الاقتصاد الدولي

مدير وحدة الدراسات الاقتصادية بالمركز المصري: التعاون المصري اليوناني تعاونًا استراتيجيًا يلبي المصالح المشتركة للدولتين

أجرت قناة “سكاي نيوز عربية” اليوم مقابلة تليفزيونة مع مدير وحدة الدراسات الاقتصادية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الاستاذ “مجدي صبحي”, حول “مصر واليونان.. الرؤية المشتركة لأمن المتوسط تُحفز تقارب القاهرة وأثينا”.

وبالإجابة على السؤال الذي يدور حول “ماذا إذا كان التعاون الوثيق بين مصر واليونان تعاونًا مرحليًا أم استراتيجيًا؟” وقد أجاب “مجدي صبحي” قائلًا: “أن كافة الأمور التي تجري بالمنطقة في الوقت الحالي تشير إلى أنه تعاونًا استراتيجيًا بدعم من حجم المصالح المتبادلة بين الجانبين والذي يتجاوز مجرد التنقيب عن النفط والغاز بالمنطقة”، مؤكدًا على وجود مصالح اقتصادية كبيرة تجمع بين الدولتين سواء على مستوى التجارة أو الاستثمار أو السياحة التي تعتبر نشاطًا رئيسيًا لاقتصاد كلا البلدين، منوهًا إلى طرح كلٍ منهما خطط تعاونية في تنظيم جولات سياحية مشتركة بين البلدين وهو ما يدلل على وجود آفاق واسعة لتنمية التعاون ما بين البلدين على المستويات الاقتصادية والسياسية على حدٍ سواء لاسيما مع زيادة التحديات في شرق المتوسط.

وبسؤاله عن “كيفية إلقاء تحديات شرق المتوسط بظلالها على كل التحركات خاصة عندما يشير الرئيس التركي إلى إمكانية التوصل لتفاهم مع مصر إذا تمت مراجعة الاتفاقية البحرية مع اليونان” أكد الاستاذ “صبحي” على أن هذه القضية تعتبر موضوع الساعة حيث بدأ الأمر باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا الذي جار على حقوق العديد من البلدان في المنطقة لاسيما اليونان ومصر، ولهذا وضع التوصل إلى الاتفاق بين مصر واليونان على ترسيم الحدود البحرية بينهما حدًا أمام التدخل التركي في المنطقة. وبالإشارة إلى مدى جدية تصريحات الرئيس “رجب طيب أردوغان” حول إمكانية إجراء حوارًا مع مصر، نوه إلى أن هذه التصريحات جاءت نتيجة لأمرين؛ يتمثل الأول في التوصل لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان، وما يشكله ذلك من تهديدات على خطط الرئيس التركي “أردوغان” فيما يتعلق بالبحث والاستكشاف عن النفط والغاز في المنطقة، فيما يتضمن ثانيهما تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا إذا لم تعود إلى خط المفاوضات حول حقوقها البحرية في المنطقة.

كما شدد أنه على الرغم من تأكيد الجانب التركي أن ذلك الأمر ليس من مهام الاتحاد الأوروبي، إلا أن في حالة وجود تعارض بين الترسيم الحدودي بين مصر واليونان والأخر بين ليبيا وتركيا، سيكون من الطبيعي اللجوء إلى التحكيم الدولي، قائلًا أن المشكلة هنا تكمن في عدم اعتراف تركيا بقانون البحار الدولي وبالتالي فهي تحاول التعدي على حقوق الغير بما في ذلك التنقيب في جزيرة قبرص.

وأخيرًا، أكد “مجدي صبحي” أنه ليس ممكنًا أن تراجع مصر موقفها من الاتفاقية مع اليونان حسبما يطالب “أردوغان”، منوهًا إلى أن أن الاتفاقية المصرية اليونانية جاءت نتاج مفاوضات طويلة المدى بين الدولتين حيث استمرت المفاوضات لمدة سنوات، مشددًا أن الاتفاقية المصرية اليونانية مستندة إلى القانون الدولي فيما يتعلق بالحدود البحرية بين الدول، ولهذا إذا تم التراجع عنها، فذلك يعني التراجع عن القانون الدولي الذي يحفظ مصالح مصر واليونان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى