الانتخابات الأمريكية

“رويترز”: عشرات من مسؤولي الأمن القومي الجمهوريين يدعمون “بايدن”

أفادت وكالة رويترز في تقرير استندت على معلومات وصفتها بالحصرية، بأن العشرات من مسؤولي الأمن القومي السابقين، والمنتمين للحزب الجمهوري يشكلون مجموعة لدعم المرشح الديمقراطي “جون بايدن” في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة. ووصفت العديد من المصادر المطلعة بأن ذلك يُعد إشارة على عزل الرئيس الأمريكي لبعض من أعضاء حزبه.

وقالت المصادر لرويترز، أن المجموعة ستدعم علنًا المرشح جو بايدن في الأسابيع القادمة، ويخطط أعضاؤها للمشاركة في الحملة الانتخابية لـ “بايدن” في 3 نوفمبر القادم. وأفادت المصادر لرويترز أن المجموعة تضم ما لا يقل عن عشرين مسؤولاً سابقًا، خدموا في عهد الرؤساء رونالد ريجان، وجورج بوش الأب والابن، مع وجود عشرات الأسماء الأخرى خارج المجموعة يتم التواصل معها ومرشحة للانضمام.

وذكرت المصادر لرويترز إنهم سيروجون لقاعدة الناخبين إن أربع سنوات أخرى من رئاسة ترامب ستهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وإنه يجب على الناخبين الجمهوريين أن ينظروا إلى بايدن باعتباره الخيار الأفضل على الرغم من الخلافات السياسية.

ويقود المبادرة جون بيلينجر وكين واينستين، وفقًا للأشخاص المعنيين، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم. كلاهما شغل مناصب عليا في عهد جورج دبليو بوش. عمل بيلينجر كمستشار قانوني لمجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية. كما عمل وينشتاين مستشارًا للأمن الداخلي لبوش ورئيسًا لموظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق روبرت مولر.

وكشفت المصادر لرويترز إن عضوا آخر في المجموعة هو روبرت بلاكويل الذي عمل مستشارا للسياسة الخارجية في عهد بوش الابن وسفير الهند. وقالت المصادر إن المجموعة تضم بعض المستقلين والمسؤولين من خارج ساحة الأمن القومي.

“ترامب يلتقي مع الديكتاتوريين والطغاة، إنه خطر حقيقي”، قال شخص منخرط في المجموعة دون الإفصاح عن اسمه.

وأفادت المصادر لرويترز إن المجموعة قد تظهر للجمهور قبل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في أغسطس الجاري، عندما يصبح بايدن مرشح حزبه رسميًا، لكن لم يتم تحديد موعد الظهور بعد. كما تظهر استطلاعات الرأي أن بايدن يتفوق على ترامب.

وتعرض ترامب، الذي لم يواجه معارضة كبيرة في سعيه لترشيح حزبه لولاية ثانية، لانتقادات حادة من العديد من القادة العسكريين المتقاعدين وأعضاء سابقين في إدارته في الأسابيع الأخيرة. جاء هذا النقد بسبب دعوات ترامب لاستخدام القوة العسكرية لمعالجة الاحتجاجات في المدن الأمريكية ضد العنصرية ووحشية الشرطة وتعامله مع جائحة فيروس كورونا.

كما تعارض مجموعات أخرى من الجمهوريين المناهضين لترامب إعادة انتخابه، كما تعارض مشروع لينكولن، الذي شارك في تأسيسه جورج كونواي، زوج مستشارة ترامب كيليان كونواي. وبدأت المجموعة في عرض إعلانات مناهضة لترامب في ولايات رئيسية ضمن حملته الانتخابية.

وتشير رويترز في تقريرها أنه سبق أن أعرب بيلينجر ووينشتاين وبلاكويل عن معارضتهما لترامب. وكانوا من بين حوالي 50 جمهوريًا وقعوا خطابًا في أغسطس 2016 بعد أن أصبح ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة، محذرين من مخاطر رئاسة ترامب.

وتتابع رويترز أن ترامب أعرب عن ازدرائه لشخصيات جمهوريين ومحافظين عارضته، قائلاً على تويتر العام الماضي إن هؤلاء “الجمهوريين هم “حثالة بشرية”.

أوسع تحالف ممكن

وقال تي جيه داكلو، المتحدث باسم حملة بايدن، إن ترامب أساء إدارة السياسة الخارجية الأمريكية وأضر بالعلاقات مع الحلفاء الأجانب.

وقال داكلو: “جو بايدن يرشح نفسه لمنصب الرئيس لتوحيد هذا البلد وإزالة الفوضى التي تسبب بها دونالد ترامب، ونحن نبني أوسع تحالف ممكن للقيام بذلك، بما في ذلك الجمهوريين الذين أصيبوا بالرعب مما شهدوه على مدى السنوات الأربع الماضية”.

وأشارت رويترز، لإصدار تيم مورتو، مدير الاتصالات في حملة ترامب، بيانًا يشير بوضوح إلى تصويت بايدن في عام 2002 بصفته سيناتور أمريكيًا لصالح شرعية وإجازة حرب العراق التي أطلقها جورج دبليو بوش في العام التالي.

وقال مورتو: “ليس من المستغرب أن نفس الأشخاص الذين قدموا لنا حروبًا لا نهاية لها أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص وإهدار تريليونات الدولارات في الشرق الأوسط ، يقفون إلى جانب زميل داعِ ومروج للحرب مثل جو بايدن”.

وتتابع رويترز: واجه ترامب موجة غير عادية من الانتقادات من أعضاء المؤسسة العسكرية بما في ذلك من جنرالات متقاعدين بارزين مثل جيمس ماتيس، وزير دفاعه الأول، وكولين باول، الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد جورج دبليو بوش. استنكر كلاهما رد فعل ترامب على الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة رجل أمريكي من أصل أفريقي يُدعى جورج فلويد في 25 مايو في مينيابوليس.

بالإضافة إلى ذلك، أعرب رئيس هيئة الأركان العسكرية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، عن أسفه لانضمامه إلى ترامب في نزهة من البيت الأبيض إلى كنيسة قريبة بعد طرد المتظاهرين قسراً من قبل سلطات إنفاذ القانون.

وتضيف رويترز: إن شخص منخرط في المجموعة الجديدة قال: “بأول، وماتيس، وميلي – لقد حفزوا الناس لدعم جو بايدن”.

لقد أيد كولن باول بالفعل بايدن، قائلاً إن ترامب “ابتعد” عن دستور الولايات المتحدة ويشكل خطراً على الديمقراطية الأمريكية. واتهم ماتيس ترامب بمحاولة تقسيم الأمريكيين.

وتشير رويترز إلى ما ذكره مستشار الأمن القومي السابق لترامب، جون بولتون، إن ترامب غير لائق ليصبح رئيسًا واتهمه في كتاب جديد بارتكاب العديد من الأفعال المشينة بما في ذلك طلب مساعدة الرئيس الصيني شي جين بينغ للفوز بإعادة انتخابه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى