شرق المتوسط

“صوت أمريكا”: سفينة حربية “أمريكية” تصل إلى جزيرة “كريت” مع تصاعد المواجهة بين “اليونان” و”تركيا”

نشر موقع “صوت امريكا (VOA)“، تقريرًا موجزًا حول وصول السفينة الحربية الأمريكية الضخمة، USS Hershel “Woody” Williams، إلى جزيرة “كريت” اليونانية، في مهمة لمراقبة التوترات المتصاعدة بين حلفاء الناتو )اليونان وتركيا( بشأن حقوق الطاقة في شرق البحر المتوسط.

 تنضم السفينة الأمريكية إلى سفن أخرى من الاتحاد الأوروبي وروسيا، مما يثير مخاوف البعض في اليونان بشأن ما يمكن أن يعنيه التعزيز العسكري في المنطقة.

وذكر  التقرير أن الخبراء العسكريين يصفون حاملة الطائرات USS Hershel Woody Williams بأنها قاعدة عسكرية عائمة، وهي الثانية من فئة جديدة من السفن الضخمة التي تستخدمها البحرية الأمريكية الآن كمراكز نقل ودعم سريعة للعمليات العسكرية.

وأوضح الموقع أن السفينة التي يبلغ طولها 230 مترًا، أي بحجم بعض ناطحات السحاب، كانت في نابولي بإيطاليا في وقت سابق، في توقف لوجستي روتيني قبل إرسالها إلى جزيرة “كريت” حيث كانت في وضع الاستعداد حيث لا تزال اليونان وتركيا محاصرتين في مواجهة.

وكشف الموقع أن “البوارج” اليونانية والتركية تتجمع في المنطقة منذ أن أمر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” سفينة أبحاث بالتوجه إلى شرق البحر المتوسط لمسح الغاز والنفط

وتقول اليونان إن قاع البحر قبالة سواحل جزيرة “كريت” والجزر الأخرى في المنطقة ملك لها لاستغلالها – وهو ادعاء رفضته تركيا مرارًا وتكرارًا، قائلة إن الجزر لا يحق لها ما يُعرف بالمنطقة الاقتصادية الخالصة.

وأضاف الموقع أن المسؤولين الأمريكيين لم يذكروا تفاصيل عن الأوامر التي تلقتها “Hershel Woody Williams” أو المدة التي ستبقى فيها في خليج سودا بكريت. لكن وجودها يأتي في الوقت الذي نشرت فيه فرنسا الأسبوع الماضي أيضًا فرقاطتين في شرق البحر المتوسط – وهي خطوة لفتت انتباه موسكو بسرعة، وتحركت البحرية الروسية ايضًا في إحدى فرقاطاتها.

ونقل الموقع عن وزير الخارجية القبرصي “نيكوس كريستودوليديس” قوله: إن قوات من دول الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة من المرجح أن تصل وتنضم إلى هذا الجهد. وهو شيء يتوقع المسؤولون اليونانيون حدوثه بينما نحاول إيجاد حل دبلوماسي، وفقًا لقوله، وأشاد بالحشد باعتباره دليلاً حياً على عزم الغرب على منع ما قال إنه نفوذ تركيا المتنامي في المنطقة.

وأشار الموقع إلى ان المحلل “كوستاس إيفانديس”، أستاذ الدراسات العسكرية والعلاقات الدبلوماسية، يشُك في أن استعراض القوة سيغير الأمور كثيرًا، ويضيف إنه إذا أصبح الوضع مشبوهًا، فقد نرى دولًا أخرى مثل مصر تحشد، ولكن من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، من غير المرجح أن يؤثر هذا التعزيز على تركيا لأن أكبر شريك تجاري لها وأقرب حليف لها، وهي ألمانيا، من غير المرجح أن ينضم إلى مثل هذه المناورة.

وبحسب التقرير، فإن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تترأس حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تتولى محاولة إقناع أثينا وأنقرة بالدخول في مفاوضات بشأن المطالبات المتضاربة لكل جانب بشأن الحقوق الجوية والبحرية في المنطقة.

وفي ذات السياق، أشار الموقع إلى ان ألمانيا كانت مترددة في دعم عقوبات صارمة ضد تركيا، لكنها نصحت الحكومة في أنقرة بسحب سفينتها للمسح من المياه المتنازع عليها، بينما أصرت تركيا على مواصلة مسح المنطقة المتنازع عليها حتى الأسبوع المقبل.

لكن تراكم السفن والغواصات وحتى الطائرات المقاتلة في المنطقة، جعل الخبراء يخشون وقوع حادث قد يؤدي إلى مواجهة أكبر بين اليونان وتركيا.

وفي حادث وقع مؤخرا، نقل الموقع عن مسؤولين بوزارة الدفاع اليونانية قولهم إن فرقاطة يونانية اصطدمت بمؤخرة سفينة تركية أثناء تحرك السفينة اليونانية لاعتراضها، ولم يلحق أي ضرر بأي من السفينتين لكن الحادث دفع القوات المسلحة من الجانبين إلى رفع حالة التأهب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى