مكافحة الإرهاب

“العنف غايتنا”.. شعار جماعة الإخوان الإرهابية في مصر

العنف جزء لا يتجزأ من استراتيجية التنظيم الإخواني في سبيل الوصول إلى السلطة، والغطاء الذي يتخذه في سبيل تبرير هذا العنف أو التملص منه عبر إلصاقه في تنظيمات صغيرة، لكنها على كل حال هي أدوات في يد التنظيم. وعليه، لم يلجأ الإخوان المسلمين للعنف بعد ثورة 30 يونيو بل عادوا إلى العنف، فقد تصاعد عنف الإخوان بعد ثورة 30 يونيو، ويمكن تقسيم عنف الإخوان إلى ثلاثة مراحل:

  • قبل فض اعتصام رابعة المسلح:

بدأت هذه المرحلة من 30 يونيو إلى قبل فض اعتصام رابعة المسلح، وقد لجأت جماعة الإخوان إلى ترويع المواطنين وإرهابهم، وعُدّ أبرز أحداث هذه المرحلة ما يلي:

  • أحداث مكتب الإرشاد بالمقطم: في نهاية يونيو 2013، قام عناصر الجماعة الإرهابية بإطلاق النار على المتظاهرين الرافضين لحكم الإخوان من فوق سطح مكتب الإرشاد، ما أسفر عن مقتل 12، وإصابة 48.
  • أحداث ما بين السريات: في الثاني من يوليو 2013، وقعت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجماعة الإرهابية وأهالي منطقة ما بين السريات، اسفرت عن 23 قتيل، وإصابة 220.
  • أحداث سيدي جابر: في الخامس من يوليو 2013، شهدت مدينة الإسكندرية اشتباكات عبر الأسلحة النارية والبيضاء وزجاجات المولوتوف، إذ اعتد عناصر الجماعة الإرهابية على المواطنين السلميين، ما أسفر عن 12 قتيل، و18 مصاب.
  • اشتباكات مسجد القائد إبراهيم: في السادس والعشرين من يوليو 2013، أطلق أنصار الجماعة الإرهابية النيران على أهالي المنطقة المؤيدين لثورة 30 يونيو، ما أسفر عن وقوع 5 قتلى، وإصابة 72,
  • إعلان الإخوان انضمام عناصر من تنظيم القاعدة، وتشكيل مجلس حرب: فى التاسع والعشرين من يوليو 2013، أعلنت المنصة الرئيسية للاعتصام في ميدان النهضة، عن انضمام عناصر من السلفية الجهادية وتنظيم القاعدة وحزب النور السلفي، رافعين اعلام تنظيم القاعدة.
  • العثور على 11 جثة، و10 مصابين من اثار التعذيب في اعتصام رابعة والنهضة: فى التاسع والعشرين من يوليو 2013.
  • أثناء فض اعتصام رابعة المسلح:

بدأت عمليات الحرق والتدمير من قبل أنصار الجماعة منذ بداية قيام قوات الأمن بفض الاعتصام المسلح، وكانت الكنائس وأقسام الشرطة، وبعض المنشآت الحكومية هي صاحبة النصيب الأكبر من عمليات الحرق والتدمير، ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

  • حرق مبنى كلية الهندسة: في الرابع عشر من أغسطس 2013، بعد الانتهاء من فض الاعتصام قامت عناصر الجماعة الإرهابية بإضرام النار في مبنى كلية الهندسة.
  • حرق حديقة الأورمان: في الرابع عشر من أغسطس 2013، الموافق يوم الفض عملت عناصر الجماعة الإرهابية إلى اشعال النار في حديقة الأورمان على خلفية تجمعهم في ميدان النهضة.
  • إشعال النيران في مبنى وزارة المالية: في الرابع عشر من أغسطس 2013، أشعلت عناصر الجماعة الإرهابية النيران في مبنى وزارة المالية.
  • حرق مقر الأمن الوطني بالشرقية: في الرابع عشر من أغسطس 2013، قام عناصر الجماعة الإرهابية بحرق مقر الأمن الوطني بالشرقية.
  • اقتحام مبنى نيابة ومحكمة بنى سويف: في الرابع عشر من أغسطس 2013، عمد عناصر الجماعة الإرهابية إلى اقتحام مبنى نيابة ومحكمة بنى سويف.
  • حرق قسم شرطة الوراق: في الرابع عشر من أغسطس 2013، أشعل عناصر الجماعة الإرهابية النار في قسم شرطة الوراق، ما أسفر عن إتلاف مبنى القسم.
  • حرق قسم شرطة كرداسة والتمثيل بجثث الضباط: في الرابع عشر من أغسطس 2013، اقتحم عناصر الجماعة الإرهابية قسم شرطة كرداسة، ما أسفر عن قتل مأمور القسم ونائبة ونحو 12 ضابطا وفرد شرطة وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة.
  • إطلاق النار على قوات الشرطة والجيش في منطقة رمسيس: في السابع عشر من أغسطس 2013، استمر عنف الإخوان في محيط مسجد الفتح بمنطقة رمسيس، بعد اعتلاء عدد من عناصرها مئذنة المسجد وأطلاق الأعيرة النارية على قوات الجيش والشرطة.

عمليات سيناء (أثناء الاعتصام)

  • حريق نقطة الإطفاء الرئيسية في مدينة العريش، مقر شرطة الحماية المدنية، في الرابع عشر أغسطس 2013.
  • أصيب نقيب شرطة من قوة الكمين الأمني، الواقع بالقرب من مطار العريش الجوي بشمال سيناء بطلق ناري من مجهولين في مطلع يوليو 2013.
  • هاجم مسلحون مجهولون، كمين الخروبة بالشيخ زويد في شمال سيناء، في السادس من يوليو 2013
  • شن مسلحون هجوما على كمين الميدان بالمدخل الغربي لمدينة العريش، في العاشر من يوليو 2013
  • استشهد مقدم شرطة وأصيب مجند في هجوم مسلحين مجهولين على مدرعة شرطة على ساحل البحر بالعريش، في الثاني عشر يوليو 2013.
  • هاجم إرهابيون أفراد القوات المسلحة، المكلفين بحماية كمين محطة كهرباء الواحسي بمدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، في الرابع عشر من يوليو 2013
  •  أطلق مسلحون قذيفة “آر بي جي” على أتوبيس، مصنع عمال “أسمنت سيناء”، ما أسفر عن استشهاد شخصين و15 مصابا، في الخامس عشر من يوليو 2013
  • شن إرهابيون هجوما على كمين أمني بحي العبور بالعريش، أسفر عن استشهاد أمين شرطة بقوات الأمن المركزي، في الثامن عشر من يوليو 2013.
  • هاجم مسلحون كمين “أبوسكر” بالقرب من مطار العريش الدولي، في الحادي والعشرين يوليو 2013.
  • شنت مجموعات مسلحة هجوما عنيفا على عدة كمائن أمنية في العريش والشيخ زويد في نفس التوقيت، في الثالث والعشرين من يوليو 2013.
  • هناك جملة من العمليات الإرهابية التي شنها مسلحون على قسم شرطة ثانٍ العريش مرتين، في السابع والعشرين من يوليو 2013، وبعد 3 أيام، استهدف آخرون قوة الدفاع المدني، بوسط مدينة العريش
  • حيث هاجم مسلحون، أحد الأكمنة الأمنية على الطريق الدائري جنوب حي المساعيد بمدينة العريش، في السابع من أغسطس 2013.
  • قامت عناصر تنتمي لجماعات الإرهابية، بإعدام 25 جندي أمن مركزي في رفح، في التاسع عشر من أغسطس 2013. والجدير بالذكر أن الإرهابي “محمد البلتاجي” القيادي الإخوان، صرح بأن العمليات الإرهابية ستتوقف في سيناء في حال عودة مرسي للحكم وتراجع السيسي عن موقفه، ما يمثل اعتراف بمسؤولية الإخوان عن الإرهاب في سيناء.

بعد فض اعتصام رابعة المسلح:

كشفت مصادر أمنية أن الوثائق التي عثرت عليها مأمورية ضبط قائد الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية “محمد كمال” مسئول اللجان النوعية داخل جماعة الإخوان، والذي كان مكلفا بتشكيل جماعات العنف داخل الجماعة- وعلى رأسها حركتي “حسم ولواء الثورة” – بهدف نشر الفوضى في مصر، تحتوي على كم هائل من المعلومات عن الخلايا العنقودية للتنظيم التي تهدف إلى استهداف استقرار الدولة المصرية.

تبلور إرهاب الجماعة في بعض التنظيمات التي ينتمي أفرادها إلى جماعة الإخوان، مثل:

  • لواء الثورة (أحد أذرع جماعة الإخوان التي شكلها القيادي الاخواني محمد كمال تحت اسم الحركات النوعية، ويعتمد التنظيم على استراتيجية “الذئاب المنفردة”، أي أنها تعتمد على تكوين مجموعات مكونة من 5 أفراد يقومون بالعمليات الإرهابية المختلفة دون الرجوع للحركة الأم، أو تلقي تعليمات من قيادات أكبر، شريطة أن يكون أفراد المجموعة غير متورطين في عمل إرهابي من قبل). 
  • حسم (تنظيم إرهابي مسلح، يركز هجماته على رجال الشرطة والقضاء، ويرفع شعار “بسواعدنا نحمي ثورتنا”. ظهرت الحركة في مصر في يناير 2014، ونشرت الحركة بيانها الأول والذي وصفت فيه نفسها “أنها حركة ثورية شبابية تضم مختلف التيارات السياسية الشبابية والتي تهدف إلى استعادة روح ثورة يناير وكسر الانقلاب، وأنها ترحب بانضمام مختلف الأطياف السياسية وتدعو للثورة في 25 يناير 2014”، وتوصف الحركة بأنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.)
  • تأسيس عناصر الجماعة لحركة “مولوتوف” في ‏فبراير 2014، وأعلنت عن إنشاء جناح عسكري لها مخصص ‏لاستهداف رجال الدولة من الإعلاميين والقضاة ‏وقيادات الداخلية والجيش والحكومة ‏ورجال الأعمال، كما أسست حركة “إعدام” التي استهدفت ضباط الشرطة وحرق ‏سياراتهم، وحركة العقاب الثوري التي نفذت عملية تفجير بالقرب من مديرية أمن الفيوم وتفجير أبراج الكهرباء بمدينة الإنتاج الإعلامي.
  • بالإضافة إلى تأسيس “كتائب أنصار الشريعة بأرض ‏الكنانة” التي ضمت عدداً من ‏قيادات الإخوان الهاربة من سجن وادي النطرون عام ‏‏2011، وقام بتجنيد الشباب، وإرسالهم إلى سوريا‎ ‎وكانت عناصره مسؤولة عن ‏كثير عن استشهاد عدد من ضباط وأمناء الشرطة.
  • وكذلك حركة “يولو بلوك ربعاوى”، الذي أشعل النيران داخل مبنى إدارة التعبئة والتجنيد، ‏ومنتزه حلمية الزيتون، التابعين ‏للقوات المسلحة، ونفذ سلسلة من التفجيرات، أمام مديرية أمن ‏القاهرة، وأمام محطة مترو البحوث ‏بالدقي، وفي محيط قسم شرطة الطالبية بالهرم، ‏بالإضافة إلى استهداف دورية أمنية في شارع ‏الهرم، وكذلك أولتراس بنات ثورية” الذى مارس عمليات تخريب داخل الحرم ‏الجامعي بجامعة الأزهر.

 جرائم جماعة لواء الثورة الإرهابية:

استهدفت جماعة لواء الثورة الإرهابية الدولة المصرية بعدد من العمليات، عُدّ أبرزها:

استهداف مديريات الأمن :

تفجير مديرية أمن الدقهلية
وفي 24 ديسمبر 2013، استيقظ أهالي محافظة الدقهلية على انفجار هائل هز أرجاء المحافظة، وأسفر عن سقوط 16 شهيدًا، و150 مصابًا، وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس وقتها تبنيها للحادث الإرهابي، الذي استهدف مقر مديرية الأمن بمدينة المنصورة، عن طريق سيارات مفخخة، وأسفر الحادث عن انهيار واجهة المبنى الجانبي للمديرية وانهيار جزئي في عدد من المباني القريبة من بينها مجلس مدينة المنصورة، والمسرح القومي، والمصرف المتحد، وإتلاف عدد من سيارات الشرطة والمواطنين.

تفجير مديرية أمن القاهرة
وقبل يوم واحد من إحياء ذكرى 25 يناير في 2014، تعرض مبنى مديرية أمن القاهرة لانفجار أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة ما يقرب من 100 شخص، وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس وقتها، مسؤليتها عن الحادث الإرهابي الخسيس.

استهداف أقسام الشرطة:

  • تفجير قسم أول شرطة المنصورة
    وفي 24 يوليو 2013، استشهد مجند أمن مركزي بالمنصورة متأثرًا بإصابته إثر انفجار شديد وقع أمام ديوان قسم شرطة المنصورة، في الثانية عشر والنصف صباحًا، بالإضافة إلى إصابة عشرات المجندين والأفراد، وكشفت الأجهزة الأمنية بعد ذلك أن وراء ارتكاب ذلك الحادث، سبعة عناصر إرهابية منتمين لجماعة الإخوان.
  • تدمير قسم كرداسة 

في 13 أغسطس 2013 قام عشرات المسلحين التابعين لجماعة الإخوان والجماعات الإرهابية الموالية لها بالهجوم على قسم شرطة كرداسة ومهاجمته وتدميره واسفر ذلك عن وفاة مأمور القسم ونائبة ونحو 12 ضابطا وفرد شرطة وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة.

  • استهداف كمين العجيزى بمدينة السادات في المنوفية

في الحادي والعشرين من أغسطس 2016، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن استهداف كمين العجيزى بمدينة السادات في المنوفية عبر إطلاق اعيرة نارية، ما أسفر عن استشهاد 2 من رجال الشرطة، وإصابة ٣ آخرين و٢ مدنيين.

  • استهداف مركز تدريب للشرطة بمدينة طنطا

في أول إبريل 2017، أعلنت جماعة لواء الثورة مسؤوليتها عن استهداف مركز تدريب للشرطة بمدينة طنطا، وذلك عبر زرع عبوة ناسفة قرب المركز ما أسفر عن استشهاد ضابط شرطة، وإصابة ١٣ شرطيا و٣ مواطنين.

  • استهداف كمين مدينة نصر: في الأول من مايو 2017، أعلنت الحركة مسئوليتها عن اغتيال 3 من رجال الشرطة، وذلك باستهداف سيارة شرطة بمدينة نصر بطريق الواحة.
  • تفجير المعادي: في التاسع عشر من يوليو2017، تبنت الحركة تفجير سيارة أمنية بمنطقة المعادي، ما أسفر عن مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر و3 مجندين.
  • قتل ضابط مصري: في الثامن من يونيو 2017، أعلنت الحركة مسؤوليتها عن استهداف الملازم أول إبراهيم عزازي في حادث إطلاق نار أثناء خروجه من محل إقامته متوجها للمسجد لأداء صلاة الجمعة.

– المنشأت الحيوية 

  • انفجارات بمحيط جامعة القاهرة
    ضربت ثلاثة انفجارات محيط جامعة القاهرة في 2 إبريل 2014، مما أدى لاستشهاد ضابط شرطة وإصابة خمسة آخرين، فيما أعلنت جماعة «أجناد مصر» وقتها، مسؤوليتها عن التفجير الذي أدى إلى مقتل رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة العميد طارق المرجاوي، وإصابة 5 آخرين.
  • انفجار كلية الفنون التطبيقية
    وبعد أقل من شهر، وقع انفجار أخر أمام كلية الفنون التطبيقية بجامعة القاهرة، في 28 أبريل 2014، وجاء ذلك عقب العثور على قنبلتين في الإشارة المرورية التي تربط كلا من شارعي ثروت والجامعة، وانفجرت إحداهما.
  • انفجار دار القضاء
    في 2 مارس 2015، وقع انفجار بمحيط مقر دار القضاء العالي، أسفر عن مقتل شخص، وإصابة ثلاثة ضباط ومجندين اثنين وأربعة مواطنين،وأعلنت جماعة «العقاب الثوري» وقتها مسؤليتها عن التفجير.
  • تفجير أبراج الكهرباء 

طالت عمليات التخريب والتدمير بعد 30 يونيو  شبكات الكهرباء والبنية التحتية للاقتصاد، إذ تم تفجير وتدمير 215 برج ضغط عال، و510 أكشاك ومحول كهرباء على مستوى الجمهورية، بخسائر بلغت أكثر من 2 مليار جنيه خلال عامي 2014 و 2015 فقط، بجانب الخسائر الناتجة عن توقف العديد من الأنشطة الإنتاجية والمصانع بسبب انقطاع الكهرباء.

  • الهجوم على أتوبيس سياحي بالجيزة: في الثامن والعشرين من ديسمبر 2018، استهدف الحركة اتوبيس سياحي، يقل عدد 14 سائحا، عبر انفجر عبوة بدائية الصنع.
  • تفجير معهد الأورام

انفجرت سيارة مفخخة في عام 2019 أمام معهد الأورام وذلك أثناء سيرها عكس الاتجاه أمام المعهد هربًا من المطاردة الشرطية، وأسفر الحادث عن وفاة 19 شخصًا وإصابة 30 أخرون والحاق أضرار جسيمة بمبنى معهد الأورام. 

– استهداف المسيحيين

كما تم الاعتداء على نحو 70 كنيسة ومنشأة قبطية في محافظات القاهرة، والجيزة، والفيوم، والمنيا، وسوهاج، والسويس، وأسيوط، وبنى سويف، والعريش، نذكر منها:

  • هجوم كنيسة العذراء بالوراق
    وفي 21 أكتوبر 2013، أطلق ملثمان النيران على كنيسة العذراء بالوراق أثناء انعقاد «إكليل» داخل الكنيسة، أسفر عن سقوط 4 قتلى من بينهم طفلة عمرها ثمانية أعوام، وأكثر من 20 مصابًا.
  • حرق دير العذراء والأنبا إبرام بالمنيا
    في 4 يوليو 2013، عقب بيان عزل مرسي، تم حرق دير العذراء والأنبا إبرام، وما بداخله من محتويات كنيسة العذراء الأثرية، وكنيسة مارجرجس، ومبنى خدمات ومقر إقامة الأسقف، وحرق كنيسة الإصلاح بقرية دلجا بدير مواس، إضافة إلى مهاجمة كنيسة مارمينا بمنطقة أبوهلال في مدنية المنيا، ومهاجمة كنيسة الأنبا موسى الأسود، وقذفها وإلقاء زجاجات المولوتوف بمنطقة أبوهلال، وحرق كنائس ماريوحنا بشارع السوق والانجيلية بأبو هلال والمعمدانية بمركز بنى مزار.
  • كنيسة مارجرجس بحدائق القبة
    وشهدت ليلة رأس السنة في 2013، حريقًا في كنيسة مارجرجس بحدائق القبة، مما تسبب في إثارة الزعر والرعب في نفوس المواطنين جميعًا والأقباط خاصة، فيما دبرت الجماعة الإرهابية تفجيرًا جديدًا في ذات اليوم، شهدته إحدى الكنائس في مدينة رفح.
  • استهداف الكنيسة الإنجيلية بالهرم
    في 12 نوفمبر 2015، تم إطلاق نار على الكنيسة الإنجيلية في الهرم، من مجهولين يستقلون دراجة بخارية، ما تسبب بإصابة شرطي من أفراد حماية الكنيسة.
  • استهداف كنيسة العذراء بأكتوبر
    استهدف هجوم مسلح في 28 يناير 2014، كنيسة السيدة العذراء بمدينة 6 أكتوبر، ما أدى إلى مقتل رقيب شرطة، وإصابة آخرين.
  • استهداف كنيسة مارمرقس الكاثوليكية بالمنيا.
    وفي 1 يناير 2015، شهدت منطقة وسط مدينة المنيا، واقعة استهداف وقتل أمين ومساعد شرطة، كانا يحرسان كنيسة مارمرقس الكاثوليكية، بمدينة المنيا عشية عيد الميلاد المجيد، ما أدى إلى مقتلهما، وإثارة الفزع بين أهالي المنطقة.
  • انفجار الكاتدرائية المرقسية بالعباسية
    وفي 11 ديسمبر 2016، استهدف الإرهابيون الكاتدرائية المرقسية في العباسية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة 31 آخرون، ونفذ الإرهابيون عملهم الإجرامي الخسيس بحق الأقباط، مستخدمين عبوة ناسفة تزن 12 كيلوجرامًا.
  • تفجير الكنيسة البطرسية
    في11 ديسمبر 2016، فجر انتحاري نفسه في قاعة للصلاة بالكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة، ما أسفر عن استشهاد 29 شخصًا، وأصيب 31 آخرون، بسبب عبوة ناسفة تزن 12 كيلوجرام، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تفجير داخل الكاتدرائية المرقسية التي تضم المقر البابوي، وقتها، أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن تفجير الكنيسة البطرسية، معلنًا أن الانتحاري «أبو عبد الله المصري» فجر حزامه الناسف بين المصلين بالكنيسة.
  • تفجير كنيستين بطنطا والإسكندرية
    وفي9 إبريل 2017، استهدف هجومين إرهابيين كنيستي مارجرجرس في طنطا ومارمرقس بالإسكندرية، خلال تفجيرات أحد السعف، حيث تزامن التفجير مع توافد المسيحيين لصلاة الأحد والاحتفال بعيد السعف، استهدف الإرهابيون كنيسة مار جرجس قبل الساعة العاشرة صباحًا، ونجم عن انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار وفاة 29 شخصًا وإصابة 76 آخرين، بينما أسفر تفجير كنسية مارمرقس الانتحاري والذي وقع قرابة الثانية عشر ظهرًا عن وفاة 17 شخصًا وإصابة 48.
  • هجوم كنيسة مارمينا بحلوان
    وفي 29 ديسمبر 2017، استهدف هجوم إرهابي كنيسة مارمينا بمنطقة حلوان، أسفر عن استشهاد 10 أشخاص وإصابة 5 آخرين، وكشفت الأجهزة الأمنية أن منفذ الهجوم «إبراهيم إسماعيل»، أحد العناصر المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، استقل دراجة بخارية وبحوزته سلاح آلى وأطلق النيران على قوة تأمين الكنيسة، وعددا من المواطنين، لكن تمكن مأمور قسم شرطة حلوان من إصابة المتهم والقبض عليه.
  • استهداف الكنيسة الإنجيلية بالهرم
    في 12 نوفمبر 2015، تم إطلاق نار على الكنيسة الإنجيلية في الهرم، من مجهولين يستقلون دراجة بخارية، ما تسبب بإصابة شرطي من أفراد حماية الكنيسة.
  • استهداف كنيسة العذراء بأكتوبر
    استهدف هجوم مسلح في 28 يناير 2014، كنيسة السيدة العذراء بمدينة 6 أكتوبر، ما أدى إلى مقتل رقيب شرطة، وإصابة آخرين.
  • استهداف كنيسة مارمرقس الكاثوليكية بالمنيا.
    وفي 1 يناير 2015، شهدت منطقة وسط مدينة المنيا، واقعة استهداف وقتل أمين ومساعد شرطة، كانا يحرسان كنيسة مارمرقس الكاثوليكية، بمدينة المنيا عشية عيد الميلاد المجيد، ما أدى إلى مقتلهما، وإثارة الفزع بين أهالي المنطقة.
  • انفجار الكاتدرائية المرقسية بالعباسية
    وفي 11 ديسمبر 2016، استهدف الإرهابيون الكاتدرائية المرقسية في العباسية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة 31 آخرون، ونفذ الإرهابيون عملهم الإجرامي الخسيس بحق الأقباط، مستخدمين عبوة ناسفة تزن 12 كيلوجرامًا.
  • تفجير الكنيسة البطرسية
    في 11 ديسمبر 2016، فجر انتحاري نفسه في قاعة للصلاة بالكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة، ما أسفر عن استشهاد 29 شخصًا، وأصيب 31 آخرون، بسبب عبوة ناسفة تزن 12 كيلوجرام، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تفجير داخل الكاتدرائية المرقسية التي تضم المقر البابوي، وقتها، أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن تفجير الكنيسة البطرسية، معلنًا أن الانتحاري «أبو عبد الله المصري» فجر حزامه الناسف بين المصلين بالكنيسة.
  • تفجير كنيستين بطنطا والإسكندرية
    وفي 9 إبريل 2017، استهدف هجومين إرهابيين كنيستي مارجرجرس في طنطا ومارمرقس بالإسكندرية، خلال تفجيرات أحد السعف، حيث تزامن التفجير مع توافد المسيحيين لصلاة الأحد والاحتفال بعيد السعف، استهدف الإرهابيون كنيسة مار جرجس قبل الساعة العاشرة صباحًا، ونجم عن انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار وفاة 29 شخصًا وإصابة 76 آخرين، بينما أسفر تفجير كنسية مارمرقس الانتحاري والذي وقع قرابة الثانية عشر ظهرًا عن وفاة 17 شخصًا وإصابة 48.
  • هجوم كنيسة مارمينا بحلوان
    وفي 29 ديسمبر 2017، استهدف هجوم إرهابي كنيسة مارمينا بمنطقة حلوان، أسفر عن استشهاد 10 أشخاص وإصابة 5 آخرين، وكشفت الأجهزة الأمنية أن منفذ الهجوم «إبراهيم إسماعيل»، أحد العناصر المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، استقل دراجة بخارية وبحوزته سلاح آلى وأطلق النيران على قوة تأمين الكنيسة، وعددا من المواطنين، لكن تمكن مأمور قسم شرطة حلوان من إصابة المتهم والقبض عليه.

الاغتيالات:

  • محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة: في الخامس من أغسطس 2016، تبنت الحركة محاولة اغتيال مفتي مصر السابق علي جمعة، إذ فتح مسلحون النار على مفتي مصر السابق علي جمعة أثناء توجّهه لصلاة الجمعة، في القاهرة إلا أنه نجا.
  • محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز: في الأول من أكتوبر 2016، تبنت الحركة محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز بسيارة مُفخخة، انفجرت قرب منزله مستهدفة موكبه، ونجا عبد العزيز وأفراد حراسته من التفجير. 
  • اغتيال العميد عادل رجائي: في الثاني والعشرون من أكتوبر 2016، تبنت الجماعة اغتيال العميد عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة مدرعات بالجيش المصري أمام منزلة بمدينة العبور.
  • استهداف المستشار أحمد أبو الفتوح: في الرابع من نوفمبر 2016، أعلنت الحركة تبنيها عملية استهداف المستشار أحمد أبو الفتوح، وهو أحد أعضاء هيئة محاكمة الرئيس الإخواني المعزول مرسي آنذاك، بتفجير سيارة مفخخة أمام منزله، ولم يصاب المستشار بأذى.
  • استهداف تمركزين أمنيين بمحيط مسجد السلام في شارع الهرم: في التاسع ديسمبر 2016، تبنَّت الحركة استهداف تمركزين أمنيين بمحيط مسجد السلام في شارع الهرم، ما أسفر عن استشهاد 6 من رجال الشرطة. 

“الجناح العسكري”

  • سمي  التنظيم أو الجناح العسكري لمنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بالسري لأن البيعة داخله كانت سرية بما أن السرية جزء أصيل من عقيدة الجماعة وقد كان الهدف الأساسي من إنشاء التنظيم هو إيجاد جيش من المسلمين بديل للجيش الوطني وحسب رسائل البنا فكان المستهدف من عدد لهذا الجيش هو 12 ألفًا.
  • الفكرة في مجملها جذبت “مصطفى مشهور” الطالب في كلية العلوم آنذاك ولم يكن الهدف من هذا الجيش هو محاربة الإسرائيليين في حرب 1948 والدليل حسب وثائق الإخوان أنفسهم أن الأوامر قد صدرت لهم في هذا الوقت بعدم الاشتباك في المزيد من المعارك لأن هناك محاولات متعمدة لتصفية الجهاديين.
  • كان لأعضاء جماعة الإخوان المنتمين للتنظيم الخاص مكانة أرفع عن أولئك الذين يعملون في الدعوة فقط وهو أمر منطقي بالنظر إلى طبيعة الجماعة التي تشجع العنف والاغتيالات.
  • اكتسب التنظيم السري الشكل العنقودي وكان محاط بدرجة عالية من الكتمان حتى بين أعضاء التنظيم نفسه وكان هناك 15 من قياداته العليا لا يحق لهم الاتصال ببعضهم البعض مباشرة وعلى عكس ما يشاع من أن حسن البنا رفض استخدام العنف فقد كان من أوائل المرحبين بها ورأى في الجهاد طريقة لنشر دعوته بل أنه قام بتوفير المعسكرات لتدريب تلك القوة العددية خصوصًا بعد أن انسحبت من التنظيم جماعة “محمود عزت”.

مصطفى مشهور:

في جميع الأحوال فقد بقي مصطفى مشهور الاسم الأكثر بروزًا وارتباطًا بالتنظيم السري منذ نشأته وحتى الآن ، فمن هو مصطفى مشهور؟

هو الرجل الثالث داخل الجماعة بعد حسن البنا وسيد قطب وإن كان الأول في كل ما يتعلق بالتنظيم السري والجناح العسكري وقد ولد في الشرقية عام 1921 وكان أول من دعا لتدشين فرع سري داخل الجماعة.

أسس لفكر الاغتيالات والتفجيرات ودخل السجن للمرة الأولى في عام 1948 فيما عرف وقتها بقضية الجبيب ثم اعتقل مرة أخرى في 1955 وحوكم أمام محاكم الثورة التي خلصت لسجنه لمدة عشر سنوات وبعد أن تم الإفراج عنه بعد قضائه لعشر سنوات مع الشغل اعتقل مرة أخرى في أواخر عام 1965 وأفرج عنه في عام 1971.

أما عن علاقته بقضية الجيب فقد كان متورطًا في حيازة ما عثر عليه في تلك السيارة في 1948 بالقرب من ميدان سليمان باشا حيث كانت محملة بمجموعة مختلفة من الأسلحة والقنابل اليدوية إضافة إلى متفجرات وأجهزة تحكم للتفجير عن بعد كتمهيد للقيام بسلسلة من العمليات الإرهابية وقد وجدت بحوزته خرائط لتلك العمليات.

وحسب الرواية الإخوانية لقضية السيارة الجيب فإنه في ذلك التاريخ كان أعضاء التنظيم السري للإخوان يتلقون تدريبات في معسكرات وأماكن مختلفة على استخدام الأسلحة والقنابل والمتفجرات وقد كانت هناك أوراق تحتوي على مادة علمية وخرائط خاصة بهذه الاستخدامات وعندما علم أعضاء التنظيم أن البوليس السياسي يقوم بتضييق الخناق على جماعة الإخوان المسلمين في تلك الفترة فقد خططوا للتخلص من الأسلحة والخرائط والمتفجرات عن طريق إعدامها ولكن احتاروا في أمر نقلها حتى توصلوا إلى سيارة جيب بدون أرقام يفترض أنها مملوكة للدولة واستخدموها بالفعل إلا أنهم وعند قيامهم بنقل هذه المحتويات اشتبه في محتويات السيارة مخبر سري فألقى القبض عليهم وحرز محتويات السيارة حيث كشفت الجيب بدون أرقام عن وجود ما يعرف بالتنظيم السري أو الجناح العسكري لجماعة الإخوان الإرهابية.

زمن الاغتيالات

أثناء التحقيقات الدائرة في قضية الجيب أصدر فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر في وقتها قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين فما كان من أعضاء التنظيم السري إلا أن قتلوه في واحدة من أشهر عمليات الاغتيال في التاريخ المصري الحديث.

وحسب اعترافات أعضاء من الجماعة فإنه في صبيحة يوم 28 ديسمبر 1948 كان النقراشي باشا متوجهًا لمبني وزارة الداخلية حيث كان ينتظره اثنان من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأحدهما كان متنكرًا في زي ملازم أول.

وما إن وصل النقراشي إلى بهو الوزارة حتى بادره الملازم بالتحية ليطلق الآخر ست رصاصات على النقراشي أردته قتيلًا في الحال وحسب الاعترافات فقد حاول طالب الطب البيطري ذو الواحد وعشرين عامًا أن ينتحر في وقتها مطلقًا على نفسه الرصاص إلا أن الحرس تمكنوا من السيطرة عليه ومنعوه وقد كانت هذه الحادثة التي قادت لعملية تنصل البنا الشهيرة عندما وصف من اقدموا على الاغتيال بأنهم ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين.

محاولة تفجير محكمة الاستئناف

إذاً في 11 يناير 1949 صدر بيان عن حسن البنا ينفي عن جماعته الشبهات التي دعت النقراشي إلى حلها في 1948 كما تنصل في البيان من المسئولية عن اغتيال النقراشي واصفًا منهج الاغتيالات بالعنيف وهو ما لا تركن إليه الجماعة السلمية الدعوية، ولكن لأنها جماعة امتهنت الكذب وتلوين الحقائق فلم يمض يومين قبل أن تهتز القاهرة بحادث مروع آخر وهذه المرة كانت محكمة الاستئناف ساحة للحدث.

في صباح يوم 13 يناير من عام 1949 توجه شفيق إبراهيم أنيس إلى مبنى محكمة الاستئناف بالقاهرة وقد كان مقرًا لمكتب النائب العام وبيده حقيبة تحتوي على متفجرات قال في وقتها للسعاة في المحكمة أنها أوراق مجموعة من القضايا التي يريد عرضها على النائب العام الذي لم يكن قد حضر بعد إلى مقر المحكمة في ذلك الوقت.

ترك أنيس الحقيبة داخل المحكمة وانصرف بحجة انه ذاهب للإفطار إلا أن أمن المحكمة اشتبه في الحقيبة وقد كانت عمليات التفجير منتشرة في هذا الوقت فقاموا بإخراج الحقيبة التي انفجرت أمام المحكمة في منطقة باب الخلق ليتم القبض على ” أنيس” فيما بعد.

وقد سبقت حادثة اغتيال النقراشي حادثة اغتيال رئيس وزراء مصر أيضًا أحمد ماهر باشا عام 1945، وذلك أثناء توجهه لمجلس الشيوخ بعد أن حصل على موافقة مجلس النواب لمشاركة مصر إلى جانب إنجلترا في الحرب العالمية الثانية وفي طريقه أطلق شاب يدعى محمود العيسوي من أعضاء التنظيم الخاص النار عليه ليسقط في الحال.

وكان السبب الذي دعاه لذلك هو رؤيته لتورط أحمد ماهر باشا في إسقاط حسن البنا في دائرته الانتخابية في الإسماعيلية.

كما كانت هناك محاولة أخرى لاغتيال رئيس الوزراء إبراهيم عبد الهادي في عام 1949 ولكنها فشلت لأنهم استهدفوا سيارة مشابهة.

ولم يكن رؤساء الحكومة هم القطاع الوحيد المستهدف لعمليات الاغتيال التي ينفذها التنظيم الخاص فقد لقي القاضي ” الخازندار” مصرعه على يد المنتمين لهذا الجناح العسكري المسلح بعد أن أصدر حكم ضد عدد من شباب الجماعة.

وتعود الواقعة إلى أنه في يناير من عام 1947 أصدر الخازندار حكمًا يقضي بمعاقبة عدد من شباب الجماعة بالأشغال الشاقة المؤبدة لتورطهم في قتل عدد من الجنود الإنجليز وجاءت الإشارة للتنظيم السري لتنفيذ عملية الاغتيال عندما قال حسن البنا ” ربنا يريحنا من الخازندار وأمثاله”.

عندما احترقت القاهرة

خلف يوم 26 يناير من عام 1952 خسائر مادية لمصر قدرت بحوالي 70 مليون جنيه كما أسفر عن سقوط نحو 30 قتيل وما يناهز 600 مصاب، أما بداية حريق القاهرة فكانت في يوم 25 يناير من نفس العام وتحديدًا من الإسماعيلية الباسلة عندما تمرد ضباط البوليس المصري ووقفوا في وجه الإنجليز ليسقط منهم عدد من الضحايا وتخرج المظاهرات في اليوم التالي في القاهرة طارحة تساؤل رئيس على حكومة النحاس” أين السلاح”؟

ورغم أن المعركة هنا كانت بين البوليس المصري الذي وجد نفسه بدون تسليح أمام القوات الإنجليزية وبين الحكومة الوفدية الأخيرة التي قيل مرارًا وتكرارًا أنها لم  تأت وتستقر إلا على أسنة رماح الإنجليز ورغم أن الإخوان لم يكونوا أصحاب مصلحة مباشرة إلا أنهم لعبوا كالعادة على إلهاب مشاعر الجمهور من خلال الزج بالدين في الأحداث ثم إشعال الحرائق وإحداث الفوضى ليسقط الضحايا وتتشكل المظلومية التي تزيح النظام.

وتشير تقارير البوليس السياسي عن ذلك اليوم المشؤوم أن محمد فرغلي عضو مكتب الإرشاد قد شوهد وبصحبته عدد من المنتمين للجماعة الإرهابية وهم يحرضون المتظاهرين السلميين على إحداث الفوضى وإشعال الحرائق. تم إشعال القاهرة في توقيت واحد مما يدلل على أنه كان مخطط تم تنفيذه بدقة وكان إجمالي الحرائق التي تم إشعالها في ذلك اليوم 200 حريق أكلت ثروات القاهرة وحولتها إلى رماد.

محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

بعد مرور أسبوع واحد على محاولة اغتياله في ميدان المنشية في الإسكندرية أصدر جمال عبد الناصر قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين، وكانت بداية الواقعة عندما رفض عبد الناصر أن يتم عرض القرارات الصادرة عن مجلس قيادة الثورة على مكتب الإرشاد قبل تنفيذها للتأكد وانها تتماشى مع الشرع لأن الثورة ليست بحاجة لوصاية أي مؤسسة دينية.

فما كان من أعضاء التنظيم السري وعلى رأسهم محمود عبد اللطيف وبرفقته ثلاثة آخرين إلا أن خططوا لاغتيال جمال عبد الناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة ثم 160 ضابط آخرين تمهيدًا للاستيلاء على الحكم.

وفي ميدان المنشية أطلقوا على عبد الناصر سبع رصاصات طائشة لم تصبه أي منها لتبدأ مرحلة جديدة من الاعتقالات لأعضاء الإخوان والتنظيم السري وربما كانت حادثة المنشية هي التي مهدت لظهور تنظيم 65.

تنظيم 65

انطلقت حملة الاعتقالات ضد أعضاء التنظيم بعد محاولة اغتيال عبد الناصر ، وفي السجن الحربي التقى ثلاثة منهم ” محمد عبد الفتاح رزق-عبد الفتاح إسماعيل- عوض عبد المتعال” الثلاثة وجدوا أنه لا سبيل لاستمرار الإخوان بدون التنظيم الخاص وأنهم عليهم أن يحاولوا إعادة إحيائه من جديد.

 وفور خروجهم من السجن التقوا بعلي عشماوي أحد قادة التنظيم السري وقرروا عرض الفكرة على الهضيبي الذي رفضها ليس من مبدأ نبذ العنف ولكن من مبدأ السمع والطاعة وهو الذي قال في أحد التسجيلات أن الإخوان يتقربون إلى الله بأعمال التنظيم الخاص.

 بل أن مرشد الإخوان في وقتها دعا إلى القبض على أعضاء تنظيم 65! ولم يجد مؤسسوا ذلك التنظيم ضالتهم إلا لدى سيد قطب الذي كان قد أنهى لتوه عقوبة الأشغال الشاقة وما إن خرج من محبسه حتى أعاد بناء التنظيم السري على مراحل ثلاث الأولى روحية والثانية جسدية والأخيرة عسكرية.

لم تكن دولة يوليو غافلة عما يدبره قطب في ذلك الوقت ونما إلى علمها أنه أعاد إحياء التنظيم الخاص ويخطط لاغتيال رئيس الدولة وشخصيات عديدة إضافة إلى تفجير منشآت حيوية منها مبنى الإذاعة والتلفزيون والقناطر الخيرية.

حيث تعتبر قضية تفجير القناطر الخيرية حجر زاوية في الحكم الصادر ضد أعضاء تنظيم 65 وعلى رأسهم سيد قطب، وكانوا قد خططوا لعملية تفجير القناطر التي ستؤدي لغرق الدلتا فضلًا عن ضرب المنشآت الكهربائية وقطع الطرق لإرباك الدولة مدة لا تقل عن ستة أشهر.

تنظيم صالح سرية

ولد في حيفا الفلسطينية في عام 1937، ثم انتقل إلى بغداد ليلتحق بكلية الشريعة بتزكية من مرشد إخوان العراق في ذلك الوقت. وبعد ثورة العراق في 1958 حدث خلاف بين قائد الثورة عبد الكريم قاسم وتنظيم الإخوان وهو ما عطل “سرية” عن البدء في أعماله السرية التي برع فيها فيما بعد.

انتقل من العراق إلى سوريا عقب اتهامه في محاولة اغتيال ومنها إلى الأردن التي درس فيها وفي حزب ذو مرجعية إسلامية فقه التغيير بالقوة، ثم انتقل إلى القاهرة وحصل على درجة الدكتوراه في التربية من جامعة هين شمس بتاريخ 1972 ويلتحق بالعمل بمنظمة الثقافة والعلوم التابعة للجامعة العربية.

ومع وصوله للقاهرة توجه إلى زينب الغزالي التي عرفته بالمرشد الهضيبي وعدد من شباب الإخوان الذين أصبحوا أعضاء في تنظيمه الجهادي فيما بعد، وهو التنظيم الذي كانت أفرعه منتشرة في الإسكندرية وبورسعيد وقنا بينما استبقى المجموعة الفنية العسكرية وباقي الكليات العسكرية لقيادته المباشرة.

 الهدف الأساسي من خلية الفنية العسكرية كان استخدام الأسلحة المتوفرة لديهم لإعلان السيطرة على مقر الحزب الاشتراكي أثناء وجوده فيه وإعلان الانقلاب عليه والسيطرة على عدد من المنشآت الحيوية الأخرى إلا أن العملية فشلت بعد أن قام فردين من الخلية بالإبلاغ عن مخططها.

  وقد كتب صالح سرية رسائل الإيمان والتي ضمن فيها مذهبه في الجهاد والذي اعتمد في أساسه على تكفير الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله وعدم قبول أية أعذار له وتعتبر رسائله هي المؤسسة لفكرة السلفية الجهادية تلك الفكرة التي أودت بحياته وقادته للإعدام في عام 1976.

قضية سلسبيل 1991/1992

اكتشفت أجهزة الأمن المصرية خطة أطلق عليها الإخوان “خطة التمكين” والتي عُرفت إعلامياً بقضية “سلسبيل” التي تحمل رقم 87 لسنة 1992، وخطة التمكين التي تقع في ثلاث عشرة ورقة فلوسكاب، ضبطت في منزل قيادي الجماعة المهندس خيرت الشاطر عام 1991، وتعتبر الوثيقة “هي أخطر وثائق جماعة الإخوان المسلمين السرية على الإطلاق، وهي – كما يشير عنوانها – تتعلق بخطة الجماعة من أجل الاستيلاء على الحكم، لأن معنى “التمكين”  كما تقول الوثيقة بالحرف الواحد: هو الاستعداد لتحمل مهام المستقبل وامتلاك القدرة على إدارة أمور الدولة، وذلك لن يتأتّى – كما تؤكد الوثيقة – بغير خطة شاملة تضع في حساباتها ضرورة تغلغل الجماعة في طبقات المجتمع الحيوية، وفي مؤسساته الفاعلة مع الالتزام باستراتيجية محددة في مواجهة قوى المجتمع الأخرى والتعامل مع قوى العالم الخارجي”.

وتضع الوثيقة – المكونة من 13 ورقة فلوسكاب – مهمة التغلغل في قطاعات الطلاب والعمال والمهنيين وقطاع رجال الأعمال والفئات الشعبية الأقل قدرة، باعتبارها حجر الزاوية في خطة التمكين، لأن من شأن انتشار جماعة الإخوان في هذه القطاعات – كما تقول الوثيقة – أن يجعل قرار المواجهة مع الجماعة أكثر صعوبة ويفرض على الدولة حسابات أكثر تعقيداً، كما أنه يزيد من فرص الجماعة وقدرتها على تغيير الموقف وتحقيق “التمكين”.

وتشير الوثيقة بوضوح بالغ إلى أهمية تغلغل جماعة الإخوان في المؤسسات الفاعلة في المجتمع، وهنا مكمن الخطورة، لأن المؤسسات الفاعلة في عرف الجماعة ليست فقط النقابات المهنية والمؤسسات الإعلامية والقضائية ومجلس الشعب، لكنها أيضاً “المؤسسات الأخرى” التي تتميّز بالفاعلية والقدرة على إحداث التغيير، والتي قد تستخدمها الدولة في مواجهة الحركة وتحجيمها.

إن وثيقة “التمكين” لا تقول صراحة ما هي “المؤسسات الأخرى” التي يجري تجهيلها عمداً، لكن الوصف يشير بوضوح بالغ إلى مؤسستي الجيش والشرطة، على أن أخطر ما تطرحه الوثيقة هو رؤية جماعة الإخوان لكيفية التعامل مع قوى العالم الخارجي، خاصة الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتكشف الوجه الحقيقي للجماعة، لأن الوثيقة تؤكد على أهمية إشعار الغرب – وأمريكا على وجه الخصوص – بأن الإخوان لا يمثلون خطراً على مصالحهم، وأن من صالح الغرب أن يتعامل مع الإخوان عند “التمكين”؛ لأن الإخوان يمثلون قوة تتميز بالاستقرار والانضباط. 

“ثلاث عشرة صفحة فلوسكاب من الحجم الكبير معنونة بكلمة “التمكين”، موضوعة في شكل تقرير يؤكد على أن المرحلة الجديدة من عمر التنظيم تتطلب المواجهة ولا تحتمل عمومية الأهداف السابقة في الانتشار والتغلغل، وتحذر الوثيقة من التضارب في القرارات بالنسبة للمواقف التي تتعرض لها الجماعة، فضلاً عن التحدي والتهديد الخارجي والمواجهة السافرة بين الأنظمة الموجودة وحركات الإسلام السياسي العاملة على الساحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى