الاقتصاد المصري

الشركات التكنولوجية المصرية الناشئة تقدم الأمل للاقتصاد في عالم ما بعد جائحة كورونا

نشر موقع “المونيتور” تقرير حول وضع التجارة الإلكترونية والشركات التنكولوجية في مصر، وأوضحت فيه أن الازدهار التكنولوجي أحد النقاط المضيئة في الاقتصاد  المصري، وهو ما استمر طوال فترة الجائحة وحتى الآن، الأمر الذي يُمكن إرجاعه إلى أن أكثر من نصف سكان مصر البالغ عددهم 98 مليون نسمة دون سن الثلاثين ولديهم خبرة عالية في التكنولوجيا، وذلك في الوقت الذي يواجه الاقتصاد المصري ضغوطًا من عدة عوامل بسبب الإجراءات الاستثنائية المُطبقة للوقاية من فيروس كورونا المستجد، والتي أدت إلى التوقف المفاجئ في السياحة وارتفاع الديون إلى مستويات القياسية، ويُمكن إرجاع هذا الوضع الاستثنائي للقطاع إلى:

*نمو التجارة الإلكترونية:

بلغ معدل انتشار الإنترنت في مصر 54٪ في عام 2020 ومازال ينمو بسرعة، إلا أنه لم يصل بعد إلى إمكاناته الكاملة، ومع زيادة مستخدمي الهواتف المحمولة يومًا بعد يوم ، قررت الحكومة المصرية في عام 2017 الدخول في شراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لزيادة مساهمة التجارة الإلكترونية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.32٪ ومضاعفة عدد تجار التجزئة عبر الإنترنت الذي وصل عددهم الآن إلى 14725، كما بلغ عدد الاجهزة المحمولة المتصلة بالإنترنت إلى حوالي 92 مليون.

وعن تكلفة التسجيل وتأسيس شركة في القاهرة فقد بلغت حوالي 1500 دولار، الأمر الذي يُعد مشجع لرواد الأعمال الشباب، وخاصة أولئك الذين يتطلعون إلى إطلاق منصات تجارة إلكترونية جديدة وفريدة من نوعها.

لذلك يحرص كل من المستثمرين ورواد الأعمال على الاستثمار في الشركات الناشئة والشركات التقنية في مصر، إذ تعتبر مصر من أكثر الدول اكتظاظًا بالسكان في العالم العربي أيضًا واحدة من أسرع مراكز الأعمال التجارية نموًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والآن يتطلع السوق لإيجاد خدمات جديدة في مجالات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الصحية.

* كما أورد التقرير نموذجين للنجاحات المُحققة في القطاع هما:

منصة شفاء: عندما تم تشخيص رائدة الأعمال المصرية “دعاء عارف” بسرطان الغدة الدرقية في 2017، أوضحت إنها كانت تواجه مشكلة في العثور على الأدوية التي تحتاجها لذا كانت تضطر إلى الأعتماد على الوصفات الطبية الخاطئة التي يتم توصيلها إلى منزلها عند الطلب من الصيدليات المحلية عبر الهاتف، في وقت لاحق ، اكتشفت أنها لم تكن المريضة الوحيدة التي واجهت هذه المشكلة، لذا قررت إنشاء المنصة الإلكترونية تعمل كسوق للمصريين ممن يعانون من أمراض مزمنة وتقديم خدمة طلب الأدوية عبر الإنترنت وربطهم بالصيدليات التي يمكنها توصيلها.

منصة سكنين: وتهدف المنصة إلى مساعدة مطوري العقارات والبائعين على التواصل مباشرة عبر الإنترنت مع المشترين المحتملين، وأوضح الشريك المؤسس رامي خورشيد،  أن قطاع العقارات يًعاني من المعلومات العامة غير المنظمة وانعدام الشفافية المالية، وأكد أن المنصة لقت استجابة كبرى من المصريين وتمتلك الآن قائمة لطلبات مشتري المنازل والبائعين في اليوم الأول لإطلاقها.

ختامَا، لم يمر صعود منصات التجارة الإلكترونية في مصر دون أن يلاحظه أحد من قبل الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال ، لا سيما خلال فترة الجائحة، لكن مع الإصرار على الابتكار وتقديم حلول بديلة للسوق المحلي، شهدت بعض الشركات زيادة في المبيعات عبر الإنترنت خاصة منصات الأزياء والأغذية ومنتجات النظافة والهدايا وغيرها من المنتجات الاستهلاكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى