الاقتصاد المصري

المشاريع القومية تُخفف من التأثير السلبي لجائحة كوفيد 19 على سوق العمل في مصر

نشر موقع “مونيتور” تقريًرا حول تداعيات جائحة كورونا على سوق العمل في مصر، حيث أوضح التقرير أن الفيروس أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى 9.6% من إجمالي القوة العاملة في الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بنسبة 7.7% في الربع الأول من نفس العام، كما انخفضت القوة العاملة بنسبة 8٪ لتصل إلى 26.68 مليون في الربع الثاني ، مقارنة بـ 29 مليونًا في الربع الأول ، وذلك وفقًا للبيانات المُعلنة من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويُمكن إرجاع هذا الانخفاض إلى إجراءات مكافحة الفيروس التي اتخذتها الحكومة مثل إغلاق المدارس وتعليق الرحلات الجوية والإغلاق الجزئي للمحلات التجارية وفرض حظر التجول ليلًا.

المشروعات القومية طوق نجاة الاقتصاد المصري من كورونا

كان من المتوقع أن ترتفع نسبة البطالة بأكثر من 9.6% بسبب انتشار الفيروس في مصر والعالم أجمع، لكن وجود العديد من المشروعات القومية الكبرى، وتنفيذ الحكومة لإصلاحات البنية التحتية خففت من التأثير السلبي للجائحة على الاقتصاد المصري خاصة على معدلات النمو والتوظيف.

 وتستمر الحكومة بتنفيذ عدد من المشروعات الوطنية العملاقة لزيادة الطلب الكلي وخلق فرص العمل لجميع القطاعات الاقتصادية التي تضررت من انتشار الفيروس، حيث شرع الرئيس “عبد الفتاح السيسي” في تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع العملاقة، التي قادت النمو على مدى السنوات القليلة الماضية، خاصة في مجال تشييد الطرق والجسور ومخلفات المياه ومحطات الطاقة، حيث قامت الدولة بشق أكثر من 7000 كيلومتر من الطرق خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما عمل على توفير فرص عمل جديدة.

كما قامت الدولة ببناء العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة ومدينة الجلالة التي تقع بالقرب من خليج السويس ومدينة المنصورة الجديدة في دلتا النيل، كما أنشئت ستة أنفاق تربط دلتا النيل وشبه جزيرة سيناء عبر قناة السويس، فضلًا عن قيام الدولة بإصلاح بنية تحتية من كابلات الكهرباء والإنترنت إلى خط مترو رابع.

لذلك يُمكن اعتبار أن استثمار الدولة في مشروعات البنية التحتية كانت ركيزة النمو خلال الإغلاق الجزئي حيث أدت إلى نمو الاقتصاد بنسبة 3.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2020 التي انتهت في 30 يونيو.

جائحة كورونا تؤثر بالسلب على عدد من القطاعات الاقتصادية بانتشار الفيروس

أولًا قطاع التجزئة والجملة: يعتبر هو القطاع الأكثر تضررًا من الأزمة الحالية حيث فقد نحو 624 ألف وظيفة، وفي المقابل كان قطاع البناء والتشييد هو الأقل تأثرًا بانتشار كورونا حيث فقد ما يقرب من 288ألف وظيفة فقط، وذلك وفقًا للبيانات المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

ثانيًا- استثمارات القطاع الخاص: انخفضت تلك الاستثمارات بشكل كبير خلال الفترة ما بين إبريل ويوليو، بسبب ارتفاع درجة عدم اليقين والمخاطر العالية وانخفاض معنويات المستثمرين بسبب زيادة الأعداد المصابة بالفيروس.

ختامًا، فمن المتوقع أن ينتعش سوق العمل مرة أخرى بسبب استأنف معظم الشركات عملها، فضلًا عن بداية تعافي قطاع السياحة، لذا سوف ينخفض معدل البطالة مرة أخرى ليصل إلى 7٪ بنهاية الربع الرابع أو أوائل عام 2021، و من المتوقع أيضًا أن يعود الاقتصاد إلى مساره الصحيح ليرتفع النمو مرة أخرى اعتبارًا من الربع الثالث للعام الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى