الاقتصاد المصري

جائحة كورونا تؤثر بالسلب على صناعة السينما المصرية

أصدرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا حول تداعيات جائحة كوفيد 19 على صناعة السينما، وأشار التقرير أن أزمة كورونا أدت إلى إغلاق دور السينما بصورة كاملة، كما نتجت عنها تعليق إنتاج العديد من الأفلام والإصدارات الصيفية الرئيسية هذا العام إلى أجل غير مسمى.

 وبعد أربعة أشهر من الإغلاق ، قررت الحكومة إعادة فتح السينما المصرية أو ما يُسمي بـ “هوليوود العالم العربي” في يونيو الماضي، وذلك بالتزامن مع تراجع عدد الحالات الإيجابية المصابة بكورونا و بنسبة حضور 25 % فقط لضمان التباعد الاجتماعي والحد من انتشار الفيروس.

السينما المصرية بين الازدهار ومواجهة الأزمات

شهدت صناعة السينما المصرية عصرها الذهبي في منتصف القرن العشرين عندما حقق النجم “عمر الشريف” والممثل “جميل راتب” والمخرج “يوسف شاهين” شهرة عالمية، واستحوذت الأفلام المصرية الكلاسيكية على الحياة في ظل الحكم الاستعماري البريطاني وانهيار النظام الملكي وتشكيل الجمهورية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر،لكن في السبعينيات تراجعت صناعة السينما بسبب انحسر دور الدولة في هذه الصناعة.

 وفي 2011 تعرض القطاع للتدهور مرة أخرى بسبب الاضطرابات السياسية وثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس الراحل “محمد حسني مبارك”، حيث تباطأ الإنتاج وتراجع جمهور السينما.

وفي عام 2019، أنتجت صناعة السينما المصرية 33 فيلمًا ، وحققت 72 مليون دولار وهو ما يٌعد أعلى إيراد في العالم العربي وفقًا لتقرير ECES ، إلى أن جاءت أزمة كورونا في 2020 لتُجبر خبراء الصناعة على تقليص عدد الموظفين وتعقيم المواقع التصوير التي قد تحتوي على أكثر من 100 شخص في وقت واحد وهو ما يعني زيادة في تكاليف الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى تخفيض التوقعات لإيرادات عام 2020، حيث أصبح الاعتماد على مبيعات تذاكر لتحقيق ربح للسينما أمر محفوف بالمخاطر.

وعلى الرغم من اتخاذ صانعي السينما كافة الإجراءات الاحترازية المطلوبة، أكد عدد من الفنانين إصابتهم بالفيروس عقب انتهاء تصوير مسلسلات رمضان الماضي، لعل من أبرزهم الفنانة “رجاء الجداوي” التي توفيت في شهر يوليو الماضي بعد صراع دام أسابيع مع المرض.

وخلال الاحتفال بعيد الأضحى والذي عادة ما يشهد عرض ستة أو سبعة أفلام كل عام، لكن في ظل الأزمة الحالية تم إطلاق فيلم واحد فقط باسم “الغسالة” وهو فيلم الخيال العلمي الكوميدي .

وفي المقابل، عززت عمليات الإغلاق خدمات البث عبر الإنترنت ، مثل منصة Egypt Watch iT ، والتي تم إطلاقها العام الماضي، وخلال شهر رمضان الماضي، استحوذت الخدمة التي تضم أكثر من 65000 ساعة من المحتوى عبر الإنترنت ، العديد من المسلسلات والبرامج التلفزيونية، وأدى ذلك إلى زيادة عدد المستخدمين النشطين يوميًا إلى بنسبة تخطت 89%، وهو ما يمكن اعتبار مثل هذه المنصات بإنها وقاية للمنتجين من الخسائر ، خاصة أثناء انتشار الفيروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى