الاقتصاد المصري

وكالة أنباء الصين: “قرية مصرية تتغلب على البطالة من خلال صناعة الزجاج وزخرفته”

نشرت وكالة (Xinhua) الصينية تقريرًا عن نجاح سُكان قرية جراح بمحافظة الدقهلية في القضاء على البطالة لسنوات عديدة من خلال صُنع وتزيين الأواني الزجاجية. حيث أكد عبد اللطيف البحيري الذي يعمل بورشة للزخرفة الزجاجية منذ 20 عامًا  في قرية جراح  لوكالة أنباء “شينخوا” أن سكان القرية تغلبوا بالفعل على البطالة منذ عقود بفضل العمل في هذا المجال.

“لن تجد عاطلًا واحدًا في هذه القرية”

مُضيفًا “صناعة الأواني الزجاجية والديكور يكاد يكون العمل الوحيد في القرية … لقد تغلبنا بالفعل على البطالة منذ عقود بفضل هذا العمل”

كما أوضح البحيري أن قريته الان  بها أكثر من 100 مئة ورشة زخرفة وعددًا وفيرًا من مصانع الأواني الزجاجية. ومع تزايد افتتاح المصانع وورش الديكور في القرية، تم توظيف أعداد كبيرة من القرويين العاطلين عن العمل.

وتابع البحيري قائلًا “أتذكر كيف كانت تبدو القرية قبل ازدهار تجارة الزجاج هنا … كان الناس فقراء للغاية والشباب هاجروا إلى العاصمة أو غيرها من المدن الكبرى بحثًا عن وظائف جيدة”.

بحسب البحيري، فإن إنتاج الأواني الزجاجية وزخارفها يشبه الفن أكثر منه مهنة. حيث يقوم العُمال في الورش برسم وتلوين الأواني الزجاجية وتحويلها إلى قطع فنية. وتقوم بعض الورش والشركات بتصدير هذه المنتجات لدول مختلفة بالخارج.

رجل قروي يُزين الأواني الزجاجية في مصنع بقرية جراح بالدقهلية في 2 سبتمبر 2020 

في السياق ذاته، وفقًا لمجلس الصادرات المصري لمواد البناء ، بلغت صادرات مصر من الزجاج خلال عام 2019 نحو 370 مليون دولار أمريكي، مقابل 345 مليون دولار في 2018.

 ولكن تأثرًا بتفشي فيروس كورونا ، تراجعت صادرات الزجاج بنسبة 22٪ في الأشهر الستة الأولى من عام 2020 إلى 154 مليون دولار، مقابل 199 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2019.

ومن الجدير بالذكر أن مصر كانت تستورد نحو 50 بالمائة من احتياجاتها من الزجاج حتى عام 2010، قبل أن تتحول في العقد الماضي إلى دولة مصدرة لجميع أنواع الزجاج.

وفي مكان ليس بعيدًا عن الورشة التي يعمل فيها البحيري، كان العشرات من الناس مشغولين بصنع الأواني الزجاجية في أكبر مصنع في القرية. “إنه أحد أقدم المصانع في القرية. لقد بدأنا هنا منذ أكثر من 30 عامًا.” قال ماهر رزق ، مدير الجودة والتسويق في مصنع عبد الله الشريعي للأواني الزجاجية. مُضيفًا إلى وكالة شينخوا “لدينا بعض الآلات، مثل الأفران، ولكن معظم مراحل تصنيع الزجاج تتم يدويًا”.

 كما أشار أن سكان القرية البالغ عددهم نحو 7800 نسمة يتمتعون بدخل مستقر ومعقول منذ عقود بفضل عملهم في ورش ومصانع الزجاج المنتشرة في القرية.

بلغ معدل البطالة في مصر 9.6 بالمائة في الربع الثاني من 2020  مقابل 7.7 بالمئة في الربع الأول من نفس العام جراء تفشي جائحة كوفيد -19.

 واختتم المقال بشهادة محمود كراكيش الجالس في أحد أركان المصنع، وهو أب لثلاثة أطفال، ويبلغ 48 عامًا، حيث كان يساعد زملاءه في تعبئة الأكواب الزجاجية التي سيتم تسليمها إلى مدن أخرى.

  “أعمل في المصنع منذ 25 عامًا  وتعلمت كل شيء عن صناعة الزجاج خلال هذه السنوات….. كل شخص لديه الآن وظيفة ودخل جيد ومستقر، الان جميع سكان القرية يمكنهم تلبية جميع احتياجات أسرهم “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى