أفريقيا

سد جوليوس نيريري: خطوة جادة نحو استعادة القوة الناعمة المصرية في افريقيا

نشر موقع المونيتور تقريرًا حول مكاسب مصر من بناء سد تنزانيا، وجاء هذا التقرير عقب تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة بإكمال بناء سد “جوليوس” ومحطة الطاقة الكهرومائية في تنزانيا بأعلى جودة، وتتزامن تعليمات السيسي مع تعثر المفاوضات بين مصر والسودان (دول المصب لنهر النيل) وإثيوبيا (دولة منبع نهر النيل) حول سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD)، الذي بدأت إثيوبيا في بنائه على نهر النيل الأزرق عام 2011، وتعتبره مشروعًا حاسمًا لتحقيق التنمية الاقتصادية، وفي المقابل تخشى مصر أن يؤثر سد النهضة على حصتها من نهر النيل، الذي يمدها بأكثر من 95٪ من احتياجاتها من مياه الشرب والري.

فكرة وأهداف سد جوليوس نيريري

وفي يناير 2018، وقعت مصر وتنزانيا عقدًا لإنشاء السد على نهر روفيجي في تنزانيا، ويهدف السد إلى تحقيق الآتي

  • توليد الطاقة الكهربائية لتوفير احتياجات الطاقة في تنزانيا.
  • التحكم في كميات المياه خلال فترات الفيضانات وتوفير احتياجات المياه لتنزانيا.
  • الاعتماد على الزراعة المنظمة من خلال تخزين المياه سنويًا.
  • إنتاج كمية من الكهرباء تعادل تلك الناتجة عن السد العالي.
  • تشجيع تنفيذ مشاريع أخرى بين البلدين في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة.
  • استعادة مصر لقوتها الناعمة في القارة من خلال تعزيز البنية التحتية لتواجد مصر في إفريقيا.

ويتضمن المشروع إنشاء الجزء الخرساني من السد الرئيسي، بالإضافة إلى أربعة سدود تكميلية، فضلًا عن إنشاء توليد الطاقة الكهرومائية بطاقة إنتاجية 2115 ميجاوات، ومن المقرر أن يكتمل المشروع بحلول عام 2022.

سيتم تنفيذ المشروع بتكلفة 2.9 مليار دولار من خلال شراكة بين شركة تنزانيا للتوريدات الكهربائية “TANESCO” واثنتين من أكبر الشركات المصرية في قطاع البناء وهما المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، والجدير بالذكر أن الشركتان المصريتان بدأ أعمال البناء في منتصف عام 2019.

تنزانيا تدعم الوضع السياسي المصري

كانت تنزانيا قد أعربت عن دعمها لثورة 30 يونيو 2013، كما شاركت في حفل تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو 2014، وفي المقابل شكلت زيارة السيسي لتنزانيا في أغسطس 2017 نقطة تحول في علاقاتهما، حيث كانت أول زيارة لمسؤول مصري منذ عام 1967. 

ومن الملاحظ، أن مصر تولي أهمية خاصة لإفريقيا منذ توليها رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2019 لمدة عام، حيث أطلقت مبادرة لعلاج مليون أفريقي من التهاب الكبد الوبائي أو ما يُسمى بفيروس سي في 17 مارس، وحتى بعد انتهاء ولايتها، حيث أرسلت مساعدات طبية إلى الدول الأفريقية عقب تفشي جائحة فيروس كورونا في معظم دول العالم.

ختامًا، يعتبر سد “جوليوس نيريري” اختبار قوى نجحت مصر فيه على المستويين الفني والإنشائي، ويهدف السد في الأساس إلى تعزيز التعاون والتكامل بين البلدين، وتجديد لتواجد المصري في القارة، أي أن الهدف البعيد من بناء السد هو تعزيز القوة الناعمة لمصر داخل إفريقيا. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى