ليبيا

ما بين القاهرة وبوزنيقة ومونترو.. المسار السياسي الليبي إلى أين؟

ربما إذا نظرنا بشكل عام للتطورات السياسية التي طرأت على المشهد الليبي منذ بيانات وقف إطلاق النار الصادرة أواخر الشهر الماضي يتضح لنا بشكل كبير أن السمة الأساسية في هذه التطورات تتمثل في أن كافة الأطراف الإقليمية والدولية تدفع باتجاه إعادة دوران عجلة التفاوض بين الأطراف السياسية المحلية في ليبيا، مع تجنيب أنقرة أي دور في هذه الجهود، لدرجة باتت فيها أنقرة فعليًا في عزلة.

الجديد في الجهود السياسية حول الأزمة الليبية يكمن في أنها تسير على مسارات متوازية تستند على اتفاق الصخيرات وإعلان القاهرة وكذا التفاهمات السابقة في جنيف ومخرجات مؤتمر برلين. وقد بدأت هذه الجهود بشكل فعلي عبر سلسلة من المشاورات والمفاوضات في كل من العاصمة المصرية ومدينة مونترو غربي سويسرا ومدينة بوزنيقة المغربية. 

اختراق كبير في العلاقة بين القاهرة ومكونات الغرب الليبي السياسية

التأثير المصري على هذه المسارات بدا واضحًا، خاصة من خلال استقبال القاهرة لوفد غير مسبوق من الغرب الليبي يضم في عضويته خمسة من أعضاء المجلس الأعلى للدولة مضافًا إليهم أربعة من نواب طرابلس الذين انشقوا سابقًا عن البرلمان بعد انعقاده في طبرق. هذه الزيارة تحمل معانٍ واضحة من كلا الجانبين، فهي من جانب تؤكد على ذهنية القاهرة حاليًا بشأن المكونات السياسية الليبية والتي ترتكز على استيعاب كافة هذه المكونات بلا استثناء رغم بعض المحاذير التي فرضتها التطورات الليبية خلال العام الماضي، ومن ناحية أخرى تمثل هذه الزيارة اختراقًا كبيرًا في العلاقات بين القاهرة والمجلس الأعلى للدولة الذي يرأسه أحد أقطاب جماعة الإخوان في ليبيا خالد المشري، لكنه رغم ذلك لم يتمكن من فرض وجهة نظر الجماعة على كامل تشكيل المجلس.

تم خلال هذه الزيارة مناقشة عدة ملفات أساسية تتعلق بالملفات السياسية التي يتوقع أن تتم مناقشتها قريبًا في جنيف، ومنها مسألة الانتخابات التشريعية التي تم الاتفاق من حيث المبدأ، على أن يتم أجراؤها بحد أقصى أكتوبر 2021، وكذا إعادة تفعيل مشروع الدستور الذي تم التصويت عليه من قبل هيئة صياغة الدستور عام 2017 كي يكون أساس لتنظيم العملية الانتخابية المقبلة. يضاف إلى ذلك مناقشة ملف أساسي وهو ملف إعادة هيكلة المجلس الرئاسي الحالي، بحيث يتألف من رئيس ونائبين بجانب رئيس حكومة مستقل عن رئاسة المجلس. وكذا بعض التفاصيل المتعلقة بقضايا أخرى من بينها تثبيت وقف إطلاق النار القائم وملف توزيع الثروة والموارد وملف المصالحة الوطنية وضبط الخطاب الإعلامي الليبي بحيث يدفع في اتجاه نبذ الكراهية والنزعات المناطقية.

التصريحات التي أدلى بها أعضاء الوفد أظهرت بجلاء أن العلاقة بين مصر والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا أو على الأقل جانب كبير من تشكيله الداخلي باتت أفضل من المراحل السابقة. فقد صرح عضو المجلس الأعلى للدولة أبو القاسم قزيط وهو أحد أعضاء الوفد الزائر للقاهرة أن هذه الزيارة كان مفترضًا أن تتم في شهر مارس الماضي لكن بعض الظروف المستجدة وعلى رأسها تداعيات جائحة كورونا تسببت في تأخيرها إلى هذ الشهر. وأضاف “تقارب مصر من غرب ليبيا يجعلنا أكثر قربًا إلى الحل، وتأثير مصر على البرلمان والأجواء الإيجابية في المغرب نتيجة لوقف النار المدعوم من روسيا وتركيا سيوصلنا لحل”.

عضو آخر في المجلس الأعلى للدولة شارك في هذه الزيارة وهو سعد بن شرادة أفاد أن وفد المنطقة الغربية قدم للقاهرة مبادرة لتثبيت وقف إطلاق النار وإقامة منطقة منزوعة السلاح في مدينتي سرت والجفرة، واستئناف إنتاج وتصدير النفط. وكان لافتًا دعوته إلى دور أكبر للقاهرة في المنطقة الغربية، وأضاف “تيار الإخوان والجماعات الراديكالية مرفوضة بشكل كامل في ليبيا ودورها غير مؤثر والشعب الليبي يرفض حكم الإسلام السياسي وخاصة الإخوان”.

القاهرة من جانبها ممثلة في اللجنة المصرية العليا المكلفة بالملف الليبي بادرت من جانبها بتقديم حزمة من التسهيلات الموجهة لليبيا بشكل عام من بينها استمرار آلية الربط الكهربائي بين المنطقة الشرقية الليبية ومصر، وتسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول مع توفير إعفاءات للطلبة والمرضى الليبيين، والسماح باستئناف الرحلات الجوية التجارية مع كافة المطارات الليبية، وكذا البحث مستقبلًا في آليات عودة العمالة المصرية إلى مدن الغرب الليبي.

على الرغم من أن الوفد الليبي لا يعد وفدًا رسميًا إلا أن طبيعة انتماءات المشاركين فيه ونوعية الموضوعات التي تمت مناقشتها والنتائج التي تم التوافق عليها تؤشر إلى أن اجتماعات مماثلة قد تتم مستقبلًا، وهذا سيساهم بشكل قطعي في دعم وجهات النظر الموجودة في المنطقة الغربية الليبية والتي تناهض الوجود التركي ودور أدواته في التأثير على حاضر ومستقبل ليبيا.

اجتماعات مونترو.. بروفة ما قبل جنيف

بالتزامن مع زيارة وفد الغرب الليبي إلى القاهرة اجتمع في السابع من الشهر الجاري عدد من ممثلي القوى السياسية في عموم ليبيا في مدينة مونترو السويسرية على مدار ثلاثة أيام لمناقشة الأسس المقترحة التي سيتم بناء عليها استئناف المسار السياسي في جنيف قريبا. وعلى الرغم من أن التوصيات التي نتجت عن هذا الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون عن ذراع الإخوان المسلمين السياسية في ليبيا ليست إلزامية، إلا أن رعاية البعثة الأممية للدعم في ليبيا لهذا الاجتماع وتبنيها لهذه التوصيات كي يتم عرضها على لجنة التجهيز لاستئناف المسار السياسي تضفي على هذا الاجتماع أهمية كبيرة، خاصة وأن ما نتج عنه من توصيات يمكن أن يستخلص منه ماهية وطبيعة الاتجاهات الحالية في التعاطي مع المباحثات السياسية المقبلة في جنيف.

فيما يتعلق بالتوصيات التي خرجت عن هذا الاجتماع فقد تقاطع معظمها مع ما طرحه وفد غرب ليبيا الزائر للقاهرة ومنها التوصية المتعلقة باعتبار المرحلة الحالية بمثابة تمهيد لمرحلة الحل الشامل. على أن يتم الشروع في الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال فترة لا تتجاوز ثمانية عشر شهرًا. التوصية الثانية تتعلق بإعادة هيكلة المجلس الرئاسي ليصبح مكونًا من رئيس ونائبين وحكومة مستقلة بشكل كامل عن هذا المجلس على أن يتم اختيار جميع هؤلاء خلال المباحثات التي ستبدأ قريبًا في جنيف. شملت التوصيات أيضًا دعوة لكل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للتوافق حول المناصب السيادية والمسار الانتخابي المقترح. وهذا ما تم فعلًا بحثه خلال اجتماعات الجانبين في بوزنيقة المغربية.

كان لافتًا تضمن هذه التوصيات توصية تتطابق مع المقترح الذي كان قد طرحه سابقًا رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح بشأن جعل مدينة سرت محل إدارة مشتركة بين الغرب والشرق، وأن يتم تجميع كافة المؤسسات السيادية والأساسية فيها وقد تضمنت التوصيات في هذا الصدد ضرورة انتقال المؤسسات التنفيذية ومجلس النواب إلى مدينة سرت خلال المرحلة الحالية. المستشار صالح من جانبه أصدر بيانًا أيد فيها مخرجات هذا الاجتماع وأكد النقاط الثلاث الأساسية التي تمت مناقشتها في هذا الاجتماع وفي اجتماعات بوزنيقة وهما سرت وتوزيع المناصب السياسية وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي.

اجتماع بوزنيقة … خطوة جادة على طريق توحيد المؤسسات الليبية

على الرغم من أهمية الاجتماع الذي رعته المملكة المغربية وجمع بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبيين إلا أن النتائج التي ترتبت عليه كانت أقل مما كان متوقعًا؛ إذ لم يتم البحث في معظم القضايا الرئيسية (ملف النفط – الميليشيات – وضع سرت – الاتفاقات الموقعة مع تركيا)، لكن تم تحقيق اختراق مهم على مستوى شكل وآلية توزيع المناصب السيادية بشكل عادل ومتساوٍ بين الأقاليم الليبية بشكل بات يمثل أرضية صلبة يمكن من خلالها إعادة تشكيل المجلس الرئاسي.

لم تتضح بشكل كبير ماهية ما تم الاتفاق عليه في هذا الاجتماع، لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أنه تم الاتفاق على أن يتم توزيع المناصب السيادية السبع الأساسية بالتساوي بين الأقاليم الليبية الثلاثة، على أن يكون محافظ البنك المركزي من إقليم برقة ورئيس مفوضية الانتخابات والنائب العام من إقليم طرابلس، ورئيسا هيئة الفساد والمحكمة العليا من إقليم فزان.

سيتم التوقيع رسميًا على هذا الاتفاق أواخر الشهر الجاري ليصبح بذلك ضمن الأسس التي سيتم عليها بناء الحوارات المقبلة في جنيف وأهمية هذا الاتفاق تمكن بشكل أساسي في أنه يمثل دليلًا على وجود فرصة حقيقية للتوافق بين الليبيين والمضي قدمًا في حل كافة المسائل العالقة.

لحظة الحقيقة السياسية في ليبيا

نستطيع أن نعتبر المشهد الحالي في الغرب الليبي عامة والعاصمة طرابلس خاصة من أهم أسباب هذه الانطلاقة الجيدة جدًا للتحضيرات الخاصة باستئناف مسار جنيف السياسي. ففيما يتعلق بمشهد حكومة الوفاق سنجد أن فقدان أغلب القوى السياسية للثقة فيها بعد أن أظهرت الأشهر الماضية تحول هذه الحكومة إلى صدى للصوت التركي في ليبيا، وهذا الشعور تعزز بشكل كبير عقب موجة الغضب الشعبي التي ضربت معظم مدن الغرب الليبي، وبعدها تفجر خلافات عميقة بين مكونات هذه الحكومة، خاصة بين رئيسها ووزير داخليتها، وهي الأزمة التي بسببها أصبح الجميع في طرابلس على يقين أن حكومة الوفاق تحولت إلى (مراكز قوى) تتناحر بين بعضها البعض وبينها وبين أعضاء المجلس الأعلى للدولة. 

لهذا كان قرار بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة وبعض الأعضاء المنشقين سابقًا من البرلمان في الذهاب إلى القاهرة هو بمثابة إعلان صريح عن اتضاح الصورة بالنسبة لهم بشأن حقيقة من يتولون زمام الأمور حاليًا في العاصمة.

آخر فصول مسلسل الانقسامات الداخلية في العاصمة طرابلس فجرتها سلسلة قرارات منفردة صدرت عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج الخميس الماضي تم بموجبها تكليف أحد قادة الميليشيات وهو عماد الطرابلسي بمنصب نائب رئيس جهاز المخابرات العامة الليبية بجانب تكليف آخر يُدعى لطفي الحراري بمنصب نائب رئيس الأمن الداخلي. القرار الأهم الذي أثار غضب الأوساط السياسية في الداخل الطرابلسي كان بتعيين المستشار الإعلامي السابق لمحافظ البنك المركزي الليبي محمد بعيو في منصب رئيس المؤسسة الليبية للإعلام.

هذا القرار أثار غضبًا كبيرًا في صفوف عدة مكونات سياسية في العاصمة من بينها حزب العدالة والبناء التابع لجماعة الإخوان. وأدى إلى تنظيم مظاهرات دعت إليها عدة تجمعات شعبية للاحتجاج أمام مقر المجلس الرئاسي على هذا القرار الذي اعتبروه عودة لرجال نظام العقيد الراحل معمر القذافي. وقد كان لافتًا إصدار أحد أعضاء المجلس الرئاسي وهو وزير التربية والتعليم محمد عماري زايد بيانًا مطولًا رفض فيه هذا القرار وألمح إلى أنه تم اتخاذه دون استشارة بقية أعضاء المجلس.

تركيا.. لا مكاسب في غرب ليبيا رغم الهيمنة

من ناحية أخرى تقف أنقرة متفرجة بشكل كامل في خضم هذه التفاعلات الإقليمية والدولية للحل السياسي في ليبيا. فهذه المرة ليس الأمر مماثلًا لما كان الحال عليه في مفاوضات يناير الماضي التي رعتها روسيا بل أن هذه الأخيرة بدأت في بحث الأزمة الليبية مع فرنسا وذلك خلال اجتماعات ثنائية تمت في الحادي عشر من الشهر الجاري في موسكو. 

أسباب تجنب كافة الأطراف إدخال تركيا (في هذه المرحلة على الأقل) في المسار السياسي الليبي يعود بشكل أساسي إلى حصاد سياسة حافة الهاوية التي أتبعتها أنقرة في تحركاتها في شرقي المتوسط وليبيا فقد راهنت في ليبيا على قوتها العسكرية من أجل حسم سريع للوضع في سرت والجفرة والهلال النفطي، ومن ثم بدء جني الأرباح سواء من عقود الإعمار أو مشاريع النفط والكهرباء أو من خلال فتح الموانئ الليبية للمنتجات التركية لكن جاء الإعلان المصري عن الخط الأحمر الليبي ليجهض الخطة التي أرادت من خلالها أنقرة السيطرة على مقدرات ليبيا النفطية.

حتى بعد ذلك حاولت أنقرة المساومة ودفع القبائل الليبية والجيش الوطني لإعادة ضخ النفط كي تعود العوائد المالية إلى التدفق مرة أخرى إلى البنك المركزي الليبي الذي تسيطر عليه تركيا بشكل كامل، لكن فوجئت بإدارة ماهرة لهذا الملف من جانب الشرق الليبي الذي أراد أن يوقف هدر الثروات الليبية على تمويل المرتزقة والميليشيات ودعم الخزينة العام التركية، فاستمر على موقفه وحاليًا باتت المفاوضات بين الجيش الوطني الليبي والولايات المتحدة بشأن توفير ضمانات موثوقة لعدم اختلاس عائدات الغاز والنفط مقابل إعادة فتح الحقول والموانئ في مراحلها الأخيرة؛ حيث سيتم في حالة إعادة فتح التصدير إيداع العوائد النفطية في صندوق خارجي مستقل إلى أن يتم توحيد المؤسسات الليبية وهو ما يعني فعليًا ضربة أخرى للطموحات التركية في الغرب الليبي.

على مستوى الداخل الطرابلسي أثارت الأوضاع المعيشية الصعبة وضعف أداء حكومة الوفاق المدعومة من أنقرة وكذلك الانتهاكات المتصاعدة من جانب المرتزقة السوريين لأمن وممتلكات أهل العاصمة موجات متزايدة من العداء للدور التركي ورغبة واضحة في حلحلة الأزمة الحالية مع الشرق الليبي.

يضاف إلى ذلك عدم قدرة حكومة الوفاق حاليًا على الإيفاء بما تطلبه منها أنقرة على مستوى المشاريع المشتركة وإعادة نشاط الشركات التركية في ليبيا؛ نظرًا ليقينها أن أيام التشكيلة الحالية للمجلس الرئاسي باتت معدودة، وأن وقت إعادة النظر في كل الاتفاقيات التي تم إجراؤها مع تركيا بات قريبًا، لهذا تجمدت بشكل كبير مشاريع الكهرباء والطاقة التي تمت مناقشتها خلال الأسابيع الماضية بين الجانبين في ظل أزمة سيولة خانقة وفشل واضح في الإيفاء بمتطلبات أهالي العاصمة على المستوى الخدمي.

يضاف إلى هذه المصاعب تصاعد العداء والتوجس من جانب بعض الدول الأوروبية حيال الدور التركي في ليبيا، وهذا عبر عنه مؤخرًا وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو الذي قال في تصريحات صحفية أن الوجود العسكري التركي في ليبيا وإن كان حاسمًا في فترة سابقة “إلا أننا الآن وربما لبعض الوقت في المستقبل سيتعيّن علينا التعامل مع الوجود التركي المتزايد في البلاد”، في إشارة إلى ضرورة إيجاد حل لإنهاء هذا الوجود الذي سيكون من أهم الملفات التي سيتم بحثها في مباحثات جنيف.

اليونان وفرنسا وموقفهما الحاسم من التدخل التركي في ليبيا وتصعيدهما مؤخرًا اللهجة تجاه أنقرة في شرق المتوسط يقلص بشكل كبير من هامش الحركة التركية في ليبيا ومن احتمالية شروعها مجددًا في أي عمل عسكري، خاصة وأن أنقرة تتعرض لضغوط أجبرتها على القيام بخطوات تراجعية سواء على صعيد التصريحات الرسمية أو تحركات سفنها الحربية وتلك الخاصة بالتنقيب عن الغاز، وهو ما يضعف في المحصلة من أوراقها المتاحة في ليبيا.

وتترقب أنقرة بتوجس الوقت الذي يحين فيه فتح ملف المرتزقة السوريين الذين جلبتهم إلى ليبيا، وهو ملف ترى تركيا أن الإجماع الإقليمي والدولي حول ضرورة إنهائه أصبح طاغيًا بشكل دفع بتركيا إلى زاوية معزولة هامش المناورة فيها يقترب من الصفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى