة أنقرة من الخارج. 

وأوضح التقدير أن تزايد الضغوط الدولية دفع تركيا إلى التحرك من أجل احتوائها، حيث قامت بسحب سفينة البحث “أوروك ريس” من شرق المتوسط، كما أكد وزير الخارجية “مولود أوغلو” أن بلاده تؤيد الحوار غير المشروط حول ملف شرق المتوسط. وتلى ذلك تصريح الرئيس التركي بأنه “ليس هناك مانع في الحوار مع مصر”. كما سعت أنقرة للتواصل مع مسئولي الدول الأوروبية،  واستقطاب دعم الدول النامية خاصة الأفريقية، للحصول على تأييدها بالمحافل الدولية. 

وانتهى التقدير إلى أن التحركات التركية لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها، تعكس تصاعد تأثير تلك الضغوط، خاصة مع تنوعها على عدة مستويات، فضلاً عن تزايد إدراك القوى الإقليمية والدولية المعنية بأزمات المنطقة لخطورة الأدوار التي تقوم بها أنقرة في الفترة الحالية.

 المركز العربي للبحوث والدراسات

انعكاسات سياسات ترامب الداخلية والخارجية على مستقبله السياسي

16سبتمبر2020 

فطيمة رمون 

تناول التقرير اختلاف سياسية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سلفيه باراك أوباما، حيث كرس اهتماماته حول الأمن داخلي وقضايا الاقتصاد على حساب القضايا الدولية، وتميزت ولاية الرئيس دونالد ترامب بعدم الاتزان والتأرجح في سياساته تجاه الملفات الداخلية وعدم الاستقرار في سياسته الخارجية. 

واستعرض التقرير نماذج لأبرز إنجازات “ترامب” خلال فترة ولايته حيث كان له سياسة اقتصادية فاعلة نجحت في تراجع معدل البطالة، وارتفاع مستوى الناتج المحلي الإجمالي لمعدلات قياسية. كما مكنت سياساته الفعالة لتحفيز الإنتاج الأمريكي في تغطية الاحتياج الداخلي بعد أن تعرضت السوق المحلية لمنافسة من المنتجات المستوردة خاصة من الصين .

 وأوضح التقرير أبرز محطات فشل سياسات الرئيس الأمريكي داخليًا وخارجيًا، حيث سوء تسييره لملف أزمة كورونا، وفشله في معالجة خطاب العنصرية والاحتجاجات الأمريكية. الى جانب توجه ترامب وتأثيره على منظمات الدولية، ودخوله في تجاذبات مع كثير منها وانسحابه من العديد منها. فضلًا عن الملفات الخارجية  التي فشلت إدارة ترامب في التعامل معها كالملف الكوري، وملف القدس، والملف الصيني، بالإضافة الى الملف الإيراني. 

وانتهى التقرير الى أن حالة التضارب وعدم التناسق في قرارات السياسة الخارجية الأمريكية  وافتقارها إلى الحنكة والموضوعية سيكون لها انعكاسات سلبية على مستقبل ترامب السياسي، كما سيكون لها تبعات على النظام الدولي.

الاحتجاجات الليبية .. الأسباب والتداعيات

22سبتمبر2020 

أية عليوة 

تناول التقرير المشهد الليبي الممتلئ بالاضطرابات السياسية والأمنية، وتظاهرات العاصمة طرابلس، كما امتدت الاحتجاجات الغاضبة للشرق الليبي في بنغازي وعدة مدن شرقية، مع امتداد الحراك الغاضب للجنوب أيضًا.  

وأستعرض التقرير أسباب اندلاع الاحتجاجات، حيث فشل السلطات في توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة للمواطنين، وتفاقم أزمة الطاقة وتكرار أزمة انقطاع الكهرباء، والتدهور الاقتصادي في ظل هدر الأموال وتوجيها للقوات الأجنبية والمقاتلين المرتزقة، بالإضافة إلى الفساد المستشري في كافة أجهزة وقطاعات الدولة. 

وأشار التقرير الى دلالات الاحتجاجات التي كشفت الضعف الذي تعاني منه حكومة “السراج” المدعومة بالشرعية الدولية، إذ اتضح مدى فقدانها للشرعية الداخلية من قبل المواطنين بفعل فشلها في تحقيق الحد الأدنى من الخدمات. كما انكشف مدى توغل الميليشيات وهيمنتها على المشهد وتغلغلها في كافة مفاصل الحكومة العاجزة عن السيطرة عليها، كما تجسد الرفض الشعبي لكل الرموز والنخب السياسية المهيمنة على المشهد السياسي الليبي. 

وأوضح التقرير أبرز تداعيات الحراك على الساحة السياسية الليبية، إذ حاول “السراج”
استغلال تظاهرات طرابلس من أجل التخلص من غريمه “باشاغا”، كما حرص على تأمين موقفه من خلال اتخاذ عدد من التدابير التي تحول دون وقوع انقلاب عسكري ضده. في حين حاول طرف الصراع شرقي البلاد في استغلال تلك الاحتجاجات لصالحه عبر التنكيل بحكومة الوفاق، والتنديد بفشلها بل بقمعها للتظاهرات السلمية.

 وانتهى التقرير إلى أن المشهد يظل ضبابيًا في ظل التفاهمات غير المعلنة بين أطراف الصراع، وبالتالي فإن التعويل على نجاح الحراك في تحقيق مطلبه بالتسريع بإجراء الانتخابات واستئناف المسار السياسي لحل الأزمة الليبية وإنهاء معاناة المواطنين هو أمر ليس في يد الحراك وحده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى